Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الإعدام -صورة تعبيرية
الإعدام -صورة تعبيرية

 أصدرت المحاكم التونسية منذ مطلع العام الجاري وإلى غاية شهر سبتمبر الماضي 24 حكما بالإعدام مقابل 49 حكما  خلال عام 2022.، وفق ما أفاد به "الائتلاف التونسي لإلغاء عقوبة الإعدام" الذي دعا إلى إلغاء تلك العقوبة علما أن تونس لم تنفذها منذ أزيد من ثلاثين عاما. 

واعتبر الائتلاف في بيان أصدره بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام (يوافق 10 أكتوبر من كل عام)، أن استمرار تونس في إصدار هذه الأحكام "يعكس هشاشة التزام الدولة التونسية باحترام الحق في الحياة، خاصة وأن دستور تونس عام 2022 لم يلغ هذه العقوبة تماهيا مع موقف رئيس الجمهورية قيس سعيد المساند لها". 

وقال البيان إنه "علاوة على المرحلة الاستعمارية التي استعملت فيها عقوبة الإعدام ضد المقاومين لترهيب الشعب التونسي وإخضاعه، فقد شهدت تونس منذ سنة 1956 أحكاما بإعدام 135 شخصا كانت أغلبها لأسباب سياسية". 

وطالب الائتلاف بـ"إنصاف وإيقاف معاناة عائلات المحكومين منذ عقود لأسباب سياسية بتمكينهم من رفات ذويهم لدفنهم بطريقة لائقة" وبـ"احترام التزامات تونس الدولية في خصوص تعليق تنفيذ عقوبة الإعدام" وذلك من خلال المصادقة على البروتوكول الاختيار الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وعلى الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب المتعلق بإلغاء عقوبة الإعدام. 

كما طالب الائتلاف بـ"وضع حد لمحاكمة وإدانة حاملي الإعاقات والأمراض العقلية والحكم عليهم بالإعدام" وبإلغاء هذه العقوبة من القوانين التونسية. 

ولم تنفذ تونس أي حكم بالإعدام منذ سنة 1991، فيما استمرت المحاكم التونسية في إصدار هذا الحكم دون تنفيذ. 

وزادت حدة الجدل بين أنصار تطبيق حكم الإعدام والمناهضين لذلك في تونس بعد تصريحات لمح فيها الرئيس قيس سعيد عام 2020 إلى مساندة عودة بلاده إلى تنفيذ أحكام الإعدام بعد توقف دام نحو 29 عاما. 

وقال حينها تعليقا على جريمة اغتصاب هزت الرأي العام التونسي، إن "مرتكبي مثل هذه الجرائم الشنيعة لن يتمتعوا مستقبلا بالسراح الشرطي ولا بالتقليص من العقوبة المحكوم بها عليه ويجب أن يكون العفو لمن يستحقه" وأن "النص (القانوني) واضح بهذا الخصوص فمن قتل نفسا بغير حق جزاؤه الإعدام، خاصة بالنسبة إلى من يكررون ارتكابهم لمثل هذه الجرائم". 

"حق مقدس"

وكانت تونس قد سنت عام 2015 قانونا جديدا لمكافحة الإرهاب تضمن عقوبات بالإعدام ضد مرتكبي جرائم مصنفة إرهابية، ضمن مساع تهدف إلى التصدي لهذه الظاهرة. 

في المقابل، حافظ الدستور التونسي الذي وافق عليه الشعب في استفتاء عام 2022 على اعتبار الحق في الحياة "مقدسا لا يجوز المساس به إلا في حالات قصوى يضبطها القانون". 

لكن نشطاء في هذا البلد المغاربي يطالبون السلطات التونسية بإقرار قوانين تنص بصريح العبارة على احترام الحق في الحياة وبإلغاء عقوبة الإعدام. 

في هذا الصدد، قالت الكاتبة العامة للائتلاف التونسي لإلغاء عقوبة الإعدام، في تصريح سابق لصحيفة "الصباح" التونسية، إن الدستور الجديد "أضفى شرعية" على وجود عقوبة الإعدام لأنه سمح بالمساس بالحق في الحياة "في الحالات القصوى التي يضبطها القانون". 

وتابعت موضحة "التشريعات التونسية تتضمن 58 فعلا مجرما يتم الحكم فيها بالإعدام (…) ولكن أكثر من نصف النصوص التي يقضي فيها المشرع بالحكم بالإعدام لا تعتبر الأفعال المتعلقة بها من الجرائم الأكثر خطورة في القانون الدولي". 

وفي معطيات نشرها الائتلاف التونسي لإلغاء عقوبة الإعدام، بلغ مجموع المحكومين بالعقوبة في تونس 136 شخصا، بينهم 3 نساء.

  • المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

اللحوم الحمراء
الحكومة الجزائرية تلجأ إلى الاستيراد لتسقيف أسعار اللحوم الحمراء

أقر مشروع قانون المالية في الجزائر لسنة 2025 إجراءات جديدة لدعم القدرة الشرائية، وتضمن وفق ما أعلن عنه وزير المالية لعزيز الفايد، الأربعاء أمام لجنة برلمانية، إعفاءات جبائية وضريبية على السكنات المدعمة ومواد استهلاكية ولحوم.

