Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مجتمع

سرطان الثدي في الجزائر.. تحذير من "ظاهرة نادرة" ودعوات للكشف المبكر

02 أكتوبر 2023

تشهد الجزائر خلال الشهر الجاري على غرار العديد من البلدان في أنحاء العالم مجموعة من الفعاليات والأنشطة التي تدخل في إطار إحياء "أكتوبر الوردي" وهو مناسبة عالمية تهدف إلى التوعية بمخاطر سرطان الثدي والتحسيس بأهمية الكشف المبكر عنه. 

وفي هذا الإطار أفادت "الإذاعة الجزائرية" بأن الشهر الجاري "سيعرف عديد النشاطات، سيما حملات اتصالية وتحسيسية وإعلامية وتوعوية حول أهمية الكشف المبكر عبر وسائل الإعلام والندوات والأعمال الجوارية"، كما سيشهد "إبرام اتفاقات بين مراكز التصوير الطبي لفحص الثدي بأسعار مخفضة ومبادرات أخرى متعددة".

و"يتصدر سرطان الثدي أنواع السرطان المنتشرة في الجزائر" إذ تصل عدد حالات الإصابة به إلى "قرابة 14 ألف حالة سنويا" وفق تقرير سابق لـوكالة الأنباء الجزائرية.

"ظاهرة نادرة" 

وتعليقا على الموضوع، نبه رئيس الهيئة الجزائرية لترقية الصحة وتطوير البحث، مصطفى خياطي، إلى ما يصفها بـ"الظاهرة النادرة" علاقة بحالات الإصابة بسرطان الثدي التي تسجلها الجزائر والمتمثلة في "ظهور المرض حتى في سن العشرين عاما".

وكان تقرير لـوكالة الأنباء الجزائرية سجل استنادا إلى  معطيات السجل الوطني للسرطان، أن "النسبة الكبيرة" من حالات الإصابة بسرطان الثدي في البلاد "تظهر قبل سن الـ40 عكس الدول الغربية التي يظهر فيها سرطان الثدي بعد الـ60 سنة فما فوق".

ويرى خياطي أن هذا الأمر "بحاجة إلى دراسات وبائية لتحديد ومعرفة أسباب الظهور المبكر لهذا النوع من السرطانات"، قبل أن يستدرك مؤكدا أن ذلك "ما تفتقده المصالح الصحية في الوقت الحالي".

وأشار خياطي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إلى أن الجزائر "تسجل 6 آلاف حالة وفاة بسبب سرطان الثدي سنويا، بينما العدد التقريبي للإصابات السنوية يظل في حدود 14 ألف حالة"، متأسفا لـ"عدم وجود مسح شامل ودقيق على المستوى الوطني".

من جهة أخرى، يرى المتحدث أن "غياب الوعي بخطورة هذا المرض جعل العديد المرضى لا يتقدمون للكشف أو للعلاج إلا بعد أن تتدهور حالتهم رغم الإمكانيات الكبيرة التي يتم تسخيرها للكشف المبكر عن سرطان الثدي".

"حل فعال"

من جهته، قال رئيس المخابر المركزية، ومسؤول الجمعية الجزائرية لعلم المناعة، كمال جنوحات، إن "الأعداد المسجلة خلال السنوات الأخيرة لحالات الإصابة بسرطان الثدي ارتفعت بسبب تراكمات سنتين من الإغلاق (2020 و2021) بسبب جائحة كورونا والذي غاب خلاله العلاج والمتابعة والتحسيس".

وأوضح جنوحات في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن غلق مراكز الكشف عن سرطان الثدي خلال تلك الفترة، "أدى إلى توقف كافة العمليات المرتبطة بفحص وتشخيص سرطان الثدي".

من جهة أخرى، أكد جنوحات أن "ما يقلق المختصين في الجزائر هو تنامي الإصابات بين الجامعيات رغم أن متوسط ظهور المرض يكون فيما فوق 40 سنة"، داعيا إلى "التوعية والتحسيس والكشف من حين إلى آخر في المراكز المتخصصة".

وفي السياق نفسه، نبه المتحدث إلى أن "التأخر في الكشف المبكر بين النساء والفتيات يعد من أكثر الأسباب التي ترفع من نسبة الإصابات"، مشددا على أن "الحل الفعال يكمن في التشخيص المبكر  إذ يسهل ذلك التحكم في المرض وعلاجه".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

اللحوم الحمراء
الحكومة الجزائرية تلجأ إلى الاستيراد لتسقيف أسعار اللحوم الحمراء

أقر مشروع قانون المالية في الجزائر لسنة 2025 إجراءات جديدة لدعم القدرة الشرائية، وتضمن وفق ما أعلن عنه وزير المالية لعزيز الفايد، الأربعاء أمام لجنة برلمانية، إعفاءات جبائية وضريبية على السكنات المدعمة ومواد استهلاكية ولحوم.

ويقترح مشروع القانون "تكفل الخزينة بالفوائد خلال فترة التأجيل وتخفيض معدل الفائدة على القروض الممنوحة من البنوك العمومية بنسبة 100 بالمائة، في إطار إنجاز السكنات مع الطرق والشبكات المختلفة الثلاثية من برنامج 135 ألف سكن بصيغة البيع بالإيجار لسنة 2025"، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الجزائرية.

