Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مجتمع

مطلب مجانية علاج مرضى السرطان يتجدد بالمغرب ووزير: غير ممكن

31 أكتوبر 2023

تجدد مطلب ضمان مجانية علاج مرضى السرطان في المغرب وذلك من خلال سؤال برلماني وُجه إلى وزير الصحة خالد آيت الطالب، نبه إلى ارتفاع تكلفة العلاج وطالب بإعفاءات تشمل أدوية السرطان وحصص العلاج الكيميائي والهرموني مع توفير المراقبة النفسية كجزء من العلاج.

وقالت النائبة البرلمانية عن حزب التجمع الوطني للأحرار (أغلبية) فاطمة خير خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب (الغرفة الأولى بالبرلمان)، الإثنين، إن المغرب يسجل 50 ألف حالة إصابة بالسرطان سنويا "بينهم عدد لا يستهان به ممن لا يتوفرون على إمكانيات العلاج" مضيفة أن هؤلاء "باعوا كل ما يملكون فقط لأجل بعض الحصص العلاجية ومنهم من لجؤوا إلى الاقتراض".

وشددت خير على ضرورة إعفاء المرضى خاصة الفئة الفقيرة والهشة من تكاليف علاج السرطان، مشيرة إلى أن هذا المرض أصبح "يفقر حتى العائلات التي كانت تتوفر على إمكانيات العلاج".

وفي رده على هذا المطلب، قال وزير الصحة والحماية الاجتماعية خالد آيت الطالب إنه "لا يمكن لأي دولة في العالم أن تتحمل عبء مجانية الوصفات العلاجية لمرضى السرطان"، مؤكدا في المقابل أن وزارته تعمل مع صندوق الضمان الاجتماعي على تحمل 80٪ على الأقل من تكلفة تلك العلاجات.

وأوضح آيت الطالب بأن وزارة الصحة تشتغل على 25 بروتوكولا منها 14 تمت المصادقة عليها وتضم 9 تتعلق بالسرطانات الأكثر انتشارا في المغرب، مشيرا إلى أن هذه البروتوكولات تتضمن جميع الوصفات الطبية التي يتم التكفل بها في إطار صندوق الضمان الاجتماعي.

ودعا المسؤول الحكومي المغربي إلى "القطع مع مطالب إعفاء المرضى من تكاليف علاج السرطان في ظل وجود التأمين الصحي"، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن هناك تفكير بشأن إمكانية إحداث صندوق تضامني للعلاجات باهظة الثمن.

"مشكلة صحية عامة" 

وكانت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة (منظمة غير حكومية) قالت في تقرير لها، فبراير الماضي، إن المؤشرات الوبائية للسرطان "تظل مقلقة" رغم المجهودات المبذولة بالمغرب في مجال الوقاية وعلاج هذا المرض.

وأفادت الشبكة في تقرير أصدرته بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة السرطان (4 فبراير)، بأن المغرب يسجل حوالي 50 ألف حالة جديدة من السرطان كل سنة ما يجعله أحد الأسباب الرئيسية للوفاة المبكرة، مشيرة إلى أنه "مع التزايد المستمر للإصابة بالنسبة لغالبية أنواع السرطان فهو يمثل مشكلة صحية عامة".

واعتبرت الشبكة أن الاستراتيجية الوقائية ضد السرطان "تظل غير كافية وأحيانا موسمية"، مشيرة إلى أنه رغم التحسن الذي عرفه المغرب على مستوى توفير أنواع أدوية السرطان، فإن "أسعارها تظل مرتفعة جدا مع قلة أو غياب الأدوية الجنيسة".

مطالب وإجراءات 

وسبق أن شهد المغرب حملات تطالب بتوفير العلاج المجاني لمرضى السرطان، كما تم في فبراير عام 2020 تسليم رئيس الحكومة السابق سعد الدين العثماني عريضة تهدف إلى إحداث صندوق التكفل بمرضى السرطان تجاوز عدد الموقعين عليها 40 ألف شخص وفق ما أكده حينها المشرف على المبادرة، الأستاذ الجامعي عمر الشرقاوي.

وفي سبتمبر من العام نفسه أعلن الشرقاوي أن اللجنة التي تولت دراسة العريضة خلصت إلى أن مطلب  إحداث "حساب مرصد لأمور خصوصية تحت اسم صندوق مكافحة السرطان"، موضوع العريضة "تواجهه عدة إكراهات"، غير أنها في الوقت نفسه "اقترحت التفاعل الإيجابي مع مضمونها وغاياتها النبيلة" وذلك "من أجل تقديم أجوبة آنية وعملية للقضايا المرتبطة بمرض السرطان، من خلال جملة من التدابير والإجراءات البديلة". 

وتبعا لذلك أعلنت الحكومة حينها التزامها بـ"العمل على تنزيل جملة من الإجراءات والتدابير التي تهم، على الخصوص، الوقاية والكشف المبكر، وتعزيز الولوج للتشخيص والعلاج، وتوفير الأدوية، فضلا عن الجوانب المؤسساتية وتلك المتعلقة بالحكامة".

