Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مجتمع

"حدث تاريخي".. مناقشة بحث ماستر بالأمازيغية يثير تفاعلا واسعا بالمغرب

13 نوفمبر 2023

شهدت إحدى الكليات في شمال شرق المغرب مؤخرا مناقشة بحث لنيل شهادة الماستر باللغة الأمازيغية الأمر الذي أثار تفاعلا واسعا بين مستخدمي المنصات الاجتماعية. 

أول رسالة ماستر باللغة الامازيغية وبحرف تيفيناغ ناقش الطالب سفيان الدراز بحثه ضمن تخصص ماستر الآداب والثقافة...

Posted by Hamid Bouqs on Sunday, November 12, 2023

واختار سفيان الدراز وهو طالب باحث بالكلية متعددة التخصصات في مدينة الناظور، الثلاثاء الماضي، تحرير بحثه الأكاديمي كاملا بحروف "تيفيناغ" ومناقشته باللغة الأمازيغية لنيل شهادة الماستر تخصص الأدب والثقافة الأمازيغية.

وتفاعل العديد من مستخدمي المنصات الاجتماعية في المغرب مع هذا الحدث الذي وصفوه بـ"التاريخي".

وفي هذا الإطار دون إدريس زموري "حدث تاريخي ويجب أن يدون في تاريخ المملكة، ذكرى أول ماستر يناقش بالمملكة المغربية بالأمازيغية".

وبدوره كتب توفيق الحديوي "تاريخي، مناقشة بحث ماستر بالأمازيغية في الكلية متعددة التخصصات بالناظور". 

محمد طيبي عرجون من جهته قال إنها "المرة الأولى" التي تشهد فيها كلية الناظور مناقشة بحث لنيل الماستر باللغة الأمازيغية. 

دعوة لتعميم التجربة

الأستاذ المشرف على البحث ورئيس لجنة مناقشته، جواد الزوبع، أكد أن "هذا أول بحث لنيل الماستر تتم كتابته بحروف تيفيناغ ويناقش باللغة الأمازيغية في الكلية متعددة التخصصات بالناظور"، مشيرا إلى أنه لا يستبعد أن يكون البحث الأول من نوعه في المغرب. 

وأكد الزوبع في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن هذا البحث "سيساهم في إثراء المكتبة المغربية والأمازيغية بالخصوص"، مشيرا إلى الصعوبات التي واجهت إنجازه والمتمثلة أساسا في "ندرة المراجع والمعاجم المكتوبة باللغة الأمازيغية خاصة في مجال اللسانيات، إذ  أن أغلبها متوفر باللغات الأجنبية كالإنجليزية والفرنسية بينما يقتصر الأمر بالأمازيغية على بعض الدواوين الشعرية والروايات".

ولفت المتحدث إلى أن "جميع طلبة ماستر الأدب والثقافة الأمازيغية لهذه السنة اختاروا كتابة بحوثهم بحروف تيفيناغ ومناقشتها بالأمازيغية وذلك بعدما استفادوا من دراسة هذه اللغة في مرحلة الإجازة". 

ويأمل الزوبع أن "يتم تعميم هذه التجربة في باقي الكليات المغربية من أجل تطوير اللغة الأمازيغية والمضي بها قدما وفق التطورات والمستجدات التي عرفتها على مستوى الدستور المغربي والقوانين التنظيمية"، داعيا الطلبة إلى مواصلة مجهوداتهم لإخراج "أول دكتوراه تناقش بالأمازيغية وتكتب بحرف تيفيناغ".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

داخل مدرسة بتونس
داخل مدرسة بتونس

كشف المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، الإثنين، أن عدد المدارس الابتدائية غير المرتبطة تماما بالماء في البلد يقدر بـ527 مدرسة، بنسبة 12 بالمائة من إجمالي المدارس الابتدائية بتونس والبالغ عددها 4583. 

وأشار المنتدى، وهو منظمة رقابية غير حكومية، في تقرير بعنوان "مدارس بلا ماء.. عودة إلى العطش"، إلى أن تلك المدارس المنتشرة في المناطق الداخلية والمناطق الريفية يتم تزويدها بالمياه عبر طرق "غير آمنة ومجهولة المصدر" مثل الصهاريج والخزانات، محذرا من "ما قد ينجر عن ذلك من مضاعفات صحية وأمراض تصيب التلاميذ".

