Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

Libyans protest outside mosque one week after deadly floods in Derna
من احتجاجات في مدينة درنة الليبية يوم 18 سبتمبر 2023

شهدت مدينة درنة الليبية،  مساء الإثنين، مظاهرة حاشدة خرج فيها عدد كبير من أهالي المدينة المنكوبة مطالبين بإسقاط الأجسام السياسية الحالية، ورفعوا عدة مطالب تتعلق بمرحلة ما بعد الكارثة.

وندد المتظاهرون الغاضبون من أهالي المدينة بما وصفوه بـ"الإهمال" الذي أدى إلى انهيار سدي وادي درنة ما تسبب في الفيضانات التي ضربت المدينة وخلفت آلاف الضحايا من قتلى ومصابين ومفقودين ومشردين وألحقت دمارا واسعا بالعديد من المباني.

"مجلس بلدي جديد"

وطالب المتظاهرون في بيان ألقوه أمام "جامع الصحابة"، أكبر مساجد المدينة، بحل المجلس التسييري لبلدية درنة وفتح تحقيقات حول إهمال صيانة السدود وتقديم المسؤولين للعدالة.

واستند البيان إلى تقارير متداولة تفيد بتحذيرات سابقة من انفجار السد وحدوث فيضان كانت قُدمت إلى المجلس البلدي لدرنة ولم تتخذ على إثرها الإجراءات اللازمة.

وطالب المتظاهرون بحل سريع لأزمة النازحين ووضع حلول تضمن إقامتهم داخل المدينة وعدم إهمال ذوي الضحايا وتعويضهم عما فقدوه جراء كارثة انهيار السدين.

وشدد المتظاهرون من أهالي المدينة في بيانهم على ضرورة الحرص على مبدأ الشفافية في ملف إعادة إعمار درنة وتشكيل مجلس بلدي جديد مكون من الكفاءات من أبناء المدينة ممن لهم خبرة في إدارة الأزمة وإعادة الحياة للمدينة.

وطالب البيان أيضا بتحديد مسمى أي صندوق يتم تخصيصه لإعادة الإعمار بـ"تسمية واضحة توضح المسؤوليات"، مشددين على ضرورة اطلاع المجتمع الدولي على إعادة الإعمار "لضمان نجاحه"، إضافة إلى تولي شركات عالمية قادرة على إنشاء بنية تحتية تلائم المناخ والتضاريس الجبلية للمدينة.

ورفع المتظاهرون شعارات تؤكد على وحدة ليبيا وعبروا عن شكرهم لكل من ساند المدينة في محنتها من كل المدن الليبية وعن امتنانهم للدول التي شاركت في عمليات الإنقاذ وانتشال الضحايا وتقديم الإغاثة والدواء للمتضررين.

"إسقاط مجلس النواب"

وعلى إثر هذه المظاهرة، أعلنت الحكومة المكلفة من قبل مجلس النواب الإثنين إقالة المجلس البلدي لمدينة درنة بالكامل وإحالة أعضائه إلى التحقيق، بحسب الصفحة الرسمية للحكومة على فيسبوك.

وبالإضافة إلى المسؤولين في المدينة، حمّل المتظاهرون الأجسام السياسية في البلاد ورؤسائها المسؤولية عن "التقصير" تجاه المدينة بما في ذلك عدم صيانة السدود.

وهتف المتظاهرون مطالبين بإسقاط مجلس النواب في بنغازي وإقالة رئيسه، عقيلة صالح، فيما  توجه عشرات الشبان الغاضبين إلى منزل رئيس مجلس البلدية السابق، عبدالمنعم الغيثي، وقاموا باقتحامه وإضرام النار فيه بحسب ما أظهرته مقاطع فيديو تداولتها صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي.

يذكر أن الادعاء العام في ليبيا كان قد أعلن يوم الجمعة الماضي بدء التحقيقات في انهيار سدي مدينة درنة (شرق)، وذلك وسط تعالي الأصوات للتحقيق في شبهات من بينها الفساد والإهمال، بعد العاصفة "دانيال" التي أودت بحياة الآلاف من سكان المدينة.

وقال الصور في تصريح صحفي من درنة إن التهم المتداولة لا يمكن إثباتها إلا بعد انتهاء التحقيقات "التي ستحدد الوقائع وتبين أركان الجريمة وعناصرها"، مشددا على أنه ستتم محاكمة المشتبه بهم و"لن يكون هناك إفلات من العقاب".

  • المصدر: أصوات مغاربية / وسائل إعلام محلية

مواضيع ذات صلة

اللحوم الحمراء
الحكومة الجزائرية تلجأ إلى الاستيراد لتسقيف أسعار اللحوم الحمراء

أقر مشروع قانون المالية في الجزائر لسنة 2025 إجراءات جديدة لدعم القدرة الشرائية، وتضمن وفق ما أعلن عنه وزير المالية لعزيز الفايد، الأربعاء أمام لجنة برلمانية، إعفاءات جبائية وضريبية على السكنات المدعمة ومواد استهلاكية ولحوم.

