Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تعليم فتيات موريتانيا نساء مرأة
حقوقيات موريتانيات يطالبن بدعم البنات ومكافحة ظواهر زواج القصر وختان الإناث وتحفيز ولوجهن للتعليم العالي

مر اليوم العالمي للبنات (12 أكتوبر) الذي جعلته الأمم المتحدة مناسبة للتذكير بحقوق هذه الفئة، على موريتانيا في ظل مطالبات بتحقيق المساواة وسن قوانين وسياسات لحماية البنات في البلاد. 

وطالبت حقوقيات تحدثن إلى "أصوات مغاربية" بمناسبة ذكرى هذا اليوم العالمي، أمس الأربعاء، بدعم البنات ومكافحة ظواهر زواج القصر وختان الإناث المنتشر بالبلاد وتحفيز ولوجهن للتعليم العالي. 

ننتظر التحسن

وقالت الناشطة الحقوقية مريم الشيخاني، إن البنات في موريتانيا ما زلن في مرتبة "دون التي يستحقنها" وذلك رغم السياسات الحكومية التي تعتبر من بين الأفضل في المنطقة. 

وأضافت الشيخاني، في اتصال مع "أصوات مغاربية" أن الحقوقيات في موريتانيا بدورهن ينتظرن "تحسنا في مؤشرات المساواة وحماية حقوق المرأة بشكل عام إذ أن "السياسات الحكومية لم تنعكس بعد على الواقع" بحسب تعبيرها. 

ومثالا على ذلك قالت المتحدثة إن ترقية المرأة وتعليم البنات ومحاربة زواج القصر من "أهم السياسات التي تلتزم بها البلاد رسميا منذ نحو عقدين من الزمن لكن النتائج التي تم التحصل عليها ليست مرضية للسلطات ولا للنشطاء". 

وأشادت الناشطة الحقوقية بما اعتبرته "تقدما ملحوظا" في الحد من "وفيات الأمهات والأطفال بشكل ملحوظ" ونجاح "المساواة بين الجنسين في مجال التعليم الأساسي"، مطالبة بتوسيعه ليشمل التعليم الجامعي والعالي. 

وحسب البيانات الرسمية تبلغ نسبة تمدرس البنات في المستوي الأساسي 100 في المائة وتظهر دراسة البيانات بحسب الجنس شبه تعادل في نسبة التمدرس بالنسبة للبنين مقابل البنات. 

تكاتف الجهود

وكشفت أرقام أممية أن ممارسات ختان الإناث تنتشر على نطاق واسع في موريتانيا، وبلغت 53.2 في المائة من الفتيات دون سن 14 عامًا و66.6 في المائة من النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و49 عامًا في عام 2015. 

وتعليقا على ذلك قالت الناشطة الحقوقية فنفونة بوبة جدو، إن البلاد حققت تقدما في محاربة تلك الظاهرة لكن "النجاح الكامل في القضاء عليها يستدعي تكاتف الجهود بين الحكومة والمنظمات الحقوقية العاملة في المجال". 

ويدعم صندوق الأمم المتحدة للسكان واليونيسف، مع منظمات المجتمع المدني الأخرى، الحكومة الموريتانية لتطوير برنامج مشترك لتحفيز الناس على التخلي الجماعي عن هذه الممارسة.

وترى الناشطة الحقوقية بوبة جدو، أن البنات في موريتانيا رغم وضعهن الجيد مقارنة مع النساء في المنطقة إلا أنهن ما زلن يعانين من نقص في مجالات عدة.

وأردفت جدو وهي رئيسة منظمة "شباب من أجل السلام" أن المطالب الرئيسية الحالية بموريتانيا تتمثل في محاربة "جميع أشكال العنف ووضع سياسات لترسيخ المساواة إلى جانب محاربة زواج القصر". 

وأضافت المتحدثة نفسها في تصريحات لـ"أصوات مغاربية" أن البيانات المتوفرة حول العنف تجاه النساء تقول إن "شكل العنف الرئيسي على المستوى الوطني يبقي العنف النفسي بنسبة انتشار تبلغ 63 في المائة". 

وخلص تقرير صادر عن البنك الدولي في 2021 إلى أن عدم المساواة بين الجنسين في رأس المال البشري تكلف موريتانيا 19 في المائة من ثروتها الوطنية.

