Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مجتمع

أجهزة لكشف تسرب الغاز بالجزائر.. هل تضع حدا لـ"القاتل الصامت"؟

24 أكتوبر 2023

أفاد مسؤول بشركة "سونلغاز" الجزائرية، الإثنين، بأن الشركة "قررت إنتاج أجهزتها الخاصة بكشف أحادي أكسيد الكربون المصنعة في الجزائر، والتي ستصبح متوفرة بحلول مطلع سنة 2024".

ولفت المدير المكلف بمهمة بـ"سونلغاز"، محمد شيخاوي، في تصريحات لوكالة الأنباء الجزائرية إلى أن "الحوادث المرتبطة بغاز أحادي أكسيد الكربون تخلف سنويا عديد الضحايا" مبرزا أن "سونلغاز تعمل حاليا على إنتاج أجهزة كشف غاز أحادي أكسيد الكربون من أجل تجهيز مساكن الجزائريين".
 
وكان مجلس الوزراء الجزائري قرر في يناير الماضي اتخاذ مجموعة من الإجراءات للحد من حوادث تسرب الغاز، من بينها "تكليف شركة سونلغاز بتزويد بيوت المواطنين مجانا بأجهزة إنذار (صوتية ومرئية) ضد تسربات غاز أحادي أكسيد الكربون".

وتتسبب حوادث تسرب غاز أحادي أكسيد الكربون الذي يلقب بـ"القاتل الصامت" في مصرع عشرات الأشخاص سنويا بالجزائر فضلا عن مئات وأحيانا آلاف الأشخاص الآخرين الذين يتم إسعافهم.

ففي سنة 2022 سجلت مصالح الحماية المدنية بالجزائر مصرع ما لا يقل عن 111 شخصا جراء تسرب غاز أحادي أكسيد الكربون، بينما تم إسعاف 3250 شخصا آخرين. 

وفي سنة 2021 توفي 121 شخصا وأُسعف 3300 آخرين، وفي 2020 توفي 201 شخصا وأُسعف 687 آخرين، وفي 2019 توفي 145 شخصا وأسعف أكثر من 2000 آخرين.

"جزء من الحل" 

وتعليقا على الموضوع، قال عضو "المنظمة الوطنية لحماية المستهلك" في الجزائر فادي تميم، إن هيئته "سبق أن راسلت لجنة ضبط الغاز والكهرباء، داعية إلى إلزام شركة سونلغاز بتوفير أجهزة آمنة للإنذار والتحذير من تسرب هذا الغاز القاتل".

وتابع تميم تصريحه لـ"أصوات مغاربية" موضحا أن ذلك جاء في أعقاب "الخلط الذي وقع في السوق الوطنية بين أجهزة الإنذار من تسرب الغاز وأجهزة الكشف عن تسرب غاز أحادي أكسيد الكربون".

وعما إذا كانت الأجهزة التي يرتقب أن توفرها "سونلغاز" كفيلة بالحد من حوادث وضحايا تسرب غاز أحادي أكسيد الكربون، أكد المتحدث أنها "جزء من الحل وليست الحل كله".

واعتبر المتحدث ذاته أن "الحل الحقيقي، مثلما اقترحته المنظمة على السلطات، يكمن في فرض نمط من التهوية على المنازل، خصوصا في البنايات الجديدة، والذي يسمح بمخرج منخفض للهواء مقابل مدخل آمن للتهوية، ومنع تركيب سخانات الماء داخل الحمامات المنزلية".

  • المصدر: أصوات مغاربية / وكالة الأنباء الجزائرية 
     

مواضيع ذات صلة

آلاف السودانيين لجؤوا إلى ليبيا المجاورة منذ اندلاع الحرب

بلغ عدد اللاجئين السودانيين الذي نزحوا إلى مدينة الكفرة الليبية 65 ألفا منذ بداية اندلاع الحرب في السودان عام 2023، وهو ما يضاهي عدد السكان الأصليين للمدينة، وفق مسؤوليها المحليين.

ونقلت وكالة الأنباء الليبية عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في تقرير صادر الأحد، وصول ما بين 300 و400 نازح جديد يوميًا منذ بداية النزاع المسلحة في السودان، موضحة أن عدد اللاجئين المسجلين لدى المفوضية "في ازدياد مستمر".

وتوقع التقرير أن تكون "الأرقام الحقيقية" للنازحين السودانيين في ليبيا، وتحديدا مدينة الكفرة، "أعلى بكثير"، بالنظر إلى "الظروف الصعبة للهروب عبر الصحراء، بالإضافة إلى عدم قدرة العديد من اللاجئين على الوصول إلى مراكز التسجيل، تجعل من الصعب تحديد العدد الدقيق".

وبدأت الحرب في السودان منتصف أبريل 2023 نتيجة صراع بين القوات المسلحة السودانية بقيادة الفريق عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي). ويعود أصل الخلاف إلى تنافس قديم بين المؤسستين حول السلطة والنفوذ، وتفاقم الخلاف بعد الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير في عام 2019.

وخلفت هذه الحرب آثار إنسانية تصفها تقارير دولية بـ"الكارثية"، إذ سقط آلاف الضحايا المدنيين وأجبر الملايين على النزوح داخليًا وخارجيًا. كذلك تسببت الحرب في انهيار الخدمات الأساسية مثل الرعاية الصحية والتعليم، ونقص حاد في الغذاء والمياه، فضلا عن اضطرار الآلاف للنزوح.

أوضاع "مأساوية"

يلجأ الكثير من السوادنيين إلى الكُفرة، الواقعة بجنوب شرق ليبيا، باعتبارها المدينة الليبية الأقرب للحدود، إذ تبعد بـ350 كيلومترا عن أقرب نقطة حدودية سودانية. 

ويبلغ عدد سكان الكفرة 65 ألفا، غير أن هذا العدد تضاعف بسبب توافد آلاف اللاجئين السودانيين.

وفي هذا السياق، كشف مدير المكتب الإعلامي ببلدية الكفرة، عبد الله سليمان، أن عدد السواديين اللاجئين حاليا في الكفرة يعادل عدد سكان المدينة الأصليين، مبرزا أنه يوجد بالمدينة أكثر من 40 تجمعا للاجئين السودانيين.

ويطرح استقطاب المدينة لأعداد متلاحقة من اللاجئين تحديات، وفق سليمان الذي أفاد لموقع "تواصل" الليبي أن المؤسسات بالمدينة "غير مهيأة لتقديم الخدمات، وهي بحاجة إلى المزيد من الدعم والإمكانيات"، كاشفا أن "اللاجئين يقيمون في أوضاع مأساوية".

ووفقا لأرقام مفوضية اللاجئين الصادرة نهاية سبتمبر، وصل أكثر من 100 ألف سوداني إلى ليبيا.

وحذّر المفوّض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، في مقابلة سابقة مع فرانس برس، من تداعيات الأزمة الإنسانية بالسودان، قائلا "للأسف، بدأت هذه الأزمة تؤثّر على المنطقة بأكملها بطريقة خطرة للغاية".

 

المصدر: أصوات مغاربية