Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

A photo taken on March 31, 2019 in Nouakchott shows the National Hospital Centre. (Photo by Carmen Abd Ali / AFP)
المستشفى الوطني في العاصمة الموريتانية نواكشوط- أرشيف

كشفت معطيات رسمية في موريتانيا عن تسجيل 18 في المائة من حالات سرطان الثدي ضمن مجموع حالات السرطان بمختلف أنواعه المسجلة سنويا، أكثر من 50 في المائة منها حالات متقدمة. 

جاء ذلك في كلمة ألقتها وزيرة الصحة الموريتانية، الناها بنت مكناس، السبت، خلال افتتاحها لفعاليات يوم علمي خصص للتحسيس بأهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي نظمه المركز الوطني للأنكولوجيا، بالتعاون مع مختبرات "روش" السويسرية. 

وقالت بنت مكناس إن بلادها تسجل سنويا 18 في المائة من حالات سرطان الثدي من مجموع الأورام السرطانية المسجلة في البلاد وأن 50 في المائة من تلك الحالات بلغت مستويات متقدمة من المرض. 

وجاء في كلمتها أن سرطان الثدي "يعد من أكثر السرطانات انتشارا لدينا، وهو الأول من ناحية الحالات المسجلة كل عام لدى النساء، كما يتسبب عدم الكشف المبكر عن السرطان عموما في بلادنا، وهذا السرطان على نحو خاص، في تضييع فرص الشفاء من المرض على ثلثين من مرضى الأورام ببلادنا، نظرا لأنهم لا يشخصون إصاباتهم إلا بعد وصولهم لمراحل متقدمة جدا". 

وسجلت موريتانيا في السنوات الخمس الماضية ارتفاعا مستمرا في عدد حالات سرطان الثدي وتطلق السلطات الصحية الموريتانية من حين لآخر حملات تحسيسية لتشجيع النساء على الكشف المبكر عن المرض.

ووفق معطيات حكومية سابقة لا يمثل ما يظهر من حالات بعد الكشف المبكر سوى 15 في المائة من مجموع الحالات الواردة على المستشفيات الموريتانية. 

وفي غياب لأي معطيات رسمية حول أسباب هذا الانتشار، أظهرت دراسة علمية نشرتها المكتبة الوطنية للطب بالولايات المتحدة العام الماضي أن 46 في  المائة حالات سرطان الثدي في موريتانيا تعود لأسباب وراثية. 

انتشار رهيب ووباء 

وتعليقا على الارتفاع المسجل في عدد الحالات، يقول إبراهيم حدو، المدير التنفيذي لجمعية "إيثار" الخيرية للتكفل بمرضى السرطان في موريتانيا، إن النسب المعلنة "لا تعكس الواقع، لضعف التشخيص المبكر وبعد المراكز الصحية عن بعض المناطق"، وفق تعبيره.

ووصف حدو في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، الارتفاع المسجل في السنوات الأخيرة بـ"الرهيب" وبـ"الوباء"، لافتا إلى أن بلاده "تفتقر إلى دراسات حول أسباب انتشار سرطان الثدي بين النساء الموريتانيات". 

وقال موضحا "تسجل الجمعية ما نسبته 28 في المائة من حالات الإصابة بالمرض من مجموع حالات السرطان الوافدة على الجمعية، ونحن في أمس الحاجة إلى دراسة تتبناها الدولة تبحث عن أسباب هذا الانتشار". 

ومنذ إنشائه عام 2008، يسهر المركز الوطني للأنكولوجيا، المؤسسة الموريتانية الوحيدة المتخصصة في تشخيص وعلاج حالات السرطان، على تنظيم حملات تحسيسية للوقاية من سرطان الثدي. 

وتتوفر جمعية "إيثار الخيرية للتكفل بمرضى السرطان" على مكتب داخل المركز وتسهر من جانبها على التكفل بالمرضى على مدار أيام الأسبوع كما تستعد لإنشاء مستشفى خاص بها لاستقبال المرضى. 

ويقول حدو إن موريتانيا تحتاج إلى سيارات مجهزة لتنقل إلى الأرياف للكشف المبكر عن سرطان الثدي بين السيدات، لافتا إلى أن ذلك "السبيل الوحيد" لوضع حد لهذا الارتفاع. 

الأكثر انتشارا 

من جانبه، قال أحمد ولد الطلبة، الطبيب المتخصص في الأورام السرطانية، إن سرطان الثدي من الأورام السرطانية "الأكثر انتشارا" في موريتانيا، مفيدا بأن بلاده سجلت 1000 حالة في السنوات الخمس الماضية. 

