Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مسيرة وطنية للأساتذة بالرباط احتجاجا على النظام الأساسي الخاص بموظفي التعليم
مسيرة وطنية للأساتذة بالرباط احتجاجا على النظام الأساسي الخاص بموظفي التعليم

في خضم استمرار إضرابات الأساتذة للأسبوع السادس على التوالي احتجاجا على النظام الأساسي الجديد الخاص بموظفي التعليم، أعرب رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش عن تفائله نحو حل أزمة التعليم عبر الحوار المرتقب مع النقابات الأكثر تمثيلية.

وذكر أخنوش أثناء حديثه في "منتدى منتخبي الأحرار"، السبت، أن الحكومة ستلتقي ابتداء من يوم غد الاثنين مع النقابات للتفاوض معها وإيجاد حلول لبعض الإشكاليات التي عرفها النظام الأساسي وأن تكون حلولا تفيد الجميع سواء التلميذ أو الأستاذ لكي يكون التعليم في المستوى المطلوب.

ويأتي حديث أخنوش وسط تصعيد النقابات والتنسيقيات التعليمية بعد خوضها لسلسة من الاحتجاجات منذ بداية الموسم الدراسي الجديد، وفاقم صدور النظام الأساسي الجديد الخاص بموظفي التعليم وتيرة هذه الاحتجاجات التي تشمل إضرابات ووقفات احتجاجية ومسيرات.

وأمام هذا الوضع، شهد "الاحتقان" في القطاع التعليمي تحذيرات لجمعيات آباء وأولياء التلاميذ وجمعيات حماية المستهلك من التداعيات الخطيرة لهذه الإضرابات على التلاميذ وهدر الزمن الدراسي في المدارس العمومية، مما يثير تساؤلات حول أبرز التحديات لحل هذه الأزمة.

"تعويض الهدر الدراسي"

وتعليقا على الموضوع، يرى رئيس "الفيدرالية الوطنية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ"، نور الدين عكوري، أن "الحوار الحكومي مع النقابات الأكثر تمثيلية سيكون أمام تحديات أبرزها وضع حد لاستمرار الإضرابات وعودة التلاميذ لمدارسهم بشكل عاجل لأن زمن التعلم ضاع كثيرا ولم يعد ممكنا استرجاعه بسهولة".

ويتابع عكوري حديثه لـ"أصوات مغاربية"، أن إضرابات الأساتذة المتواصلة أدت إلى "هجرة تلاميذ الطبقة المتوسطة من المدارس العمومية إلى المدارس الخاصة وأن أكثر التلاميذ تضررا هم أبناء المجال القروي والطبقات الفقيرة والهشة الذين ليست لهم أي بدائل لتعويض هذا الهدر الدراسي".

وفي هذا السياق، يدعو المتحدث ذاته إلى "تمديد السنة الدراسية إلى غاية شهر يوليو واعتماد الدراسة في العطلة البينية القادمة بالنسبة للتلاميذ المقبلين على الامتحانات الإشهادية لأنهم أضاعوا زمنا دراسيا كبيرا بسبب الإضرابات"، منبها إلى عدم الاعتماد على الدعم عن بعد لأن الإمكانيات غير متوفرة لجميع التلاميذ.

"انتظار العرض الحكومي"

ومن جانبه، يؤكد الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم، صادق الرغيوي، أن "اجتماع نقابته ليوم غد الاثنين إلى جانب باقي النقابات الأكثر تمثيلية سيشكل فرصة لدراسة العرض الحكومي من أجل وقف الاحتقان في القطاع التعليمي والعودة إلى الوضع الدراسي الطبيعي".

وفي هذا الصدد، يقول الرغيوي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن "موقف النقابات سيتم تحديده بعد الاطلاع على العرض الحكومي الذي نتمنى أن يكون في مستوى الاقتراحات والتعديلات التي قدمناها في 3 نوفمبر من الشهر الجاري بعد إخراج النظام الأساسي دون اعتماد تعديلاتنا السابقة يوم 20 سبتمبر".

وعما إذا كان الاتفاق مع الحكومة سيشمل قرارات باقي التنسيقيات التعليمية، يعتقد الرغيوي أن "نساء ورجال التعليم لديهم مطالب عادلة ومشروعة وإذا استجابت الحكومة لها ستنتهي أزمة التعليم في البلاد"، مبرزا أنها تكمن في تعديل مجموعة من مواد النظام الأساسي التي تهم التعويضات وتحسين الأجور لجميع أطر التعليم.

"إسقاط النظام الأساسي"

وفي المقابل، ويعرب عضو اللجنة الوطنية للتنسيق الوطني لقطاع التعليم، عبد الوهاب السحيمي، عن رفضه للحوار المرتقب مع الحكومة والنقابات الأكثر تمثيلية "لأنه حوار غير سوي ولا يشرك الجهات الأساسية المعنية"، مشيرا إلى استبعاد التنسيقيات التي تقود الإضرابات احتجاجا على النظام الأساسي الجديد".

ويضيف السحيمي في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن هذه "النقابات الأربع التي ستتحاور مع الحكومة هي بعيدة عن ما يقع في الشارع وسبق أن عقدت اجتماعات لأزيد من سنتين مع الوزارة المعنية وكان من نتائجها هذه الأزمة التي يعيشها القطاع بسبب النظام الأساسي الخاص بموظفي التعليم".

