Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

 زاد عدد الآبار في السنوات الأخيرة بعد تزايد حدة الجفاف
جانب من الجهود التي بذلت عام 2022 لإنقاذ الطفل ريان الذي سقط في بئر شمال المغرب

فشلت كل المحاولات لإنقاذ حياة طفل مغربي يبلغ من العمر 13 عاما بعد سقوطه في بئر مهجورة في لفاع قرب أكادير (جنوب وسط)، إذ انتشلته فرق الإنقاذ، زوال الأحد، حيا لكنه لفظ أنفاسه الأخيرة بعد ساعات من نقله إلى المستشفى الجهوي بأكادير. 

وكان الطفل يلعب مع أقرانه بالقرب من بئر مهجورة بعمق 17 مترا واتجه جريا نحوها دون أن ينتبه فهوى فيها، ليهرع أصدقاؤه إلى إخباره أسرته. 

وأفلحت جهود فرق الإنقاذ في انتشال الطفل حيا ونقلته على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي في مدينة بيوكرى القريبة، لكن حالته الصحية استدعت نقله إلى المستشفى الجهوي بأكادير. 

وأفادت منابر إعلامية محلية أن سلطات الإقليم وجهت في وقت سابق إشعارات لصاحب البئر المكشوفة تدعوه إلى إغلاقها، وأن النيابة العامة أمرت بالاستماع إليه وفتحت تحقيقا في الحادث. 

وأعاد الحادث للأذهان مأساة الطفل ريان الذي توفي في فبراير 2022 عن عمر 5 سنوات، بعد سقوطه في بئر شمالي المغرب، ما فتح النقاش في الشبكات الاجتماعية حول جدوى الاجراءات الحكومية الرامية لإحصاء وردم الآبار العشوائية والمهجورة. 

وزاد عدد الآبار في السنوات الأخيرة في ظل تفاقم حدة الجفاف وتراجع منسوب المياه في عدد من السدود، حيث تشير إحصائيات محينة لوزارة التجهيز إلى إحصاء 372 ألف بئر، 91 في المائة منها غير مرخصة. 

وترخص وكالة الأحواض المائية سنويا ما بين 30 ألف و40 ألف بئر، وتحرر الوكالة نفسها نحو 1000 مخالفة سنويا للفلاحين المخالفين لإجراءات السلامة، وفق تقرير للقناة الثانية المغربية.

 

وكانت لجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس المستشارين (الغرفة العليا للبرلمان) قد صادقت بالإجماع على مقترح قانون يقضي بتعديل بعض مواد قانون الماء (36.15) بإضافة شروط السلامة لأوراش حفر الآبار وإنجاز الثقوب سواء في مرحلة الإنجاز أو الاستغلال أو بعد التوقف عن استغلالها. 

وتضمن القانون الذي نشر بالجريدة الرسمية في فبراير الماضي تعديلا للمادة 31 من القانون حيث أقر ضرورة تجهيز الآبار بإجراءات السلامة والوقاية من الأخطار، وإضافة مقتضيات للمادة 143 تضمنت غرامات مالية في حق المخالفين. 

وجاء في نص المادة "يعاقب بغرامة من 5 آلاف درهم (نحو 500 دولار) إلى 15 ألف درهم (نحو 1500 دولار) كل مالك عقار أو مستغله لم يقم أثناء أشغال حفر بئر أو إنجاز ثقب في عقاره أو أثناء استغلالهما أو بعد الاستغناء عن استغلالهما بإنجاز تجهيزات السلامة التي من شأنها الوقاية من الأخطار المرتبطة بأشغال الحفر وأعمال الاستغلال والتخلي عن البئر أو الثقب، وتضاعف العقوبة في حالة العود". 

ورغم هذه الخطوة التشريعية ما يزال المغرب يسجل من حين لآخر حوادث مرتبطة بالآبار العشوائية أو المستغلة بسبب افتقارها لإجراءات السلامة، لذلك يقترح نشطاء ضرورة تفعيل إجراءات أخرى لحماية أرواح المواطنين. 

العيسات: لابد من تفعيل شرطة المياه

تعليقا على الحادث الأخير، قال الناشط البيئي ورئيس جمعية "البساط الأخضر"، مصطفى العيسات، إن الوضع يستدعي تدخل "كل القوى الحية من أفراد وسلطات" لمنع تكرار هذه الحوادث. 

وأشار العيسات في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إلى تسجيل المغرب أكثر من 5 حوادث بعد فاجعة الطفل ريان، ما يستدعي تفعيل كل الإجراءات الوقائية والزجرية، وفق تعبيره. 

وتابع "لا يعقل أن تترك الآبار دون إحصاء ودون إجراءات وقاية، ولا بد من تفعيل دور شرطة المياه وتغريم المخالفين، فلا يعقل أن نستمر في هذا الإهمال والتسيب الذي يعرفه مجال حفر الآبار بالمغرب". 

إلى جانب ذلك، اقترح الناشط البيئي أن تقوم الأحواض المائية بإحصاء كل الآبار في مجمل مناطق المغرب وبحث مدى استجابتها لمعايير السلامة التي تفرضها دفاتر التحملات. 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الشرطة الإسبانية خلال توقيف مهاجرين بجزر الكناري - أرشيف
الشرطة الإسبانية خلال توقيف مهاجرين بجزر الكناري - أرشيف

كشف تقرير لمؤسسة "جي أي إس" نشر الأربعاء أن موريتانيا صارت محطة انطلاق رئيسية للمهاجرين غير النظاميين الذين يقصدون جزر الكناري الإسبانية، كاشفا تضاعف عددهم بخمس مرات في عام.

وأفاد تقرير المؤسسة، التي تعمل في تقديم "خدمات الاستخبارات الجيوسياسية"، بأن الجزر الإسبانية شهدت وصول أكثر من 12 ألفا و393 مهاجر غير نظامي بين شهري يناير ومارس الماضيين، مقارنة بألفين و178  مهاجرا فقط خلال الفترة نفسها من العام السابق. 

ولا تبعد أقرب نقطة لجزر الكناري، وهي جزيرة فويرتيفنتورا، من موريتانيا سوى بـ100 كيلومتر عن الساحل الموريتاني، وتحديدًا من رأس نواذيبو شمال البلاد، ما يشجع مهاجرين على خوض رحلات خطرة عبر زوارق سريعة.

بينها سردينيا وألجزيراس.. هذه "مسارات الموت" التي يقطعها المهاجرون المغاربيون
تشير التقارير والأرقام إلى أن موجات الهجرة غير النظامية من البلدان المغاربية باتت تركز على وجهات بعينها مثل سردينيا، لامبيدوزا، جزر الكناري، وألجزيراس. هذه المناطق تشهد زيادة ملحوظة في أعداد المهاجرين، ضمن رحلات محفوفة بالمخاطر قد لا ترسو كلها بالسواحل الأوروبية.

هذا الارتفاع "المقلق"، وفق التقرير، يُبرز "الدور المتزايد الذي تلعبه موريتانيا كطريق عبور للمهاجرين"، على الرغم من المخاطر الكبيرة التي ينطوي عليها عبور البحر. ويستمر هذا الوضع رغم توقيع اتفاق بين الاتحاد الأوروبي وموريتانيا تحصل بموجبه هذه الدولة المغاربية على تمويل بهدف الحد من وصول المهاجرين.