Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

زبائن أمام محل تجاري بسوق تضامني بالجزائر
زبائن أمام محل تجاري بسوق تضامني بالجزائر- أرشيف

صادق مجلس الوزراء الجزائري، الأربعاء، على مشروع قانون المالية لعام 2024، وذلك في اجتماع أكد خلاله الرئيس عبد المجيد تبون على "أولوية المحافظة على القدرة الشرائية للمواطنين، بالأساليب المتاحة مع الأخذ بعين الاعتبار التوازنات المالية".  

وأثناء الاجتماع، أمر تبون بـ"إلغاء الضريبة على النشاط المهني"، و"تقليص الضريبة على القيمة المضافة (TVA) إلى أقصى حد على إنتاج الدواجن"، كما أمر بحسب بيان صدر في أعقاب الاجتماع بتطبيق "نفس الإجراء على المواد الغذائية المستوردة بصفة عامة". 

وشدد الرئيس الجزائري في ختام الاجتماع على أن "مشروع قانون المالية لسنة 2024 يأتي خاليا من أي ضرائب جديدة تثقل كاهل المواطن".

ويرى خبراء أن الإجراءات التي تضمنها مشروع قانون المالية لسنة 2024 فيما يتعلق بالضرائب، ستؤدي إلى انخفاض أسعار عدد من المنتوجات بشكل يدعم القدرة الشرائية، إلا أنهم ينبهون في الوقت نفسه إلى ضرورة مراقبة الأسعار حتى "لا تذهب نتائج هذه التخفيضات للمضاربين والمحتكرين". 

"أثر ملموس" 

وفي هذا الصدد، يرى المحلل المالي والاقتصادي، مراد كواشي، أن ما تضمنه مشروع قانون المالية سيكون له "أثر ملموس بشكل مباشر على المواطن من خلال انخفاض أسعار السلع المستوردة والمحلية" من قبيل الدواجن التي "يمكن لتلك الإجراءات أن تؤدي إلى استقرار أسعارها بعدما يشمل إنتاجها التخفيض الضريبي".

وبخصوص "إلغاء الضريبة على النشاط المهني" أوضح كواشي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن "انعكاسه سيشمل تكلفة إنتاج السلع التي ستكون موادها الأولية معفية من تلك الضريبة، وبالتالي انخفاض سعر المواد المنتجة في شكلها النهائي الموجه للمستهلك".

وأكد المتحدث أن "التخفيض الضريبي سيخفف أعباء كثيرة على المنتجين وبالتالي على المستهلكين، من خلال انخفاض تكلفة الإنتاج وأسعار المنتوجات، والمحافظة على استقرار الأسعار بشكل يجعلها تقاوم إلى حد ما تقلبات السوق".

في الوقت نفسه، شدد الخبير الاقتصادي على ضرورة فرض "متابعة ومراقبة دائمة من مصالح التجارة لأسعار كافة المنتوجات المعفية من الضرائب حتى يتسنى للمواطن الاستفادة من التخفيض الضريبي".

"امتحان الواقع"

من جهته، يرى المحلل الاقتصادي، عبد القادر سليماني أن هذه الإجراءات "ستكون أمام امتحان الواقع والممارسة الميدانية خلال سنة 2024". 

وقال سليماني في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن "الدولة تنازلت عن حقوقها الضريبية لفائدة المواطن"، مردفا أنه "لا بد من حماية هذه التخفيضات الهامة بواسطة الرقابة التجارية الصارمة".

وأوضح سليماني أن "عوامل استقرار الأسعار كثيرة ولا تنحصر في التخفيض الضريبي على الإنتاج فقط، بل تشمل وفرة السلع الاستهلاكية، ومراقبة توزيعها ومتابعة الأسعار المطبقة خلال البيع بالجملة أو التجرئة".

وتبعا لذلك، شدد على ضرورة أن "تحرص مصالح الرقابة على ألا تذهب نتائج هذه التخفيضات للمضاربين والمحتكرين والسماسرة"، مستحضرا "كيف أدت المضاربة إلى الزيادة غير المبررة في أسعار الحليب والسكر والزيت، رغم أنها مدعمة من الخزينة العمومية".

في السياق نفسه، و"للتحكم أكثر في أسعار المواد التي تم إعفاؤها من الضريبة"، دعا المتحدث إلى  "تسريع وتيرة الرقمنة في قطاع التجارة خصوصا مصالح المراقبة".

  • المصدر: أصوات مغاربية
     

مواضيع ذات صلة

تزايد عدد المهاجرين التونسيين غير النظامين الواصلين إلى إيطاليا

حل المهاجرون التونسيون والجزائريون والمغاربة ضمن قائمة المهاجرين غير النظاميين الأكثر تدفقا على دول الاتحاد الأوروبي عام 2023، وذلك في وقت تضغط دول الاتحاد على الدول المغاربية لاستعادة مواطنيها الذين صدرت بحقهم أوامر الترحيل.

ولم يتضمن تقرير "تحليل المخاطر الاستراتيجية" الصادر عن وكالة الحدود الأوروبية "فرونتكس" أي جديد بهذا الخصوص، إذ ما يزال مواطنو الدول الثلاثة من بين 20 بلد حاول مواطنوهم اختراق حدود دول الاتحاد العام الماضي.

وحل التونسيون في المركز الخامس في القائمة بعد مواطني سوريا وغينيا والكوت ديفوار ومواطنين من جنوب الصحراء رفضوا كشف جنسياتهم.

