Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

كورونا تونس
نسبة المسنين في تونس ترتفع

من المنتظر أن ترتفع نسبة كبار السن إلى 17 بالمئة من سكان تونس بحلول العام 2027، وسط تساؤلات حول الاستعدادات التي أمنتها السلطات لرعاية هذه الفئة في السنوات المقبلة.

وحسب إحصائيات رسمية يوجد في تونس ما يزيد عن 1.6 مليون مسنا ومسنة أي بنسبة 14.2 بالمئة من المجموع العام للسكان في العام  2021، مقارنة بـ 13 بالمئة عام 2018.

برامج حكومية

قالت وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن، في بلاغ، الأحد، إن ارتفاع نسبة كبار السن الذي وصفته بـ"المكسب الديمغرافي" يستدعي "الاستشراف لرؤى جديدة بوضع سياسات اجتماعية وصحية ناجعة، وتحسين جودة خدمات الرعاية بالمؤسسات ومعالجة الهشاشة التنظيمية للبعض منها".

وكشفت الوزارة عن إحداثها لـ" خط أخضر مجاني لتلقي الرسائل الصوتية للتوجيه والإحاطة والإشعار حول كبار السن في وضعيات التهديد الهادف إلى توفير الاستشارات النفسيّة والاجتماعية والقانونية خاصة لفائدة المسنين والمسنات الفاقدين للسند أو في وضعيات تهديد".

كما أنشأت السلطات برنامجا تحت اسم "الإيداع العائلي لكبار السن"، ويتمثل في إسناد منح مالية للأسر التي تقوم بكفالة مسنين فادقين للسند العائلي، وتبلغ قيمة هذه المنح المسندة للعائلات البديلة نحو 110 دولار. 

ورفعت الوزارة أيضا عدد الفرق المتنقّلة لرعاية كبار السن لتأمين وتقريب الخدمات، ليصل عددها حاليا إلى 34 فريقا متنقلا ينتفع بخدماتها حوالي 4000 مسنا ومسنة.

وتضم تونس 13 مؤسسة عمومية لرعاية كبار السن في حين يبلغ عدد مؤسسات الرعاية الخاصة نحو 25 مؤسسة تأوي 313 مسنا ومسنة.

ووفقا لدراسة نُشرت نتائجها، السبت، يفوق عمر 31 بالمئة من المقيمين بهذه المؤسسات حاجز الـ80 عاما، وفق ما نشرته صفحة الوزارة على فيسبوك.

هل تكفي هذه الإجراءات؟

إجابة على هذا السؤال، ترى الباحثة المختصة في علم الاجتماع نسرين بن بلقاسم، أن "التهرّم السكاني الذي بات يواجه تونس يتطلب العمل على استراتيجات مستقبلية تتضمن خطط مدروسة وملائمة للواقع".

وتضيف بن بلقاسم في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "برنامج الإيداع العائلي الذي تبنته الوزارة يواجه انتقادات خاصة أنه لا يأخذ في عين الاعتبار الوضع المادي لمعظم الأسر التونسية في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة".

وفسرت موقفها بالقول إن "رعاية المسنين تتطلب دراية ومعرفة فضلا عن ضرورة توفر قدرة مالية لدى العائلات البديلة التي يقع الاختيار عليها".

وأظهرت نتائج الدراسة ذاتها أن كلفة رعاية كبير السن المقيم بالمؤسسات تتراوح بين 158 دولار و475 دولارا  شهريا.

 

المصدر: أصوات مغاربية

.

مواضيع ذات صلة

اللحوم الحمراء
الحكومة الجزائرية تلجأ إلى الاستيراد لتسقيف أسعار اللحوم الحمراء

أقر مشروع قانون المالية في الجزائر لسنة 2025 إجراءات جديدة لدعم القدرة الشرائية، وتضمن وفق ما أعلن عنه وزير المالية لعزيز الفايد، الأربعاء أمام لجنة برلمانية، إعفاءات جبائية وضريبية على السكنات المدعمة ومواد استهلاكية ولحوم.

ويقترح مشروع القانون "تكفل الخزينة بالفوائد خلال فترة التأجيل وتخفيض معدل الفائدة على القروض الممنوحة من البنوك العمومية بنسبة 100 بالمائة، في إطار إنجاز السكنات مع الطرق والشبكات المختلفة الثلاثية من برنامج 135 ألف سكن بصيغة البيع بالإيجار لسنة 2025"، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الجزائرية.

ولتحسين الإطار المعيشي للمواطن اقترح مشروع قانون المالية "تمديد الترخيص الممنوح حاليا للبنوك لمنح قروض استهلاكية للأسر قصد اقتناء السلع، ليشمل منح قروض استهلاكية لولوج خدمات (مثل الصحة والسفر وما إلى ذلك)".

