Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مجتمع

موريتانيا.. مصادرة 70 طنا من المواد الفاسدة وحماية المستهلك تحذر

04 نوفمبر 2023

 تكثف السلطات الموريتانية جهودها لضبط الأسواق ومصادرة المواد الفاسدة قبل الوصول للمواطنين وذلك في ظل مطالبات مستمرة من جمعيات حماية المستهلك بتكثيف الرقابة وحماية المجتمع.

وأعلنت وزارة التجارة الموريتانية، الجمعة، مصادرة 70 طنا من المواد الفاسدة ومنتهية الصلاحية، من أسواق البلاد، وذلك خلال عمليات التفتيش التي أجرتها في شهر أكتوبر المنصرم.

وذكرت الوزارة، في بيان صادر عنها حول حصيلة عملها في الشهر الماضي، أنها لاحظت وفرة في الخضروات والفواكه في الأسواق، خلال شهر أكتوبر واستقرار أسعارها.

وأشار بيان الوزارة إلى أن الفرق الميدانية، كثفت خلال أكتوبر المنصرم من عملها، داخل الأسواق لمنع "المضاربات وارتفاع الأسعار"، وتمكنت من "إتلاف طنين من حليب الأطفال غير الصالح للاستهلاك في ولاية أنواكشوط الجنوبية".

وتأتي هذه الجهود الحكومية في ظل تصاعد المطالبات من جمعيات ومؤسسات حماية المستهلك بالبلاد، بتكثيف عمل الفرق الميدانية لمراقبة السوق للحد من "انتشار المواد منتهية الصلاحية وغير المصرح ببيعها".

كما نظمت السلطات المحلية في هذا البلد المغاربي حملة مشتركة في ولايات انواكشوط، بين وزارة التجارة ووزارة التنمية الحيوانية لفحص الألبان المحلية واللحوم في نقاط البيع "غير المصنفة للتأكد من صلاحيتها وسلامتها ودقة وزنها وأسعارها".

استفاقة متأخرة و"جهد جيد"

وفي حديث مع "أصوات مغاربية" وصف الأمين العام لمنتدى المستهلك الموريتاني، الخليل ولد خيري، الجهود الحكومية خلال الشهر الماضي بـ"الجيدة"، مستدركا بالقول إنها كانت بمثابة "استفاقة متأخرة بعد تتالي المطالبات من الجميع".

وتعليقا على الإجراءات المعلنة قال خيري، إن مسألة الغذاء "مصيرية" وتحتاج لجيش من المراقبين في الأسواق لجعلها "خالية من المواد المزورة ومنتهية الصلاحية"، وشدد على ضرورة "إنزال أشد العقوبات بالممارسين لتزوير غذاء البشر وحبسهم وتغريمهم وفق القوانين".

وأردف المتحدث ذاته أن الضرر الذي تلحقه المواد الغذائية "الفاسدة" بجانب كونه خطرا على حياة العديد من المواطنين الحاليين إلا أنه "يتعداهم للأجيال اللاحقة خصوصا في جانب حليب الأطفال وغذاء الحوامل"، وطالب الحكومة بـ"المزيد من الجهد".

وأشار المتحدث إلى أن حملات مراقبة أسواق اللحوم "ركزت في المجمل على الوزن وسلامة الذبيحة من الأمراض الضارة بالبشر لكنها أهملت جوانب الحفظ والتخزين التي تعد جزءا مهما من العملية وهو شبه معدوم في العديد من نقاط البيع".

ومثالا على ذلك قال خيري إن "اللحوم لها مخاطر كثيرة خاصة في بلد كموريتانيا حيث "لا احترام لسلسلة التبريد وظروف النقل والتخزين"، ونوه مطالبا المستهلكين بـ "تبليغ السلطات أو مؤسسات حماية المستهلك حال رؤية مكعبات الثلج في اللحم وبلون محمر، أو بقعا ملونة إذ يعني ذلك وجود نشاط جرثومي ضار".

وبحسب الوكالة الموريتانية للأنباء، فإن الفرق الحكومية لا تبخل جهدا إذ قامت بما يزيد عن ألفي عملية تفتيش خلال الشهر الماضي فقط، تمكنت خلالها من كشف زهاء ٥٠٠ مخالفة للمعايير المعمول بها.

