Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

من بين المبادرات تركيب مصابيح تعمل بالطاقة الشمسية وتوزيع مراحيض متنقلة وحملات نظافة. المصدر: شبكات التواصل الاجتماعي
من بين المبادرات تركيب مصابيح تعمل بالطاقة الشمسية وتوزيع مراحيض متنقلة وإطلاق حملات نظافة

بعد قوافل المساعدات التي هبت من كل مناطق المغرب لإغاثة المتضررين من زلزال الحوز (وسط البلاد)، حل بالقرى المنكوبة شباب متطوعون للمساعدة في تجهيز الخيام بوسائل تقنية مبتكرة بالإضافة إلى إطلاق حملات تنظيف وترفيه لتخفيف معاناة الناجين.

وتسبب الزلزال الذي ضرب الحوز والمناطق المجاورة في سقوط أكثر من 2900 قتيل وفي قطع عدد من الطرق المؤدية إلى القرى المتضررة وإلى انقطاع الماء والكهرباء عنها، كما تضررت مختلف المرافق الضرورية في أعالي تلك الجبال.

وكانت أولى المبادرات التطوعية، ربط بعض القرى المنكوبة بالطاقة الكهربائية وشبكة الإنترنت عبر أقمار "سبيس إكس" وشبكة "ستارلينك"، بفضل جهود قام بها شاب مغربي يدعى علي الكراكبي، وهو مهندس متخصص بالسيارات الكهربائية ومحطات الشحن وصديقه منير عمارتي، مدير إحدى الشركات المتخصصة في العجلات.

في هذا التقرير تعرف على مبادرات أخرى مبتكرة أطلقها مغاربة لمساعدة الضحايا:

مراحيض متنقلة

بعد الفاجعة، استفادت آلاف العائلات المتضررة من خيام قدمتها الحماية المدنية المغربية ومحسنون، لكن سكان أعالي تلك الجبال بقوا لأيام دون مراحيض أو حمامات تحفظ كرامتهم.

وتفاعلا مع بعض المطالب التي رفعها نشطاء في الشبكات الاجتماعية، حلت بالقرى المتضررة شركات ومنظمات خيرية في المجال وشرعت في تثبيت عدد من المراحيض المتنقلة والحمامات لتخفيف معاناة السكان.

وأظهرت صورة ومقاطع فيديو وصول شاحنات محملة بمجموعة من المراحيض المتنقلة لإحدى الدواوير كما أعلنت جمعيات خيرية تكفلها بتجهيز دواوير أخرى بمختلف الخدمات الصحية الضرورية.

الطاقة الشمسية

إلى جانب المراحيض، ركزت جهود فرق أخرى على تزويد الخيام التي جرى توزيعها على المتضررين من الزلزال بمصابيح تعمل بالطاقة الشمسية، كما عملوا على تركيب مصابيح أخرى في المرافق المشتركة كالمساجد وخيام إعداد الطعام ومراحيض الدوار.

وتسبب الزلزال في إلحاق أضرار بـ5700 كيلومتر من شبكة الكهرباء بمنطقة الحوز، مما أدى إلى تضرر 1071 قرية و113 ألف نسمة، وفق معطيات نشرتها الصحافة المحلية.

لذلك، استحسن سكان هذه القرى المتضررة مبادرة إنارة مساكنهم المؤقتة بحلول مستدامة في انتظار إعادة إعمار المناطق المنكوبة.

حملة نظافة

أما جمعية "بحري" الناشطة في مجال حماية البيئة، فاختارت أن تتوجه إلى منطقة أمزميز نواحي مراكش لتنظيفها من مخلفات النازحين ومن الأزبال التي لوحظت بعد المنطقة بعد عودة قوافل المساعدات.

وأعلن رئيس الجمعية، سعد أعبيد، وهو ناشط بيئي وأحد الشباب المغاربية الذين رافقوا السيدة الأميركية الأولى جيل بادين في زيارتها الأخيرة للمغرب، عن الحملة مشيرا إلى أنها ستستهدف أمزميز التي يسكنها نحو 12 ألف نسمة.

وقال الناشط البيئي في منشور له على فيسبوك إن الدواوير المنكوبة "ستعاني قريبا من مشكل النفايات ما قد يشكل خطرا على الصحة العامة"، مفيدا بأن الحملة ستعرف مشاركة 200 شاب متطوع.

الترفيه

اختارت الجمعيات الكشفية أن تساهم من جانبها بجولات لإدخال السرور والفرح في نفوس أطفال الدواوير المنكوبة وإشراكهم في أنشطة ترفيهية لنسيان محنة الزلزال.

ومن بين تلك المبادرات، مبادرة أطلقتها جمعية كشافة المغرب فرع آسفي، استهدفت أطفال ضحايا الزلزال في قرى الحوز ولقت ترحيبا من السكان.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

اللحوم الحمراء
الحكومة الجزائرية تلجأ إلى الاستيراد لتسقيف أسعار اللحوم الحمراء

أقر مشروع قانون المالية في الجزائر لسنة 2025 إجراءات جديدة لدعم القدرة الشرائية، وتضمن وفق ما أعلن عنه وزير المالية لعزيز الفايد، الأربعاء أمام لجنة برلمانية، إعفاءات جبائية وضريبية على السكنات المدعمة ومواد استهلاكية ولحوم.

