Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

صورة أرشيفية لحارس في سجن مغربي
داخل سجن مغربي (صورة أرشيفية)

ذكر المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج في المغرب، محمد صالح التامك، أن الواقع السجني بالبلاد "أضحى اليوم أكثر إلحاحا" في ظل ما تعانيه المؤسسات السجنية من اكتظاظ بسبب "الارتفاع القياسي" في عدد السجناء الذي تجاوز 100 ألف سجين.

وسجل التامك أثناء تقديم مشروع الميزانية الفرعية لإدارة السجون بمجلس النواب، الثلاثاء، ارتفاع عدد السجناء بنسبة 6٪ في الفترة ما بين متم السنة المنصرمة ومتم أكتوبر من السنة الجارية بعدما انتقل من 97 ألفا و204 إلى 103 آلاف و302 سجين.

وفي هذا الصدد، أشار التامك إلى أن "معدل الاعتقال في المغرب في تصاعد مستمر إذ يقارب حاليا 272 سجين لكل 100 ألف نسمة مقابل 265 سجينا لكل 100 ألف نسمة خلال السنة الماضية".

وأفاد المسؤول المغربي بأن هذه النسبة "لا زالت في ارتفاع مستمر وهو ما يجعل البلاد للأسف تتبوأ الصدارة على الصعيد العربي ومحيطها الإقليمي حسب آخر المعطيات المتوفرة بدول الجوار (تونس 196 وموريتانيا 57 والجزائر 217 وإسبانيا 113 وفرنسا 109 وإيطاليا 99 لكل 100 ألف نسمة)".

واستبعد المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج بالمغرب أن يكون الحل لمشكل الاكتظاظ يقتصر على بناء سجون إضافية حيث رغم بناء 27 مؤسسة سجنية منذ 2014 إلا أن "الوتيرة المتسارعة لتزايد عدد المعتقلين تقوض كل جهود البناء والتوسعة التي تقوم بها المندوبية العامة".

وبشأن مشروع قانون "العقوبات البديلة"، أكد التامك على أن "أثر هذه العقوبات في التخفيض من عدد السجناء يبقى نسبيا"، لافتا أن استقراء تجارب عدد من الدول أظهر أنها لازالت تسجل ارتفاعا في ساكنتها السجنية رغم تفعيلها للعقوبات البديلة.

ويأتي ذلك بعد أن صادق مجلس النواب المغربي (الغرفة الأولى بالبرلمان)، مؤخرا، بالأغلبية على مشروع قانون "العقوبات البديلة" بعد مناقشة مطولة لمقتضياته خاصة ما يتعلق بـ"شراء العقوبة الحبسية" الذي أثار وما يزال جدلا واسعا بين مؤيدين ومعارضين له.

في المقابل، دافع وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي خلال جلسة التصويت على مشروع قانون "العقوبات البديلة"، مبرزا أنه يهدف إلى "إيجاد حلول للإجرام البسيط وفق مقاربة تأهيلية" و"المساهمة في الحد من حالات الاكتظاظ داخل المؤسسات السجنية".

وسبق للعديد من التقارير الرسمية والحقوقية التنبيه إلى إشكالية اكتظاظ السجون بالمغرب، من بينها التقرير السنوي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان التي أكدت أنه "رغم إطلاق مسلسل بناء سجون جديدة وترميم أخرى فإن ظاهرة الاكتظاظ ما انفكت تعرف استفحالا سنة بعد أخرى".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

من مظاهرة سابقة لطلبة كلية الطب في المغرب
من مظاهرة سابقة لطلبة كلية الطب في المغرب

تشهد أزمة طلبة الطب في المغرب تحركات تصعيد ومحاولات تهدئة في الوقت نفسه، عقب تطور خلاف الطلبة والحكومة الأسبوع الماضي إلى مواجهات مع الشرطة واعتقالات.

وتزامنا مع عقد ممثلي الطلبة اجتماعات لطي الملف، يستعد طلبة جامعات المغرب التظاهر ومقاطعة الدراسة تضامنا مع طلبة الطب رفضا لـ"القمع والتعنيف" أثناء مظاهرة نظموها بالرباط الأربعاء والخميس الماضيين، وفق بيان للاتحاد الوطني لطلبة المغرب.

ودعا الاتحاد الإثنين طلبة الجامعات المغربية إلى مقاطعة الدراسة غدا الثلاثاء، إلى جانب تنظيم مظاهرات، في سياق تطورات ملف طلب الطب.

وانتقد بيان الاتحاد ما سماها "موجة الاعتقالات" التي مست طلبة الطب بعد "الوقفات السلمية" التي خاضوها احتجاجا على "استمرار أزمتهم وعدم تسوية ملفهم المطلبي"، معتبرا أن "استخدام القوة ضد الطلبة المحتجين وإقبار صوتهم الصادح بالمطالب المشروعة أمر غير مقبول".

 

 وقررت النيابة العامة المغربية، الجمعة، متابعة 28 من طلبة الطب في حالة سراح على أن تنطلق أولى جلسات محاكمتهم خلال الأسابيع القليلة المقبلة على خلفية احتجاجهم الخميس أمام المستشفى الجامعي بالرباط. 

وجرى إطلاق سراح عدد من الموقوفين نهاية الأسبوع. 

في مقابل التصعيد، تجري اجتماعات لاحتواء الأزمة، إذ اجتمع ممثلون عن الطلبة المحتجين الأحد مع "وسيط المملكة" (هيئة دستورية للتحكيم في خلافات تكون مؤسسات الدولة طرفا فيها)، بغرض حث الحكومة على الاستجابة لمطالبهم.

ويحتج طلبة الطب بالمغرب منذ 10 أشهر ويوصلون مقاطعتهم الدروس والامتحانات احتجاجا على تقليص سنوات التكوين من سبع إلى ست سنوات.

 ووفق موقع "Le360"، يترقب الطلب رد وزارة التعليم العالي على آخر مقترحات قدموها بعد رفضهم المقترح الحكومي الأخير.

ويدور الخلاف بين الحكومة وطلبة الطب حول نقط عدة أبرزها مدة التكوين التي تقترح الحكومة تقليصها إلى ست سنوات لتوفير خريجين للعمل في أوقات أقرب، بينما يتشبث الطلبة بأن تبقى في حدود سبع سنوات "حرصا على جودة التكوين"، وفقهم.

كما يطالب الطلبة، بإنهاء قرار فصل زملائهم المطرودين من كليات الطب بسبب الاحتجاجات، فضلا عن خلافات بخصوص ترتيبات تنظيم الامتحان.

 

المصدر: أصوات مغاربية