Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

من مسيرات الحراك الجزائري-أرشيف
من مسيرات الحراك الجزائري-أرشيف

قال المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالحق في التجمع السلمي وتكوين الجمعيات، كليمو نياليتسوسي فوول، خلال زيارته للجزائر، إن الهيئة الأممية مهتمة بـ"التحديات والممارسات وطرق التنسيق وضمان برامج إذكاء القدرات في مجال ضمان الحريات والمعرفة القانونية لكل الأطراف المعنية والمتدخلة قبل وخلال وبعد التجمعات والتظاهرات السلمية".

جاء ذلك خلال لقاء جمعه، أمس الإثنين، مع رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، عبد المجيد زعلاني، الذي قدم بدوره شروحات حول "طبيعة تنسيق، تعاون وتفاعل المجلس مع مختلف التنظيمات الجمعوية في الجزائر"، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الجزائرية.

وكان مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة أشار مؤخرا إلى أن مقرر الأمم المتحدة الخاص سيقوم بزيارة رسمية إلى الجزائر خلال الفترة الممتدة من 16 إلى 26 سبتمبر 2023. 

وسيكون "تقييم الامتثال لحقوق الحرية في التجمع السلمي وتكوين الجمعيات، بما في ذلك الإطار القانوني المتعلق بهذه الحقوق، والتحديات والفرص المتاحة لحمايتها" محور عمل المقرر الأممي في الجزائر، بالإضافة إلى تركيزه على "قدرة منظمات المجتمع المدني والنقابات العمالية والأحزاب السياسية على العمل بحرية، فضلا عن تدابير حماية الحق في التجمع السلمي".

وسيكون للممثل الأممي عدة لقاءات مع نواب في البرلمان ومسؤولين في القضاء وهيئات مدنية وحقوقية وإعلامية أخرى.

وكانت منظمة العفو الدولية ذكرت، في تقرير رسمي لها العام الماضي، أن الجزائر أجلت في سبتمبر 2022 زيارة المقرر الخاص المعني بحرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات، وذلك للمرة الثامنة منذ عام 2011.

فما هي دلالات هذه الزيارة الأممية للجزائر؟

أبعاد الزيارة

تعليقا على ذلك، يرى رئيس المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان (هيئة حقوقية تابعة لرئاسة الجمهورية تم استبدالها بالمجلس الوطني لحقوق الإنسان)، فاروق قسنطيني، أن الزيارة "تحمل طابعا تفقديا، لكنها ليست ذات مضامين استثنائية أو خاصة بحدث معين استرعى اهتمام المقرر الأممي للتحقيق والاستقصاء"، وهي تعبير "عن جس نبض لترسيخ الثقة بين الحكومة وهذه المنظمات الحقوقية".

وتبعا لذلك، يؤكد قسنطيني في حديثه لـ"أصوات مغاربية" أن الزيارة "تحمل دلالات على التقارب الرسمي مع المنظمات والهيئات الأممية الحقوقية وغير الحكومية"، كما أنها فرصة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان "حتى يضع النقاط على الحروف، بتصحيح النظرة الناقصة والمغلوطة لدى الهيئات الأممية والدولية الحقوقية بشأن الحريات في الجزائر"، وهي نظرة وصفها المتحدث بـ"غير الواقعية والتي استمرت فترة طويلة دون أن تجد طريقها للتقويم". 

ويعتقد المتحدث أنه من دلالات الزيارة ثقة الحكومة بأن "الوضع الحقوقي في البلاد يعرف تحسنا أفضل مقارنة بالسنوات الماضية، خصوصا بإشراك المجتمع المدني والجمعيات في النشاطات المختلفة دون تضييق على حقوقها"،

واعتبر، في سياق حديثه عن هذا الجانب الذي يشمل جزءا من مهمة المقرر الأممي، أن حل الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تم "وفق قوانين الجمعيات بعدما جمد الأعضاء نشاطها، وأغلقت جل مكاتبها الولائية، وتفككت هياكلها بسبب الخلافات الداخلية بين بعض أعضائها ووجود مؤسسين لها خارج الجزائر"، مضيفا أن الحكومة "مستعدة للتعامل مع كل القضايا الحقوقية المطروحة من قبل المقرر الأممي".

وحلت الحكومة الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، وذكرت وكالة الأنباء الرسمية في 31 يناير من السنة الجارية إلى أنه تم حل الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان بقرار من العدالة "بسبب غياب مسئوليها المقيمين بالخارج".

خيار الحوار

وفي سياق الحديث عن دلالات زيارة المقرر الأممي، يعتقد الحقوقي يوسف بن كعبة أن الزيارة التي تحققت بعد تأجيل لعدة سنوات "تعكس رغبة رسمية في أن تسلك الحكومة طريق الحوار مع الهيئات الأممية بدلا من المقاطعة والهروب من المواجهة". 

ويضيف الحقوقي بن كعبة أن "الوقت قد حان لمناقشة القضايا الحقوقية بكل شفافية مع الشركاء الدوليين"، معتبرا أن "الحكومة أمام موقف حرج بالنسبة لقضايا حقوق الإنسان بسبب التراجع الكبير ووجود صحفيين في السجون وتغييب الأحزاب وتجاهل المحامين في تعديل قانون الإجراءات الجزائية".

