Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

أسطوانات غاز البوتان
قنينات غاز البوتان- أرشيف | Source: Shutterstock

كشف رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش، أنه سيتم البدء في الرفع التدريجي للدعم في ثمن قنينة غاز البوتان في إطار إصلاح صندوق المقاصة، ما سيؤدي إلى زيادات تصل إلى 10 دراهم (حوالي دولار واحد) في كل سنة ابتداء من أبريل المقبل وإلى غاية عام 2026.

وأوضح أخنوش في جلسة عمومية مشتركة بالبرلمان، الإثنين، أن الرفع التدريجي للدعم سيكون في مقابل دعم شهري مباشر موجه للأسر المستحقة ابتداء من ديسمبر القادم والذي سيصل إلى 600 درهم (حوالي 60 دولارا) وسيرتفع إلى 900 درهم (حوالي 90 دولار) في عام 2026.

🔴 الحكومة تعلن عن رفع الدعم 🔴 ✅ قنينة الغاز سيصبح ثمنها 50 درهم في شهر أبريل المقبل 2024 و60 درهم في شهر يناير 2025 و70 درهم في شهر يناير 2026

Posted by ‎التوجيه والاعلام-Houssam Moukrim‎ on Monday, October 23, 2023

وأضاف أن "ميزانية الدولة لن تتحمل تمويل الدعم الاجتماعي المباشر والإبقاء في نفس الوقت على تحمل الكلفة الكاملة لنظام المقاصة"، مبرزا أن الحكومة تراهن على "الإصلاح بالتدريج وسيكون لها الوقت الكافي لوضع الإجراءات والبرامج المصاحبة حماية للطبقة المتوسطة والتي تعتزم مواكبتها مستقبلا".

وأثارت تصريحات أخنوش موجة من ردود الفعل بين مستخدمي المنصات الاجتماعية، حيث عبر العديد من المدونين عن مخاوفهم من أن تؤدي الزيادة في ثمن قنينة الغاز إلى تدهور القدرة الشرائية خاصة إذا ما انعكس ذلك على أسعار باقي المواد الأساسية، إذ توقع أحد المتفاعلين في هذا الإطار "زيادة صاروخية في المواد الغذائية كالزيت والسكر والشاي والدقيق والغازوال".

في المقابل، استحسن متفاعلون آخرون الدعم المباشر الموجه للأسر المستحقة إلا أنهم انتقدوا قيمة ذلك الدعم كما انتقدوا رفع الضرائب على عدد من المنتجات، وتساءلت إحدى المدونات في هذا الإطار "هل استهداف الأسر الهشة بمبالغ تبدأ من 600 درهم كاف أصلا؟".

يذكر أنه سبق للعديد من مستخدمي المنصات الاجتماعية بالمغرب أن تداولوا أواخر العام الماضي أنباء عن رفع الدعم عن غاز البوتان وهو ما أثار موجة من ردود الفعل خاصة بعدما أشار البعض إلى أن رفع الدعم سيؤدي إلى ارتفاع سعر قنينة الغاز إلى 140 درهما (حوالي 12.80 دولارا) عوض 40 درهما (حوالي 3.60 دولارا).

وخرجت وزيرة الاقتصاد والمالية المغربية نادية فتاح العلوي آنذاك لنفي صحة تلك الأنباء، وقالت في تصريحات لقناة "الأولى" المغربية، إن "سعر الغاز سيبقى على ما  هو عليه"، موضحة أنه سيتم العمل على إحداث آليات جديدة لدعم الفئات الهشة وهو ما يتطلب العمل على برامج اجتماعية خاصة.

"إجباري اقتصاديا وصعب اجتماعيا"

وتعليقا على الموضوع، يقول رئيس "الجامعة المغربية لحقوق المستهلك"، بوعزة الخراطي، إن المصانع والشركات الكبرى كانت هي "المستفيد الأكبر" من دعم غاز البوتان نظرا لحجم استهلاكها، في مقابل "استفادة ضئيلة جدا" للطبقة الهشة من الدعم.

