Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

من مسيرة سابقة لأساتذة التعاقد
من مسيرة سابقة لأساتذة التعاقد في مدينة الرباط

لا تزال أزمة قطاع التعليم في المغرب متواصلة رغم إخراج النظام الأساسي الموحد الذي كانت تعول عليه الحكومة لحل أبرز مشاكله وعلى رأسها ملف "أساتذة التعاقد"، حيث يشهد الدخول المدرسي منذ بداية الشهر المنصرم تصاعد الاحتجاجات الرافضة لهذا النظام.

ونبهت النائبة البرلمانية عن حزب التقدم والاشتراكية (معارض)، الرفعة ماء العينين، إلى "استمرار أجواء الاحتقان في الساحة التعليمية" بعد صدور النظام الأساسي الجديد وتخصيص غلاف مالي لتفعيله، مشيرة إلى أن "قطاع التعليم عرف عديد التعبيرات الاحتجاجية بما فيها إضراب 5 أكتوبر".

وانتقدت ماء العينين في سؤال كتابي وجهته بمجلس النواب (الغرفة الأولى بالبرلمان)، الاثنين، إلى وزير التعليم بعض مقتضيات النظام الأساسي الجديد الذي "لم ينعكس إيجابا بعد سنيتن من الحوار على أجواء السلم الاجتماعي بالقطاع"، ومن بينها الرفع من أجور موظفي قطاع التربية أسوة بمجموعة من القطاعات الأخرى.

أمام تصاعد الاحتجاج.. هل يحل "النظام الأساسي الموحد" مشاكل مهنيي التعليم بالمغرب؟
على إثر مصادقة المجلس الحكومي بالمغرب في اجتماعه الأخير على مشروع النظام الأساسي الخاص بموظفي قطاع التربية الوطنية، تصاعدت مؤخرا أصوات عدد من الهيئات والتنسيقيات النقابية التي دعت إلى سلسلة من الاحتجاجات رفضا لهذا النظام. 

وأعلن "التنسيق الوطني لقطاع التعليم" في بلاغ له، مؤخرا، عن خوض إضراب عام وطني في قطاع التعليم لمدة ثلاثة أيام ابتداء من الثلاثاء المقبل إلى جانب اعتصامات ووقفات احتجاجية، عازية ذلك إلى "الهجوم على مكتسبات وحقوق نساء ورجال التعليم من خلال المصادقة على النظام الأساسي الذي لم يستجب حتى للحد الأدنى من المطالب".

وحذرت "الرابطة الوطنية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ" في بلاغ لها، الأحد، إلى تداعيات "الجو المشحون والاضطرابات التي تعرفها الساحة التربوية بشكل يومي والتي لا تعرف مآلاتها ولا مقدار مدى صبر الأسر التي ترى أبناءها يتجمعون في الأزقة والطرقات بدل تواجدهم في المدرسة العمومية".

وعبرت الرابطة عن "رفضها للمقاربة التي تنهجها الوزارة والتي تتميز بالإقصاء والارتجال والانفراد بالقرارات التي أدت وستؤدي إلى النفق المسدود و تنبئ بسنة بيضاء لا قدر الله".

"ورقة ضغط وتهديد"

وتعليقا على الموضوع، يستبعد رئيس "الفيدرالية الوطنية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ" بالمغرب نور الدين عكوري، أن يتجه التصعيد في إضرابات الأساتذة الرافضين للنظام الأساسي الموحد إلى سنة بيضاء في التعليم المدرسي العمومي، مؤكدا أنها "مجرد ورقة للضغط والتهديد من أجل إعادة النظر في هذا النظام".

ويضيف عكوري في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن التلاميذ هم "أكبر ضحية لهذه الإضرابات لاسيما أنهم مازالوا يعيشون أزمة ضياع زمن تعلمهم منذ جائحة كورونا وما تلاها من إضرابات متتالية للأساتذة المتعاقدين".

 وفي هذا الصدد، يسجل عكوري أن المدرسة العمومية باتت تفرز انعدام تكافؤ الفرص بين التلاميذ مقارنة مع زملائهم في التعليم الخصوصي وأحيانا في نفس المدرسة نظرا لتباين التجاوب مع الإضراب في صفوف الأساتذة، منبها الأساتذة إلى عدم الدفاع عن حقوقهم على حساب التلاميذ والمدرسية العمومية وأن هناك طرقا أخرى غير الإضراب.

"أوضاع متوترة أكثر"

وفي المقابل، يعتبر الخبير التربوي عبد الناصر ناجي، أن تطور إضرابات الأساتذة إلى حد الإعلان عن سنة بيضاء "هو أمر يتوقف بحسب مجموعة من العوامل التي قد توثر سلبا أو إيجابا على مسار الموسم الدراسي الذي بدأ مؤخرا".