وتبعا لذلك، فإن تراكمات هذه الملفات أصبحت "مزعجة للحكومة التي قبلت أخيرا بفتح ملف حقوق الإنسان بكل تفاصيله مع المقرر الأممي"، بحسب بن كعبة الذي يرى أن الحكومة تسعى لسحب تلك الملفات من يد المنظمات غير الحكومية التي طالما طالبت بزيارة الجزائر للاطلاع على أوضاع حقوق الانسان وناشطي الحراك الشعبي لسنة 2019".

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

شاحنات نقل العاملات الفلاحيات
شاحنة نقل عاملات فلاحيات- تعبيرية/ أرشيفية

أدى حادث انقلاب شاحنة تقل عمالا في القطاع الفلاحي بمحافظة القيروان وسط تونس، الثلاثاء، إلى وفاة عاملة وإصابة 10 آخرين (7 نساء و3 رجال)، وفق ما أفادت به وسائل إعلام محلية.

وقال المدير الجهوي للصحة بالقيروان معمر الحاجي في تصريح لإذاعة "موزاييك" المحلية، إن الحالة الصحية للمصابين مستقرة باستثناء ثلاثة منهم حالتهم حرجة، مشيرا إلى أنه قد تم نقلهم جميعا إلى مستشفى "ابن الجزار" بالقيروان لتلقي العلاج. 

وقد خلفت هذه الحادثة جدلا وردود فعل غاضبة بين نشطاء المنصات الاجتماعية في تونس، خاصة أنها تزامنت مع الاحتفال باليوم الوطني للمرأة التونسية ولتكرر الحوادث المتعلقة بنقل العمال الفلاحيين في ما بات يعرف محليا بـ"شاحنات الموت". 

وفي هذا الخصوص، كتبت المكلفة بملف العاملات الفلاحيات بالمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية حياة عطار، في تدوينة على فيسبوك "حداد وغضب ما كان أبدا عيدا ولا يمكن أن يكون مناسبة للاحتفال، بلاد التملق والنفاق والشعارات الفضفاضة، أقنعتهم ساقطة دوما لكنهم لا يستحون".

 

من جانبه، علق رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان مصطفى عبد الكبير ، على الحادث باستعراض إحصائيات تتعلق بحالات العنف ضد النساء وقال "كفانا  احتفالات بروتوكولية  كاذبة، نريد قوانين وإجراءات  حقيقية  تحميهن وتنصفهن، وغير ذلك  دجل".

 

في السياق ذاته، نشرت إحدى المتفاعلات صورا للحادث وأرفقتها بتدوينة قالت فيها "في عيدها الوطني، توفيت وهي من المؤكد لا تعلم أن اليوم جميع المسؤولين التونسيين يحتفلون بعيدها توفيت وهي لا تعرف من حقوقها وواجباتها في تونس سوى واجباتها.  لك الله يا أماه ، أذاق الله مر الحياة لكل مسؤول تهاون في خدمتهم".

 

متفاعل آخر وصف الحادث بـ"المروع" مشيرا إلى "تكرر مثل هذه الحوادث مما يسلط الضوء على معاناة النساء الريفيات في العمل". 

 

وزارة الأسرة والمرأة تتفاعل

من جانبها أعلنت وزارة الأسرة والمرأة التونسية في بلاغ الثلاثاء، أنها كلفت مصالحها الجهوية بـ"المتابعة الميدانية اللصيقة بالمصابات والإحاطة الطبية والصحية بهن وضمان حقوقهن القانونية، ورفع تقارير مفصلة حول وضعياتهن الاجتماعية لإدراجهنّ حسب الحالة ضمن المنتفعات بالبرامج الخصوصية للوزارة للتمكين الاقتصادي للأسر والأمهات والعاملات بالقطاع الفلاحي".

 

ودعت الوزارة في بلاغ إلى "تكثيف البرامج التوعوية الميدانية الموجهة للمرأة للتحسيس بمخاطر النقل العشوائي للعاملات بالقطاع الفلاحي"، مشيرة إلى أنه سيتم الإعلان عن دفعة جديدة من 85 منتفعة بإحداث موطن رزق وذلك في إطار البرنامج الوطني النموذجي للتمكين الاقتصادي للعاملات الموسميات بهذا القطاع.

ولفت المصدر إلى أن هذا البرنامج يشمل 327  مستفيدة في محافظات سيدي بوزيد والقيروان والقصرين باعتمادات إجمالية تتناهز 4 ملايين دينار (نحو 1.3 مليون دولار).

يذكر أن المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية كان قد سجل في تقرير  وقوع نحو 78 حادث نقل أسفرت عن وفاة 62 عاملة فلاحية وإصابة 907 آخرين، وذلك خلال الفترة من عام 2015 وإلى غاية 27 يونيو الماضي.

ومنذ سن القانون عدد 51 لسنة 2019 المتعلق بإحداث صنف نقل للعمال بالقطاع الفلاحي تم تسجيل 42 حادثة نقل أدت إلى 22 حالة وفاة و395 إصابة، وفق إحصائيات كشفت عنها المكلفة بملف العاملات الفلاحيات بالمنتدى حياة عطار في تصريح سابق لـ"أصوات مغاربية".

  • المصدر: أصوات مغاربية