ولم يحدد تقرير الوكالة، التابعة للاتحاد الأوروبي، أعداد أولئك المهاجرين واكتفى بالإشارة إلى جنسياتهم.

وحل المغاربة في المركز السابع في القائمة، فيما وضع التقرير المهاجرين الجزائريين غير النظامين في المركز الـ16.

وتقسم الوكالة الأوروبية حدودها إلى مناطق جغرافية، تمتد من شرق البلقان وصولا إلى غرب أفريقيا، وتسجل باستمرار في تقريريها ارتفاعا في محاولات الهجرة المنطلقة من السواحل المغاربية المتوسطية والأطلسية على حد سواء.

واستبعد التقرير حصول تغيير في مسارات الهجرة نحو دول الاتحاد في المستقبل القريب، ورجح أن يظل شرق وغرب البحر الأبيض المتوسط وغرب إفريقيا مستقطبا للعصابات الناشطة في مجال تهريب المهاجرين.

كما رجح التقرير أن يظل المسار نفسه أيضا سببا رئيسيا في الوفيات، مع استمرار عصابات التهريب في استخدام مراكب وزوارق متهالكة "لزيادة حجم أرباحها".

وكانت الوكالة الأوروبية قد سجلت في تقرير أصدرته مطلع هذا العام ارتفاعا في عدد حالات الدخول غير النظامي إلى دول الاتحاد الأوروبي بنسبة 17 في المائة عام 2023 وهو أعلى مستوى تسجله الوكالة منذ عام 2016.

وأوضحت حينها أن العدد الاجمالي للوافدين بلغ 380 ألفا، 41 في المائة منهم عبروا وسط البحر الأبيض المتوسط وبينهم تونسيون وجزائريون ومغاربة.

ضعف التعاون

في المقابل، تحسر تقرير الوكالة الصادر مؤخرا عن "ضعف" تعاون حكومات البلدان الأصلية  المهاجرين غير النظاميين لاستعادتهم.

وأشار إلى أن عدد المهاجرين العائدين "ضئيل" مقارنة بالتدفقات الوافدة على دول الاتحاد، ما يستدعي، وفقه، المزيد من التنسيق مع بلدانهم الأصلية.

واقترح التقرير تسريع مصادقة دول الاتحاد وبلدان المصدر على الاتفاقيات المنظمة لعمليات الترحيل، وأن يحتل هذا الموضوع أجندة الاجتماعات بين حكومات دول الشمال والجنوب.

كما اقترح الرفع من الدعم الأوروبي للدول المصدرة للهجرة حتى تتمكن من إدماج أفضل لمواطنيها بعد عودتهم، إلى جانب تسهيل اجراءات التأشيرات لمواطنيها للذين تتوفر فيهم شروط الهجرة.

وأصدرت دول الاتحاد الأوروبي أوامر بترحيل ما يزيد عن 96 ألف مهاجر غير نظامي من دول الاتحاد، بينهم مواطنون من الجزائر والمغرب في النصف الأول من هذا العام، وفق تقرير صدر مؤخرا عن مؤسسة الإحصاء الأوروبية "يوروستات".

وحل الجزائريون في صدارة الأجانب الذين صدرت بحقهم أوامر الترحيل بنسبة 7 في المائة من مجموع المهاجرين، بينما حل المغاربة ثانيا بنسبة 6.7 في المائة، متبوعين بالسوريين والأفغان.

مع ذلك، سجل التقرير أن عدد مواطني الجزائر المرحلين من دول الاتحاد الأوروبي سجل انخفاضا بنسبة 12 في المائة، كما تراجع عدد المغاربة بـ9 في المائة مقارنة بالربع الأول من العام الجاري.

وتواجه البلدان الأوروبية، خاصة فرنسا وألمانيا وهولندا، صعوبات مع البلدان المغاربية، خصوصا الجزائر والمغرب وتونس، لإقناعها بقبول ترحيل مواطنيها من دول الاتحاد الأوروبي.  

وأبدى وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، استعداد بلاده لاستقبال مواطنيه الذين صدرت بحقهم أوامر الترحيل.

وقال بوريطة في مؤتمر صحفي أعقب لقاءه مؤخرا  برئيس الحكومة الإقليمية الإسبانية لجزر الكناري فرناندو كلافيخو.، إن المغرب "مستعد لاسترجاع كل مهاجر غير شرعي ثبت على أنه مغربي وذهب من التراب المغربي".

وأضاف متسائلا "المغرب مستعد لكن هل الطرف الآخر قادر أن يقوم بذلك؟".

وتتجه فرنسا لتشديد إجراءات الهجرة مع وصول حكومة جديدة يتقلد فيها حقيبة الداخلية برونو ريتايو، السياسي اليميني في حزب "الجمهوريون"، المعروف بمواقفه المتحفظة إزاء المهاجرين.

وبرز هذا التوجه أواخر الشهر الماضي بعد أن أظهرت تحقيقات الشرطة الفرنسية ضلوع مهاجر مغربي غير نظامي في جريمة اغتصاب وقتل فتاة فرنسية.

وتضمن قانون سنّته فرنسا مطلع هذا العام إجراءات تسمح للسلطات الفرنسية بترحيل المهاجرين المحكوم عليهم بعشر سنوات سجنا في قضايا إجرامية، كما صعّب إجراءات الإقامة والعمل والتجمع العائلي.

المصدر: أصوات مغاربية