Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

(جانب من حفل زفاف موريتاني بالعاصمة نواكشوط -(أرشيف-رويترز
(جانب من حفل زفاف موريتاني بالعاصمة نواكشوط -(أرشيف-رويترز

نشرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، الثلاثاء، أرقاما عن الزواج المبكر في موريتانيا، مشيرة إلى أن نحو 20 في المئة من الطفلات يتزوجن قبل سن الـ 15 في هذا البلد المغاربي.

وأضافت، عبر منشور في فيسبوك، أن واحدا من بين خمس فتيات في موريتانيا تتزوج مبكرا، واصفة ذلك بـ"الحقيقة المؤلمة".

وتحدثت المنظمة الدولية على أن "زواج الأطفال يسرق طفولتهم وتعليمهم ومستقبلهم"، مردفة "نحن مصممون على وضع حد لهذه الممارسة وخلق مستقبل واعد لكل فتاة".

وأطلق فرع "يونيسيف-موريتانيا" حملة إلكترونية، داعياً الجميع إلى العمل "لوضع حد لزواج الأطفال المبكر"، لأن "الفتيات يستحقن الحق في النمو والتعلم واتخاذ قرارات بمستقبلهن".

وعلى موقع فيسبوك، طالبت الحملة المدونين بالانضمام إلى مبادرتها، قائلة "إذا كنتَ تؤمن بمستقبل حيث يمكن لكل فتاة النمو دون الزواج المبكر، انضم إلينا في هذه الحملة. شارك هذا المنشور، وقدِّم التوعية، والتزم بجعل التغيير مستداما".

الزواج المبكر.. القانون والأرقام

ووفق إحصائيات أممية لعام 2021-2022، فإن ما يزيد عن 247 ألف طفلة تزوجت قبل سن 15، بينما تجاوز هذا المعدل نصف مليون فتاة بالنسبة للفتيات من دون الـ18.

وبمقارنة موريتانيا مع الدول الأخرى، فإن نسبة تزويج القاصرات (من دون 15 عاما) في البلد تبلغ 28 في المئة، بينما لا يتجاوز المعدل العالمي خمسة في المئة.

ويرتفع المعدل الموريتاني إلى 37 في المئة بالنسبة للقاصرات من دون 18 عاما.

وتعاني من هذه الظاهرة الطفلات غير المتعلمات وتلك اللواتي يقطن في الأرياف، كما أن معظمهن ينتمين إلى الأوساط الفقيرة.

والأسوأ من ذلك، بحسب يونيسيف، هو وجود الفجوة العمرية بين الزوجين، فالطفلات غالبا ما يرتبطن برجال في أعمار متقدمة جدا.

ويعني الزواج المبكر بشكل شبه آلي "الإنجاب المبكر"، إذ تنجب معظم الطفلات قبل الـ18 من عمرهن، وفي حالات عدة يتم الحمل بعد سنة واحدة من الزواج.

ولا يمنع القانون صراحة الزواج بالنسبة للقاصرات، رغم أنه يشير إلى أن الحد الأدنى للزواج هو 18 عاما.

وتنص المادة الثامنة من قانون الأحوال الشخصية (مدونة الأحوال الشخصية) "تكمل أهلية الزواج بالعقل وإتمام الـ18 من العمر"، لكنها تستدرك أنه يصح للولي تزويج القاصر "إذا رأى مـصلحة راجحة في ذلك".

وينتقد نشطاء محليون "الفراغ" التشريعي لمدونة 2001، وغياب تشديد رسمي صارم لمنع التقاليد التي تدفع بالفتاة إلى الزواج مبكرا.

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

اللحوم الحمراء
الحكومة الجزائرية تلجأ إلى الاستيراد لتسقيف أسعار اللحوم الحمراء

أقر مشروع قانون المالية في الجزائر لسنة 2025 إجراءات جديدة لدعم القدرة الشرائية، وتضمن وفق ما أعلن عنه وزير المالية لعزيز الفايد، الأربعاء أمام لجنة برلمانية، إعفاءات جبائية وضريبية على السكنات المدعمة ومواد استهلاكية ولحوم.

ويقترح مشروع القانون "تكفل الخزينة بالفوائد خلال فترة التأجيل وتخفيض معدل الفائدة على القروض الممنوحة من البنوك العمومية بنسبة 100 بالمائة، في إطار إنجاز السكنات مع الطرق والشبكات المختلفة الثلاثية من برنامج 135 ألف سكن بصيغة البيع بالإيجار لسنة 2025"، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الجزائرية.

ولتحسين الإطار المعيشي للمواطن اقترح مشروع قانون المالية "تمديد الترخيص الممنوح حاليا للبنوك لمنح قروض استهلاكية للأسر قصد اقتناء السلع، ليشمل منح قروض استهلاكية لولوج خدمات (مثل الصحة والسفر وما إلى ذلك)".

