أفاد وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي، بأن وزارته تعمل بشكل منسجم مع المجلس الأعلى للسلطة القضائية والنيابة العامة لإخراج العديد من التصورات المشتركة ومنها مشروع القانون المتعلق بالعقوبات البديلة الذي يتضمن "شراء" العقوبة الحبسية وهو الإجراء الذي قال وهبي إنه يأتي "مراعاة للظروف الإنسانية للمدانين بالسجن".
وتساءل وهبي في كلمة له خلال "المؤتمر الوطني الثاني للمساعدة الاجتماعية في مجال العدالة"، الثلاثاء، "أين المشكل في أن يقضي محكوم بالسجن ستة أشهر مثلا نصف مدته حبسا داخل السجن ونصفها الآخر يدفع مقابله غرامة مالية؟"، مشيرا إلى أن شراء العقوبة السجنية سيراعي الوضع المادي للمدانين.
وذكر وهبي في هذا السياق، أن المدان الميسور سيدفع مقابل يوم واحد من السجن مبلغ 3000 درهم (حوالي 300 دولار) بينما المدان المعوز سيدفع 50 درهما (5 دولارات تقريبا)، مسجلا أن القاضي هو الذي سيحدد القيمة المالية وفق الإمكانيات المادية للشخص المدان للحصول على حريته.
وكان وزير العدل المغربي قد أكد خلال جلسة لمجلس النواب في يناير الماضي أنه سيكون بإمكان الأشخاص البالغين ممن أدينوا بالحبس لمدة تقل عن عامين أن يؤدوا مقابلا ماديا بدل قضاء تلك العقوبة، وهو ما أثار حينها ردود فعل متباينة.
وفي يونيو الماضي، صادقت الحكومة المغربية على مشروع قانون العقوبات البديلة، إلا أن الصيغة الجديدة من مشروع القانون المصادق عليها، لم تتضمن أداء غرامة مالية بدل السجن.
وحصرت الصيغة الجديدة من مشروع القانون، ثلاثة أنواع من العقوبات البديلة تهم العمل لأجل المنفعة العامة والمراقبة الإلكترونية وتقييد بعض الحقوق وفرض تدابير رقابية أو علاجية أو تأهيلية.
في خطوة جديدة للحد من ارتفاع أسعار اللحوم، أعلن المغرب، الثلاثاء، فتح المجال أمام المستوردين لاستيراد اللحوم الحمراء من 41 دولة، بينها الولايات المتحدة وسنغافورة.
ويأتي القرار الذي أصدره المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (مؤسسة رسمية مغربية) بعد نحو أسبوع من اجتماع عقده رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، مع مهنيي قطاع اللحوم الحمراء لبحث إجراءات خفض أسعارها.
ووفق القرار، صار بإمكان المستورين جلب لحوم الأبقار والأغنام والماعز من الولايات المتحدة الأميركية ودول الاتحاد الأوروبي بالإضافة إلى دول أندورا وألبانيا وسويسرا وبريطانيا وكندا والأرجنتين وشيلي والأوروغواي وأستراليا ونيوزيلندا وروسيا وصربيا وسنغافورة.
واشترط المكتب أن تكون اللحوم المستوردة مرفقة بشهادة صحية صادرة عن السلطات المختصة في بلد المنشأ وبشهادة الذبح الحلال صادرة عن هيئة إسلامية معترف بها.
ويأتي القرار بعد أن انتقل ثمن الكيلوغرام الواحد من لحم البقر من 70 درهما (نحو 7 دولارات) إلى ما بين 90 و100 درهم (بين 9 و10 دولارات تقريبا) بينما انتقل لحم الغنم من 90 درهما (9 دولارات تقريبا) إلى 120 درهما (حوالي 12 دولارا).
وشكك مدونون في قدرة الإجراء الجديد على خفض أسعار اللحوم، سيما أنه يأتي بعد سلسلة إجراءات اتخذتها الحكومة في وقت سابق للحد من ارتفاع ثمنها.
وعلق المدون رضا الطاوجني على القرار قائلا إن "فشل خطة الحكومة في استيراد الأبقار للحد من ارتفاع ثمن اللحوم والآن "أونسا" تفتح باب استيراد اللحوم الحمراء المجمدة أو المبردة من دول الاتحاد الأوروبي، وروسيا، والولايات المتحدة".
فشل خطة الحكومة في استيراد الأبقار للحد من ارتفاع ثمن اللحوم والآن "أونسا" تفتح باب استيراد اللحوم الحمراء المجمدة أو المبردة من دول الاتحاد الأوروبي، وروسيا، والولايات المتحدة الأمريكية....
في المقابل، توقع آخرون أن يسهم القرار إلى خفض أسعار اللحوم الحمراء في الأسواق وأن يعطي للمستهلكين "خيارات أكثر" وفق بعضهم.
"خطوة جيدة"، كهذا وصف موسى بوزنداك القرار التي توقع أن يسهم في خفض الأسعار مع الحفاظ على القطيع الوطني.
المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغدائية يقرر ترخيص استيراد اللحوم الحمراء المجمدة من بلدان امريكا الجنوبية واوروبا واستراليا. طبعا التي تحمل علامة حلال. خطوة مزيانة للحفاظ على القطيع الوطني.
وكان وزير الفلاحة المغربي، محمد صديقي، قد عزا في مداخلة له أمام مجلس النواب، يوليو الماضي، ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء إلى "الاختلالات المناخية وارتفاع تكلفة الإنتاج"، موضحا أن "سلاسل إنتاج اللحوم الحمراء شهدت تأثرا كبيرا انعكس على الإنتاج بفعل تراجع مردودية رؤوس القطيع في الآونة الأخيرة".
وأشار صديقي إلى أن الحكومة اتخذت عدة تدابير لضمان استقرار تموين السوق باللحوم الحمراء، ومن بينها دعم أعلاف الإنتاج الحيواني باستمرار، وفتح الاستيراد وتحفيزه عبر تعليق كل رسوم الاستيراد على الأبقار المخصصة للذبح والتسمين وكذلك الأغنام، وفتح أسواق جديدة للاستيراد.