وتأسف الطلبة في مقطع فيديو نشرته وزارة الصحة الموريتانية لضعف إقبال الموريتانيات على التشخيص المبكر الذي وصفه بـ"الضامن الوحيد للشفاء من المرض". 

وقال موضحا "للأسف الشديد الحالات الوافدة على المركز الوطني للأنكولوجيا معظمها حالات متقدمة جدا، 70 في المائة  منها حالات في المرحلة الثالثة أو الرابعة من المرض وهذا ما يحد من نسب الشفاء". 

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

رصدت وزارة الداخلية المغربية 7 ملايين دولار لاقتناء سيارات ومعدات لمكافحة الظاهرة
رصدت وزارة الداخلية المغربية 7 ملايين دولار لاقتناء سيارات ومعدات لمكافحة الظاهرة

قضت محكمة مغربية، بتغريم مجلس جماعة مدينة الدار البيضاء 50 ألف درهم (5000 دولار) لصالح مواطنة تعرضت لهجوم من كلاب ضالة أواخر عام 2023، في ثاني حكم من نوعه بالمغرب.

وصدر الحكم عن المحكمة الإدارية الابتدائية، الخميس، بإدانة المجلس وإلزامه بتعويض الضحية عن الأضرار الجسدية والنفسية التي تعرضت لها جراء هجوم من كلاب ضالة بمنطقة ليساسفة شهر أغسطس عام 2023.

وفي تفاصيل الدعوى، تعرضت السيدة لهذا الهجوم بينما كانت في طريقها إلى عملها وتسبب لها في إصابات على مستوى كاحلها وركبتها ويدها، وفق ما ذكرت وسائل إعلام محلية.

وخلال مراحل الدعوى، نفى المجلس الجماعي للدار البيضاء والشركة المكلفة بتدبير قطاع البيئة بالمدينة مسؤوليتهما عن الأضرار التي لحقت بالضحية، بدعوى أن الكلاب التي هاجمتها ليست ضالة، بل في ملكية الغير.

بينما حمل فريق دفاع الضحية المجلس الجماعي مسؤوليته التقصيرية في محاربة الكلاب الضالة، خاصة وأن الجماعة خصصت نحو مليون دولار لمحاربتها.

وكانت المحكمة قد أصدرت حكما تمهيديا في ماي الماضي أمرت بموجبه بإجراء خبرة طبية لتقييم حجم الضرر الجسدي والنفسي الذي تعرضت له الضحية.

ويعد هذا الحكم القضائي الثاني من نوعه بعد حكم مماثل صدر عن محكمة إدارية بمدينة أكادير (وسط) شهر يوليو عام 2023.

وقضى ذلك الحكم أيضا بتغريم جماعة أكادير مبلغ 5000 دولار لفائدة رجل شرطة تعرض هو الآخر لهجوم من الكلاب الضالة.

نقاش مفتوح

وباتت ظاهرة الكلاب الضالة، التي يقدر عددها بنحو مليونين، تطرح أكثر من علامة استفهام في المغرب خصوصا بعد تسجيل حوادث مميتة في عدد من المدن وحديث جمعيات مدافعة عن حقوق الحيوانات عن "فشل" و"ضعف" تنفيذ خطة حكومية أُطلقت في السنوات الأخيرة لاحتواء الظاهرة.  

وتتباين المقترحات والحلول التي يقترحها النواب والمواطنون للتصدي للظاهرة، بين من يقترح تلقيحها ضد داء الكلب وتجميعها في ملاجئ خاصة، وبين من يدعو إلى قتلها، وهو ما تعارضه الجمعيات المدافعة عن حقوق الحيوانات.

وسبق لمحكمة بالناظور، شمال البلاد، أن ألزمت بلدية المدينة بدفع تعويض قدره 578 دولارا لصالح إحدى الجمعيات الناشطة في مجال الدفاع عن حقوق الحيوانات، وذلك لإقدامها على تنفيذ حملة "إبادة" للكلاب الضالة باستعمال الذخيرة الحية.

وتعليقا على الانتقادات الموجهة للسلطات، قال وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت في معرض رده على أسئلة النواب في يوليو الماضي إن وزارته تعمل على مواكبة الجماعات الترابية بالدعم اللازم لاحتواء الظاهرة.

وأشار إلى تخصيص 7 ملايين دولار في السنوات الخمس الماضية لاقتناء سيارات ومعدات لجمع الكلاب الضالة وتلقيحها ضد داء السعار.

المصدر: أصوات مغاربية