Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

Patients are pictured waiting in Al-Khadra Hospital in the Libyan capital Tripoli on January 8, 2020. After more than nine months of deadly fighting on the city's southern outskirts, all of Tripoli's public hospitals now find themselves unable to cope wit
صورة من داخل مستشفى في ليبيا- أرشيف

سلطت الأحداث التي شهدتها ليبيا خلال العقد المنصرم، بما فيها كارثة درنة الأخيرة، الضوء على الحاجة الملحة لرفع الوعي بالصحة النفسية ومكافحة "الوصم" المرتبط لدى البعض بزيارة الأطباء النفسيين.

وبالتزامن مع إحياء اليوم العالمي "للصحة النفسية" الذي يوافق العاشر من أكتوبر من كل عام، يشدد مختصون ليبيون على ضرورة تنمية الوعي بالصحة النفسية في مجتمع يعاني حوالي خمس أبنائه من تأثيرات النزاع المسلح بحسب تقارير مختصة.

الصحة العقلية في فترة الأزمات

بحسب مكتب منظمة الصحة العالمية بليبيا يعاني واحد من كل 5 أشخاص في أماكن النزاع المختلفة من مشاكل نفسية من بينها الاكتئاب والقلق واضطراب ما بعد الصدمة والاضطراب الثنائي القطب أو الفصام، وغيرها من الأعراض التي تتطلب مساعدة طبية في كثير من الأحيان.

ويرى الأخصائي النفسي الليبي، محمد أبي الأشهر، أن وعي الناس بأهمية الصحة العقلية والنفسية ازداد نسبياً خلال السنوات الأخيرة والتي شهدت خلالها ليبيا أحداثا أثرت على كثيرين.

ومؤخرا تسبب إعصار "دانيال" في حدوث فيضانات وسيول أدت إلى مقتل وفقدان الآلاف شرق ليبيا، خاصة في مدينة درنة التي تدمر جزء كبير منها إثر انهيار سدين بها.

ويلفت أبي الأشهر، في حديث لــ "أصوات مغاربية"،  إلى ضرورة الاهتمام بالصحة العقلية والنفسية عموماً، وفي ظل التأثيرات التي تسببت فيها الأحداث الأخيرة بالخصوص.

ويشدد على الحاجة لمزيد من الوعي بأهمية الصحة النفسية خلال الأزمة الحالية، مشيراً إلى قيام مختصين ومؤسسات مجتمع مدني إضافة إلى وزارة الصحة الليبية بالعمل مؤخراً على تنمية هذا الجانب.

ووفقا للمتحدث ذاته فإن الجهات المختصة بليبيا تعمل على تنمية الوعي بالصحة العقلية من خلال عدة وسائل كبرامج الإذاعة والتلفزيون والمنصات الاجتماعية وغيرها.

"ضرورة تغيير نظرة المجتمع"

وبموازاة ذلك، يدعو مختصون بالمجال إلى إصلاح نظام الصحة النفسية في ليبيا وإيجاد "استراتيجية وطنية" للصحة النفسية مبنية على خطة شاملة تنطلق من تحليل وتقييم الوضع الراهن.  

وفي هذا الصدد، تقول الأخصائية النفسية الليبية، إيمان العبيدي، إن الحاجة الملحة لتبني استراتيجية وطنية تفرضها عدة معطيات أهمها ضرورة تغيير نظرة المجتمع الليبي لكل ما يتعلق بالصحة العقلية أو النفسية.

وأضافت العبيدي، في حديث مع "أصوات مغاربية" أن هناك "وصمة" مرتبطة بالمرض النفسي أو ما يعرف بالإنجليزية "Mental Health Stigma" والتي يخشى معها كثيرون التعبير عما يشعرون به من أعراض قد تكون بالفعل بداية مرض نفسي يمكن الشفاء منه.

وتنبه العبيدي إلى أن ذلك النمط من التفكير عادة ما يمنع الكثيرين من التردد على المصحات النفسية، أو حتى التعبير عما يشعرون به وهو الأمر الذي تؤكد أنه "منتشر في البلدان العربية التي تغيب فيها هذه الثقافة عموماً".

من جهته يرجع االأخصائي النفسي، محمد أبي الأشهر، سبب عزوف الناس عن طلب المساعدة النفسية إلى "الوصمة المجتمعية" التي تعزز الاعتقاد بأن من يلجؤون للطبيب النفسي يكون شخصا "مجنونا" أو "فاقدا للأهلية"

ويوصي أبي الأشهر باعتماد عدة وسائل  للتغلب على عزوف الناس عن طلب المساعدة بسبب "الوصمة المجتمعية" ومن بينها خلق الوعي النفسي عبر جميع وسائل الاتصال المتاحة كما يلفت أيضا إلى دور المؤثرين في هذا الإطار وكذا إحياء المناسبات الدولية مثل اليوم العالمي للصحة النفسية.

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الشرطة الإسبانية خلال توقيف مهاجرين بجزر الكناري - أرشيف
الشرطة الإسبانية خلال توقيف مهاجرين بجزر الكناري - أرشيف

كشف تقرير لمؤسسة "جي أي إس" نشر الأربعاء أن موريتانيا صارت محطة انطلاق رئيسية للمهاجرين غير النظاميين الذين يقصدون جزر الكناري الإسبانية، كاشفا تضاعف عددهم بخمس مرات في عام.

وأفاد تقرير المؤسسة، التي تعمل في تقديم "خدمات الاستخبارات الجيوسياسية"، بأن الجزر الإسبانية شهدت وصول أكثر من 12 ألفا و393 مهاجر غير نظامي بين شهري يناير ومارس الماضيين، مقارنة بألفين و178  مهاجرا فقط خلال الفترة نفسها من العام السابق. 

ولا تبعد أقرب نقطة لجزر الكناري، وهي جزيرة فويرتيفنتورا، من موريتانيا سوى بـ100 كيلومتر عن الساحل الموريتاني، وتحديدًا من رأس نواذيبو شمال البلاد، ما يشجع مهاجرين على خوض رحلات خطرة عبر زوارق سريعة.

بينها سردينيا وألجزيراس.. هذه "مسارات الموت" التي يقطعها المهاجرون المغاربيون
تشير التقارير والأرقام إلى أن موجات الهجرة غير النظامية من البلدان المغاربية باتت تركز على وجهات بعينها مثل سردينيا، لامبيدوزا، جزر الكناري، وألجزيراس. هذه المناطق تشهد زيادة ملحوظة في أعداد المهاجرين، ضمن رحلات محفوفة بالمخاطر قد لا ترسو كلها بالسواحل الأوروبية.

هذا الارتفاع "المقلق"، وفق التقرير، يُبرز "الدور المتزايد الذي تلعبه موريتانيا كطريق عبور للمهاجرين"، على الرغم من المخاطر الكبيرة التي ينطوي عليها عبور البحر. ويستمر هذا الوضع رغم توقيع اتفاق بين الاتحاد الأوروبي وموريتانيا تحصل بموجبه هذه الدولة المغاربية على تمويل بهدف الحد من وصول المهاجرين.