ويرى الخراطي في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "توجه الحكومة نحو رفع الدعم تدريجيا عن جميع المواد الأساسية التي كان يشملها صندوق المقاصة بما فيها غاز البوتان أصبح إجباريا من الناحية الاقتصادية" قبل أن يستدرك بأن "تنفيذه صعب اجتماعيا بسبب تأثيره على القدرة الشرائية".

وفي هذا الصدد، يؤكد الخراطي  أن "أكبر متضرر من الرفع التدريجي لدعم غاز البوتان هي الطبقة المتوسطة التي أصبحت تتقلص منذ سنوات لصالح الطبقة الهشة لأن دخلها يبقى ثابتا بينما أسعار المواد الاستهلاكية في ارتفاع مستمر".

وتبعا لذلك، يرى الخراطي "ضرورة تريث الحكومة إلى حين التأكد من الحلول الملائمة واتخاذ القرارات الإيجابية التي يمكن أن ترضي الطبقة الهشة والمتوسطة وتحمي قدرتهما الشرائية"، مشددا على أن "الطبقة الوسطى هي ضامن الاستقرار والتوازن الاجتماعي".

ومن جهة أخرى، ينبه الخراطي إلى ضرورة إعادة النظر في معايير تصنيف الطبقة الهشة التي ستستفيد من دعم مباشر مقابل رفع الدعم عن صندوق المقاصة "لاسيما أن العديد من المنتمين لها ينشطون في قطاعات غير مهيكلة وأحيانا تكون لهم مداخيل مهمة تتجاوز الطبقة المتوسطة والغنية".

  • المصدر: أصوات مغاربية
     

مواضيع ذات صلة

اللحوم الحمراء
الحكومة الجزائرية تلجأ إلى الاستيراد لتسقيف أسعار اللحوم الحمراء

أقر مشروع قانون المالية في الجزائر لسنة 2025 إجراءات جديدة لدعم القدرة الشرائية، وتضمن وفق ما أعلن عنه وزير المالية لعزيز الفايد، الأربعاء أمام لجنة برلمانية، إعفاءات جبائية وضريبية على السكنات المدعمة ومواد استهلاكية ولحوم.

ويقترح مشروع القانون "تكفل الخزينة بالفوائد خلال فترة التأجيل وتخفيض معدل الفائدة على القروض الممنوحة من البنوك العمومية بنسبة 100 بالمائة، في إطار إنجاز السكنات مع الطرق والشبكات المختلفة الثلاثية من برنامج 135 ألف سكن بصيغة البيع بالإيجار لسنة 2025"، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الجزائرية.

ولتحسين الإطار المعيشي للمواطن اقترح مشروع قانون المالية "تمديد الترخيص الممنوح حاليا للبنوك لمنح قروض استهلاكية للأسر قصد اقتناء السلع، ليشمل منح قروض استهلاكية لولوج خدمات (مثل الصحة والسفر وما إلى ذلك)".

كما أورد "التكفل القانوني بالإجراء الذي اتخذته السلطات العمومية بإعفاء واردات اللحوم البيضاء المجمدة من الرسم على القيمة المضافة، خلال الفترة من 8 يناير 2024 إلى 31 ديسمبر 2025".

وسيتم تمديد الإعفاء المؤقت من الرسم على القيمة المضافة حتى 31 ديسمبر 2025 على عمليات بيع "البقول الجافة والأرز، المستوردة أو المنتجة محليا، وكذلك الفواكه والخضروات الطازجة وبيض الاستهلاك والدجاج اللاحم والديك الرومي المنتجة محليا"، كما سيتم تمديد تخفيض الرسوم على استيراد اللحوم والمواشي.

