Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

أطفال موريتانيون بالعاصمة الموريتانية نواكشوط (أرشيف)
أطفال موريتانيون بالعاصمة الموريتانية نواكشوط (أرشيف)

تسعى موريتانيا لمعالجة ظروف أطفال الشوارع، عبر خطة صادقت عليها الحكومة للقضاء على ظاهرة تسيب الأطفال بسبب فقد السند العائلي، وذلك في ظل وجود أرقام دولية صادمة عن واقع الأطفال بالبلاد. 

وقال الوزير الأول الموريتاني، محمد ولد بلال مسعود، الثلاثاء، إن هذه الخطة ستعمل عبر  إعداد قاعدة بيانات لهذه الفئة، ووضع آليات جادة من أجل "ترقيتهم ودمجهم في المجتمع وتحريم تشغيلهم"، بحسب الوكالة الموريتانية للأنباء.

وفي السياق نفسه، أطلقت الإدارة العامة للتجمع العام لأمن الطرق في البلاد حملة تهدف لـ"توعية الأطفال في المراحل الأولى من الدراسة بالأخطار المتعلقة بحوادث المرور، ونشر ثقافة السلامة الطرقية لدى هذه الفئة باعتبارها غير واعية بالأخطار". 

ويأتي ذلك بعد حديث للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني عن ضرورة الاهتمام بالأطفال فاقدي السند الاجتماعي، وتقديم الدعم المادي والمعنوي لهم لتحقيق "المساواة". 

وفي أكتوبر الماضي أطلقت وزارة العمل الاجتماعي والطفولة والأسرة في هذا البلد المغاربي، مجمعا للتكفل بنحو 15 ألف طفل من الأسر الفقيرة وتسهيل ولوجهم لرياض الأطفال الخصوصية. 

أعداد كبيرة 

الباحث في علم الاجتماع اعل ولد سيدي قال إن تحرك عدد كبير من الوزارات الموريتانية في إطار خطة حكومية يشي بـ"الخطر الكبير الذي يهدد آلاف الأطفال". 

وأضاف سيدي في اتصال مع "أصوات مغاربية" إن الحكومة مطالبة بتعميق جهودها لإنقاذ أطفال الطبقات الفقير في موريتانيا من "مشاكل سوء التغذية وعدم الولوج للرعاية الصحية والتعليم". 

وكانت أرقام صادرة عن منظمة اليونيسف كشفت في تقرير حول موريتانيا عن إحصاء 411 ألفا و300 طفل يحتاجون إلى مساعدة إنسانية، مع تسجيل 4931 يعانون من الهزال الشديد بسبب سوء التغذية وذلك خلال النصف الأول من العام الجاري. 

وذكر المتحدث نفسه أن غالبية هؤلاء يسكنون مع أسرهم في مدن الداخل والقرى البعيدة، إذ تضطر أغلب العائلات إلى "تشغيل أبنائها في الحقول والزارع والرعي لكسب قوت عيشهم".  

وأشار إلى أن الأرقام الدولية والمحلية تشير إلى أن ما ينهاز ثلث المجتمع الموريتاني يعيش تحت خط الفقر، ما يعني "ضرورة التحرك سريعا لإنقاذ مستقبل البلاد من خلال مساعدة الأطفال". 

ووفق إحصائيات اليونيسف، يعيش نحو 1.3 مليون طفل في موريتانيا حالة فقر، 61 في المائة منهم يعيش "حالة فقر متعدد الأبعاد"، معظمهم ينحدر من المناطق القروية والريفية. 

وكانت الحكومة الموريتانية أطلقت مطلع سبتمبر ٢٠٢٢ إصلاحا تعليميا يحمل اسم "المدرسة الجمهورية"، بهدف محو "الفروق بين الطلاب" ودمج جميع الأطفال في المدارس العمومية مع تقديم إعانات مالية للتلاميذ ذوي الخلفيات الاجتماعية الهشة.

وارتفع عدد المدارس المستفيدة من الكفالات المدرسية (إعانات الطلاب) بنسبة 140 في المائة خلال العام الماضي، ليصل عدد المستفيدين نحو ٢٠٠ ألف تلميذ، بحسب أرقام رسمية.

المصدر: أصوات مغاربية/ الوكالة الموريتانية للأنباء

مواضيع ذات صلة

اللحوم الحمراء
الحكومة الجزائرية تلجأ إلى الاستيراد لتسقيف أسعار اللحوم الحمراء

أقر مشروع قانون المالية في الجزائر لسنة 2025 إجراءات جديدة لدعم القدرة الشرائية، وتضمن وفق ما أعلن عنه وزير المالية لعزيز الفايد، الأربعاء أمام لجنة برلمانية، إعفاءات جبائية وضريبية على السكنات المدعمة ومواد استهلاكية ولحوم.

ويقترح مشروع القانون "تكفل الخزينة بالفوائد خلال فترة التأجيل وتخفيض معدل الفائدة على القروض الممنوحة من البنوك العمومية بنسبة 100 بالمائة، في إطار إنجاز السكنات مع الطرق والشبكات المختلفة الثلاثية من برنامج 135 ألف سكن بصيغة البيع بالإيجار لسنة 2025"، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الجزائرية.