وقبل ذلك، وتحديدا في ديسمبر 2019، أعلنت وزارة الصحة المغربية عن قرار "مأسسة العلاج ومجانية التكفل بأمراض السرطان التي تصيب الأطفال دون سن الخامسة الذين لا يتوفرون على تغطية صحية في إطار نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

تلاميذ مغاربة أمام مدرسة بمراكش
تلاميذ أمام مدرسة في المغرب- أرشيف

توصّلت دراسة رسمية مغربية إلى معطيات جديدة حول أسباب تراجع تعليم الفتيات بالمغرب مقارنة بنظرائهن الذكور، وذلك رغم التفوق الذي تسجله الإناث في امتحانات الباكالوريا مؤخرا.

وأظهرت مخرجات هذه الدراسة التي أعدها المجلس الوطني للتربية والتكوين (مؤسسة رسمية) وجود صعوبات تعيق تحقيق المناصفة في التعليم بسبب عوامل ثقافية واقتصادية واجتماعية.

ويعد موقف الأسرة بشكل عام من تعليم الإناث من بين أهم تلك الأسباب، حيث ما يزال الكثير من الآباء يرى تعليم البنات غير مهم بالمقارنة مع الذكور خاصة في المناطق القروية والنائية.

وبين سبر آراء أن ما يقارب عشر أرباب الأسر في الوسط القروي يرون أن المدرسة أكثر أهمية للأولاد منها للبنات، مقابل 3.53 في المائة في الوسط الحضري.

وفسرت الدراسة ذلك بالقول إن الأسر في الوسط القروي تعتبر الذكور أكثر قدرة على إعالة الأسرة في مراحل لاحقة من حياتهم، بينما تنظر في المقابل إلى الفتاة على أنها "مقدر لها أن تنشئ أسرة".

وأوضحت أن مثل هذه التمثلات هي التي تصوغ في النهاية القرارات التي تتخذها الأسر بشأن تعليم أبنائها ما يحد من تحقيق المناصفة في المقاعد الدراسية.

إلى جانب ذلك، تلعب الظروف الاجتماعية والاقتصادية للأسر أيضا دورا محوريا في تحديد ما إن كانت بناتها سيستفدن من فرصة لمتابعة دراستهن أم لا بغض النظر عن الوسط سواء كان حضريا أو قرويا.

في هذا الصدد، قال معدّو الدراسة "إن التمثل الذي يعطي قيمة أكبر لتعليم الأولاد مقرون بضعف مستويات المعيشة. فعندما لا تمتلك الأسر الوسائل اللازمة لتعليم جميع أطفالها غالبا ما تعطي الأولوية للذكور".

وتابعت الدراسة "وفي الوسط القروي على وجه الخصوص، حيث يقوم الرابط الاجتماعي على ترتيب هرمي يتم إنزال الفتيات فيه إلى مرتبة ثانية مقابل إعطاء الأولوية للأولاد وذلك كلما كانت الموارد غير كافية".

وتنضاف دراسة المجلس الوطني للتربية والتكوين بالمغرب إلى دراسات محلية ودولية أخرى نبهت في وقت سابق إلى وجود تراجع وعوائق تحول دون استفادة الفتيات من تعليم جيد مقارنة بنظرائهن الذكور.

وأظهرت معطيات نشرتها وزارة التربية الوطنية العام الماضي حول نسب الهدر المدرسي بين التلاميذ المغاربة تسجيل انقطاع 129 ألفا و594 تلميذة عن الدراسة، 36.804 منهم بالسلك الابتدائي و62.748 بالسلك الثانوي الإعدادي و30.042 بالسلك الثانوي التأهيلي.

إلى جانب ذلك، قدر تقرير لمنظمة اليونيسف، صدر في يناير الماضي، معدل تمدرس الفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و17 سنة في المناطق القروية بـ 41 في المائة، وذكر حينها أن نسبة الهدر المدرسي للفتيات في القرى في المرحلة الإعدادية تصل إلى 10.2 % وإلى 6.2% في المرحلة الثانوية.

تألق ونجاحات

ورغم تلك العوائق كلها، تحقق المغربيات نتائج باهرة في امتحانات الباكالوريا وفي امتحانات ولوج المدارس العليا بالمغرب مقارنة بنظرائهن الذكور.

وتميزت الدورة الماضية من امتحانات الباكالوريا بتفوق ملحوظ للإناث، حيث نجحت 143 ألفا و366 تلميذة بنسبة 72 في المئة من مجموع المتمدرسات اللواتي اجتزن الامتحانات. في المقابل، بلغت نسبة نجاح الذكور 62.6 في المئة.

وتحقق الإنات التوفق نفسها في ولوج الجامعات العليا، حيث تقدر نسبة حضورهن فيها بـ53 في المائة من مجموع الطلبة المسجلين في المغرب خلال الموسم الجامعي 2021–2022.

المصدر: أصوات مغاربية