ويستدرك السحيمي، أنه "يمكن القبول بالحوار الحكومي إذا تمخض عنه الاستجابة لمطلب إسقاط النظام الأساسي وتسوية الملفات العالقة وتحسين الأوضاع الاجتماعية والمادية والعمومية لرجال التعليم والتوقف عن الاقتطاعات من الأجور"، مشيرا إلى أن التنسيق قد أعلن عن إضراب لمدة أربعة أيام ابتداء من الاثنين.

 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

اعمار درنة
البحث عن المفقودين والتحقق من هويتهم لايزال مستمرا بعد عام من إعصار درنة الليبية

كشف رئيس الهيئة العامة للبحث والتعرف على المفقودين في إعصار درنة بليبيا، كمال السّيوي، أن تمت معالجة ما يقارب 98 في المئة من ملفات ضحايا الكارثة ولا تزال الجهود مستمرة .

وجاءت تصريحات السّيوي في حوار مع وكالة الأنباء الليبية، الأربعاء، بمناسبة مرور سنة على إعصار دانيال، الذي ضرب مدينة درنة الواقعة شرق ليبيا وضواحيها في 10 سبتمبر من السنة الماضية وخلف آلاف الضحايا ودمارا واسعا في المدينة.

ملف من شقّين

وذكر المسؤول الليبي بأن ملف المفقودين ينقسم إلى شقين؛ الأول يتعلق بالملفات التي يفتحها ذوو الضحايا عبر الإبلاغ عن مفقوديهم، ووصلت نسبة معالجته إلى 98 في المائة، أما الشق الثاني فيتعلق بما وصفه "تحديات البحث عن مفقودين لم يتم تلقي بلاغات بشأنهم".

وأكد السيوي بأن الملفات المبلّغ عنها من ذوي المفقودين كانت عبارة عن قوائم تلقّتها الهيئة من مكتب النائب العام ومن النيابة، أما باقي الملفات فتواجه صعوبة في المعالجة بسبب عدم القدرة على الوصول لأسر الضحايا.

وخلّف الإعصار القوي، الذي تسبب في انهيار سدّين في المدينة، خسائر بشرية بالآلاف بين قتلى ومفقودين وجرحى، وتدمير أكثر من 25 بالمئة من درنة، بحسب تقارير رسمية.

وفي حوار سابق مع "أصوات مغاربية"، قال السيوي إن عدد الجثامين والأشلاء التي تم العثور عليها وتم التحقق منها بلغ حوالي 5000 حتى الآن، وتوقّّع أن تصل البلاغات المسجلة لدى الهيئة عن المفقودين إلى حوالي 4000 بلاغ، على اعتبار أن هناك من لم يبلغوا بعدُ بسبب نزوحهم إلى مناطق أخرى.

وتمكنت الأمم المتحدة في ليبيا وشركاؤها في مجال الإغاثة الإنسانية من الوصول إلى 247 ألف شخص حتى الآن، وقدمت لهم مساعدات إنسانية طارئة من مأوى ومياه نظيفة وغذاء ودعم تعليمي وطبي ونفسي اجتماعي.

ومما قاله السيوي، أنه في بداية الكارثة تم انتشال كل الجثامين سواء الموجودة في الأحياء السكنية أو في الوديان أو في البحر، ولكنها دفنت بطريقة عشوائية في مقبرة خاصة بهم سميت مقبرة شهداء فيضان درنة .

وقد أُخذت عينات الحمض النووي من كل الجثامين، مشيرا إلى أن الهيئة طلبت دعمها بتوفير المواد الكشفية الخاصة بتحليل عينات الحمض النووي.

صعوبات

وتحدّث المسؤول الليبي عن صعوبات تعترض عمل الهيئة في التعرف على الضحايا، حيث قال "أدوات التشغيل التي كانت لدينا تم استخدامها في قاعدة تحليل عينة البيانات الوراثية، حيث أنجزنا أكثر من 900 حمض نووي بالنسبة لأسر الضحايا، لكن نحتاج لمواد تشغيل خاصة بعينات العظام ليتم اخذها من الجثامين مجهولة الهوية والإسراع في عمليات تحليلها حتى يتم مطابقتها مع قاعدة البيانات الوراثية لأسر الضحايا".

وتستقبل الهيئة المكلفة بملفات المفقودين في كل البلاغات من كافة المدن الليبية وليس درنة فحسب.

أما الضحايا من جنسيات أجنبية، فقال السيوي إن العمل يتم أيضا عن طريق الحمض النووي داخل ليبيا، ويتم إبلاغ وزارة الخارجية الليبية للتواصل مع الدول المعنية لأخذ عينات من أسرهم حتى يتم تحديد هويتهم وإصدار تقارير بشأنهم.

وأورد تقرير مشترك صدر عن البنك الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، بخصوص ما خلّفه الإعصار من خسائر وتأثيرات على السكان، أن كلفة إعادة بناء المدينة المنكوبة والمناطق المحيطة بها تبلغ 1,8 مليار دولار.

ولفت التقرير إلى أن "الكارثة أثرت على نحو 1.5 مليون شخص، أي على ما نسبته 22% من الليبيين الذين يعيشون في المدن الساحلية والداخلية".

المصدر أصوات مغاربية