Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

منزل قيد البناء
منزل قيد البناء- تعبيرية/ أرشيفية

سجل تقرير لـ"مرصد العمل الحكومي" بالمغرب (مركز أبحاث ودراسات) مجموعة من الملاحظات ذات الصلة بـ"برنامج الدعم المباشر للسكن" الذي صادقت الحكومة المغربية على مشروع المرسوم المتعلق به، الخميس الماضي، والتي نبه في شق منها إلى عدد من الإشكالات التي قد تعيق تحقيق أهداف البرنامج.

وأكد التقرير الصادر، أمس الإثنين، "إيجابية" عدد من النقاط المتعلقة بالبرنامج من قبيل "استهداف تعزيز القدرة الشرائية للمواطنين الموجهة للسكن" و"الاعتماد على محدد السعر كأساس لمنح الدعم" و"فتح باب الاستفادة للمغاربة المقيمين بالخارج". 

في المقابل نبه التقرير إلى "محدودية الغلاف المالي المخصص لدعم السكن على أساس سنوي والمحدد في 9.5 مليار درهم (حوالي 950 مليون دولار)"، مشيرا إلى أن هذا المبلغ "يحصر وتيرة الإنجاز في 70 ألف وحدة سكنية كل سنة مع العلم أن عجز السكن يتجاوز ذلك بكثير".

كما سجل التقرير "ضبابية" في  الإجراء المتعلق بربط الاستفادة من المنحة بالمساكن التي تتوفر على رخصة السكن المسلمة خلال السنة الجارية، وقال إن ذلك "سيحد من دائرة الاختيار ويزيد من تضاعف أثمان السكن المشمول بالدعم في ظل عجز العرض السكني".

واعتبر المرصد أن الإجراءات المتعلقة بتفعيل البرنامج لفائدة العالم القروي والتي تشترط رخصة السكن المحددة في سنة 2023 تتميز بـ"الضبابية دون أي مراعاة لطبيعة البناء والسكن في هذا المجال الترابي".

إضافة إلى ذلك، نبه المصدر إلى ما وصفها بـ"العراقيل" التي قد تنجم عن فرض مهلة 30 يوما لإتمام البيع قصد الاستفادة من المنحة، معتبرا أن "بطء" المساطر الإدارية و"عدم توافق" الإجراءات البنكية مع هذا الشرط "ستشكل بلا شك عائقا كبيرا في الحصول على هذه المنحة".

وتطرق التقرير أيضا إلى ظاهرة "النوار" (معاملة غير قانونية تتمثل في أداء المشتري مبلغا ماليا للمنعش العقاري دون التصريح به في عقد البيع لتفادي الضرائب)، إذ دعا إلى محاربتها وجميع مظاهر التكسب غير المشروع من هذا البرنامج. 

ولتجاوز الإشكالات المطروحة و"تجويد" برنامج الدعم الذي وصفه بـ"الإجراء الإيجابي"،  اقترح المرصد مجموعة من التوصيات، وبينها "التفكير العاجل في الحلول المناسبة للعراقيل والاختلالات الإدارية والتمويلية التي قد تظهر جراء مهلة 30 يوما لإتمام البيع" و"الاتفاق مع الأبناك للانخراط القوي في دعم البرنامج" و"الرفع من وتيرة حملات التواصل والإرشاد".  

يذكر أن الحكومة المغربية كانت قد صادقت خلال الاجتماع الأسبوعي لمجلسها، الخميس الماضي، على مشروع مرسوم بتحديد أشكال إعانة الدولة لدعم السكن وكيفيات منحها لفائدة مقتني مساكن مخصصة للسكن الرئيسي، بالإضافة إلى تحديد كيفيات منحها عبر إحداث منصة رقمية من أجل التدبير والمصادقة على ملفات طلب الحصول على الإعانة.

وأورد بلاغ حول اجتماع مجلس الحكومة، تصريحا لرئيس الحكومة عزيز أخنوش أكد فيه أن "الدولة حرصت على تجديد المقاربة المتعلقة بالمساعدة على تملك السكن من خلال تقديم مساعدة مالية مباشرة لأول مرة للمشتري".

وأوضح أخنوش أن الحكومة تسعى من خلال هذا البرنامج الذي يمتد لخمس سنوات ما بين 2024 و2028 إلى "تيسير ولوج الطبقات الاجتماعية ذات الدخل المنخفض والطبقة المتوسطة إلى السكن وتقليص العجز السكني".