ولتحسين الإطار المعيشي للمواطن اقترح مشروع قانون المالية "تمديد الترخيص الممنوح حاليا للبنوك لمنح قروض استهلاكية للأسر قصد اقتناء السلع، ليشمل منح قروض استهلاكية لولوج خدمات (مثل الصحة والسفر وما إلى ذلك)".

كما أورد "التكفل القانوني بالإجراء الذي اتخذته السلطات العمومية بإعفاء واردات اللحوم البيضاء المجمدة من الرسم على القيمة المضافة، خلال الفترة من 8 يناير 2024 إلى 31 ديسمبر 2025".

وسيتم تمديد الإعفاء المؤقت من الرسم على القيمة المضافة حتى 31 ديسمبر 2025 على عمليات بيع "البقول الجافة والأرز، المستوردة أو المنتجة محليا، وكذلك الفواكه والخضروات الطازجة وبيض الاستهلاك والدجاج اللاحم والديك الرومي المنتجة محليا"، كما سيتم تمديد تخفيض الرسوم على استيراد اللحوم والمواشي.

التضخم يغير من السلوك الاستهلاكي 

يرى محمد (72 سنة) وهو متقاعد من مؤسسة للنسيج بتلمسان (غرب) أن الأسعار الحالية "تضاعفت بطريقة جعلت من راتبه التقاعدي لا يغطي النفقات الضرورية"، مضيفا لـ"أصوات مغاربية"، أنه "لم يعد بمقدوره الاهتمام بنوعية المواد الاستهلاكية، كما كان عليه الأمر في السنوات الماضية".

وحسب المتحدث فإنه اضطر إلى "إحداث تغييرات على مقتنياته الأسبوعية"، مشيرا إلى أنه "ألغى لحم الضأن منها الذي وصل إلى 3400 دينار للكلغ/ 26 دولار، بدلا من السعر السابق 1200 دينار/ 9 دولارات".

بينما يؤكد جمال (49 سنة) الذي يشتغل بيطريا في القطاع العمومي، أن التضخم الحالي "غيّر بشكل مباشر خططه للنفقات الشهرية، رغم أن عدد أفراد أسرته لا يتعدى الثلاثة".

ويوضح المتحدث أن الأسعار "لم تعد مستقرة كما كانت في السابق، مشيرا إلى أن "العديد من المواد الاستهلاكية الضرورية التي تعرف أسعارها مضاربة وارتفاعا كبيرا، تأخذ وقتا كبيرا من أجل عودة أثمانها إلى مستواها الحقيقي، الأمر الذي ينهك القدرة الشرائية".

ولا يتردد اسماعيل (47 سنة) في حديثه لـ"أصوات مغاربية"، في القول أنه "لم يعد يفكر في اقتناء سيارة مثلا، بقدر ما يفكر في ضمان توفير احتياجات عائلته الأساسية المتكونة من 3 أطفال متمدرسين وزوجته الماكثة في البيت". 

ومن جهته يعتقد عبد الكريم (56 سنة)، مدرس في الطور الابتدائي، أن تأثير ارتفاع الأسعار "طال كافة شرائح المجتمع، وأن وقعه لازال شديدا على القدرة الشرائية، رغم الدعم الذي تقوم به الحكومة لأثمان المواد الأساسية من حين لآخر".

ويشير المتحدث لـ"أصوات مغاربية" أن محاولة التخفيف من حدة الأسعار المرتفعة في الوقت الراهن "لن تغير من الشكل العام للتضخم، لأن الأسعار لازالت مرشحة لموجة من الزيادات"، مضيفا أن أسعار العديد من المواد "ارتفعت بمجرد أن أعلنت الحكومة عن الزيادة في الرواتب في يناير الماضي".

ترشيد الدعم

وفي تعليقه على هذا النقاش، يؤكد المحلل المالي والاقتصادي، نبيل جمعة، أن الدعم الوارد في مشروع قانون المالية "سيكون له تأثير جزئي لا يمس كافة شرائح المجتمع فيما تعلق بالسكن والقروض، لكنه سيشمل الجزائريين ككل فيما يخص المواد الاستهلاكية".

إلا أن المتحدث يرى أن أسعار بعض المواد المنتجة محليا مثل اللحوم البيضاء والحمراء، "قد لا تعرف تغييرا أو انخفاضا رغم الدعم الكبير الموجه لاستيرادها من الخارج"، مستدلا على ذلك بما حدث خلال السنة الجارية التي "شهدت ارتفاع أسعار اللحوم المحلية، بدلا من انخفاضها رغم دعم الاستيراد".

ويقترح نبيل جمعة في حديثه لـ"أصوات مغاربية" العودة إلى مشروع "ترشيد الدعم، وتوجيهه بطرق جديدة نحو الفئات التي تستحقه بدلا من تعميمه دون قيود على كافة شرائح المجتمع"، معتبرا أن الدعم المباشر على شكل منح "سيخفف على أصحاب الدخل الضعيف وطأة التضخم".

المصدر: أصوات مغاربية