Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مجتمع

مغاربة يشتكون ارتفاع أسعار زيت الزيتون ومهنيون يشرحون الأسباب

31 أكتوبر 2023

اشتكى مغاربة على مواقع التواصل الاجتماعي من ارتفاع أسعار زيت الزيتون إذ أشار نشطاء إلى أنها تجاوزت في بعض المناطق 100 درهم للتر الواحد ( حوالي 10 دولارات)، علما أن السلطات المغربية كانت قد قررت مؤخرا تقييد صادرات زيت الزيتون ومشتقاته إلى نهاية 2024.

وعبر العديد من مستخدمي المنصات الاجتماعية عن استيائهم إزاء ارتفاع أسعار هذه المادة التي تعد من المواد الأساسية في المطبخ المحلي، بينما تساءل آخرون عن أسباب استمرار ارتفاعها بعد التساقطات المطرية التي شهدتها عدة مناطق في البلاد مؤخرا. 

وكانت وزارة الفلاحة المغربية أفادت في بيان لها قبل قرابة ثلاثة أسابيع بأن الحكومة أخضعت "تصدير الزيتون في حالة طازجة أو مبردة والزيتون المعالج وزيت الزيتون وزيت ثفل الزيتون للترخيص، وفقا لأحكام المادة 1 من القانون 13-89 المتعلق بالتجارة الخارجية".

وأضافت أن "هذا الإجراء، الذي يمنع الصادرات، إلا بترخيص، يظل ساريا إلى غاية 31 ديسمبر 2024"، موضحة أنه يهدف إلى "تثبيت الأسعار عند المستهلك في مستويات عادية".
 

"المضاربين والجفاف"

وفي هذا الصدد، قال رئيس تعاونية لإنتاج الزيت والزيتون بمدينة بني ملال، مصطفى مكون، إنه "بعد قرار وزارة الفلاحة تقييد التصدير كان من المفروض أن تنخفض أسعار زيت الزيتون أو على الأقل أن تبقى مستقرة إلا أنها للأسف ارتفعت منذ أزيد من شهر".

وبحسب مكون فإن أسعار زيت الزيتون باتت تتراوح بين 85 و120 درهما (بين 8 و12 دولارا) للتر الواحد وهو ما يعزوه إلى "المضاربين وعوامل أخرى كالجفاف وقلة الإنتاج".

مع ذلك، رجح المتحدث في تصريح لـ"أصوات مغاربية" "انخفاض أسعار هذه المادة مع نهاية السنة لأن موسم جني الزيتون لا يزال في بدايته".

كما أكد أن الأمطار الأخيرة "سيكون لها أثر إيجابي على كمية وجودة الإنتاج" مشددا على أهمية ذلك في "تحسين الإنتاج مقارنة مع السنة الماضية والمساهمة في انخفاض الأسعار".

دعوة لـ"تأجيل الجني"

من جانبه، اعتبر رئيس الفيدرالية البيمهنية المغربية للزيتون، رشيد بنعلي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، بأنه لا يوجد حل آخر لخفض أسعار زيت الزيتون بعد قرار وزارة الفلاحة تقييد تصديره، مؤكدا أن أثمنتها مرتفعة على الصعيد العالمي بسبب الجفاف والتغيرات المناخية.

ودعا بنعلي إلى "تأجيل جني الزيتون إلى متم شهر ديسمبر المقبل"، مبررا ذلك بكون "كميته سترتفع في الأسابيع المقبلة جراء التساقطات المطرية الأخيرة مما سيؤثر على سعره بشكل إيجابي". 

 من جهة أخرى، حذر المتحدث من تداعيات غلاء زيت الزيتون في ظل ضعف الإنتاج وكثرة الطلب، قائلا إن "ارتفاع أسعار زيت الزيتون يشكل فرصة لترويج زيوت مغشوشة قد تكون خطيرة على صحة المستهلكين خاصة أنه يجري دمجها مع مواد مجهولة المصدر مما يستدعي تكثيف المراقبة والتزام الحيطة والحذر".

يذكر أن وزارة الفلاحة المغربية كانت قد أفادت في بلاغ سابق بأن الإنتاج المتوقع للزيتون بالنسبة لخريف سنة 2023 "يبلغ حوالي 1.07 مليون طن" وهو ما يشكل "انخفاضا بنسبة 44٪ عن إنتاج خريف 2021، والذي سجل أعلى مستوى على الإطلاق، بلغ 1.9 مليون طن". 

ووفقا للمصدر ذاته فإن "الإنتاج المتوقع للزيتون على أساس الأسعار الحالية سيمكن من تحقيق رقم معاملات يقدر بنحو 7.4 مليار درهم، بزيادة 10٪ مقارنة بخريف 2022".

