Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

حضانة مدرسية- صورة تعبيرية
حضانة مدرسية- صورة تعبيرية | Source: Shutterstock

أعلنت وزارة الأسرة والمرأة والطفولة التونسية، الاثنين، أنها أصدرت 89 قرار ا بغلق محاضن (حضانات) مدرسيّة في العام الجاري مقابل 44 قرار غلق طيلة العام 2022.

وأوضحت الوزارة في بيان لها أن قرارات الغلق تشمل 26 قرارا  اتخذ بسبب مخالفة الأحكام الواردة بكراس الشروط المنظّم للقطاع والمتعلّقة أساسا بالتنظيم الإداري والبيداغوجي والشروط الخاصة بالمحلات والتجهيزات وعدم التزام وتفاعل ملاكها مع ملاحظات فرق التفقد والإرشاد.

كما تتضمن قرارات الغلق 57 قرارا صدرت بطلب من باعثي تلك المشاريع و6 قرارات غلق لانتفاء النشاط بالفضاء وانقطاعه عن النشاط بصفة فردية دون إعلام الوزارة.

وبلغ عدد المحاضن المدرسية في تونس خلال العام الجاري 3034 محضنة تضم أكثر من 115 ألف طفل، وفق إحصائيات رسمية.

 وتتمركز أغلب المحاضن المدرسيّة بالمدن الكبرى على غرار محافظات تونس وبن عروس وأريانة ومنوبة وسوسة والمنستير وصفاقس ومدنين.

ويشير كراس الشروط المتعلق بهذه المحاضن إلى أنها تسهر على "صحة الأطفال البدنية والنفسية ونظافتهم وسلامتهم ووقايتهم من المخاطر المحتملة".

كما تعمل هذه المحاضن على تأمين "جملة من الخدمات من ذلك تنظيم أنشطة تربوية وترفيهية تستجيب لحاجيات الأطفال ورغباتهم والمساعدة على المراجعة المدرسية ومرافقة الأطفال من المدرسة إلى المحضنة ذهابا وإيابا في ظروف آمنة وتوفير الغذاء السليم".

ورغم وجود كراس شروط ينظم هذا القطاع، فقد شهدت تونس في السنوات الأخيرة انتشار فضاءات غير قانونية توصف بـ"العشوائية" تلجأ إليها بعض العائلات بالنظر إلى انخفاض تكلفتها مقارنة بالمحاضن القانونية.

والعام الفائت، كشفت إحصائيات رسمية في تونس أن أكثر من نصف أطفال هذا البلد المغاربي محرومون من الدراسة في مرحلة التعليم الأولي التي تسبق التعليم الابتدائي.

  • المصدر: أصوات مغاربية

 

مواضيع ذات صلة

داخل مدرسة بتونس
داخل مدرسة بتونس

كشف المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، الإثنين، أن عدد المدارس الابتدائية غير المرتبطة تماما بالماء في البلد يقدر بـ527 مدرسة، بنسبة 12 بالمائة من إجمالي المدارس الابتدائية بتونس والبالغ عددها 4583. 

وأشار المنتدى، وهو منظمة رقابية غير حكومية، في تقرير بعنوان "مدارس بلا ماء.. عودة إلى العطش"، إلى أن تلك المدارس المنتشرة في المناطق الداخلية والمناطق الريفية يتم تزويدها بالمياه عبر طرق "غير آمنة ومجهولة المصدر" مثل الصهاريج والخزانات، محذرا من "ما قد ينجر عن ذلك من مضاعفات صحية وأمراض تصيب التلاميذ".

كما يبين التقرير أن 834 مدرسة ابتدائية تتزود بالمياه عبر منظمات محلية، في وقت تعاني فيه هذه المنظمات من "إشكاليات عميقة تعوق دورها في ضمان التزود بالماء"، وفق التقرير.

هذا الوضع يبرز  بعد أسبوع من انطلاق الموسم الدراسي بتونس، حيث عاد نحو مليونين و354 ألفا و820 تلميذا إلى مقاعد الدراسة بمختلف مراحلها الابتدائية والإعدادية والثانوية، وفق إحصائيات رسمية قدمتها وزارة التربية التونسية .