وفي عام 2020، احتلت البلاد المرتبة 177 في العالم على مؤشر المرأة والأعمال والقانون، ما دفع الحكومة للسعي لفرض قانون جديد يكرس حقوق النساء. 

وينتظر أن يعرض مشروع القانون الجديد لمحاربة العنف ضد النساء ويحمل اسم "كرامة" على البرلمان الموريتاني في دورته التشريعية الأولى من سنة ٢٠٢٣ -٢٠٢٤ التي افتتحت نهاية سبتمبر الماضي.

وكان الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني وعد خلال حملته الانتخابية في 2019 بتحقيق المساواة ين الجنسين وتسهيل وصول النساء إلى مراكز القرار السياسي.

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

آلاف السودانيين لجؤوا إلى ليبيا المجاورة منذ اندلاع الحرب

بلغ عدد اللاجئين السودانيين الذي نزحوا إلى مدينة الكفرة الليبية 65 ألفا منذ بداية اندلاع الحرب في السودان عام 2023، وهو ما يضاهي عدد السكان الأصليين للمدينة، وفق مسؤوليها المحليين.

ونقلت وكالة الأنباء الليبية عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في تقرير صادر الأحد، وصول ما بين 300 و400 نازح جديد يوميًا منذ بداية النزاع المسلحة في السودان، موضحة أن عدد اللاجئين المسجلين لدى المفوضية "في ازدياد مستمر".

وتوقع التقرير أن تكون "الأرقام الحقيقية" للنازحين السودانيين في ليبيا، وتحديدا مدينة الكفرة، "أعلى بكثير"، بالنظر إلى "الظروف الصعبة للهروب عبر الصحراء، بالإضافة إلى عدم قدرة العديد من اللاجئين على الوصول إلى مراكز التسجيل، تجعل من الصعب تحديد العدد الدقيق".

وبدأت الحرب في السودان منتصف أبريل 2023 نتيجة صراع بين القوات المسلحة السودانية بقيادة الفريق عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي). ويعود أصل الخلاف إلى تنافس قديم بين المؤسستين حول السلطة والنفوذ، وتفاقم الخلاف بعد الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير في عام 2019.

وخلفت هذه الحرب آثار إنسانية تصفها تقارير دولية بـ"الكارثية"، إذ سقط آلاف الضحايا المدنيين وأجبر الملايين على النزوح داخليًا وخارجيًا. كذلك تسببت الحرب في انهيار الخدمات الأساسية مثل الرعاية الصحية والتعليم، ونقص حاد في الغذاء والمياه، فضلا عن اضطرار الآلاف للنزوح.

أوضاع "مأساوية"

يلجأ الكثير من السوادنيين إلى الكُفرة، الواقعة بجنوب شرق ليبيا، باعتبارها المدينة الليبية الأقرب للحدود، إذ تبعد بـ350 كيلومترا عن أقرب نقطة حدودية سودانية. 

ويبلغ عدد سكان الكفرة 65 ألفا، غير أن هذا العدد تضاعف بسبب توافد آلاف اللاجئين السودانيين.

وفي هذا السياق، كشف مدير المكتب الإعلامي ببلدية الكفرة، عبد الله سليمان، أن عدد السواديين اللاجئين حاليا في الكفرة يعادل عدد سكان المدينة الأصليين، مبرزا أنه يوجد بالمدينة أكثر من 40 تجمعا للاجئين السودانيين.

ويطرح استقطاب المدينة لأعداد متلاحقة من اللاجئين تحديات، وفق سليمان الذي أفاد لموقع "تواصل" الليبي أن المؤسسات بالمدينة "غير مهيأة لتقديم الخدمات، وهي بحاجة إلى المزيد من الدعم والإمكانيات"، كاشفا أن "اللاجئين يقيمون في أوضاع مأساوية".

ووفقا لأرقام مفوضية اللاجئين الصادرة نهاية سبتمبر، وصل أكثر من 100 ألف سوداني إلى ليبيا.

وحذّر المفوّض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، في مقابلة سابقة مع فرانس برس، من تداعيات الأزمة الإنسانية بالسودان، قائلا "للأسف، بدأت هذه الأزمة تؤثّر على المنطقة بأكملها بطريقة خطرة للغاية".

 

المصدر: أصوات مغاربية