  • المصدر: أصوات مغاربية
     

مواضيع ذات صلة

In this Thursday, Sept. 7, 2017 photo, pharmacists Mokhtar Agrebi, left, and Latifa Trabelsi work in their drugstore in Tunis…
صيدلية في تونس- أرشيف

قال المدير العام للوكالة الوطنية للدواء ومواد الصحة في تونس، عبد الرزاق الهذيلي، الثلاثاء، إن الأدوية الجنيسة (الدواء المكافئ) تمثل 44% من الأدوية في البلاد وإن الحكومة تخطط لتصل تلك النسبة إلى 70%، وهو يثير النقاش بشأن مدى مساهمتها في حل أزمة فقدان الأدوية بالبلاد. 

وأوضح الهذيلي في تصريح صحفي أن الدواء الجنيس هو نسخة من الدواء الأصلي، له نفس التركيبة النوعية والمبادئ الفعالة ونفس الشكل الصيدلاني.

وتشهد تونس منذ سنوات عديدة نقصا في الأدوية، جراء الصعوبات المالية والاقتصادية فضلا عن استمرار الوضعية الصعبة للصيدلية المركزية المشرفة على توزيع الدواء.

يأتي ذلك، في ظرف بلغت فيه الديون المتخلدة بذمة الصيدلية المركزية ما يناهز 750 مليون دينار (نحو 250 مليون دولار) فيما يصل عدد الأدوية تحت تصرفها ما يقارب 6 آلاف دواء، وفق معطيات رسمية.

وتشير تقارير صحفية إلى أن تونس سجلت هذا العام نقصا في نحو 150 دواء فيما قامت الحكومة التونسية في أبريل الماضي بالترفيع في أسعار 280 صنفا من الأدوية المصنعة محليا، في مساع لتحقيق الأمن الدوائي بالبلاد.

في المقابل، تتباين مواقف المختصين بشأن توجه تونس نحو الترفيع في الأدوية الجنيسة بالبلاد، بين من يعتبرها خطوة نحو الحد من أزمة فقدان الأدوية وبين من يراها حليا جزئيا للأزمة.

الحد من الاستيراد وتحفيز الكفاءات

يرى رئيس النقابة التونسية لأطباء القطاع الخاص بتونس، خميّس زايد، أن توجه تونس نحو التخلص تدريجيا من الأدوية الأصلية والاعتماد على الأدوية الجنيسة المصنعة محليا سيحد من مشاكل استيراد الأدوية ويخفف من الأعباء المالية على الصيدلية المركزية فضلا عن تحفيز الكفاءات التونسية على تطوير إنتاجها في مجال الصناعات الدوائية.

ويضيف الدكتور خميّس زايد في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أنه نتيجة للتحولات التي يشهدها العالم، جل البلدان اتجهت للتعويل على ذاتها في تحقيق أمنها الدوائي وذلك بالاعتماد على تطوير الأدوية الجنيسة التي لا تقل جودة عن الأدوية الأصلية.

وشدد المتحدث على أنه بفضل هذا النوع من الأدوية تم تقليص النقص المسجل في هذا المجال في الصيدليات التونسية ودخلت تونس مرحلة التعافي من الأزمات التي شهدتها في الأعوام الماضية.

وبخصوص الأسعار، أكد المتحدث أن أسعار الأدوية الجنيسة منخفضة بشكل يراعي القدرة الاستهلاكية للتونسيين، مشيرا إلى أن الأطباء في تونس باتوا يقدمون الوصفات الطبية للمرضى بناء على هذا الصنف من الأدوية وهي أقل كلفة من الأدوية المستوردة.

"إجراء لا يتواءم مع التشريعات"

من جانبه، يقول الكاتب العام السابق لنقابة أصحاب الصيدليات الخاصة، نوفل عميرة إن سعي تونس للترفيع في مستوى الأدوية الجنيسة في البلاد، سيصطدم بمنظومة التشريعات والقوانين القديمة التي لم يقع بعد تحيينها بما يتماشى مع هذا التوجه الجديد.

ويوضح عميرة في حديثه لـ"أصوات مغاربية" أن القانون التونسي ينص على أن سعر الأدوية الجنيسة يكون أقل بثلاثين بالمائة من سعر الأدوية الأصلية وهو ما يطرح إشكالا أمام أصحاب الصيدليات الذين لا يتحملون تكاليف الخسارة.

ويضيف  أنه من غير المعقول التشجيع على الصنف الجديد من الأدوية في ظرف ما تزال فيه الوصفات الطبية تقدم بالأسماء التجارية للأدوية الأصلية، داعيا لتحيين القوانين وتحفيز المخابر والصيدليات عبر توحيد سعر هذه الأدوية.

ويؤكد الخبير الصيدلاني في خصوص أزمة فقدان الأدوية في تونس، بأن الأدوية الجنيسة هي بمثابة جزء من الحل باعتبارها تأتي في سياق "عقلنة" تكاليف الصحة.

المصدر: أصوات مغاربية