Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

 أشارت الدراسة إلى أن أغلب المغاربة لا يثقون في قدرة القضاء على حماية حرية الرأي والتعبير
63% من المشاركين في الدراسة صرحوا بأنهم لا يشعرون بالأمان عند التعبير عن آرائهم/ أرشيفية- تعبيرية

أظهرت نتائج دراسة ميدانية أعلن عنها "المعهد المغربي لتحليل السياسات"، مؤخرا، أن 63% من المغاربة لا يشعرون بالاطمئنان والأمان عند التعبير عن آرائهم، بينهم 12٪ صرحوا بأنهم لا يشعرون بالاطمئنان "على الإطلاق" عند التعبير عن الآراء. 

وبحسب الدراسة التي تناولت "حرية التعبير والولوج إلى المعلومة بالمغرب" استنادا إلى آراء عينة تتكون من 1645 شخصا من فئات ومناطق مختلفة، والتي تم تقديم نتائجها نهاية الأسبوع الأخير فإن 50٪ من المشاركين صرحوا بأنهم لا يثقون في قدرة القضاء على حماية حرية الرأي والتعبير و13٪ أكدوا أنهم لا يثقون بتاتا، مقابل 21٪ من الذين صرحوا بأنهم يثقون و5٪ قالوا إنهم واثقون جدا.

وعن وضعية حربة التعبير في المغرب حاليا، سجل المصدر أن 33٪ من المشاركين في الدراسة اعتبروا أنها "غير مضمونة"، 9٪ قالوا إنها "غير مضمونة بتاتا"، في مقابل 42٪ قالوا إنها "مضمونة نسبيا" و6٪ صرحوا بأنها "مضمونة تماما".

ومن جهة أخرى، ذكرت الدراسة أن أغلب المشاركين فيها (76٪) ليست لديهم معرفة بالقانون المتعلق بالصحافة والنشر، مقابل 12٪ لديهم معرفة سطحية و10٪ معرفة متوسطة و2٪ معرفة واسعة.

"تراجع" 

وتعليقا على نتائج هذه الدراسة، قال رئيس "منظمة حريات الإعلام والتعبير" في المغرب (حاتم)، محمد العوني، إن المغرب "يسجل تراجعا في حرية التعبير مما يؤثر على العديد من الجوانب خاصة الجانب التنموي ويؤثر على العلاقات بين المواطنين وتدبير الشأن العام".

ونبه العوني في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إلى أن "عدم توفر الحريات بشكل تام خاصة لدى شباب اليوم يشكل أحد أسباب هجرة المغاربة إلى خارج البلاد"، مشيرا إلى ما وصفها بـ"ظاهرة المغادرين من البلاد من أجل التعبير عن آرائهم بشكل حر".

ويرى العوني أن "هناك العديد من المعتقلين الصحفيين بالمغرب في ملفات الحق العام لكنهم في الحقيقة متابعون بسبب مواقفهم التي عبروا عنها كصحفيين" كما أن "عشرات الشباب يتعرضون سنويا لمحاكمات وأحكام تعسفية مبالغ فيها إثر تعبيرهم عن آرائهم على مواقع التواصل الرقمي" وفق تعبيره.

وطالب المتحدث بإلغاء العديد من الفصول في القانون الجنائي وقانون الصحافة والنشر وقوانين أخرى والتي يرى أنه "يتم أحيانا استعمالها في غير محلها وبتأويلات فضفاضة تساعد على الانتقام ممن يعبرون عن آرائهم بحرية".

"مؤشرات"

في المقابل، يرى رئيس "المنتدى المغربي للصحافيين الشباب"، سامي المودني، أن تقييم حرية التعبير بالمغرب "لا يمكن أن يتم إلا عبر اعتماد مجموعة من المؤشرات التي تشمل السياق السياسي والإطار القانوني والوضعية الاجتماعية للصحفيين والنموذج الاقتصادي للمقاولات الإعلامية". 

وتابع المودني في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أنه "يجب الإقرار على مستوى الإطار القانوني مثلا أن المغرب حقق  مجموعة من المكتسبات التي تنتصر لحرية الإعلام بالنسبة لمدونة الصحافة والنشر بشكلها الحديث بعد 2016"، مستدركا أنه في الوقت نفسه لا يزال "يطرح مجموعة من الإشكالات التي لا تجعله متلائما 100٪ مع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان".