ويتابع ناجي حديثه لـ"أصوات مغاربية"، أن أول هذه العوامل هو تراجع الوزارة عن النظام الأساسي وتقديم بعض الحلول الجديدة في ما يتعلق بالإشكالات التي طرحها، مضيفا إلي ذلك "مدى استمرار هذه الإضرابات وموقف النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية المشاركة في بلورة هذا النظام خاصة بعد تنصل بعضها من مضامينه".

ويؤكد الخبير التربوي أن الأوضاع في قطاع التعليم أصبحت "غير مرضية ومتوترة أكثر" بعد إخراج هذا النظام الأساسي الجديد ونشره في الجريدة الرسمية، معتقدا أن "الإضرابات المعلن عنها من شأنها أن تزيد الاحتقان في أوساط المدرسين والفئات المتضررة من هذا النظام والتي ترى أن الوزارة لم تلبي مطالبها الأساسية".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

آلاف السودانيين لجؤوا إلى ليبيا المجاورة منذ اندلاع الحرب

بلغ عدد اللاجئين السودانيين الذي نزحوا إلى مدينة الكفرة الليبية 65 ألفا منذ بداية اندلاع الحرب في السودان عام 2023، وهو ما يضاهي عدد السكان الأصليين للمدينة، وفق مسؤوليها المحليين.

ونقلت وكالة الأنباء الليبية عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في تقرير صادر الأحد، وصول ما بين 300 و400 نازح جديد يوميًا منذ بداية النزاع المسلحة في السودان، موضحة أن عدد اللاجئين المسجلين لدى المفوضية "في ازدياد مستمر".

وتوقع التقرير أن تكون "الأرقام الحقيقية" للنازحين السودانيين في ليبيا، وتحديدا مدينة الكفرة، "أعلى بكثير"، بالنظر إلى "الظروف الصعبة للهروب عبر الصحراء، بالإضافة إلى عدم قدرة العديد من اللاجئين على الوصول إلى مراكز التسجيل، تجعل من الصعب تحديد العدد الدقيق".

وبدأت الحرب في السودان منتصف أبريل 2023 نتيجة صراع بين القوات المسلحة السودانية بقيادة الفريق عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي). ويعود أصل الخلاف إلى تنافس قديم بين المؤسستين حول السلطة والنفوذ، وتفاقم الخلاف بعد الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير في عام 2019.

وخلفت هذه الحرب آثار إنسانية تصفها تقارير دولية بـ"الكارثية"، إذ سقط آلاف الضحايا المدنيين وأجبر الملايين على النزوح داخليًا وخارجيًا. كذلك تسببت الحرب في انهيار الخدمات الأساسية مثل الرعاية الصحية والتعليم، ونقص حاد في الغذاء والمياه، فضلا عن اضطرار الآلاف للنزوح.

أوضاع "مأساوية"

يلجأ الكثير من السوادنيين إلى الكُفرة، الواقعة بجنوب شرق ليبيا، باعتبارها المدينة الليبية الأقرب للحدود، إذ تبعد بـ350 كيلومترا عن أقرب نقطة حدودية سودانية. 

ويبلغ عدد سكان الكفرة 65 ألفا، غير أن هذا العدد تضاعف بسبب توافد آلاف اللاجئين السودانيين.

وفي هذا السياق، كشف مدير المكتب الإعلامي ببلدية الكفرة، عبد الله سليمان، أن عدد السواديين اللاجئين حاليا في الكفرة يعادل عدد سكان المدينة الأصليين، مبرزا أنه يوجد بالمدينة أكثر من 40 تجمعا للاجئين السودانيين.

ويطرح استقطاب المدينة لأعداد متلاحقة من اللاجئين تحديات، وفق سليمان الذي أفاد لموقع "تواصل" الليبي أن المؤسسات بالمدينة "غير مهيأة لتقديم الخدمات، وهي بحاجة إلى المزيد من الدعم والإمكانيات"، كاشفا أن "اللاجئين يقيمون في أوضاع مأساوية".

ووفقا لأرقام مفوضية اللاجئين الصادرة نهاية سبتمبر، وصل أكثر من 100 ألف سوداني إلى ليبيا.

وحذّر المفوّض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، في مقابلة سابقة مع فرانس برس، من تداعيات الأزمة الإنسانية بالسودان، قائلا "للأسف، بدأت هذه الأزمة تؤثّر على المنطقة بأكملها بطريقة خطرة للغاية".

 

المصدر: أصوات مغاربية