Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

People assess the damage in a home caused by fire in the forested hills of the Kabylie region, east of the Algerian capital…
جزائريون يقيمون الأضرار التي ألحقتها الحرائق بمنزل شرق البلاد- أغسطس 2021

أكد الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، أن "الدولة لن تتخلى عن أبنائها الذين تتعرض ممتلكاتهم للإتلاف في ظروف استثنائية قاهرة، تخلفها الكوارث الطبيعية" مشددا خلال اجتماع مجلس الوزراء، الأحد على أن "البعد التضامني للدولة مبدأ ثابت". 

في الوقت نفسه، وفي سياق التطرق لتقييم عملية تعويض البحارة الصيادين المتضررين من فيضانات تيبازة، أوضح البيان الصادر في أعقاب الاجتماع أنه "بعد الإشارة إلى تسوية هذا الملف"، أمر تبون بـ"إيجاد الآليات القانونية اللازمة لضمان التكفل بمثل هذه الحالات مستقبلا، خاصة عبر شركات التأمين والهيئات المكلفة بالإشراف على مثل هذه النشاطات الحرفية".

وتتكبد الجزائر  خسائر تصل إلى 35 مليار دينار (260 مليون دولار) سنويا، جراء الكوارث الطبيعية، وفق ما أفاد به وزير الداخلية الجزائري، إبراهيم مراد، مؤخرا. 

وتعرضت الجزائر لكوارث طبيعية كبرى خلال العقدين الماضيين  بينها زلزال "بومرداس" عام 2003، وسيول "باب الواد" الجارفة في 2001، إضافة للحرائق الواسعة التي شهدتها مناطق شاسعة شمال شرقي البلاد.

ومنذ عام 2014، صنفت الأمم المتحدة 10 مخاطر كبرى في الجزائر أخطرها الزلازل والفيضانات وزحف الجراد (على المناطق الجنوبية)، إضافة لانزلاق التربة خاصة في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية، وفق ما أوضح رئيس "نادي المخاطر" بالجزائر، عبد الكريم شلغوم، في تصريح سابق لـ"أصوات مغاربية". 

فكيف تتم عملية تعويض المتضررين من هذه الكوارث حاليا؟ وما هي الآليات القانونية التي قد يتم اعتمادها مستقبلا للتكفل بتلك الحالات؟ 

"تعويضات مالية وعينية" 

تفاعلا مع تلك التساؤلات، يوضح والي ولاية وهران السابق (غرب)، بشير فريك، أن "آليات التأمين الحالية لدى الشركات تطبق إجمالا على البنايات التجارية والصناعية ومرافق الخدماتية من الممتلكات الخاصة للمواطنين، نظرا للتبعات القانونية التي يمكن أن يتحملها صاحب العقار غير المؤمّن"، فيما "تعوِّض الخزينة العمومية عن الأضرار التي تلحق بالممتلكات العمومية". 

أما المواطنون الذين تتضرر مساكنهم وأملاكهم جراء حرائق أو فيضانات أو غيرها من الكوارث الطبيعية فإنهم "يستفيدون من تعويضات مباشرة وأخرى غير مباشرة حسب نوعية الضرر" يقول فريك، مضيفا في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن التعويض في هذه الحالات يكون إما من خلال "مبالغ مالية تصبها الخزينة العمومية وفق محاضر رسمية وتقديرات تقنية تقوم بها لجان متخصصة تابعة للبلديات، والمديريات الولائية، حسب الحالات"، أو "تعويضات عينية"، مستحضرا كنموذج  "تعويض فلاحين بالمواشي وغيرها من الحيوانات التي فقدوها" إثر حرائق عام 2021.

وتعليقا على ما جاء في بيان اجتماع مجلس الوزراء بشأن "إيجاد الآليات القانونية اللازمة لضمان التكفل بمثل هذه الحالات مستقبلا" يرى المتحدث أن ذلك يشير إلى "رغبة حكومية في تنظيم التعويضات المرتفعة التي تصرف سنويا، بوضع قواعد صارمة لها، عبر مقاربة مالية يشترك في صيغتها المواطن مع الخزينة العمومية لتأمين ممتلكاته"، متوقعا انطلاقا من ذلك أن يتم "استحداث تركيبة مالية مشتركة في التأمين بين الدولة والمواطن".

تحذير من "تخلي الدولة" 

من جانبه، يوضح الإطار السابق بالجماعات المحلية في الجزائر، جيلالي بن سماعيل، أن آليات التعويضات الحالية الخاصة بالكوارث الطبيعية تمر عبر تشكيل لجنة محلية لتقييم الخسائر تتألف من الحماية المدنية ومصالح الأمن والمديريات التقنية مثل البناء والتعمير وجمعيات الأحياء وغيرها.

ويضيف بن سماعيل في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن المعاينة تكون ميدانية بنزول اللجنة إلى الأماكن أو السكنات المتضررة وإدراج الصور والبيانات التقنية الخاصة بنسبة الضرر التي تحدد على أساسها الخزينة العمومية مقدار التعويضات المالية.