وتمثل زراعة الزيتون 68 في المئة من مساحة الأشجار المثمرة في المغرب وتوفر "50 مليون يوم عمل سنويا، أي ما يعادل أكثر من 200 ألف منصب قار" حسب معطيات رسمية. 

  • المصدر: أصوات مغاربية
     

مواضيع ذات صلة

تلاميذ مغاربة أمام مدرسة بمراكش
تلاميذ أمام مدرسة في المغرب- أرشيف

توصّلت دراسة رسمية مغربية إلى معطيات جديدة حول أسباب تراجع تعليم الفتيات بالمغرب مقارنة بنظرائهن الذكور، وذلك رغم التفوق الذي تسجله الإناث في امتحانات الباكالوريا مؤخرا.

وأظهرت مخرجات هذه الدراسة التي أعدها المجلس الوطني للتربية والتكوين (مؤسسة رسمية) وجود صعوبات تعيق تحقيق المناصفة في التعليم بسبب عوامل ثقافية واقتصادية واجتماعية.

ويعد موقف الأسرة بشكل عام من تعليم الإناث من بين أهم تلك الأسباب، حيث ما يزال الكثير من الآباء يرى تعليم البنات غير مهم بالمقارنة مع الذكور خاصة في المناطق القروية والنائية.

وبين سبر آراء أن ما يقارب عشر أرباب الأسر في الوسط القروي يرون أن المدرسة أكثر أهمية للأولاد منها للبنات، مقابل 3.53 في المائة في الوسط الحضري.

وفسرت الدراسة ذلك بالقول إن الأسر في الوسط القروي تعتبر الذكور أكثر قدرة على إعالة الأسرة في مراحل لاحقة من حياتهم، بينما تنظر في المقابل إلى الفتاة على أنها "مقدر لها أن تنشئ أسرة".

وأوضحت أن مثل هذه التمثلات هي التي تصوغ في النهاية القرارات التي تتخذها الأسر بشأن تعليم أبنائها ما يحد من تحقيق المناصفة في المقاعد الدراسية.

إلى جانب ذلك، تلعب الظروف الاجتماعية والاقتصادية للأسر أيضا دورا محوريا في تحديد ما إن كانت بناتها سيستفدن من فرصة لمتابعة دراستهن أم لا بغض النظر عن الوسط سواء كان حضريا أو قرويا.

في هذا الصدد، قال معدّو الدراسة "إن التمثل الذي يعطي قيمة أكبر لتعليم الأولاد مقرون بضعف مستويات المعيشة. فعندما لا تمتلك الأسر الوسائل اللازمة لتعليم جميع أطفالها غالبا ما تعطي الأولوية للذكور".

وتابعت الدراسة "وفي الوسط القروي على وجه الخصوص، حيث يقوم الرابط الاجتماعي على ترتيب هرمي يتم إنزال الفتيات فيه إلى مرتبة ثانية مقابل إعطاء الأولوية للأولاد وذلك كلما كانت الموارد غير كافية".

وتنضاف دراسة المجلس الوطني للتربية والتكوين بالمغرب إلى دراسات محلية ودولية أخرى نبهت في وقت سابق إلى وجود تراجع وعوائق تحول دون استفادة الفتيات من تعليم جيد مقارنة بنظرائهن الذكور.

وأظهرت معطيات نشرتها وزارة التربية الوطنية العام الماضي حول نسب الهدر المدرسي بين التلاميذ المغاربة تسجيل انقطاع 129 ألفا و594 تلميذة عن الدراسة، 36.804 منهم بالسلك الابتدائي و62.748 بالسلك الثانوي الإعدادي و30.042 بالسلك الثانوي التأهيلي.

إلى جانب ذلك، قدر تقرير لمنظمة اليونيسف، صدر في يناير الماضي، معدل تمدرس الفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و17 سنة في المناطق القروية بـ 41 في المائة، وذكر حينها أن نسبة الهدر المدرسي للفتيات في القرى في المرحلة الإعدادية تصل إلى 10.2 % وإلى 6.2% في المرحلة الثانوية.

تألق ونجاحات

ورغم تلك العوائق كلها، تحقق المغربيات نتائج باهرة في امتحانات الباكالوريا وفي امتحانات ولوج المدارس العليا بالمغرب مقارنة بنظرائهن الذكور.

وتميزت الدورة الماضية من امتحانات الباكالوريا بتفوق ملحوظ للإناث، حيث نجحت 143 ألفا و366 تلميذة بنسبة 72 في المئة من مجموع المتمدرسات اللواتي اجتزن الامتحانات. في المقابل، بلغت نسبة نجاح الذكور 62.6 في المئة.

وتحقق الإنات التوفق نفسها في ولوج الجامعات العليا، حيث تقدر نسبة حضورهن فيها بـ53 في المائة من مجموع الطلبة المسجلين في المغرب خلال الموسم الجامعي 2021–2022.

المصدر: أصوات مغاربية