ويناهز عدد التلاميذ المسجلين بالمرحلة الابتدائية في هذا البلد المغاربي ما يقارب مليونا و92 ألفًا و220 تلميذا.

في المقابل، يميط غياب المياه الصالحة للشرب بعدد من المؤسسات التعليمية في تونس اللثام عن مشاكل أخرى يقول متدخلون في المجال إنها تؤثر على التعليم في البلد.

مشكل وتداعيات

رئيس الجمعية التونسية لأولياء التلاميذ، رضا الزهروني، يعرض ما يرى إنها أسباب وراء وضعية المدارس، قائلا "ما وصل إليه مستوى المؤسسات التربوية في تونس من تدهور للبنية التحتية للمدارس وغياب المياه الصالحة للشرب ونقص حاد في الموارد البشرية هو نتيجة حتمية لغياب البرمجة والتخطيط وضعف الإرادة السياسية في النهوض بمنظومة التعليم في البلاد".

ويضيف الزهروني في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أنه "في ظل هذه الظروف لا يمكن للمدرس أن يؤدي رسالته كما يجب، ولا التلميذ يمكنه أن يتلقى تحصيلا معرفيا في ظروف طيبة".

ولفت إلى أن هذه المشاكل "تزيد في توسيع هوة الفوارق الاجتماعية بين أبناء المدن وأبناء الأرياف، ويعصف بمبدأ لا مركزية التعليم في تونس".

لكل تلك المشاكل تداعيات، وفق رئيس الجمعية، قائلا إن تونس تشهد سنويا انقطاع ما يقارب 100 ألف تلميذ عن الدراسة.

وبحسب أرقام رسمية كشفت عنها وزارة التربية التونسية تزامنا مع انطلاق الموسم الدراسي، فإن مدارس تونس الابتدائية تحتاج 3406 مدرسين، فيما تحتاج المؤسسات التعليمية الإعدادية والثانوية إلى 7292 مدرسا.

انحدار "مخيف"

من جانبه، يقول الخبير التربوي، نور الدين الشمانقي، إن غياب الاستقرار الإداري على رأس وزارة التربية وتغيير الوزراء "بشكل متواتر وسريع" ساهم في تردي الوضع التربوي في تونس وجعله ينحدر إلى "مستويات مخيفة"، وفقه.

ويتابع الشمانقي في حديثه لـ"أصوات مغاربية" موضحا أن "النهوض بالمنظومة التربوية في تونس يقتضي إرادة سياسية حقيقية تقوم على اعتبار منظومة التعليم أولوية مطلقة تسخر لها كل الجهود، من أجل بناء مجتمع متمدرس وقوي".

تحركات حكومية

في المقابل، تقول السلطات التونسية إنها تقوم بما يلزم بحل مشاكل التعليم في البلد. 

وفي 20 أغسطس الماضي، أعلنت وزارة التربية عن اتفاقيات شراكة مع عدد من المؤسسات البنكية المحلية بهدف "تطوير البنية التحتية للمؤسسات التربوية وتحسين الموارد التعليمية وتنظيم برامج تدريبية لرفع كفاءة المدرسين وتوفير بيئة تعليمية ملائمة للتلاميذ".

وأوضحت الوزارة، في بلاغ لها حينها، أن الاتفاقيات تشمل توفير النقل لعدد من تلاميذ العائلات المعوزة وكذلك توفير احتياجاتهم من الكتب والمواد المدرسية وغيرها .

من جانب آخر، صدر في 17 سبتمبر الجاري مرسوم يتعلق بإحداث المجلس الأعلى للتربية (هيئة دستورية مستقلة) ستعنى بإصلاح منظومة التربية والتعليم في تونس .

ويعد هذا المجلس من المبادرات التشريعية التي شدد الرئيس التونسي قيس سعيد على إرسائها استجابة لطلب مختلف الهياكل التربوية في البلاد.


المصدر: أصوات مغاربية.