Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

عاملات المزارع
نسوة يعملن في قطاع الزراعة - أرشيف

يحل اليوم العالمي للمرأة الريفية (15 أكتوبر) على الكثير من النساء المغاربيات في ظل تحديات جمة من بينها نقص فرص العمل وتدهور قطاع الزراعة بسبب موجات الجفاف التي ضربت بلدان المنطقة في السنوات الماضية. 

ويعاني سكان القرى والأرياف أكثر من غيرهم في المناطق الحضرية بحسب منظمات أممية لكن أحوال نساء الريف في المنطقة المغاربية تبقى أصعب في ظل ضعف الفرص المتاحة لهن. 

وتعمل القرويات في المنطقة المغاربية في مجالات عدة من أهمها الزراعة والرعي وإنتاج المواد الغذائية، غير أن مؤسسات دولية طالبت بزيادة التمكين لهذه الفئة من المجتمع. 

وتعاني المنطقة المغاربية من موجة جفاف مستمرة منذ سنوات تهدد الخطط الزراعية في المنطقة، كما تعبر القرويات من الفئات الهشة التي تضررت من ذلك بشدة.

موريتانيا

في موريتانيا الممتدة على مساحة تنوف على مليون كلم مربع وتغطي الصحراء أكثر من ثلثي تلك المساحة يتحول سكانها البالغ عددهم 4 ملايين نسمة بسرعة نحو التحضر لكن نحو 41 في المائة من السكان ما زالوا في المناطق الريفية. 

ويعتمد نصف هؤلاء بما فيهم القرويات على الزراعة لكسب دخلهم، وتشكل الزراعة نحو 25 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، لكن النسوة في المناطق الريفية يبقين من ضمن الأكثر هشاشة في ظل عدم كفاية المحاصيل لتشكيل مصدر دخل ثابت، بحسب تقرير لمنظمة إفاد المهتمة بالتنمية الريفية. 

ويقول المصدر ذاته في تقرير صادر في يوليو 2019 إن 74 في المائة من الفقراء يعيشون في المناطق الريفية، ويعيش 44.4 في المائة من السكان في الجنوب في فقر، وتعاني الفئات الهشة مثل النساء والأطفال في تلك المناطق منسوء التغذية المزمن. 

ووفق الموقع الإلكتروني للأمم المتحدة، فإن النسوة في المجتمعات الريفية بموريتانيا يلعبن دورا هاما في استدامة مجتمعاتهن، إذ تمارس غالبيتهن العمل في الزراعة غير مدفوعة الأجر باعتبارها "امتدادا لعملها المنزلي".

المغرب

ويشترك المغرب مع موريتانيا في هذه الظاهرة إذ كشفت معطيات رسمية عن وجود فجوة كبيرة بين النساء القرويات ونظيراتهن الحضريات في مجالات عديدة على رأسها التعليم والصحة، وهو ما يجعل القرويات أكثر عرضة للهشاشة والفقر. 

ووفقا للمعطيات الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط (هيئة رسمية)، فإن عدد النساء القرويات بالمغرب بلغ في عام 2019، حوالي 6.5 ملايين نسمة، وهو ما يعادل 49.2% من مجموع الساكنة القروية.

وتشير أرقام التشغيل الرسمية في المغرب إلى تفوق نسبي للنساء القرويات مقارنة بالنساء في المدن إذ يبلغ معدل النشاط لدى القرويات يبلغ 29.6 في المائة مقابل 18.4 فقط لدى الحضريات.

وتقول المندوبية إن النساء القرويات في المغرب يعانين مثل مثيلاتهن في المنطقة من "ضعف تثمين نشاطهن" حيث أن 70.5 في المائة من هؤلاء النسوة لا يحصلن على أي أجر مقابل عملهن. 
 

تونس

وفي تونس كشفت أرقام صادرة في 2022 عن وزارة الأسرة والمرأة والطفولة أن عدد النساء في المناطق الريفية ارتفع إلى أكثر من 1.78 مليون امرأة أي ما يعادل 32 في المائة من مجموع النساء في تونس. 

وترى الوزارة أن تمكين هؤلاء النسوة اقتصاديا بات ضرورة ملحة، دفعتها لاعتماد "استراتيجية وطنية للتمكين الاقتصادي والاجتماعي للنساء والفتيات في المناطق الريفية"، وإطلاق مشروعات لهن في قطاعات الزراعة والصناعات التقليدية والمنتجات الغذائية. 

وتمثل النساء نسبة 50,4 في المائة من إجمالي سكان الريف التونسي، كما يمثلن 70% من قوة الأيدى العاملة في القطاع الزراعي. 

الجزائر 

ولا تختلف النسوة الريفيات في الجزائر عن نظيراتهن في المنطقة، إذ تعمل غالبيتهن في مجالات الزراعة وتربية المواشي والنحل ومجال الحرف اليدوية. 

وتشير أرقام جمعيات حقوقية محلية إلى أن نحو 200 ألف امرأة في القرى الجزائرية يعملن في المجال الزراعي، وتدير قرابة  8 في المائة منهنّ على مزارع تتراوح مساحتها بين هكتار واحد وخمسة هكتارات. 