المصدر: أصوات مغاربية/ الوكالة الموريتانية للأنباء

مواضيع ذات صلة

تلاميذ مغاربة أمام مدرسة بمراكش
تلاميذ أمام مدرسة في المغرب- أرشيف

توصّلت دراسة رسمية مغربية إلى معطيات جديدة حول أسباب تراجع تعليم الفتيات بالمغرب مقارنة بنظرائهن الذكور، وذلك رغم التفوق الذي تسجله الإناث في امتحانات الباكالوريا مؤخرا.

وأظهرت مخرجات هذه الدراسة التي أعدها المجلس الوطني للتربية والتكوين (مؤسسة رسمية) وجود صعوبات تعيق تحقيق المناصفة في التعليم بسبب عوامل ثقافية واقتصادية واجتماعية.

ويعد موقف الأسرة بشكل عام من تعليم الإناث من بين أهم تلك الأسباب، حيث ما يزال الكثير من الآباء يرى تعليم البنات غير مهم بالمقارنة مع الذكور خاصة في المناطق القروية والنائية.

وبين سبر آراء أن ما يقارب عشر أرباب الأسر في الوسط القروي يرون أن المدرسة أكثر أهمية للأولاد منها للبنات، مقابل 3.53 في المائة في الوسط الحضري.

وفسرت الدراسة ذلك بالقول إن الأسر في الوسط القروي تعتبر الذكور أكثر قدرة على إعالة الأسرة في مراحل لاحقة من حياتهم، بينما تنظر في المقابل إلى الفتاة على أنها "مقدر لها أن تنشئ أسرة".

وأوضحت أن مثل هذه التمثلات هي التي تصوغ في النهاية القرارات التي تتخذها الأسر بشأن تعليم أبنائها ما يحد من تحقيق المناصفة في المقاعد الدراسية.

إلى جانب ذلك، تلعب الظروف الاجتماعية والاقتصادية للأسر أيضا دورا محوريا في تحديد ما إن كانت بناتها سيستفدن من فرصة لمتابعة دراستهن أم لا بغض النظر عن الوسط سواء كان حضريا أو قرويا.

في هذا الصدد، قال معدّو الدراسة "إن التمثل الذي يعطي قيمة أكبر لتعليم الأولاد مقرون بضعف مستويات المعيشة. فعندما لا تمتلك الأسر الوسائل اللازمة لتعليم جميع أطفالها غالبا ما تعطي الأولوية للذكور".

وتابعت الدراسة "وفي الوسط القروي على وجه الخصوص، حيث يقوم الرابط الاجتماعي على ترتيب هرمي يتم إنزال الفتيات فيه إلى مرتبة ثانية مقابل إعطاء الأولوية للأولاد وذلك كلما كانت الموارد غير كافية".

وتنضاف دراسة المجلس الوطني للتربية والتكوين بالمغرب إلى دراسات محلية ودولية أخرى نبهت في وقت سابق إلى وجود تراجع وعوائق تحول دون استفادة الفتيات من تعليم جيد مقارنة بنظرائهن الذكور.

وأظهرت معطيات نشرتها وزارة التربية الوطنية العام الماضي حول نسب الهدر المدرسي بين التلاميذ المغاربة تسجيل انقطاع 129 ألفا و594 تلميذة عن الدراسة، 36.804 منهم بالسلك الابتدائي و62.748 بالسلك الثانوي الإعدادي و30.042 بالسلك الثانوي التأهيلي.

إلى جانب ذلك، قدر تقرير لمنظمة اليونيسف، صدر في يناير الماضي، معدل تمدرس الفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و17 سنة في المناطق القروية بـ 41 في المائة، وذكر حينها أن نسبة الهدر المدرسي للفتيات في القرى في المرحلة الإعدادية تصل إلى 10.2 % وإلى 6.2% في المرحلة الثانوية.

تألق ونجاحات

ورغم تلك العوائق كلها، تحقق المغربيات نتائج باهرة في امتحانات الباكالوريا وفي امتحانات ولوج المدارس العليا بالمغرب مقارنة بنظرائهن الذكور.

وتميزت الدورة الماضية من امتحانات الباكالوريا بتفوق ملحوظ للإناث، حيث نجحت 143 ألفا و366 تلميذة بنسبة 72 في المئة من مجموع المتمدرسات اللواتي اجتزن الامتحانات. في المقابل، بلغت نسبة نجاح الذكور 62.6 في المئة.

وتحقق الإنات التوفق نفسها في ولوج الجامعات العليا، حيث تقدر نسبة حضورهن فيها بـ53 في المائة من مجموع الطلبة المسجلين في المغرب خلال الموسم الجامعي 2021–2022.

المصدر: أصوات مغاربية