Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مجتمع

قرابة 3 ملايين مصاب بالسكري في الجزائر ومختصون: هذه أسبابه

14 نوفمبر 2023

يخلد العالم، الثلاثاء، اليوم الدولي للسكري الذي يوافق الرابع عشر من نوفمبر من كل سنة، وهو المرض الذي تزداد حالات الإصابة به سنة بعد أخرى، إذ تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن عدد المصابين به انتقل من 108 ملايين في عام 1980 إلى 422 مليونا في عام 2014. 

وفي الجزائر يقارب عدد المصابين بالسكري 3 ملايين شخص، إذ أورد تقرير لوكالة الأنباء الجزائرية العام الماضي نقلا عن وزارة الصحة أن نسبة المصابين بهذا المرض في البلاد تبلغ "حوالي 15 بالمائة لدى السكان البالغين 18 عاما وأكثر، أي بما يقارب 2.8 مليون مريض".

ونبهت وزارة الصحة الجزائرية حينها إلى أنه "إذا لم يتم اتخاذ التدابير الوقائية قد يصل هذا العدد إلى 5 ملايين مصاب بالمرض مع حلول 2030". 

"5 ملايين مصاب"

وتعليقا على الموضوع، قال رئيس جمعية مرضى السكري بالجزائر، فيصل أوحادة، إن "الرقم الإجمالي للمصابين الذين تم تشخيص السكري لديهم، والذين يعيشون مع المرض دون متابعة أو تسجيل لدى المصالح الصحية هو في حدود 5 ملايين مصاب".

وتابع أوحادة في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أنه "يمكن للوزارة أن تقول بأقل من هذا الرقم، لكننا نؤكد وجود فئة واسعة من المصابين غير متابعين لأسباب عدة".

وأشار أوحادة في السياق إلى ما وصفها بـ"إصابات صامتة" لمرضى لا يتم الكشف عن إصابتهم بالسكري إلا بعد أن تبدأ مضاعفات المرض في الظهور لديهم على شكل مشاكل صحية أخرى من قبيل "قدم السكري"، كما أشار إلى "فئات أخرى من المصابين بينهم من خضعوا للتشخيص، وآخرون يتم الكشف عن إصابتهم صدفة خلال حملات التوعية".

"نظام غذائي غير صحي"

وعن أسباب تزايد إصابات السكري، أوضح أحمد بن موسى وهو طبيب عام يشارك في حملات الكشف عن السكري أن "النظام الغذائي غير الصحي، تحول إلى عامل كبير في تزايد الإصابات رغم حملات الإرشاد والتوجيه"، فضلا عن "غياب النشاط البدني".

وحذر بن موسى  في تصريح لـ"أصوات مغاربية" من "التناول الواسع للخبز الأبيض في الجزائر" كونه "يرفع نسبة السكري في الدم بشكل كبير وخطير جدا، ناهيك عن المشروبات الغازية والأرز والبطاطس المقلية والحلويات وغيرها"، مشددا على ضرورة "التقيد بنظام غذائي مرن يتيح للمستهلكين تجنب الإصابة بالسكري".

من جهة أخرى، نبه المتحدث إلى عدم التزام بعض المرضى بتعليمات الأطباء مشيرا إلى أن "المصاب يتلقى قائمة مفصلة بالأغذية والمأكولات التي عليه تجنبها، وقائمة أخرى يحدد فيها الطبيب الذي يتابع علاجه نسبة ما يتناوله منها إلا أن بعض المصابين لا يتقيدون بهذا النظام الغذائي الصحي الصارم للحد من تطور المرض ومضاعفاته".

  • المصدر: أصوات مغاربية
     

مواضيع ذات صلة

داخل مدرسة بتونس
داخل مدرسة بتونس

كشف المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، الإثنين، أن عدد المدارس الابتدائية غير المرتبطة تماما بالماء في البلد يقدر بـ527 مدرسة، بنسبة 12 بالمائة من إجمالي المدارس الابتدائية بتونس والبالغ عددها 4583. 

وأشار المنتدى، وهو منظمة رقابية غير حكومية، في تقرير بعنوان "مدارس بلا ماء.. عودة إلى العطش"، إلى أن تلك المدارس المنتشرة في المناطق الداخلية والمناطق الريفية يتم تزويدها بالمياه عبر طرق "غير آمنة ومجهولة المصدر" مثل الصهاريج والخزانات، محذرا من "ما قد ينجر عن ذلك من مضاعفات صحية وأمراض تصيب التلاميذ".