كما أورد "التكفل القانوني بالإجراء الذي اتخذته السلطات العمومية بإعفاء واردات اللحوم البيضاء المجمدة من الرسم على القيمة المضافة، خلال الفترة من 8 يناير 2024 إلى 31 ديسمبر 2025".

وسيتم تمديد الإعفاء المؤقت من الرسم على القيمة المضافة حتى 31 ديسمبر 2025 على عمليات بيع "البقول الجافة والأرز، المستوردة أو المنتجة محليا، وكذلك الفواكه والخضروات الطازجة وبيض الاستهلاك والدجاج اللاحم والديك الرومي المنتجة محليا"، كما سيتم تمديد تخفيض الرسوم على استيراد اللحوم والمواشي.

التضخم يغير من السلوك الاستهلاكي 

يرى محمد (72 سنة) وهو متقاعد من مؤسسة للنسيج بتلمسان (غرب) أن الأسعار الحالية "تضاعفت بطريقة جعلت من راتبه التقاعدي لا يغطي النفقات الضرورية"، مضيفا لـ"أصوات مغاربية"، أنه "لم يعد بمقدوره الاهتمام بنوعية المواد الاستهلاكية، كما كان عليه الأمر في السنوات الماضية".

وحسب المتحدث فإنه اضطر إلى "إحداث تغييرات على مقتنياته الأسبوعية"، مشيرا إلى أنه "ألغى لحم الضأن منها الذي وصل إلى 3400 دينار للكلغ/ 26 دولار، بدلا من السعر السابق 1200 دينار/ 9 دولارات".

بينما يؤكد جمال (49 سنة) الذي يشتغل بيطريا في القطاع العمومي، أن التضخم الحالي "غيّر بشكل مباشر خططه للنفقات الشهرية، رغم أن عدد أفراد أسرته لا يتعدى الثلاثة".

ويوضح المتحدث أن الأسعار "لم تعد مستقرة كما كانت في السابق، مشيرا إلى أن "العديد من المواد الاستهلاكية الضرورية التي تعرف أسعارها مضاربة وارتفاعا كبيرا، تأخذ وقتا كبيرا من أجل عودة أثمانها إلى مستواها الحقيقي، الأمر الذي ينهك القدرة الشرائية".

ولا يتردد اسماعيل (47 سنة) في حديثه لـ"أصوات مغاربية"، في القول أنه "لم يعد يفكر في اقتناء سيارة مثلا، بقدر ما يفكر في ضمان توفير احتياجات عائلته الأساسية المتكونة من 3 أطفال متمدرسين وزوجته الماكثة في البيت". 

ومن جهته يعتقد عبد الكريم (56 سنة)، مدرس في الطور الابتدائي، أن تأثير ارتفاع الأسعار "طال كافة شرائح المجتمع، وأن وقعه لازال شديدا على القدرة الشرائية، رغم الدعم الذي تقوم به الحكومة لأثمان المواد الأساسية من حين لآخر".

ويشير المتحدث لـ"أصوات مغاربية" أن محاولة التخفيف من حدة الأسعار المرتفعة في الوقت الراهن "لن تغير من الشكل العام للتضخم، لأن الأسعار لازالت مرشحة لموجة من الزيادات"، مضيفا أن أسعار العديد من المواد "ارتفعت بمجرد أن أعلنت الحكومة عن الزيادة في الرواتب في يناير الماضي".

ترشيد الدعم

وفي تعليقه على هذا النقاش، يؤكد المحلل المالي والاقتصادي، نبيل جمعة، أن الدعم الوارد في مشروع قانون المالية "سيكون له تأثير جزئي لا يمس كافة شرائح المجتمع فيما تعلق بالسكن والقروض، لكنه سيشمل الجزائريين ككل فيما يخص المواد الاستهلاكية".

إلا أن المتحدث يرى أن أسعار بعض المواد المنتجة محليا مثل اللحوم البيضاء والحمراء، "قد لا تعرف تغييرا أو انخفاضا رغم الدعم الكبير الموجه لاستيرادها من الخارج"، مستدلا على ذلك بما حدث خلال السنة الجارية التي "شهدت ارتفاع أسعار اللحوم المحلية، بدلا من انخفاضها رغم دعم الاستيراد".

ويقترح نبيل جمعة في حديثه لـ"أصوات مغاربية" العودة إلى مشروع "ترشيد الدعم، وتوجيهه بطرق جديدة نحو الفئات التي تستحقه بدلا من تعميمه دون قيود على كافة شرائح المجتمع"، معتبرا أن الدعم المباشر على شكل منح "سيخفف على أصحاب الدخل الضعيف وطأة التضخم".

المصدر: أصوات مغاربية