واعتبر المودني أن "وجود مجموعة من الإشكاليات" في مؤشرات تقييم حرية التعبير التي أشار إليها سلفا "مسألة طبيعية باعتبار أن البلاد لا تزال في فترة ما بعد دستور 2011 وبناء فعل ديمقراطي يحترم حرية الرأي والتعبير".

وأضاف المتحدث ذاته أن "حرية التعبير تبني مسارا مستمرا وتجربة إيجابية لا تخلو من مجموعة من الملاحظات"، لافتا إلى أن "هذا المسار يخضع للتدافع ما بين مختلف الأطراف" سواء من الحكومة أو المعارضة أو فعاليات المجتمع المدني أو النقابات أو المجلس الوطني للصحافة.

"مكانة متميزة"

ينص الدستور المغربي في الفصل 25 منه على أن "حرية الفكر والرأي والتعبير مكفولة بكل أشكالها"، ويضيف في الفصل 28 أن "للجميع الحق في التعبير ونشر الأخبار والأفكار والآراء بكل حرية ومن غير قيد عدا ما ينص عليه القانون صراحة".

وفي تصريحات سابقة له، أكد الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية بالمغرب محمد عبد النباوي، أن بلاده "قد أولت حرية الرأي والتعبير مكانة متميزة بين الحقوق والحريات الأساسية المخولة للأفراد والجماعات داخل المجتمعات وعملت على دسترتها".

وأضاف عبد النباوي في ندوة دولية تناولت "دور القضاء في تعزيز حرية التعبير بالمنطقة العربية" في يونيو 2022، أنه "إذا كانت حرية الصحافة قد أقرها الدستور ومنع كل مراقبة قبلية على مضمونها، فإن تنظيم ممارستها بواسطة القانون يستهدف حماية حقوق وحريات الأفراد، والنظام العام بتجلياته الثلاث المتعلقة بالأمن العام والأخلاق العامة والصحة العامة".

من جانبه، شدد وزير العدل عبد اللطيف وهبي، في تصريحات أمام البرلمان في ماي 2022، على "ضرورة التمييز بين حرية التعبير والمس بذمة الناس" وحياتهم الخاصة، مضيفا أن حرية التعبير مكفولة في الحديث عن مواضيع سياسية واجتماعية وانتقاد الأفكار والتصورات وليس البحث في الحياة الخاصة للآخرين ونشر صورهم.

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

المغرب أقر في عام 2021 تقنين زراعة القنب الهندي لاستعمالات طبية وصناعية
المغرب أقر في عام 2021 تقنين زراعة القنب الهندي لاستعمالات طبية وصناعية

أثار عفو العاهل المغربي الملك محمد السادس عن 4831 شخصا من المدانين أو المتابعين أو المبحوث عنهم في قضايا متعلقة بزراعة القنب الهندي (الكيف) ردود فعل واسعة من قبل حقوقيين وإعلاميين ونشطاء على منصات التواصل الاجتماعي.

وجاء العفو الملكي، الاثنين، بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب (20 أغسطس)، وفي هذا السياق أوضح بلاغ لوزارة العدل المغربية أن العفو سيمكن المشمولين به من الاندماج في الاستراتيجية الجديدة التي انخرطت فيها الأقاليم المعنية في أعقاب تأسيس الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي".

يسجل المجلس الوطني لحقوق الإنسان أن العفو الملكي السامي لفائدة 4831 شخصا من المدانين والمتابعين والمبحوث عنهم في قضايا...

Posted by ‎المجلس الوطني لحقوق الإنسان‎ on Tuesday, August 20, 2024

وفي تفاعله مع هذا العفو، سجل المجلس الوطني لحقوق الإنسان (مؤسسة دستورية مغربية) في تدوينة على فيسبوك، أنه "يقع في صلب الاختيارات الاستراتيجية الهادفة لتعزيز مسارات التنمية المستدامة بما يدعم العدالة المجالية"، مضيفا أنه "ينهض بمشاركة المزارعين الصغار للقنب الهندي ضمن هياكل وآليات مؤسساتية لاستعماله لأغراض طبية وصناعية".

عفو ملكي على المحكومين من مزارعي القنب الهندي نوفل البعمري الدولة تتصالح مع منطقة كانت تاريخيا معروفة بامتهان ساكنتها...

