كشفت نتائج دراسة أعدتها منظمة "وورلد فيجن" الدولية أن 37 في المائة من الفتيات الموريتانيات يتزوجن قبل بلوغ سن الـ18، وأن فارق السن بينهن وأزواجهن يصل إلى 29 عاما.
وشارك في الدراسة التي نشرتها المنظمة الأميركية، أمس الثلاثاء، 2544 فتاة موريتانية تترواح أعمارهن بين 12 و24 عاما، وشملت إلى جانب موريتانيا كل من النيبال وتنزانيا وبنغلاديش.
وأظهرت الدراسة أن 37 في المائة من الفتيات الموريتانيات يتزوجن قبل بلوغ الـ18 من عمرهن، وأن 18 في المائة من الفتيات يقدمن على الخطوة حتى قبل بلوغ سن الـ15 من عمرهن رغم أن السن القانوني للزواج في هذا البلد المغاربي محدد في 18 عاما.
وأشارت الدراسة نفسها إلى أن الفتيات الموريتانيات اللواتي يتزوجن قبل سن الـ15 يصغرن أزواجهن في المتوسط بـ14 عاما، بينما تصل الفجوة العمرية إلى 29 عاما في مجموع الفئات العمرية التي تقل عن 18 سنة.
وكشفت معطيات الدراسة أيضا أن الزواج هو السبب الرئيسي الذي يدفع الفتيات الموريتانيات إلى مغادرة صفوف الدراسة، لكنها أكدت في الوقت نفسه، أن نحو 64 في المائة من القاصرات الموريتانيات يواصلن دراستهن بعد الزواج مقابل، 10 في المائة فقط منهن ينجحن في الحصول على شهادة تعليمية.
على صعيد آخر، عزت الدراسة تزويج القاصرات في موريتانيا إلى الظروف الاجتماعية لأسرهن، موضحة "يبدو أن تحسين ظروفهن الاقتصادية هو على الأرجح ما يدفعهن كسبب رئيسي للزواج".
إلى جانب ذلك، أفاد ما يقرب من نصف الفتيات (48%) من اللواتي شملتهن الدراسة عن إشراكهن في اتخاذ القرار بعد زواجهن، وقالت 46% منهن إنه بات بإمكانهن الحصول على المال.
وفي الشق المتعلق بالعنف الأسري، أبلغت الفتيات والشابات غير المتزوجات عن مستويات أعلى من العنف الجسدي مقارنة بالنساء المتزوجات في موريتانيا وتنزانيا، كما أكدت الدراسة أن الفتيات المتزوجات أقل عرضة للعنف الجسدي بنسبة تتراوح بين 23٪ و 31٪ من قريناتهن غير المتزوجات.
في خطوة جديدة للحد من ارتفاع أسعار اللحوم، أعلن المغرب، الثلاثاء، فتح المجال أمام المستوردين لاستيراد اللحوم الحمراء من 41 دولة، بينها الولايات المتحدة وسنغافورة.
ويأتي القرار الذي أصدره المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (مؤسسة رسمية مغربية) بعد نحو أسبوع من اجتماع عقده رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، مع مهنيي قطاع اللحوم الحمراء لبحث إجراءات خفض أسعارها.
ووفق القرار، صار بإمكان المستورين جلب لحوم الأبقار والأغنام والماعز من الولايات المتحدة الأميركية ودول الاتحاد الأوروبي بالإضافة إلى دول أندورا وألبانيا وسويسرا وبريطانيا وكندا والأرجنتين وشيلي والأوروغواي وأستراليا ونيوزيلندا وروسيا وصربيا وسنغافورة.
واشترط المكتب أن تكون اللحوم المستوردة مرفقة بشهادة صحية صادرة عن السلطات المختصة في بلد المنشأ وبشهادة الذبح الحلال صادرة عن هيئة إسلامية معترف بها.
ويأتي القرار بعد أن انتقل ثمن الكيلوغرام الواحد من لحم البقر من 70 درهما (نحو 7 دولارات) إلى ما بين 90 و100 درهم (بين 9 و10 دولارات تقريبا) بينما انتقل لحم الغنم من 90 درهما (9 دولارات تقريبا) إلى 120 درهما (حوالي 12 دولارا).
وشكك مدونون في قدرة الإجراء الجديد على خفض أسعار اللحوم، سيما أنه يأتي بعد سلسلة إجراءات اتخذتها الحكومة في وقت سابق للحد من ارتفاع ثمنها.
وعلق المدون رضا الطاوجني على القرار قائلا إن "فشل خطة الحكومة في استيراد الأبقار للحد من ارتفاع ثمن اللحوم والآن "أونسا" تفتح باب استيراد اللحوم الحمراء المجمدة أو المبردة من دول الاتحاد الأوروبي، وروسيا، والولايات المتحدة".
فشل خطة الحكومة في استيراد الأبقار للحد من ارتفاع ثمن اللحوم والآن "أونسا" تفتح باب استيراد اللحوم الحمراء المجمدة أو المبردة من دول الاتحاد الأوروبي، وروسيا، والولايات المتحدة الأمريكية....
في المقابل، توقع آخرون أن يسهم القرار إلى خفض أسعار اللحوم الحمراء في الأسواق وأن يعطي للمستهلكين "خيارات أكثر" وفق بعضهم.
"خطوة جيدة"، كهذا وصف موسى بوزنداك القرار التي توقع أن يسهم في خفض الأسعار مع الحفاظ على القطيع الوطني.
المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغدائية يقرر ترخيص استيراد اللحوم الحمراء المجمدة من بلدان امريكا الجنوبية واوروبا واستراليا. طبعا التي تحمل علامة حلال. خطوة مزيانة للحفاظ على القطيع الوطني.
وكان وزير الفلاحة المغربي، محمد صديقي، قد عزا في مداخلة له أمام مجلس النواب، يوليو الماضي، ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء إلى "الاختلالات المناخية وارتفاع تكلفة الإنتاج"، موضحا أن "سلاسل إنتاج اللحوم الحمراء شهدت تأثرا كبيرا انعكس على الإنتاج بفعل تراجع مردودية رؤوس القطيع في الآونة الأخيرة".
وأشار صديقي إلى أن الحكومة اتخذت عدة تدابير لضمان استقرار تموين السوق باللحوم الحمراء، ومن بينها دعم أعلاف الإنتاج الحيواني باستمرار، وفتح الاستيراد وتحفيزه عبر تعليق كل رسوم الاستيراد على الأبقار المخصصة للذبح والتسمين وكذلك الأغنام، وفتح أسواق جديدة للاستيراد.