ويقترح مشروع القانون "تكفل الخزينة بالفوائد خلال فترة التأجيل وتخفيض معدل الفائدة على القروض الممنوحة من البنوك العمومية بنسبة 100 بالمائة، في إطار إنجاز السكنات مع الطرق والشبكات المختلفة الثلاثية من برنامج 135 ألف سكن بصيغة البيع بالإيجار لسنة 2025"، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الجزائرية.

ولتحسين الإطار المعيشي للمواطن اقترح مشروع قانون المالية "تمديد الترخيص الممنوح حاليا للبنوك لمنح قروض استهلاكية للأسر قصد اقتناء السلع، ليشمل منح قروض استهلاكية لولوج خدمات (مثل الصحة والسفر وما إلى ذلك)".

كما أورد "التكفل القانوني بالإجراء الذي اتخذته السلطات العمومية بإعفاء واردات اللحوم البيضاء المجمدة من الرسم على القيمة المضافة، خلال الفترة من 8 يناير 2024 إلى 31 ديسمبر 2025".

وسيتم تمديد الإعفاء المؤقت من الرسم على القيمة المضافة حتى 31 ديسمبر 2025 على عمليات بيع "البقول الجافة والأرز، المستوردة أو المنتجة محليا، وكذلك الفواكه والخضروات الطازجة وبيض الاستهلاك والدجاج اللاحم والديك الرومي المنتجة محليا"، كما سيتم تمديد تخفيض الرسوم على استيراد اللحوم والمواشي.

التضخم يغير من السلوك الاستهلاكي 

يرى محمد (72 سنة) وهو متقاعد من مؤسسة للنسيج بتلمسان (غرب) أن الأسعار الحالية "تضاعفت بطريقة جعلت من راتبه التقاعدي لا يغطي النفقات الضرورية"، مضيفا لـ"أصوات مغاربية"، أنه "لم يعد بمقدوره الاهتمام بنوعية المواد الاستهلاكية، كما كان عليه الأمر في السنوات الماضية".

وحسب المتحدث فإنه اضطر إلى "إحداث تغييرات على مقتنياته الأسبوعية"، مشيرا إلى أنه "ألغى لحم الضأن منها الذي وصل إلى 3400 دينار للكلغ/ 26 دولار، بدلا من السعر السابق 1200 دينار/ 9 دولارات".

بينما يؤكد جمال (49 سنة) الذي يشتغل بيطريا في القطاع العمومي، أن التضخم الحالي "غيّر بشكل مباشر خططه للنفقات الشهرية، رغم أن عدد أفراد أسرته لا يتعدى الثلاثة".

ويوضح المتحدث أن الأسعار "لم تعد مستقرة كما كانت في السابق، مشيرا إلى أن "العديد من المواد الاستهلاكية الضرورية التي تعرف أسعارها مضاربة وارتفاعا كبيرا، تأخذ وقتا كبيرا من أجل عودة أثمانها إلى مستواها الحقيقي، الأمر الذي ينهك القدرة الشرائية".

ولا يتردد اسماعيل (47 سنة) في حديثه لـ"أصوات مغاربية"، في القول أنه "لم يعد يفكر في اقتناء سيارة مثلا، بقدر ما يفكر في ضمان توفير احتياجات عائلته الأساسية المتكونة من 3 أطفال متمدرسين وزوجته الماكثة في البيت". 

ومن جهته يعتقد عبد الكريم (56 سنة)، مدرس في الطور الابتدائي، أن تأثير ارتفاع الأسعار "طال كافة شرائح المجتمع، وأن وقعه لازال شديدا على القدرة الشرائية، رغم الدعم الذي تقوم به الحكومة لأثمان المواد الأساسية من حين لآخر".

ويشير المتحدث لـ"أصوات مغاربية" أن محاولة التخفيف من حدة الأسعار المرتفعة في الوقت الراهن "لن تغير من الشكل العام للتضخم، لأن الأسعار لازالت مرشحة لموجة من الزيادات"، مضيفا أن أسعار العديد من المواد "ارتفعت بمجرد أن أعلنت الحكومة عن الزيادة في الرواتب في يناير الماضي".

ترشيد الدعم

وفي تعليقه على هذا النقاش، يؤكد المحلل المالي والاقتصادي، نبيل جمعة، أن الدعم الوارد في مشروع قانون المالية "سيكون له تأثير جزئي لا يمس كافة شرائح المجتمع فيما تعلق بالسكن والقروض، لكنه سيشمل الجزائريين ككل فيما يخص المواد الاستهلاكية".

إلا أن المتحدث يرى أن أسعار بعض المواد المنتجة محليا مثل اللحوم البيضاء والحمراء، "قد لا تعرف تغييرا أو انخفاضا رغم الدعم الكبير الموجه لاستيرادها من الخارج"، مستدلا على ذلك بما حدث خلال السنة الجارية التي "شهدت ارتفاع أسعار اللحوم المحلية، بدلا من انخفاضها رغم دعم الاستيراد".

ويقترح نبيل جمعة في حديثه لـ"أصوات مغاربية" العودة إلى مشروع "ترشيد الدعم، وتوجيهه بطرق جديدة نحو الفئات التي تستحقه بدلا من تعميمه دون قيود على كافة شرائح المجتمع"، معتبرا أن الدعم المباشر على شكل منح "سيخفف على أصحاب الدخل الضعيف وطأة التضخم".

المصدر: أصوات مغاربية