Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

جانب من الوقفة الأخيرة لنقابة الأطباء المقيمين بالعاصمة الموريتانية نواكشوط
جانب من وقفة سابقة لنقابة الأطباء المقيمين بالعاصمة الموريتانية نواكشوط

اشتكت نقابات عدة للأطباء الموريتانيين من مشاكل تتعلق بالتوظيف وضعف  التواصل الحكومي معهم، وذلك في ظل تهديدات بإجراءات احتجاجية قد تضعف أداء المنظومة الصحية في البلاد. 

وحذر "الأطباء العامون العاطلون عن العمل" في موريتانيا الأربعاء، مما وصفوه بـ"مغبة التعامل باللامبالاة مع مطالبهم المشروعة"، ودعوا إلى الإعلان فورا عن الاكتتاب (التوظيف) الذي قالوا إن وزيرة الصحة الناها بنت مكناس تعهدت به قبل أربعة  أشهر. 

وقال تجمع الأطباء العاطلين بموريتانيا، إنهم منفتحون على "كل الخيارات" وسيقومون بكل كا يلزم "لانتزاع الحقوق المشروعة" بحسب بيان نشرته مواقع محلية. 

ويعد قطاع الصحة بموريتانيا من أكثر الملفات إثارة للجدل بالنظر إلى المشاكل العويصة التي تواجهه وتجعل خدماته لا تعبر عن طموح المرضى وعامة المواطنين وطالب الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني وزارة الصحة بتحسينه واعدا "بدعمها بما يلزم". 

وعد بالتوظيف 

ولم تنشر الحكومة الموريتانية أي رد بعد بيان تجمع الأطباء وتهديدهم بالتصعيد الاحتجاجي، لكن وزيرة الصحة الناها منت مكناس وعدت مرارا بـ"حل مشاكل قطاعها والعاملين فيه". 

وفي بيانهم الأخير أشار الأطباء إلى أنهم "استبشروا قبل أربعة أشهر بعد لقاء جمعهم مع وزيرة الصحة اتسم بالإيجابية والتفاؤل"، إذ وعدت  بـ"اكتتاب (توظيف) الأطباء العامين العاطلين عن العمل وأصدرت تعليمات بمتابعة الإجراءات الإدارية". 

وبعد ذلك طلبت وزارة الصحة من وزارة المالية الموريتانية= توظيف 720 من عدة تخصصات مطلوبة من أطباء عامين وأخصائيين وممرضين وقابلات، لكنه لم يتحقق من ذلك شئ "حتى الآن" بحسب تجمع الأطباء. 

وتشير أرقام صادرة عن نقابة الأطباء الموريتانيين إلى أن عدد الأطباء يبلغ نحو 800 طبيب عام ومتخصص أي بنسبة تغطية تعادل طبيبا واحدا لنحو 4500 مواطن، وهي مرتبة تحت المعدل العالمي الذي يبلغ 1.6 طبيبا لكل ١٠٠٠ مواطن. 

احتجاجات سابقة

وخلال سبتمبر الماضي شهدت موريتانيا احتجاجات تطورت بعد ذلك لإضراب شامل للأطباء المقيمين  "نجح بنسبة 100 في المائة" بحسب تصريحات سابقة للناطق باسمها يحي الطالب دحمان. 

وقال دحمان آنذاك لـ"أصوات مغاربية" إن المطلب الأساسي للأطباء المقيمين هو "الإدراج في الوظيفة العمومية بعد انتهاء فترة الإقامة". 

وأوضح أن نحو ١٥٠ طبيبا في عموم موريتانيا يواجهون شبح البطالة بعد انتهاء خدمتهم غير الرسمية مع وزارة الصحة، في حين أن نظراءهم في مثل هذه البرامج في قطاعات التعليم والممرضين والقابلات يدمجون بالوظيفة العمومية مباشرة.

ونهاية أغسطس الماضي لوّح الاتحاد العام للعمل والصحة بموريتانيا بالشروع في سلسلة من الاحتجاجات على خلفية مشاكل مهنية باتت تواجه المنتسبين للقطاع، خاصة ما تعلق بتأخر وصول العلاوات والمنح للعاملين في المناطق النائية.