كما يبين التقرير أن 834 مدرسة ابتدائية تتزود بالمياه عبر منظمات محلية، في وقت تعاني فيه هذه المنظمات من "إشكاليات عميقة تعوق دورها في ضمان التزود بالماء"، وفق التقرير.

هذا الوضع يبرز  بعد أسبوع من انطلاق الموسم الدراسي بتونس، حيث عاد نحو مليونين و354 ألفا و820 تلميذا إلى مقاعد الدراسة بمختلف مراحلها الابتدائية والإعدادية والثانوية، وفق إحصائيات رسمية قدمتها وزارة التربية التونسية .

ويناهز عدد التلاميذ المسجلين بالمرحلة الابتدائية في هذا البلد المغاربي ما يقارب مليونا و92 ألفًا و220 تلميذا.

في المقابل، يميط غياب المياه الصالحة للشرب بعدد من المؤسسات التعليمية في تونس اللثام عن مشاكل أخرى يقول متدخلون في المجال إنها تؤثر على التعليم في البلد.

مشكل وتداعيات

رئيس الجمعية التونسية لأولياء التلاميذ، رضا الزهروني، يعرض ما يرى إنها أسباب وراء وضعية المدارس، قائلا "ما وصل إليه مستوى المؤسسات التربوية في تونس من تدهور للبنية التحتية للمدارس وغياب المياه الصالحة للشرب ونقص حاد في الموارد البشرية هو نتيجة حتمية لغياب البرمجة والتخطيط وضعف الإرادة السياسية في النهوض بمنظومة التعليم في البلاد".

ويضيف الزهروني في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أنه "في ظل هذه الظروف لا يمكن للمدرس أن يؤدي رسالته كما يجب، ولا التلميذ يمكنه أن يتلقى تحصيلا معرفيا في ظروف طيبة".

ولفت إلى أن هذه المشاكل "تزيد في توسيع هوة الفوارق الاجتماعية بين أبناء المدن وأبناء الأرياف، ويعصف بمبدأ لا مركزية التعليم في تونس".

لكل تلك المشاكل تداعيات، وفق رئيس الجمعية، قائلا إن تونس تشهد سنويا انقطاع ما يقارب 100 ألف تلميذ عن الدراسة.

وبحسب أرقام رسمية كشفت عنها وزارة التربية التونسية تزامنا مع انطلاق الموسم الدراسي، فإن مدارس تونس الابتدائية تحتاج 3406 مدرسين، فيما تحتاج المؤسسات التعليمية الإعدادية والثانوية إلى 7292 مدرسا.

انحدار "مخيف"

من جانبه، يقول الخبير التربوي، نور الدين الشمانقي، إن غياب الاستقرار الإداري على رأس وزارة التربية وتغيير الوزراء "بشكل متواتر وسريع" ساهم في تردي الوضع التربوي في تونس وجعله ينحدر إلى "مستويات مخيفة"، وفقه.

ويتابع الشمانقي في حديثه لـ"أصوات مغاربية" موضحا أن "النهوض بالمنظومة التربوية في تونس يقتضي إرادة سياسية حقيقية تقوم على اعتبار منظومة التعليم أولوية مطلقة تسخر لها كل الجهود، من أجل بناء مجتمع متمدرس وقوي".

تحركات حكومية

في المقابل، تقول السلطات التونسية إنها تقوم بما يلزم بحل مشاكل التعليم في البلد. 

وفي 20 أغسطس الماضي، أعلنت وزارة التربية عن اتفاقيات شراكة مع عدد من المؤسسات البنكية المحلية بهدف "تطوير البنية التحتية للمؤسسات التربوية وتحسين الموارد التعليمية وتنظيم برامج تدريبية لرفع كفاءة المدرسين وتوفير بيئة تعليمية ملائمة للتلاميذ".

وأوضحت الوزارة، في بلاغ لها حينها، أن الاتفاقيات تشمل توفير النقل لعدد من تلاميذ العائلات المعوزة وكذلك توفير احتياجاتهم من الكتب والمواد المدرسية وغيرها .

من جانب آخر، صدر في 17 سبتمبر الجاري مرسوم يتعلق بإحداث المجلس الأعلى للتربية (هيئة دستورية مستقلة) ستعنى بإصلاح منظومة التربية والتعليم في تونس .

ويعد هذا المجلس من المبادرات التشريعية التي شدد الرئيس التونسي قيس سعيد على إرسائها استجابة لطلب مختلف الهياكل التربوية في البلاد.


المصدر: أصوات مغاربية.