ويقترح مشروع القانون "تكفل الخزينة بالفوائد خلال فترة التأجيل وتخفيض معدل الفائدة على القروض الممنوحة من البنوك العمومية بنسبة 100 بالمائة، في إطار إنجاز السكنات مع الطرق والشبكات المختلفة الثلاثية من برنامج 135 ألف سكن بصيغة البيع بالإيجار لسنة 2025"، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الجزائرية.

ولتحسين الإطار المعيشي للمواطن اقترح مشروع قانون المالية "تمديد الترخيص الممنوح حاليا للبنوك لمنح قروض استهلاكية للأسر قصد اقتناء السلع، ليشمل منح قروض استهلاكية لولوج خدمات (مثل الصحة والسفر وما إلى ذلك)".

كما أورد "التكفل القانوني بالإجراء الذي اتخذته السلطات العمومية بإعفاء واردات اللحوم البيضاء المجمدة من الرسم على القيمة المضافة، خلال الفترة من 8 يناير 2024 إلى 31 ديسمبر 2025".

وسيتم تمديد الإعفاء المؤقت من الرسم على القيمة المضافة حتى 31 ديسمبر 2025 على عمليات بيع "البقول الجافة والأرز، المستوردة أو المنتجة محليا، وكذلك الفواكه والخضروات الطازجة وبيض الاستهلاك والدجاج اللاحم والديك الرومي المنتجة محليا"، كما سيتم تمديد تخفيض الرسوم على استيراد اللحوم والمواشي.

التضخم يغير من السلوك الاستهلاكي 

يرى محمد (72 سنة) وهو متقاعد من مؤسسة للنسيج بتلمسان (غرب) أن الأسعار الحالية "تضاعفت بطريقة جعلت من راتبه التقاعدي لا يغطي النفقات الضرورية"، مضيفا لـ"أصوات مغاربية"، أنه "لم يعد بمقدوره الاهتمام بنوعية المواد الاستهلاكية، كما كان عليه الأمر في السنوات الماضية".

وحسب المتحدث فإنه اضطر إلى "إحداث تغييرات على مقتنياته الأسبوعية"، مشيرا إلى أنه "ألغى لحم الضأن منها الذي وصل إلى 3400 دينار للكلغ/ 26 دولار، بدلا من السعر السابق 1200 دينار/ 9 دولارات".

بينما يؤكد جمال (49 سنة) الذي يشتغل بيطريا في القطاع العمومي، أن التضخم الحالي "غيّر بشكل مباشر خططه للنفقات الشهرية، رغم أن عدد أفراد أسرته لا يتعدى الثلاثة".

ويوضح المتحدث أن الأسعار "لم تعد مستقرة كما كانت في السابق، مشيرا إلى أن "العديد من المواد الاستهلاكية الضرورية التي تعرف أسعارها مضاربة وارتفاعا كبيرا، تأخذ وقتا كبيرا من أجل عودة أثمانها إلى مستواها الحقيقي، الأمر الذي ينهك القدرة الشرائية".

ولا يتردد اسماعيل (47 سنة) في حديثه لـ"أصوات مغاربية"، في القول أنه "لم يعد يفكر في اقتناء سيارة مثلا، بقدر ما يفكر في ضمان توفير احتياجات عائلته الأساسية المتكونة من 3 أطفال متمدرسين وزوجته الماكثة في البيت". 

ومن جهته يعتقد عبد الكريم (56 سنة)، مدرس في الطور الابتدائي، أن تأثير ارتفاع الأسعار "طال كافة شرائح المجتمع، وأن وقعه لازال شديدا على القدرة الشرائية، رغم الدعم الذي تقوم به الحكومة لأثمان المواد الأساسية من حين لآخر".

ويشير المتحدث لـ"أصوات مغاربية" أن محاولة التخفيف من حدة الأسعار المرتفعة في الوقت الراهن "لن تغير من الشكل العام للتضخم، لأن الأسعار لازالت مرشحة لموجة من الزيادات"، مضيفا أن أسعار العديد من المواد "ارتفعت بمجرد أن أعلنت الحكومة عن الزيادة في الرواتب في يناير الماضي".

ترشيد الدعم

وفي تعليقه على هذا النقاش، يؤكد المحلل المالي والاقتصادي، نبيل جمعة، أن الدعم الوارد في مشروع قانون المالية "سيكون له تأثير جزئي لا يمس كافة شرائح المجتمع فيما تعلق بالسكن والقروض، لكنه سيشمل الجزائريين ككل فيما يخص المواد الاستهلاكية".

إلا أن المتحدث يرى أن أسعار بعض المواد المنتجة محليا مثل اللحوم البيضاء والحمراء، "قد لا تعرف تغييرا أو انخفاضا رغم الدعم الكبير الموجه لاستيرادها من الخارج"، مستدلا على ذلك بما حدث خلال السنة الجارية التي "شهدت ارتفاع أسعار اللحوم المحلية، بدلا من انخفاضها رغم دعم الاستيراد".

ويقترح نبيل جمعة في حديثه لـ"أصوات مغاربية" العودة إلى مشروع "ترشيد الدعم، وتوجيهه بطرق جديدة نحو الفئات التي تستحقه بدلا من تعميمه دون قيود على كافة شرائح المجتمع"، معتبرا أن الدعم المباشر على شكل منح "سيخفف على أصحاب الدخل الضعيف وطأة التضخم".

المصدر: أصوات مغاربية