كما يبين التقرير أن 834 مدرسة ابتدائية تتزود بالمياه عبر منظمات محلية، في وقت تعاني فيه هذه المنظمات من "إشكاليات عميقة تعوق دورها في ضمان التزود بالماء"، وفق التقرير.

هذا الوضع يبرز  بعد أسبوع من انطلاق الموسم الدراسي بتونس، حيث عاد نحو مليونين و354 ألفا و820 تلميذا إلى مقاعد الدراسة بمختلف مراحلها الابتدائية والإعدادية والثانوية، وفق إحصائيات رسمية قدمتها وزارة التربية التونسية .

ويناهز عدد التلاميذ المسجلين بالمرحلة الابتدائية في هذا البلد المغاربي ما يقارب مليونا و92 ألفًا و220 تلميذا.

في المقابل، يميط غياب المياه الصالحة للشرب بعدد من المؤسسات التعليمية في تونس اللثام عن مشاكل أخرى يقول متدخلون في المجال إنها تؤثر على التعليم في البلد.

مشكل وتداعيات

رئيس الجمعية التونسية لأولياء التلاميذ، رضا الزهروني، يعرض ما يرى إنها أسباب وراء وضعية المدارس، قائلا "ما وصل إليه مستوى المؤسسات التربوية في تونس من تدهور للبنية التحتية للمدارس وغياب المياه الصالحة للشرب ونقص حاد في الموارد البشرية هو نتيجة حتمية لغياب البرمجة والتخطيط وضعف الإرادة السياسية في النهوض بمنظومة التعليم في البلاد".

ويضيف الزهروني في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أنه "في ظل هذه الظروف لا يمكن للمدرس أن يؤدي رسالته كما يجب، ولا التلميذ يمكنه أن يتلقى تحصيلا معرفيا في ظروف طيبة".

ولفت إلى أن هذه المشاكل "تزيد في توسيع هوة الفوارق الاجتماعية بين أبناء المدن وأبناء الأرياف، ويعصف بمبدأ لا مركزية التعليم في تونس".

لكل تلك المشاكل تداعيات، وفق رئيس الجمعية، قائلا إن تونس تشهد سنويا انقطاع ما يقارب 100 ألف تلميذ عن الدراسة.

وبحسب أرقام رسمية كشفت عنها وزارة التربية التونسية تزامنا مع انطلاق الموسم الدراسي، فإن مدارس تونس الابتدائية تحتاج 3406 مدرسين، فيما تحتاج المؤسسات التعليمية الإعدادية والثانوية إلى 7292 مدرسا.

انحدار "مخيف"

من جانبه، يقول الخبير التربوي، نور الدين الشمانقي، إن غياب الاستقرار الإداري على رأس وزارة التربية وتغيير الوزراء "بشكل متواتر وسريع" ساهم في تردي الوضع التربوي في تونس وجعله ينحدر إلى "مستويات مخيفة"، وفقه.

ويتابع الشمانقي في حديثه لـ"أصوات مغاربية" موضحا أن "النهوض بالمنظومة التربوية في تونس يقتضي إرادة سياسية حقيقية تقوم على اعتبار منظومة التعليم أولوية مطلقة تسخر لها كل الجهود، من أجل بناء مجتمع متمدرس وقوي".

تحركات حكومية

في المقابل، تقول السلطات التونسية إنها تقوم بما يلزم بحل مشاكل التعليم في البلد. 

وفي 20 أغسطس الماضي، أعلنت وزارة التربية عن اتفاقيات شراكة مع عدد من المؤسسات البنكية المحلية بهدف "تطوير البنية التحتية للمؤسسات التربوية وتحسين الموارد التعليمية وتنظيم برامج تدريبية لرفع كفاءة المدرسين وتوفير بيئة تعليمية ملائمة للتلاميذ".

وأوضحت الوزارة، في بلاغ لها حينها، أن الاتفاقيات تشمل توفير النقل لعدد من تلاميذ العائلات المعوزة وكذلك توفير احتياجاتهم من الكتب والمواد المدرسية وغيرها .

من جانب آخر، صدر في 17 سبتمبر الجاري مرسوم يتعلق بإحداث المجلس الأعلى للتربية (هيئة دستورية مستقلة) ستعنى بإصلاح منظومة التربية والتعليم في تونس .

ويعد هذا المجلس من المبادرات التشريعية التي شدد الرئيس التونسي قيس سعيد على إرسائها استجابة لطلب مختلف الهياكل التربوية في البلاد.


المصدر: أصوات مغاربية.