من جهة أخرى، وتعليقا على ما جاء في اجتماع مجلس الوزراء الأخير يرى بن سماعيل أنه من الضروري "فتح نقاش مع المسؤولين المحليين في الإدارة الذين يملكون تجربة واسعة في متابعة الأضرار والتعويضات ليقدموا اقتراحاتهم"، محذرا من أن "تخلي الدولة عن تعويض المتضررين قد يؤدي إلى تفاقم مشاكلهم الاجتماعية نظرا لعدم قدرة فئات واسعة على مواجهة أعباء التأمين المرتفعة".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

تلاميذ مغاربة أمام مدرسة بمراكش
أزيد من 8 ملايين تلميذ مغربي يلتحقون بمؤسساتهم التعليمية يوم الاثنين

يتوقع أن يلتحق أزيد من 8 ملايين و112 ألف تلميذ مغربي بمؤسساتهم التعليمية يوم الاثنين (9 سبتمبر)، في ظل تحديات تواجه الأسر جراء غلاء أسعار الكتب  وبدء تنفيذ إجراءات جديدة لدعم الأسر المعوزة.

وحددت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، الثاني من الشهر الجاري موعدا لالتحاق موظفيها على أن يبدا الالتحاق التدريجي لتلاميذ وفق مستوياتهم وأسلاكهم الدراسية.

ووفقا للوزارة، بلغ مجموع المؤسسات التعليمية أزيد من 12 ألف مؤسسة من بينها 8433 ابتدائية و2298 إعدادية و1568 ثانوية، بينما بلغ مجموع الأساتذة أزيد من 288 ألفا بينهم 18 ألف مدرس التحقوا بالسلك التعليمي هذا الموسم.

وينطلق الموسم الدراسي وسط "تحديات جمة" تواجه الأسر، لتزامنه كالعادة مع انقضاء العطلة الصفية وارتفاع في أسعار الكتب واللوازم المدرسية.

"زيادات فاحشة"

في هذا السياق، وجه النائب رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب (معارض)، سؤالا كتابيا إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى، بشأن استعدادات الوزارة للدخول المدرسي.

وجاء في السؤال "الدخول المدرسي الحالي يطرح تحديات وصعوبات جَمَّة على الأسر المغربية، ولا سيما منها المتوسطة والمستضعفة، أساساً بسبب الارتفاع المهول لكلفة مستلزمات الدخول المدرسي، خاصة بالنظر إلى الاختلالات والفوضى التي يعرفها سوق الكتاب المدرسي".

وتابع "هناك زيادات فاحشة فرضت من طرف معظم مؤسسات التعليم الخصوصي بالنسبة لرسوم التسجيل والواجبات الشهرية، بدعوى حرية الأسعار والمنافسة، علاوة على فرض اقتناء كتب مدرسية مستوردة، بما يُــرهق أكثر كاهل الأسر المعنية".

بدورها، تساءلت فاطمة التامني، النائبة البرلمانية عن فدرالية اليسار الديمقراطي (معارض) عن تدابير وزارة التربية الوطنية لاحتواء ارتفاع الأسعار، خاصة في المناطق القروية والنائية.

وقالت "ها نحن أمام موسم دراسي جديد، بظروف استثنائية مجددا، مع ارتفاع كبير للأسعار واستمرار تدهور القدرة الشرائية للمواطنين، بالإضافة لتداعيات الزلزال الذي ضرب عدة مناطق في المملكة ومازال المواطنون هناك يواجهون تبعاته".

وأردفت "قد يتجه البعض لحرمان أبنائهم من الولوج للدراسة أمام الأوضاع الاقتصادية المزرية، (...) لذلك نسائلكم عن التدابير التي تعتزمون القيام بها من أجل الحد من ظاهرة الهدر المدرسي".

إلغاء مليون محفظة

"زيادة فاحشة" تتزامن أيضا مع إلغاء "مبادرة مليون محفظة"، وهي مبادرة أطلقها العاهل المغربي الملك محمد السادس عام 2008 لدعم الأطفال المنحدرين من أوساط فقيرة مع إعطاء الأولوية لأطفال البوادي.

وجاء إطلاق تلك المبادرة حينها في سياق رؤية حكومية لإصلاح التعليم العمومي وتكريس طابعه الإلزامي إلى جانب دعم جهود محاربة ظاهرة الهدر المدرسي.

لكن الحكومة المغربية قررت ابتداء من يوليو الماضي استبدال هذه المبادرة بدعم مباشر يقدم للأسر التي لديها أبناء في سن التمدرس. 

وتعليقا على هذا الإجراء، قال وزير التربية الوطنية، شكيب بنموسى، الجمعة، إن المستفيدين من منحة الدخول المدرسي يبلغ هذا العام نحو 3 ملايين ونصف تلميذ.

وأوضح أن قيمة الدعم في الصيغة القديمة كان يتراوح بين 100 إلى 120 درهما (بين 10 و12 دولار)، بينما حدد قيمة الدعم في الصيغة الجديدة بين 200 درهم و300 درهم (20 و30 دولارا).

إلى جانب ذلك، أضاف بنموسى أن الحكومة خصصت دعما ماليا للناشرين للحفاظ على أسعار الكتب المدرسية بنسبة 25 في المائة من السعر المخصص لبيعها "حفاظا على القدرة الشرائية للأسر".

المصدر: أصوات مغاربية