Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مجتمع

خبير: سرطان الثدي يقتل 11 امرأة يوميا في المغرب

01 نوفمبر 2023

في متم أكتوبر الذي يعتبر شهر التوعية بمرض سرطان الثدي على الصعيد العالمي في إطار ما يعرف بـ"أكتوبر الوردي"، كشف الطبيب والباحث المغربي في السياسات والنظم الصحية، الطيب حمضي، عن عدد من المعطيات ذات الصلة بهذا المرض الذي  وصفه بـ" السرطان الأكثر شيوعا" في المغرب. 

في هذا الحوار مع "أصوات مغاربية" يقدم حمضي عددا من المعطيات حول عدد الإصابات والوفيات الناجمة عن هذا المرض وأسباب ارتفاع حالات الإصابة به ومدى نجاعة التدابير الحكومية في مجال الوقاية والعلاج.
 

نص المقابلة:

 كشفت مؤخرا مجموعة من المعطيات حول سرطان الثدي بالمغرب والتي تبين ارتفاع حالات الإصابة بهذا المرض، ما هي أسباب هذا الارتفاع؟

في البداية لا بد أن نوضح أنه في المغرب يتم تشخيص 34 حالة إصابة جديدة لسرطان الثدي يوميا وهو ما يعادل 12 ألف حالة سنويا، ويقتل هذا النوع من السرطان 11 امرأة كل يوم أي 4 آلاف حالة وفاة سنويا.

الأرقام المرتفعة في عدد الإصابات بسرطان الثدي تعكس أولا ارتفاع نسبة التشخيص، كما أن ارتفاع عدد حالات الإصابة بالمرض مرتبط أيضا بارتفاع معدل أمد الحياة، إذ نعلم أن 80٪ من سرطانات الثدي تتطور بعد سن 50 سنة، ما يعني أنه كلما تقدمت النساء في السن كلما ارتفع احتمال الإصابة بهذا المرض.

إضافة إلى ذلك، هناك عوامل أخرى تتعلق بنمط الحياة ومن بينها الوزن الزائد ونقص النشاط البدني والتدخين، وهي كلها عوامل تساهم في ارتفاع احتمال الإصابة بسرطان الثدي. 

هل لديكم معطيات حول الوضع في باقي البلدان المغاربية؟

الأكيد أن وتيرة انتشار مرض سرطان الثدي في الدول المغاربية خاصة المغرب والجزائر وتونس تشهد تطورا وارتفاعا كبيرين، إذ أظهرت الدراسات على مستوى الدول الثلاث بأن هذا النوع من السرطان هو الأكثر انتشارا مقارنة مع باقي أنواع السرطانات الأخرى سواء لدى النساء أو الرجال.

وأفادت هذه الدراسات بأن النساء المصابات بسرطان الثدي في الدول المغاربية الثلاث أقل سنا من النساء الأوروبيات، وأن اكتشاف الأورام السرطانية للثدي عند النساء في كل من المغرب والجزائر وتونس يكون في مراحل متقدمة مقارنة مع النساء الأوروبيات اللائي يكون الكشف لديهن مبكرا.

في سياق النقاش المتجدد حول مطلب مجانية علاج مرضى السرطان بالمغرب بسبب ارتفاع كلفة العلاجات، ما هي كلفة علاج سرطان الثدي؟ 

كلفة علاجات مرض سرطان الثدي تختلف كثيرا حسب مرحلة الإصابة وتوقيت الكشف، فمثلا عند اكتشافه مبكرا تجري المرأة عملية بسيطة جدا بعد تحاليل طبية وفحص بالأشعة، لكن إذا كان السرطان في مراحل متقدمة فإن ذلك يكلف تحاليل طبية أكثر وعمليات جراحية معقدة وتتبعا متواصلا للحالة المرضية. 

وقد سبق لإحدى الدراسات التي أجريت على مستوى المستشفيات العمومية التي تعالج مرضى سرطان الثدي أن ذكرت أن معدل كلفة العلاج من هذا المرض في المغرب يصل إلى 45 ألف درهم (حوالي 4300 دولار)، إلا أن هذه الكلفة تختلف أولا بين القطاعين العام والخاص وثانيا من حيث العلاجات الطبية، إذ هناك أنواع كثيرة للوصفات العلاجية التي يمكن أن يخضع لها مرضى سرطان الثدي، منها العلاج الكيميائي والهرموني والعلاج بالضوء والعمليات الجراحية بالإضافة إلى الأدوية.

ما هو تقييمكم للتدابير الحكومية التي تهدف إلى الوقاية وعلاج سرطان الثدي؟

هناك مجهود كبير برز في العقدين الأخيرين في الاهتمام بسرطان الثدي بالمغرب، سواء على مستوى إجراءات وتدابير وزارة الصحة أو مؤسسة للا سلمى للوقاية وعلاج السرطان، بالإضافة إلى مراكز جهوية ومستشفيات خاصة بالسرطان، ولذلك لاحظنا ارتفاع معدل التشخيص.