التضخم يغير من السلوك الاستهلاكي 

يرى محمد (72 سنة) وهو متقاعد من مؤسسة للنسيج بتلمسان (غرب) أن الأسعار الحالية "تضاعفت بطريقة جعلت من راتبه التقاعدي لا يغطي النفقات الضرورية"، مضيفا لـ"أصوات مغاربية"، أنه "لم يعد بمقدوره الاهتمام بنوعية المواد الاستهلاكية، كما كان عليه الأمر في السنوات الماضية".

وحسب المتحدث فإنه اضطر إلى "إحداث تغييرات على مقتنياته الأسبوعية"، مشيرا إلى أنه "ألغى لحم الضأن منها الذي وصل إلى 3400 دينار للكلغ/ 26 دولار، بدلا من السعر السابق 1200 دينار/ 9 دولارات".

بينما يؤكد جمال (49 سنة) الذي يشتغل بيطريا في القطاع العمومي، أن التضخم الحالي "غيّر بشكل مباشر خططه للنفقات الشهرية، رغم أن عدد أفراد أسرته لا يتعدى الثلاثة".

ويوضح المتحدث أن الأسعار "لم تعد مستقرة كما كانت في السابق، مشيرا إلى أن "العديد من المواد الاستهلاكية الضرورية التي تعرف أسعارها مضاربة وارتفاعا كبيرا، تأخذ وقتا كبيرا من أجل عودة أثمانها إلى مستواها الحقيقي، الأمر الذي ينهك القدرة الشرائية".

ولا يتردد اسماعيل (47 سنة) في حديثه لـ"أصوات مغاربية"، في القول أنه "لم يعد يفكر في اقتناء سيارة مثلا، بقدر ما يفكر في ضمان توفير احتياجات عائلته الأساسية المتكونة من 3 أطفال متمدرسين وزوجته الماكثة في البيت". 

ومن جهته يعتقد عبد الكريم (56 سنة)، مدرس في الطور الابتدائي، أن تأثير ارتفاع الأسعار "طال كافة شرائح المجتمع، وأن وقعه لازال شديدا على القدرة الشرائية، رغم الدعم الذي تقوم به الحكومة لأثمان المواد الأساسية من حين لآخر".

ويشير المتحدث لـ"أصوات مغاربية" أن محاولة التخفيف من حدة الأسعار المرتفعة في الوقت الراهن "لن تغير من الشكل العام للتضخم، لأن الأسعار لازالت مرشحة لموجة من الزيادات"، مضيفا أن أسعار العديد من المواد "ارتفعت بمجرد أن أعلنت الحكومة عن الزيادة في الرواتب في يناير الماضي".

ترشيد الدعم

وفي تعليقه على هذا النقاش، يؤكد المحلل المالي والاقتصادي، نبيل جمعة، أن الدعم الوارد في مشروع قانون المالية "سيكون له تأثير جزئي لا يمس كافة شرائح المجتمع فيما تعلق بالسكن والقروض، لكنه سيشمل الجزائريين ككل فيما يخص المواد الاستهلاكية".

إلا أن المتحدث يرى أن أسعار بعض المواد المنتجة محليا مثل اللحوم البيضاء والحمراء، "قد لا تعرف تغييرا أو انخفاضا رغم الدعم الكبير الموجه لاستيرادها من الخارج"، مستدلا على ذلك بما حدث خلال السنة الجارية التي "شهدت ارتفاع أسعار اللحوم المحلية، بدلا من انخفاضها رغم دعم الاستيراد".

ويقترح نبيل جمعة في حديثه لـ"أصوات مغاربية" العودة إلى مشروع "ترشيد الدعم، وتوجيهه بطرق جديدة نحو الفئات التي تستحقه بدلا من تعميمه دون قيود على كافة شرائح المجتمع"، معتبرا أن الدعم المباشر على شكل منح "سيخفف على أصحاب الدخل الضعيف وطأة التضخم".

المصدر: أصوات مغاربية