Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

متظاهرة مغربية تساند مطالب الحريات الفردية
متظاهرة مغربية تساند مطالب الحريات الفردية - أرشيف

أظهرت نتائج استطلاع مغربي حديث أن أغلب المشاركين فيه (61٪) يعتقدون أن القوانين الحالية في البلاد لا تكفل حماية الحريات الفردية بشكل كاف بينما يرى 30٪ منهم العكس، ويعتبر 64٪ أن هناك حاجة لإجراء مراجعة لهذه التشريعات.

وأوضح الاستطلاع، الصادر عن المركز المغربي للمواطنة الاثنين، أن 58٪ من المشاركين يعتبرون أن حرياتهم الفردية سبق وأن تعرضت للانتهاك، مشيرا إلى أن "الغالبية المطلقة" ترى ضرورة تعزيز حماية الأفراد من انتهاك (تشهير وعنف لفظي) على منصات التواصل الاجتماعي.

خلاصات الاستطلاع

وبحسب ما خلص إليه الاستطلاع، فإن 52٪ من المشاركين يوافقون على تجريم العلاقات الرضائية خارج الزواج مقابل 44٪ يعارضون تجريمها، ويوافق 54٪ على منع الإفطار العلني خلال شهر رمضان، بينما يرفض 40٪ تجريمه.

ومن جهة أخرى، أعرب 58٪ من المشاركين على موافقتهم السماح بإجراء الإجهاض في حالات الاغتصاب بشرط الموافقة الطبية، في حين يعارض هذا الاختيار 34٪، ويوافق 72٪ من المشاركين على ضرورة ضمان حرية المعتقد والممارسة الدينية مقابل 23٪ من المشاركين يعارضون هذا الاختيار.

وفي هذا السياق، يظل موضوع الحريات الفردية مثار نقاش محتدم بين المحافظين الذين يرون أن القوانين الحالية تحمي هذه الحريات ويتشبثون بالمرجعية الإسلامية للدولة لإجراء أي تغيير يطالها، بينما يطالب الحداثيون بإلغاء الفصول المجرمة للعديد من الفصول القانونية التي "تقيد" الحريات الفردية ولا تستجيب لمقتضيات الحداثة.

"تمييز وتضييق"

وتعليقا على الموضوع، تعتبر المحامية والحقوقية المغربية فتيحة اشتاتو، أن مدونة الأسرة (قانون الأحوال الشخصية) والقانون الجنائي وباقي التشريعات في البلاد "لا تحمي النساء ولا تمنحهن حقوقهن الأساسية بما يضمن لهن كرامتهن"، مؤكدة أن هذه القوانين فيها "تمييز" ضد المرأة لصالح الرجل.

وتتابع اشتاتو حديثها لـ"أصوات مغاربية" مرضحة أن العديد من الفصول التي تتحدث عن تجريم العلاقات الرضائية والإفطار العلني والإجهاض فيها "تضييق" على حرية المرأة الفردية وحقوقها، مدافعة عن رفع التجريم على كل هذه الحريات و"إذا كانت هذه القوانين مبنية على العقيدة فيجب ترك الأمر للعقاب الإلهي".

وأكدت المتحدثة ذاتها على ضرورة تعديل كل القوانين المغربية بما يكفل الحريات الفردية لجميع المواطنين على حد سواء، مبررة أنها "جاءت بعد دستور 2011 وبعد مصادقة المغرب على مجموعة من الاتفاقيات الدولية التي تسمو على القانون الوطني".

"عراقيل وصعوبات"

خلافا لذلك، يرى المحامي والحقوقي عبد المالك زعزاع، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن القوانين المعتمدة في البلاد "كافية في ما يخص الحريات الفردية لجميع المغاربة"، مؤكدا أنها كفيلة أيضا بحماية جميع العلاقات داخل المجتمع المغربي سواء داخل الأسرة أو خارجها.

وفي هذا الصدد، يشير زعزاع إلى أن العراقيل والصعوبات التي تواجه قوانين الحريات الفردية تكمن في مشكل "العدالة البطيئة وبعض أوجه الفساد التي يشهدها الجسم القضائي كالرشوة وعدم تفعيل بعض النصوص القانونية"، لافتا إلى ضرورة الحرص على "تنفيذ مقتضيات مدونة الأسرة والقانون الجنائي بشكل سليم".

ومن جهة أخرى، يعتقد المصدر ذاته أنه "إذا تبين أن هذه القوانين لا تستوعب موضوعا ما يرتبط بالحريات الفردية فلا يمكن أن يكون تعديلها خارج ما نص عليه الدستور والمرجعية الإسلامية"، معتبرا أن "للمغرب خصوصيات ينضبط لها ولا يمكن تجاوزها كإمارة المؤمنين والمذهب المالكي".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

واجهة مدرسة خاصة في العاصمة الموريتانية نواكشوط (أرشيف)
واجهة مدرسة خاصة في العاصمة الموريتانية نواكشوط (أرشيف)

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الجمعة، عن إطلاق برنامج تعليمي يستهدف تلقين 10 آلاف تلميذ موريتاني علوم الحاسوب وأنشطة تربط بين التعليم والتكنولوجيا وكرة القدم، في سابقة في القارة الأفريقية.

جاء ذلك في لقاء نظم بالعاصمة نواكشوط، بحضور هدى باباه وزيرة التربية الموريتانية، وماوريسيو ماكري الرئيس التنفيذي لمؤسسة FIFA، وأحمد يحيى رئيس الاتحاد الموريتاني لكرة القدم.

وتستهدف هذه المبادرة تكوين 10 آلاف تلميذ من الذين تتراوح أعمارهم بين ستة و12 عاما، حيث سيكون بإمكانهم تعلم مهارات جديدة تعزيز فرصهم في العثور على عمل مستقبلا.

وعبر ماوريسيو ماركي، في تصريح نقله موقع "فيفا"، عن سعادته باختيار موريتانيا لإطلاق مبادرة المؤسسة في القارة الأفريقية، واصفا ذلك بـ"اللحظة المميزة".

وأضاف "لا يزال البرنامج في بداياته، ولكننا بدأنا نشهد فوائده في دول أخرى. ما يمكن أن يجلبه لأطفال موريتانيا يجعلنا نشعر بحماسة بالغة، ويُجسِّد جوهر إنشاء مؤسسة FIFA".

من جانبها، أوضحت وزيرة التربية الوطنية الموريتانية هدى باباه، في بيان صحفي، أن المبادرة الذي بلغت كلفتها 1.3 مليون دولار ستشمل إلى جانب 10 آلاف طفل ما يربو على 40 مدير مؤسسة تعليمية و240 مدرسا ميدانيا و15 مكونا.

وأشارت إلى "الأرضية مواتية لتحقيق النتائج المرجوة، من هذه الاتفاقية سواء من خلال الحاجة إلى مواكبة التحول الرقمي، أو من خلال محورية الفئة المستهدفة في السياسة العامة للحكومة".

وبذلك تكون موريتانيا أول بلد أفريقي يستفيد من هذه المبادرة التي أطلقها فيفا العام الماضي بمملكة بليز في أميركا الوسطى ثم انضمت إليها الباراغواي في بداية العام الجاري، وبلغ مجموع المستفيدين منها في البلدين 30 ألف طفل.

وذكر موقع فيفا أن فكرة المبادرة تقوم على "ردم الهوة الرقمية" بين المدن والقرى، وذلك من خلال توزيع حواسيب محمولة على الأطفال، إلى جانب إشراك أسرهم والمعلمين في أنشطة أخرى موازية.

المصدر: أصوات مغاربية