أجهزة لكشف تسرب الغاز بالجزائر.. هل تضع حدا لـ"القاتل الصامت"؟
أفاد مسؤول بشركة "سونلغاز" الجزائرية، الإثنين، بأن الشركة "قررت إنتاج أجهزتها الخاصة بكشف أحادي أكسيد الكربون المصنعة في الجزائر، والتي ستصبح متوفرة بحلول مطلع سنة 2024".
ولفت المدير المكلف بمهمة بـ"سونلغاز"، محمد شيخاوي، في تصريحات لوكالة الأنباء الجزائرية إلى أن "الحوادث المرتبطة بغاز أحادي أكسيد الكربون تخلف سنويا عديد الضحايا" مبرزا أن "سونلغاز تعمل حاليا على إنتاج أجهزة كشف غاز أحادي أكسيد الكربون من أجل تجهيز مساكن الجزائريين".
وكان مجلس الوزراء الجزائري قرر في يناير الماضي اتخاذ مجموعة من الإجراءات للحد من حوادث تسرب الغاز، من بينها "تكليف شركة سونلغاز بتزويد بيوت المواطنين مجانا بأجهزة إنذار (صوتية ومرئية) ضد تسربات غاز أحادي أكسيد الكربون".
وتتسبب حوادث تسرب غاز أحادي أكسيد الكربون الذي يلقب بـ"القاتل الصامت" في مصرع عشرات الأشخاص سنويا بالجزائر فضلا عن مئات وأحيانا آلاف الأشخاص الآخرين الذين يتم إسعافهم.
ففي سنة 2022 سجلت مصالح الحماية المدنية بالجزائر مصرع ما لا يقل عن 111 شخصا جراء تسرب غاز أحادي أكسيد الكربون، بينما تم إسعاف 3250 شخصا آخرين.
وفي سنة 2021 توفي 121 شخصا وأُسعف 3300 آخرين، وفي 2020 توفي 201 شخصا وأُسعف 687 آخرين، وفي 2019 توفي 145 شخصا وأسعف أكثر من 2000 آخرين.
"جزء من الحل"
وتعليقا على الموضوع، قال عضو "المنظمة الوطنية لحماية المستهلك" في الجزائر فادي تميم، إن هيئته "سبق أن راسلت لجنة ضبط الغاز والكهرباء، داعية إلى إلزام شركة سونلغاز بتوفير أجهزة آمنة للإنذار والتحذير من تسرب هذا الغاز القاتل".
وتابع تميم تصريحه لـ"أصوات مغاربية" موضحا أن ذلك جاء في أعقاب "الخلط الذي وقع في السوق الوطنية بين أجهزة الإنذار من تسرب الغاز وأجهزة الكشف عن تسرب غاز أحادي أكسيد الكربون".
وعما إذا كانت الأجهزة التي يرتقب أن توفرها "سونلغاز" كفيلة بالحد من حوادث وضحايا تسرب غاز أحادي أكسيد الكربون، أكد المتحدث أنها "جزء من الحل وليست الحل كله".
واعتبر المتحدث ذاته أن "الحل الحقيقي، مثلما اقترحته المنظمة على السلطات، يكمن في فرض نمط من التهوية على المنازل، خصوصا في البنايات الجديدة، والذي يسمح بمخرج منخفض للهواء مقابل مدخل آمن للتهوية، ومنع تركيب سخانات الماء داخل الحمامات المنزلية".
- المصدر: أصوات مغاربية / وكالة الأنباء الجزائرية