مع ذلك، ورغم مجهودات التكفل بمرضى سرطان الثدي من خلال التغطية الصحية ومؤسسة للا سلمى وتوفير التشخيصات والفحوصات المجانية، إلا أنه يجب أيضا توفير العلاجات بشكل مجاني حتى تكون في متناول من لا يتوفرون على تغطية صحية أو ليست لديهم الإمكانيات، وأن تكون مراكز علاج السرطان موجودة في مختلف المدن لتفادي مصاريف التنقل.

في الأخير، أؤكد أن الاكتشاف المبكر للمرض وعلاجه بسرعة تجنب المصاب مخاطر الوفاة وتكون تكلفة العلاج المبكر أقل بكثير من العلاجات المتأخرة.

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

تلاميذ مغاربة أمام مدرسة بمراكش
تلاميذ أمام مدرسة في المغرب- أرشيف

توصّلت دراسة رسمية مغربية إلى معطيات جديدة حول أسباب تراجع تعليم الفتيات بالمغرب مقارنة بنظرائهن الذكور، وذلك رغم التفوق الذي تسجله الإناث في امتحانات الباكالوريا مؤخرا.

وأظهرت مخرجات هذه الدراسة التي أعدها المجلس الوطني للتربية والتكوين (مؤسسة رسمية) وجود صعوبات تعيق تحقيق المناصفة في التعليم بسبب عوامل ثقافية واقتصادية واجتماعية.

ويعد موقف الأسرة بشكل عام من تعليم الإناث من بين أهم تلك الأسباب، حيث ما يزال الكثير من الآباء يرى تعليم البنات غير مهم بالمقارنة مع الذكور خاصة في المناطق القروية والنائية.

وبين سبر آراء أن ما يقارب عشر أرباب الأسر في الوسط القروي يرون أن المدرسة أكثر أهمية للأولاد منها للبنات، مقابل 3.53 في المائة في الوسط الحضري.

وفسرت الدراسة ذلك بالقول إن الأسر في الوسط القروي تعتبر الذكور أكثر قدرة على إعالة الأسرة في مراحل لاحقة من حياتهم، بينما تنظر في المقابل إلى الفتاة على أنها "مقدر لها أن تنشئ أسرة".

وأوضحت أن مثل هذه التمثلات هي التي تصوغ في النهاية القرارات التي تتخذها الأسر بشأن تعليم أبنائها ما يحد من تحقيق المناصفة في المقاعد الدراسية.

إلى جانب ذلك، تلعب الظروف الاجتماعية والاقتصادية للأسر أيضا دورا محوريا في تحديد ما إن كانت بناتها سيستفدن من فرصة لمتابعة دراستهن أم لا بغض النظر عن الوسط سواء كان حضريا أو قرويا.

في هذا الصدد، قال معدّو الدراسة "إن التمثل الذي يعطي قيمة أكبر لتعليم الأولاد مقرون بضعف مستويات المعيشة. فعندما لا تمتلك الأسر الوسائل اللازمة لتعليم جميع أطفالها غالبا ما تعطي الأولوية للذكور".

وتابعت الدراسة "وفي الوسط القروي على وجه الخصوص، حيث يقوم الرابط الاجتماعي على ترتيب هرمي يتم إنزال الفتيات فيه إلى مرتبة ثانية مقابل إعطاء الأولوية للأولاد وذلك كلما كانت الموارد غير كافية".

وتنضاف دراسة المجلس الوطني للتربية والتكوين بالمغرب إلى دراسات محلية ودولية أخرى نبهت في وقت سابق إلى وجود تراجع وعوائق تحول دون استفادة الفتيات من تعليم جيد مقارنة بنظرائهن الذكور.

وأظهرت معطيات نشرتها وزارة التربية الوطنية العام الماضي حول نسب الهدر المدرسي بين التلاميذ المغاربة تسجيل انقطاع 129 ألفا و594 تلميذة عن الدراسة، 36.804 منهم بالسلك الابتدائي و62.748 بالسلك الثانوي الإعدادي و30.042 بالسلك الثانوي التأهيلي.

إلى جانب ذلك، قدر تقرير لمنظمة اليونيسف، صدر في يناير الماضي، معدل تمدرس الفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و17 سنة في المناطق القروية بـ 41 في المائة، وذكر حينها أن نسبة الهدر المدرسي للفتيات في القرى في المرحلة الإعدادية تصل إلى 10.2 % وإلى 6.2% في المرحلة الثانوية.

تألق ونجاحات

ورغم تلك العوائق كلها، تحقق المغربيات نتائج باهرة في امتحانات الباكالوريا وفي امتحانات ولوج المدارس العليا بالمغرب مقارنة بنظرائهن الذكور.

وتميزت الدورة الماضية من امتحانات الباكالوريا بتفوق ملحوظ للإناث، حيث نجحت 143 ألفا و366 تلميذة بنسبة 72 في المئة من مجموع المتمدرسات اللواتي اجتزن الامتحانات. في المقابل، بلغت نسبة نجاح الذكور 62.6 في المئة.

وتحقق الإنات التوفق نفسها في ولوج الجامعات العليا، حيث تقدر نسبة حضورهن فيها بـ53 في المائة من مجموع الطلبة المسجلين في المغرب خلال الموسم الجامعي 2021–2022.

المصدر: أصوات مغاربية