Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مبنى مدرسة ثانوية في العاصمة الموريتانية نواكشوط
مبنى مدرسة ثانوية في العاصمة الموريتانية نواكشوط

قررت السلطات الموريتانية توفير دروس دعم وتقوية للتلاميذ ابتداء من ديسمبر المقبل، ضمن خطة تهدف إلى مواكبة وتقييم العام الدراسي إلى غاية اختتامه منصف العام المقبل. 

جاء ذلك في بيان مشترك صادر عن وزارتي الداخلية والتهذيب الوطني بشأن مواصلة وثيرة متابعة العام الدراسي الجديد. 

ودعت الوزارتان إلى توقيع اتفاقيات مع منظمات المجتمع المدني والفاعلين التنمويين في عدد من مناطق البلاد لتوفير دروس عدم وتقوية لتلاميذ السنة الأولى والثانية والسادسة من التعليم الابتدائي والسنة الرابعة من التعليم الإعدادي وتلاميذ الأسلاك العلمية والأدبية في التعليم الثانوي ابتداء من ديسمبر المقبل. 

إلى جانب ذلك، دعت وزارة الداخلية والتهذيب الوطني السلطات الإدارية إلى مزيد من "الصرامة" في تقييم مردودية المدرسيين التربويين ورفع تقارير شهرية ترصد حالة المشهد الدراسي بولايات البلاد، من حيث "نقاط القوة، نقاط الضعف، وتوقعات تحقق الأهداف المرسومة في الامتحانات الوطنية". 

وتأتي هذه الخطوة بعد أن شهدت البلاد جدلا واسعا في السنوات الأخيرة نتيجة التدني الملحوظ في نتائج الامتحانات الوطنية، حيث لم تتجاوز نسبة النجاح 8 في المائة في اختبارات الثانوية العامة عام 2021. 

كما أظهرت نتائج امتحانات المستوى الإعدادي في يوليو الماضي وجود 172 مدرسة لم ينجح أي تلميذ من تلاميذها، بحسب ما ذكر موقع الأخبار المحلي. 

لكن، وزير التهذيب الوطني وإصلاح النظام التعليمي، المختار ولد ذاهي، أكد حينها أن نسبة النجاح في امتحان البكالوريا الأخيرة تحسنت من 12.81% عام 2022 إلى 15.89% هذا العام. 

خطوة مهمة ولكن 

تعليقا على الخطوة، يعتقد المعلوم أوبك، نقيب أساتذة نواذيبو وعضو المكتب التنفيذي لتحالف أساتذة موريتانيا، أن توفير دروس التقوية والدعم لتلاميذ "مهم" لأنه "سيسهم بشكل كبير في تطوير العملية التربوية ويحل مشكل تدني نسب النجاح". 

وأضح المعلوم في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن الكثير من الأسر الموريتانية لم تكن لها الاستطاعة لتوفير هذا الامتياز لأبنائها، خصوصا المقبلين منهم على امتحانات الباكلوريا. 

وتابع "انطلاقا من تجربة شخصية كناشط في جمعية مدنية، مكنت دروس الدعم والتقوية التي نظمناها العام الماضي في عدد من الأحياء الشعبية من رفع نسب النجاح من 21 إلى 36 في المائة، لذلك أرى أن هذه الدروس مهمة وأثبتت تجارب الجمعيات المدنية نجاعتها في الرفع من نسب النجاح". 

على صعيد آخر، انتقد المعلوم استمرار ما وصفه بـ"إقصاء المدرسيين من حياة كريمة"، مشيرا إلى استمرار احتجاجات المعلمين منذ أسابيع للمطالبة بتحسين ظروف اشتغالهم. 

وأضاف "هذه الجهود ستظل دون المستوى ما لم يتم توفير مستوى من الدخل للمدرسين يضمن لهم حياة كريمة، إذ نستعد يوم الاثنين لتدشين احتجاجات جديدة للمطالبة بزيادة معتبر في الراتب وإعادة النظر في العلاوات ومنح امتيازات سكنية للمدرسين". 

 

المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

واجهة مدرسة خاصة في العاصمة الموريتانية نواكشوط (أرشيف)
واجهة مدرسة خاصة في العاصمة الموريتانية نواكشوط (أرشيف)

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الجمعة، عن إطلاق برنامج تعليمي يستهدف تلقين 10 آلاف تلميذ موريتاني علوم الحاسوب وأنشطة تربط بين التعليم والتكنولوجيا وكرة القدم، في سابقة في القارة الأفريقية.

جاء ذلك في لقاء نظم بالعاصمة نواكشوط، بحضور هدى باباه وزيرة التربية الموريتانية، وماوريسيو ماكري الرئيس التنفيذي لمؤسسة FIFA، وأحمد يحيى رئيس الاتحاد الموريتاني لكرة القدم.

وتستهدف هذه المبادرة تكوين 10 آلاف تلميذ من الذين تتراوح أعمارهم بين ستة و12 عاما، حيث سيكون بإمكانهم تعلم مهارات جديدة تعزيز فرصهم في العثور على عمل مستقبلا.

وعبر ماوريسيو ماركي، في تصريح نقله موقع "فيفا"، عن سعادته باختيار موريتانيا لإطلاق مبادرة المؤسسة في القارة الأفريقية، واصفا ذلك بـ"اللحظة المميزة".

وأضاف "لا يزال البرنامج في بداياته، ولكننا بدأنا نشهد فوائده في دول أخرى. ما يمكن أن يجلبه لأطفال موريتانيا يجعلنا نشعر بحماسة بالغة، ويُجسِّد جوهر إنشاء مؤسسة FIFA".

من جانبها، أوضحت وزيرة التربية الوطنية الموريتانية هدى باباه، في بيان صحفي، أن المبادرة الذي بلغت كلفتها 1.3 مليون دولار ستشمل إلى جانب 10 آلاف طفل ما يربو على 40 مدير مؤسسة تعليمية و240 مدرسا ميدانيا و15 مكونا.

وأشارت إلى "الأرضية مواتية لتحقيق النتائج المرجوة، من هذه الاتفاقية سواء من خلال الحاجة إلى مواكبة التحول الرقمي، أو من خلال محورية الفئة المستهدفة في السياسة العامة للحكومة".

وبذلك تكون موريتانيا أول بلد أفريقي يستفيد من هذه المبادرة التي أطلقها فيفا العام الماضي بمملكة بليز في أميركا الوسطى ثم انضمت إليها الباراغواي في بداية العام الجاري، وبلغ مجموع المستفيدين منها في البلدين 30 ألف طفل.

وذكر موقع فيفا أن فكرة المبادرة تقوم على "ردم الهوة الرقمية" بين المدن والقرى، وذلك من خلال توزيع حواسيب محمولة على الأطفال، إلى جانب إشراك أسرهم والمعلمين في أنشطة أخرى موازية.

المصدر: أصوات مغاربية