كما أورد "التكفل القانوني بالإجراء الذي اتخذته السلطات العمومية بإعفاء واردات اللحوم البيضاء المجمدة من الرسم على القيمة المضافة، خلال الفترة من 8 يناير 2024 إلى 31 ديسمبر 2025".

وسيتم تمديد الإعفاء المؤقت من الرسم على القيمة المضافة حتى 31 ديسمبر 2025 على عمليات بيع "البقول الجافة والأرز، المستوردة أو المنتجة محليا، وكذلك الفواكه والخضروات الطازجة وبيض الاستهلاك والدجاج اللاحم والديك الرومي المنتجة محليا"، كما سيتم تمديد تخفيض الرسوم على استيراد اللحوم والمواشي.

التضخم يغير من السلوك الاستهلاكي 

يرى محمد (72 سنة) وهو متقاعد من مؤسسة للنسيج بتلمسان (غرب) أن الأسعار الحالية "تضاعفت بطريقة جعلت من راتبه التقاعدي لا يغطي النفقات الضرورية"، مضيفا لـ"أصوات مغاربية"، أنه "لم يعد بمقدوره الاهتمام بنوعية المواد الاستهلاكية، كما كان عليه الأمر في السنوات الماضية".

وحسب المتحدث فإنه اضطر إلى "إحداث تغييرات على مقتنياته الأسبوعية"، مشيرا إلى أنه "ألغى لحم الضأن منها الذي وصل إلى 3400 دينار للكلغ/ 26 دولار، بدلا من السعر السابق 1200 دينار/ 9 دولارات".

بينما يؤكد جمال (49 سنة) الذي يشتغل بيطريا في القطاع العمومي، أن التضخم الحالي "غيّر بشكل مباشر خططه للنفقات الشهرية، رغم أن عدد أفراد أسرته لا يتعدى الثلاثة".

ويوضح المتحدث أن الأسعار "لم تعد مستقرة كما كانت في السابق، مشيرا إلى أن "العديد من المواد الاستهلاكية الضرورية التي تعرف أسعارها مضاربة وارتفاعا كبيرا، تأخذ وقتا كبيرا من أجل عودة أثمانها إلى مستواها الحقيقي، الأمر الذي ينهك القدرة الشرائية".

ولا يتردد اسماعيل (47 سنة) في حديثه لـ"أصوات مغاربية"، في القول أنه "لم يعد يفكر في اقتناء سيارة مثلا، بقدر ما يفكر في ضمان توفير احتياجات عائلته الأساسية المتكونة من 3 أطفال متمدرسين وزوجته الماكثة في البيت". 

ومن جهته يعتقد عبد الكريم (56 سنة)، مدرس في الطور الابتدائي، أن تأثير ارتفاع الأسعار "طال كافة شرائح المجتمع، وأن وقعه لازال شديدا على القدرة الشرائية، رغم الدعم الذي تقوم به الحكومة لأثمان المواد الأساسية من حين لآخر".

ويشير المتحدث لـ"أصوات مغاربية" أن محاولة التخفيف من حدة الأسعار المرتفعة في الوقت الراهن "لن تغير من الشكل العام للتضخم، لأن الأسعار لازالت مرشحة لموجة من الزيادات"، مضيفا أن أسعار العديد من المواد "ارتفعت بمجرد أن أعلنت الحكومة عن الزيادة في الرواتب في يناير الماضي".

ترشيد الدعم

وفي تعليقه على هذا النقاش، يؤكد المحلل المالي والاقتصادي، نبيل جمعة، أن الدعم الوارد في مشروع قانون المالية "سيكون له تأثير جزئي لا يمس كافة شرائح المجتمع فيما تعلق بالسكن والقروض، لكنه سيشمل الجزائريين ككل فيما يخص المواد الاستهلاكية".

إلا أن المتحدث يرى أن أسعار بعض المواد المنتجة محليا مثل اللحوم البيضاء والحمراء، "قد لا تعرف تغييرا أو انخفاضا رغم الدعم الكبير الموجه لاستيرادها من الخارج"، مستدلا على ذلك بما حدث خلال السنة الجارية التي "شهدت ارتفاع أسعار اللحوم المحلية، بدلا من انخفاضها رغم دعم الاستيراد".

ويقترح نبيل جمعة في حديثه لـ"أصوات مغاربية" العودة إلى مشروع "ترشيد الدعم، وتوجيهه بطرق جديدة نحو الفئات التي تستحقه بدلا من تعميمه دون قيود على كافة شرائح المجتمع"، معتبرا أن الدعم المباشر على شكل منح "سيخفف على أصحاب الدخل الضعيف وطأة التضخم".

المصدر: أصوات مغاربية