Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

A clown hands Algerian national flags to students during the morning assembly on the first day of school in Algiers on September 19, 2023.
من فعاليات انطلاق الموسم الدراسي الجديد في إحدى المدارس الجزائرية يوم الثلاثاء 19 سبتمبر 2023

أفاد موقع صحيفة "النهار" الجزائرية، الأحد بأن  "المؤسسات التربوية شرعت منذ اليوم الأول من الدخول المدرسي، في طرد كل تلميذ لم يلتزم بالقانون الداخلي للمؤسسات التربوية، خاصة ما تعلق بالهندام، وقصات الشعر الغريبة، والماكياج".

يأتي ذلك بعد أيام قليلة على الجدل الذي أثارته الأنباء التي تداولها مستخدمون للمنصات الاجتماعية عن "طرد" تلميذة في المستوى الثانوي من مؤسستها التعليمية بولاية بجاية (شرق) بسبب ارتدائها "الجبة القبائلية"، وتأكيد مدير المؤسسة أن مشرفا تربويا طلب منها عدم ارتداء ذلك الزي مستقبلا. 

وتختلف المواقف بشأن هذه الإجراءات بين من يرى أنها تدخل في إطار تطبيق النظام الداخلي للمؤسسات التعليمية الذي يهدف إلى "ضبط سلوك التلميذ" وبين من يرى فيها "مسا بحرية التلاميذ". 

"قواعد تنظيمية" 

تعليقا على الموضوع، يقول الناطق الرسمي باسم "المجلس الوطني المستقل لمستخدمي التدريس للقطاع ثلاثي الأطوار للتربية" (نقابة)، مسعود بوديبة، إنه "لم يكن من المفترض أن تقع تلك الحوادث التي أدت إلى منع تلاميذ من الالتحاق بمؤسساتهم أو طردهم في الأيام الأولى عقب الدخول المدرسي"، معتبرا أن ذلك "فتح نقاشات جانبية نحن في غنى عنها".

مع ذلك يؤكد بوديبة في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أنه من حيث المبدأ لا يعارض تطبيق النظام الداخلي للمؤسسات التعليمية، مشيرا إلى أن "الأولياء يوقعون عليه مباشرة بعد التحاق أبنائهم بالمدارس، ويتضمن في مواده إلزامية خضوع التلميذ للقواعد التنظيمية في المؤسسة التعليمية من أجل السير الحسن للمدارس".

وفي السياق نفسه، يرى المتحدث أنه بات من الضروري عدم الاكتفاء بتوقيع الأولياء على النظام الداخلي تعبيرا عن موافقتهم عليه "بل يجب تحسيسهم وتوعيتهم بمضامينه وشرحها شرحا وافيا، خصوصا ما يتعلق بالهندام والشكل العام للتلميذ"، معتبرا أن هذه الخطوة "ستجعل الجميع متفهمين لخصوصيات الجانب التربوي للمدرسة".

"خصوصيات المجتمع"

ويوضح عضو "الفيدرالية الوطنية لجمعيات أولياء التلاميذ"، جمال بن دلهم، أن النظام الداخلي "لم يحدد شكلا معينا للهندام، ولكنه يؤكد على ضرورة أن تتوفر فيه خصوصيات احترام الآداب العامة، ويعني ذلك ألا يكون فاضحا"، مضيفا أن هذا "التوصيف يخضع بذاته لخصوصيات المجتمع الجزائري المحافظ، لكنه لا يعني التزمت أو التشدد في اللباس ومظهره العام".

في الوقت نفسه، ينبه بن دلهم في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إلى أن "تنفيذ القوانين الخاصة بضبط سلوك التلاميذ لا يجب أن يكون على حساب استقرارهم النفسي"، داعيا إلى "الابتعاد عن التعنيف أثناء تطبيق القوانين وأن يتم ذلك في إطار بيداغوجي وتربوي محض".

وتبعا لذلك، يقترح المتحدث أن تتضمن اللقاءات التي تنظمها جمعيات أولياء التلاميذ في المناسبات التربوية، "فتح نقاش بشأن طرق تطبيق الأحكام المتعلقة بالتلاميذ في النظام الداخلي، وتحديد مناصب المسؤولين الذين ينفذون أو يسهرون على تطبيقها واحترامها  بدقة".

"مس بالحرية" 

ومن جهتها، تنتقد الخبيرة في علم النفس التربوي، مليكة قريفو التركيز على ما تصفها بـ"الأشياء الهامشية في المؤسسات التربوية مما يؤدي إلى بث شعور الخوف والقلق بين التلاميذ"، معتبرة أن المدرسة "تمر بمرحلة فراغ خطير لأن مضمونها وأهدافها الجوهرية لم تعد من مسؤولية المعلمين والأساتذة والأولياء".

وترى قريفو في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "الجماعة التربوية لم يتبق لها من مهام سوى المآزر ولونها وطريقة تسريحات الشعر للتلاميذ" وهي المظاهر "التي تعتبر من خصوصيات التلميذ"، معتبرة أن أي "إجراء يتعلق بفرض نمط معين على التلميذ يشكل مسا بذوقه ومشاعره وحريته".

وبحسب المتحدثة ذاتها فإن الإجراءات المعتمدة ضمن النظام الداخلي للمؤسسات التربوية هي "خنق لا علاقة له بالنظام التربوي" وفق تعبيرها، متسائلة عن "العلاقة بين لباس التلميذ وتسريحة شعره والتحصيل الدراسي".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

اللحوم الحمراء
الحكومة الجزائرية تلجأ إلى الاستيراد لتسقيف أسعار اللحوم الحمراء

أقر مشروع قانون المالية في الجزائر لسنة 2025 إجراءات جديدة لدعم القدرة الشرائية، وتضمن وفق ما أعلن عنه وزير المالية لعزيز الفايد، الأربعاء أمام لجنة برلمانية، إعفاءات جبائية وضريبية على السكنات المدعمة ومواد استهلاكية ولحوم.