ويقترح مشروع القانون "تكفل الخزينة بالفوائد خلال فترة التأجيل وتخفيض معدل الفائدة على القروض الممنوحة من البنوك العمومية بنسبة 100 بالمائة، في إطار إنجاز السكنات مع الطرق والشبكات المختلفة الثلاثية من برنامج 135 ألف سكن بصيغة البيع بالإيجار لسنة 2025"، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الجزائرية.

ولتحسين الإطار المعيشي للمواطن اقترح مشروع قانون المالية "تمديد الترخيص الممنوح حاليا للبنوك لمنح قروض استهلاكية للأسر قصد اقتناء السلع، ليشمل منح قروض استهلاكية لولوج خدمات (مثل الصحة والسفر وما إلى ذلك)".

كما أورد "التكفل القانوني بالإجراء الذي اتخذته السلطات العمومية بإعفاء واردات اللحوم البيضاء المجمدة من الرسم على القيمة المضافة، خلال الفترة من 8 يناير 2024 إلى 31 ديسمبر 2025".

وسيتم تمديد الإعفاء المؤقت من الرسم على القيمة المضافة حتى 31 ديسمبر 2025 على عمليات بيع "البقول الجافة والأرز، المستوردة أو المنتجة محليا، وكذلك الفواكه والخضروات الطازجة وبيض الاستهلاك والدجاج اللاحم والديك الرومي المنتجة محليا"، كما سيتم تمديد تخفيض الرسوم على استيراد اللحوم والمواشي.

التضخم يغير من السلوك الاستهلاكي 

يرى محمد (72 سنة) وهو متقاعد من مؤسسة للنسيج بتلمسان (غرب) أن الأسعار الحالية "تضاعفت بطريقة جعلت من راتبه التقاعدي لا يغطي النفقات الضرورية"، مضيفا لـ"أصوات مغاربية"، أنه "لم يعد بمقدوره الاهتمام بنوعية المواد الاستهلاكية، كما كان عليه الأمر في السنوات الماضية".

وحسب المتحدث فإنه اضطر إلى "إحداث تغييرات على مقتنياته الأسبوعية"، مشيرا إلى أنه "ألغى لحم الضأن منها الذي وصل إلى 3400 دينار للكلغ/ 26 دولار، بدلا من السعر السابق 1200 دينار/ 9 دولارات".

بينما يؤكد جمال (49 سنة) الذي يشتغل بيطريا في القطاع العمومي، أن التضخم الحالي "غيّر بشكل مباشر خططه للنفقات الشهرية، رغم أن عدد أفراد أسرته لا يتعدى الثلاثة".

ويوضح المتحدث أن الأسعار "لم تعد مستقرة كما كانت في السابق، مشيرا إلى أن "العديد من المواد الاستهلاكية الضرورية التي تعرف أسعارها مضاربة وارتفاعا كبيرا، تأخذ وقتا كبيرا من أجل عودة أثمانها إلى مستواها الحقيقي، الأمر الذي ينهك القدرة الشرائية".

ولا يتردد اسماعيل (47 سنة) في حديثه لـ"أصوات مغاربية"، في القول أنه "لم يعد يفكر في اقتناء سيارة مثلا، بقدر ما يفكر في ضمان توفير احتياجات عائلته الأساسية المتكونة من 3 أطفال متمدرسين وزوجته الماكثة في البيت". 

ومن جهته يعتقد عبد الكريم (56 سنة)، مدرس في الطور الابتدائي، أن تأثير ارتفاع الأسعار "طال كافة شرائح المجتمع، وأن وقعه لازال شديدا على القدرة الشرائية، رغم الدعم الذي تقوم به الحكومة لأثمان المواد الأساسية من حين لآخر".

ويشير المتحدث لـ"أصوات مغاربية" أن محاولة التخفيف من حدة الأسعار المرتفعة في الوقت الراهن "لن تغير من الشكل العام للتضخم، لأن الأسعار لازالت مرشحة لموجة من الزيادات"، مضيفا أن أسعار العديد من المواد "ارتفعت بمجرد أن أعلنت الحكومة عن الزيادة في الرواتب في يناير الماضي".

ترشيد الدعم

وفي تعليقه على هذا النقاش، يؤكد المحلل المالي والاقتصادي، نبيل جمعة، أن الدعم الوارد في مشروع قانون المالية "سيكون له تأثير جزئي لا يمس كافة شرائح المجتمع فيما تعلق بالسكن والقروض، لكنه سيشمل الجزائريين ككل فيما يخص المواد الاستهلاكية".

إلا أن المتحدث يرى أن أسعار بعض المواد المنتجة محليا مثل اللحوم البيضاء والحمراء، "قد لا تعرف تغييرا أو انخفاضا رغم الدعم الكبير الموجه لاستيرادها من الخارج"، مستدلا على ذلك بما حدث خلال السنة الجارية التي "شهدت ارتفاع أسعار اللحوم المحلية، بدلا من انخفاضها رغم دعم الاستيراد".

ويقترح نبيل جمعة في حديثه لـ"أصوات مغاربية" العودة إلى مشروع "ترشيد الدعم، وتوجيهه بطرق جديدة نحو الفئات التي تستحقه بدلا من تعميمه دون قيود على كافة شرائح المجتمع"، معتبرا أن الدعم المباشر على شكل منح "سيخفف على أصحاب الدخل الضعيف وطأة التضخم".

المصدر: أصوات مغاربية