وكان وباء كورونا كشف عن ضعف كبير في المنظومة الصحية في البلاد إذ كانت تمتلك فقط مركزيتين اثنتين للأوكسجين، و15 سرير إنعاش، و22 جهاز تنفس اصطناعي، وفق وزير الصحة السابق سيدي ولد الزحاف.

ظلت موريتانيا دون أي مؤسسة تعليمية لتكوين الكوادر الطبية حتى افتتاح أول كلية عام ٢٠٠٦ وانتهجت الحكومة سلسلة إجراءات لتكوين الكادر البشري في القطاع محليا من أهمها توسعة كلية الطب الوحيدة في البلاد وزيادة مدارس الصحة لتكوين الممرضين وأخصائيي التخدير والأشعة إلى خمسة متوزعة في مدن البلاد.

وفي برنامجه الانتخابي عام ٢٠١٩ تعهد الرئيس الموريتاني محمد الشيخ ولد الغزواني، "ببناء منظومة صحية يمكنها إمداد المواطن بالخدمات الصحية الأساسية والتكفل بعلاج الأسر الفقيرة".

المصدر: أصوات مغاربية/ مواقع محلية

مواضيع ذات صلة

مهاجرات تم توقيفهن في أحد سواحل تونس
مهاجرات تم توقيفهن في أحد سواحل تونس

طلبت المفوضية الأوروبية من تونس الثلاثاء فتح تحقيق في شهادات تشير إلى تورط عناصر أمن بارتكاب اعتداءات جنسية بحق مهاجرين. 

ونشرت صحيفة "ذي غارديان" البريطانية مؤخرا شهادات لمهاجرين اتهموا فيها عناصر في الحرس الوطني التونسي بممارسة عنف جنسي وأبلغوا عن حالات اغتصاب بحق مهاجرات، الأمر الذي رفضته تونس. 

An injured migrant who fled violence in Sfax to the militarised buffer zone between Tunisia and Libya, rests after he was…
رايتس ووتش: مهاجرون أفارقة ضحية "انتهاكات خطيرة" بأيدي قوات الأمن التونسية
أشارت منظمة "هيومن رايتس ووتش" إلى أن قوات الشرطة، والجيش، والحرس الوطني التونسية، بما فيها الحرس البحري، ارتكبت انتهاكات خطيرة ضدّ المهاجرين، واللاجئين، وطالبي اللجوء الأفارقة السود، وحثت الاتحاد الأوروبي على "وقف دعمه" لهذا البلد في محاربة الهجرة غير النظامية. 

وفي إشارة إلى تونس، قال متحدث باسم المفوضية في مؤتمر صحافي "عندما تكون هناك مزاعم بارتكاب مخالفات تتعلق بقواها الأمنية (...) نتوقع منها التحقيق على النحو الواجب في هذه الحالات".

وتعد تونس، التي تتلقى أموالا أوروبية للتعامل مع أزمة الهجرة، نقطة انطلاق رئيسية للمهاجرين الذين يحاولون عبور البحر الأبيض المتوسط في محاولة للوصول إلى السواحل الأوروبية.

وترتبط هذه الدولة المغاربية باتفاقات مع الاتحاد الأوروبي تشمل مساعدات مالية وتعاونا اقتصاديا مقابل التزام الدولة المثقلة بالديون الحد من عمليات المغادرة.

ويشدّد الاتحاد الأوروبي على أن تمويله لبرامج الهجرة في تونس يُوجّه "عبر منظمات دولية ودول أعضاء في الاتحاد الأوروبي ومنظمات غير حكومية موجودة على الأرض". 

وتحدث الاتحاد الثلاثاء عن بذله جهودا من أجل "حوار أكثر تنظيما" مع شركائه، وإدارة للهجرة على أساس حقوق الإنسان. 

وفي يوليو 2023، نص اتفاق مالي أبرم مع تونس خصوصا على مساعدة بقيمة 105 ملايين يورو مقابل جهود للحد من وصول المهاجرين إلى السواحل الأوروبية.

لكن العلاقة توترت مع تونس منذ ذلك الحين. 

وفي ماي الماضي، اعترفت المفوضية الأوروبية بـ"وضع صعب" بعد تحقيق صحافي وثق كيفية اعتقال عشرات الآلاف من المهاجرين وتركهم في الصحراء في المغرب وتونس وموريتانيا.

 

المصدر: وكالات