ولتحسين الإطار المعيشي للمواطن اقترح مشروع قانون المالية "تمديد الترخيص الممنوح حاليا للبنوك لمنح قروض استهلاكية للأسر قصد اقتناء السلع، ليشمل منح قروض استهلاكية لولوج خدمات (مثل الصحة والسفر وما إلى ذلك)".

كما أورد "التكفل القانوني بالإجراء الذي اتخذته السلطات العمومية بإعفاء واردات اللحوم البيضاء المجمدة من الرسم على القيمة المضافة، خلال الفترة من 8 يناير 2024 إلى 31 ديسمبر 2025".

وسيتم تمديد الإعفاء المؤقت من الرسم على القيمة المضافة حتى 31 ديسمبر 2025 على عمليات بيع "البقول الجافة والأرز، المستوردة أو المنتجة محليا، وكذلك الفواكه والخضروات الطازجة وبيض الاستهلاك والدجاج اللاحم والديك الرومي المنتجة محليا"، كما سيتم تمديد تخفيض الرسوم على استيراد اللحوم والمواشي.

التضخم يغير من السلوك الاستهلاكي 

يرى محمد (72 سنة) وهو متقاعد من مؤسسة للنسيج بتلمسان (غرب) أن الأسعار الحالية "تضاعفت بطريقة جعلت من راتبه التقاعدي لا يغطي النفقات الضرورية"، مضيفا لـ"أصوات مغاربية"، أنه "لم يعد بمقدوره الاهتمام بنوعية المواد الاستهلاكية، كما كان عليه الأمر في السنوات الماضية".

وحسب المتحدث فإنه اضطر إلى "إحداث تغييرات على مقتنياته الأسبوعية"، مشيرا إلى أنه "ألغى لحم الضأن منها الذي وصل إلى 3400 دينار للكلغ/ 26 دولار، بدلا من السعر السابق 1200 دينار/ 9 دولارات".

بينما يؤكد جمال (49 سنة) الذي يشتغل بيطريا في القطاع العمومي، أن التضخم الحالي "غيّر بشكل مباشر خططه للنفقات الشهرية، رغم أن عدد أفراد أسرته لا يتعدى الثلاثة".

ويوضح المتحدث أن الأسعار "لم تعد مستقرة كما كانت في السابق، مشيرا إلى أن "العديد من المواد الاستهلاكية الضرورية التي تعرف أسعارها مضاربة وارتفاعا كبيرا، تأخذ وقتا كبيرا من أجل عودة أثمانها إلى مستواها الحقيقي، الأمر الذي ينهك القدرة الشرائية".

ولا يتردد اسماعيل (47 سنة) في حديثه لـ"أصوات مغاربية"، في القول أنه "لم يعد يفكر في اقتناء سيارة مثلا، بقدر ما يفكر في ضمان توفير احتياجات عائلته الأساسية المتكونة من 3 أطفال متمدرسين وزوجته الماكثة في البيت". 

ومن جهته يعتقد عبد الكريم (56 سنة)، مدرس في الطور الابتدائي، أن تأثير ارتفاع الأسعار "طال كافة شرائح المجتمع، وأن وقعه لازال شديدا على القدرة الشرائية، رغم الدعم الذي تقوم به الحكومة لأثمان المواد الأساسية من حين لآخر".

ويشير المتحدث لـ"أصوات مغاربية" أن محاولة التخفيف من حدة الأسعار المرتفعة في الوقت الراهن "لن تغير من الشكل العام للتضخم، لأن الأسعار لازالت مرشحة لموجة من الزيادات"، مضيفا أن أسعار العديد من المواد "ارتفعت بمجرد أن أعلنت الحكومة عن الزيادة في الرواتب في يناير الماضي".

ترشيد الدعم

وفي تعليقه على هذا النقاش، يؤكد المحلل المالي والاقتصادي، نبيل جمعة، أن الدعم الوارد في مشروع قانون المالية "سيكون له تأثير جزئي لا يمس كافة شرائح المجتمع فيما تعلق بالسكن والقروض، لكنه سيشمل الجزائريين ككل فيما يخص المواد الاستهلاكية".

إلا أن المتحدث يرى أن أسعار بعض المواد المنتجة محليا مثل اللحوم البيضاء والحمراء، "قد لا تعرف تغييرا أو انخفاضا رغم الدعم الكبير الموجه لاستيرادها من الخارج"، مستدلا على ذلك بما حدث خلال السنة الجارية التي "شهدت ارتفاع أسعار اللحوم المحلية، بدلا من انخفاضها رغم دعم الاستيراد".

ويقترح نبيل جمعة في حديثه لـ"أصوات مغاربية" العودة إلى مشروع "ترشيد الدعم، وتوجيهه بطرق جديدة نحو الفئات التي تستحقه بدلا من تعميمه دون قيود على كافة شرائح المجتمع"، معتبرا أن الدعم المباشر على شكل منح "سيخفف على أصحاب الدخل الضعيف وطأة التضخم".

المصدر: أصوات مغاربية