مغاربة يشتكون ارتفاع أسعار زيت الزيتون ومهنيون يشرحون الأسباب
اشتكى مغاربة على مواقع التواصل الاجتماعي من ارتفاع أسعار زيت الزيتون إذ أشار نشطاء إلى أنها تجاوزت في بعض المناطق 100 درهم للتر الواحد ( حوالي 10 دولارات)، علما أن السلطات المغربية كانت قد قررت مؤخرا تقييد صادرات زيت الزيتون ومشتقاته إلى نهاية 2024.
وعبر العديد من مستخدمي المنصات الاجتماعية عن استيائهم إزاء ارتفاع أسعار هذه المادة التي تعد من المواد الأساسية في المطبخ المحلي، بينما تساءل آخرون عن أسباب استمرار ارتفاعها بعد التساقطات المطرية التي شهدتها عدة مناطق في البلاد مؤخرا.
وكانت وزارة الفلاحة المغربية أفادت في بيان لها قبل قرابة ثلاثة أسابيع بأن الحكومة أخضعت "تصدير الزيتون في حالة طازجة أو مبردة والزيتون المعالج وزيت الزيتون وزيت ثفل الزيتون للترخيص، وفقا لأحكام المادة 1 من القانون 13-89 المتعلق بالتجارة الخارجية".
وأضافت أن "هذا الإجراء، الذي يمنع الصادرات، إلا بترخيص، يظل ساريا إلى غاية 31 ديسمبر 2024"، موضحة أنه يهدف إلى "تثبيت الأسعار عند المستهلك في مستويات عادية".
"المضاربين والجفاف"
وفي هذا الصدد، قال رئيس تعاونية لإنتاج الزيت والزيتون بمدينة بني ملال، مصطفى مكون، إنه "بعد قرار وزارة الفلاحة تقييد التصدير كان من المفروض أن تنخفض أسعار زيت الزيتون أو على الأقل أن تبقى مستقرة إلا أنها للأسف ارتفعت منذ أزيد من شهر".
وبحسب مكون فإن أسعار زيت الزيتون باتت تتراوح بين 85 و120 درهما (بين 8 و12 دولارا) للتر الواحد وهو ما يعزوه إلى "المضاربين وعوامل أخرى كالجفاف وقلة الإنتاج".
مع ذلك، رجح المتحدث في تصريح لـ"أصوات مغاربية" "انخفاض أسعار هذه المادة مع نهاية السنة لأن موسم جني الزيتون لا يزال في بدايته".
كما أكد أن الأمطار الأخيرة "سيكون لها أثر إيجابي على كمية وجودة الإنتاج" مشددا على أهمية ذلك في "تحسين الإنتاج مقارنة مع السنة الماضية والمساهمة في انخفاض الأسعار".
دعوة لـ"تأجيل الجني"
من جانبه، اعتبر رئيس الفيدرالية البيمهنية المغربية للزيتون، رشيد بنعلي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، بأنه لا يوجد حل آخر لخفض أسعار زيت الزيتون بعد قرار وزارة الفلاحة تقييد تصديره، مؤكدا أن أثمنتها مرتفعة على الصعيد العالمي بسبب الجفاف والتغيرات المناخية.
ودعا بنعلي إلى "تأجيل جني الزيتون إلى متم شهر ديسمبر المقبل"، مبررا ذلك بكون "كميته سترتفع في الأسابيع المقبلة جراء التساقطات المطرية الأخيرة مما سيؤثر على سعره بشكل إيجابي".
من جهة أخرى، حذر المتحدث من تداعيات غلاء زيت الزيتون في ظل ضعف الإنتاج وكثرة الطلب، قائلا إن "ارتفاع أسعار زيت الزيتون يشكل فرصة لترويج زيوت مغشوشة قد تكون خطيرة على صحة المستهلكين خاصة أنه يجري دمجها مع مواد مجهولة المصدر مما يستدعي تكثيف المراقبة والتزام الحيطة والحذر".
يذكر أن وزارة الفلاحة المغربية كانت قد أفادت في بلاغ سابق بأن الإنتاج المتوقع للزيتون بالنسبة لخريف سنة 2023 "يبلغ حوالي 1.07 مليون طن" وهو ما يشكل "انخفاضا بنسبة 44٪ عن إنتاج خريف 2021، والذي سجل أعلى مستوى على الإطلاق، بلغ 1.9 مليون طن".
ووفقا للمصدر ذاته فإن "الإنتاج المتوقع للزيتون على أساس الأسعار الحالية سيمكن من تحقيق رقم معاملات يقدر بنحو 7.4 مليار درهم، بزيادة 10٪ مقارنة بخريف 2022".
وتمثل زراعة الزيتون 68 في المئة من مساحة الأشجار المثمرة في المغرب وتوفر "50 مليون يوم عمل سنويا، أي ما يعادل أكثر من 200 ألف منصب قار" حسب معطيات رسمية.
- المصدر: أصوات مغاربية