وتمثل النساء الريفيّات أكثر من الربع من بين الملايين السبعة من الجزائريين الذين يعيشون في مناطق الاستثمار الزراعي بحسب أرقام رسمية. 

لكن العديد من الجهود تبقى غير مصنفة إذ أن الإحصاءات الرسمية لا تأخذ بعين الاعتبار "النشاط غير الرسمي للنساء العاملات بلا رواتب ضمن قطع صغيرة من الأراضي التي تعود للعائلة" بحسب تقرير للشبكة المتوسطية للإعلام النسوي.

وبحسب المصدر ذاته تشكل النساء القرويات زهاء 18%  من أصل مليون ونصف من السكان الزراعيين الفاعلين على المستوى الوطني بالجزائر.

وتعاني المرأة الريفية من "فقر متعدد الأبعاد"، حيث تعاني المناطق الريفية التي تضم نحو مليار نسمة حول العالم، ورغم الفقر الذي تعانيه هذه الطبقة إلا أنها تنتج نحو 80 في المئة من الأغذية في آسيا وأفريقيا، وتدعم سبل العيش لحوالي 2.5 مليار شخص بحسب الأمم المتحدة.

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد قررت في 2007 أن يكون يوم الخامس عشر من شهر أكتوبر يوما دوليا للمرأة الريفية، وذلك إيمانا منها "بما تضطلع به النساء الريفيات، بمن فيهن نساء الشعوب الأصلية، من دور وإسهام حاسمين في تعزيز التنمية الزراعية والريفية وتحسين مستوى الأمن الغذائي والقضاء على الفقر في الأرياف".

المصدر: أصوات مغاربية/ موقع الأمم المتحدة / مواقع محلية

مواضيع ذات صلة

آلاف السودانيين لجؤوا إلى ليبيا المجاورة منذ اندلاع الحرب

بلغ عدد اللاجئين السودانيين الذي نزحوا إلى مدينة الكفرة الليبية 65 ألفا منذ بداية اندلاع الحرب في السودان عام 2023، وهو ما يضاهي عدد السكان الأصليين للمدينة، وفق مسؤوليها المحليين.

ونقلت وكالة الأنباء الليبية عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في تقرير صادر الأحد، وصول ما بين 300 و400 نازح جديد يوميًا منذ بداية النزاع المسلحة في السودان، موضحة أن عدد اللاجئين المسجلين لدى المفوضية "في ازدياد مستمر".

وتوقع التقرير أن تكون "الأرقام الحقيقية" للنازحين السودانيين في ليبيا، وتحديدا مدينة الكفرة، "أعلى بكثير"، بالنظر إلى "الظروف الصعبة للهروب عبر الصحراء، بالإضافة إلى عدم قدرة العديد من اللاجئين على الوصول إلى مراكز التسجيل، تجعل من الصعب تحديد العدد الدقيق".

وبدأت الحرب في السودان منتصف أبريل 2023 نتيجة صراع بين القوات المسلحة السودانية بقيادة الفريق عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي). ويعود أصل الخلاف إلى تنافس قديم بين المؤسستين حول السلطة والنفوذ، وتفاقم الخلاف بعد الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير في عام 2019.

وخلفت هذه الحرب آثار إنسانية تصفها تقارير دولية بـ"الكارثية"، إذ سقط آلاف الضحايا المدنيين وأجبر الملايين على النزوح داخليًا وخارجيًا. كذلك تسببت الحرب في انهيار الخدمات الأساسية مثل الرعاية الصحية والتعليم، ونقص حاد في الغذاء والمياه، فضلا عن اضطرار الآلاف للنزوح.

أوضاع "مأساوية"

يلجأ الكثير من السوادنيين إلى الكُفرة، الواقعة بجنوب شرق ليبيا، باعتبارها المدينة الليبية الأقرب للحدود، إذ تبعد بـ350 كيلومترا عن أقرب نقطة حدودية سودانية. 

ويبلغ عدد سكان الكفرة 65 ألفا، غير أن هذا العدد تضاعف بسبب توافد آلاف اللاجئين السودانيين.

وفي هذا السياق، كشف مدير المكتب الإعلامي ببلدية الكفرة، عبد الله سليمان، أن عدد السواديين اللاجئين حاليا في الكفرة يعادل عدد سكان المدينة الأصليين، مبرزا أنه يوجد بالمدينة أكثر من 40 تجمعا للاجئين السودانيين.

ويطرح استقطاب المدينة لأعداد متلاحقة من اللاجئين تحديات، وفق سليمان الذي أفاد لموقع "تواصل" الليبي أن المؤسسات بالمدينة "غير مهيأة لتقديم الخدمات، وهي بحاجة إلى المزيد من الدعم والإمكانيات"، كاشفا أن "اللاجئين يقيمون في أوضاع مأساوية".

ووفقا لأرقام مفوضية اللاجئين الصادرة نهاية سبتمبر، وصل أكثر من 100 ألف سوداني إلى ليبيا.

وحذّر المفوّض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، في مقابلة سابقة مع فرانس برس، من تداعيات الأزمة الإنسانية بالسودان، قائلا "للأسف، بدأت هذه الأزمة تؤثّر على المنطقة بأكملها بطريقة خطرة للغاية".

 

المصدر: أصوات مغاربية