ويقترح مشروع القانون "تكفل الخزينة بالفوائد خلال فترة التأجيل وتخفيض معدل الفائدة على القروض الممنوحة من البنوك العمومية بنسبة 100 بالمائة، في إطار إنجاز السكنات مع الطرق والشبكات المختلفة الثلاثية من برنامج 135 ألف سكن بصيغة البيع بالإيجار لسنة 2025"، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الجزائرية.

ولتحسين الإطار المعيشي للمواطن اقترح مشروع قانون المالية "تمديد الترخيص الممنوح حاليا للبنوك لمنح قروض استهلاكية للأسر قصد اقتناء السلع، ليشمل منح قروض استهلاكية لولوج خدمات (مثل الصحة والسفر وما إلى ذلك)".

كما أورد "التكفل القانوني بالإجراء الذي اتخذته السلطات العمومية بإعفاء واردات اللحوم البيضاء المجمدة من الرسم على القيمة المضافة، خلال الفترة من 8 يناير 2024 إلى 31 ديسمبر 2025".

وسيتم تمديد الإعفاء المؤقت من الرسم على القيمة المضافة حتى 31 ديسمبر 2025 على عمليات بيع "البقول الجافة والأرز، المستوردة أو المنتجة محليا، وكذلك الفواكه والخضروات الطازجة وبيض الاستهلاك والدجاج اللاحم والديك الرومي المنتجة محليا"، كما سيتم تمديد تخفيض الرسوم على استيراد اللحوم والمواشي.

التضخم يغير من السلوك الاستهلاكي 

يرى محمد (72 سنة) وهو متقاعد من مؤسسة للنسيج بتلمسان (غرب) أن الأسعار الحالية "تضاعفت بطريقة جعلت من راتبه التقاعدي لا يغطي النفقات الضرورية"، مضيفا لـ"أصوات مغاربية"، أنه "لم يعد بمقدوره الاهتمام بنوعية المواد الاستهلاكية، كما كان عليه الأمر في السنوات الماضية".

وحسب المتحدث فإنه اضطر إلى "إحداث تغييرات على مقتنياته الأسبوعية"، مشيرا إلى أنه "ألغى لحم الضأن منها الذي وصل إلى 3400 دينار للكلغ/ 26 دولار، بدلا من السعر السابق 1200 دينار/ 9 دولارات".

بينما يؤكد جمال (49 سنة) الذي يشتغل بيطريا في القطاع العمومي، أن التضخم الحالي "غيّر بشكل مباشر خططه للنفقات الشهرية، رغم أن عدد أفراد أسرته لا يتعدى الثلاثة".

ويوضح المتحدث أن الأسعار "لم تعد مستقرة كما كانت في السابق، مشيرا إلى أن "العديد من المواد الاستهلاكية الضرورية التي تعرف أسعارها مضاربة وارتفاعا كبيرا، تأخذ وقتا كبيرا من أجل عودة أثمانها إلى مستواها الحقيقي، الأمر الذي ينهك القدرة الشرائية".

ولا يتردد اسماعيل (47 سنة) في حديثه لـ"أصوات مغاربية"، في القول أنه "لم يعد يفكر في اقتناء سيارة مثلا، بقدر ما يفكر في ضمان توفير احتياجات عائلته الأساسية المتكونة من 3 أطفال متمدرسين وزوجته الماكثة في البيت". 

ومن جهته يعتقد عبد الكريم (56 سنة)، مدرس في الطور الابتدائي، أن تأثير ارتفاع الأسعار "طال كافة شرائح المجتمع، وأن وقعه لازال شديدا على القدرة الشرائية، رغم الدعم الذي تقوم به الحكومة لأثمان المواد الأساسية من حين لآخر".

ويشير المتحدث لـ"أصوات مغاربية" أن محاولة التخفيف من حدة الأسعار المرتفعة في الوقت الراهن "لن تغير من الشكل العام للتضخم، لأن الأسعار لازالت مرشحة لموجة من الزيادات"، مضيفا أن أسعار العديد من المواد "ارتفعت بمجرد أن أعلنت الحكومة عن الزيادة في الرواتب في يناير الماضي".

ترشيد الدعم

وفي تعليقه على هذا النقاش، يؤكد المحلل المالي والاقتصادي، نبيل جمعة، أن الدعم الوارد في مشروع قانون المالية "سيكون له تأثير جزئي لا يمس كافة شرائح المجتمع فيما تعلق بالسكن والقروض، لكنه سيشمل الجزائريين ككل فيما يخص المواد الاستهلاكية".

إلا أن المتحدث يرى أن أسعار بعض المواد المنتجة محليا مثل اللحوم البيضاء والحمراء، "قد لا تعرف تغييرا أو انخفاضا رغم الدعم الكبير الموجه لاستيرادها من الخارج"، مستدلا على ذلك بما حدث خلال السنة الجارية التي "شهدت ارتفاع أسعار اللحوم المحلية، بدلا من انخفاضها رغم دعم الاستيراد".

ويقترح نبيل جمعة في حديثه لـ"أصوات مغاربية" العودة إلى مشروع "ترشيد الدعم، وتوجيهه بطرق جديدة نحو الفئات التي تستحقه بدلا من تعميمه دون قيود على كافة شرائح المجتمع"، معتبرا أن الدعم المباشر على شكل منح "سيخفف على أصحاب الدخل الضعيف وطأة التضخم".

المصدر: أصوات مغاربية