Posted by Naoufal Bouamri on Monday, August 19, 2024

ومن جانبه، ذكر المحامي ونائب رئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، نوفل البعمري، أن الدولة من خلال هذا العفو الملكي "تتصالح مع منطقة كانت تاريخيا معروفة بامتهان ساكنتها لزراعة القنب الهندي"، مشيرا إلى أن "الدولة انطلقت في المصالحة من خلال تقنين هذه الزراعة وتستكملها اليوم بهذا العفو".

عفو ملكي إنساني غير مسبوق عن 4831 من المدانين او المتابعين او المبحوث عنهم في قضايا زراعة القنب الهندي خطوة نحو مصالحة حقيقية مع آلاف الفلاحين ومناطق لم تجد سبيلا للانعتاق من الكيف

Posted by ‎محمد كريم بوخصاص‎ on Monday, August 19, 2024

وعلق الصحافي كريم بوخصاص أنه "عفو ملكي غير مسبوق"، قائلا إنها "خطوة نحو مصالحة حقيقية مع آلاف الفلاحين ومناطق لم تجد سبيلا للانعتاق من الكيف".

وتفاعل نشطاء آخرون مع العفو الملكي وما يحمله من رسائل، حيث أشار طارق القاسمي، إلى أنه يحمل رسائل إنسانية وسوسيو اقتصادية وذات بعد قانوني وردعي، مؤكدا أنها مبادرة "ستمكن المزارعين الصغار المستفيدين من العفو من الولوج إلى مجال الاستعمالات الطبية والتجميلية لنبتة القنب الهندي بما يسمح بإدماجهم في اقتصاد قانوني".

"خطوة استثنائية"

وتعليقا على الموضوع، يرى رئيس الائتلاف المغربي من أجل الاستعمال الطبي والصناعي للكيف، شكيب الخياري، أن "العفو الملكي الممنوح لمزارعي القنب الهندي يُعدّ خطوة استثنائية ذات أبعاد إنسانية واجتماعية وستحدث تغييرا جذريا في السياسة المتبعة في المناطق المنتجة للقنب الهندي".

ويتابع الخياري حديثه لـ"أصوات مغاربية"، موضحا أن العفو سينعكس بشكل إيجابي على الساكنة المحلية وعلى المستوى الوطني والدولي نظرا للثقل الذي يشكله ملف الاتجار غير المشروع بالمخدرات على مختلف بلدان العالم، سواء من حيث الأضرار الإنسانية أو الخسائر المالية والاقتصادية الناجمة عنه".

وفي هذا الصدد، قال الناشط الحقوقي إن المشمولين بالعفو سيتمكنون من النخراط بشكل طبيعي في مجتمعهم والمساهمة في كل النقاشات الجارية بمناطق زراعة القنب الهندي والتي تروم بناء هوية اقتصادية جديدة بعيدا عن حلقة الاتجار غير المشروع بالمخدرات".

وتوقع المتحدث أن يساهم ذلك بشكل فعال في "تفعيل عادل وناجع للسياسة الجديدة للدولة في مجال المخدرات ومختلف البرامج التنموية التي لن تقتصر على زراعة القنب الهندي".

استعمالات طبية وصناعية

وكان المغرب قد أقر في عام 2021 تقنين زراعة القنب الهندي لاستعمالات طبية وصناعية في ثلاثة أقاليم بشمال البلاد اشتهرت تاريخيا بممارستها، رغم منعها رسميا منذ 1954.

وفي أكتوبر 2022 أعلنت الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي (حكومية) شروعها في منح رخص للتعاونيات الفلاحية المنحدرة من أقاليم الحسيمة وشفشاون وتاونات لزراعة وإنتاج القنب الهندي الموجه لأغراض طبية وصناعية.

وفي مارس من العام الماضي أعلنت تعاونية "بيوكنات" عن البدء في تدشين أول معمل لتحويل القنب الهندي واستخراج مواد لاستعمالها في الصناعات الغذائية والطبية وذلك بمنطقة باب برد بإقليم شفشاون (شمال المغرب).

وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء المغربية، في تقرير لها، الاثنين، فإن الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي أصدرت منذ مطلع السنة الجارية 3029 ترخيصا مقابل 721 ترخيصا في سنة 2023، موضحة أن الأمر يتعلق بـ 2837 ترخيصا لفائدة 2659 فلاحا لنشاط زراعة وإنتاج القنب الهندي و192 ترخيصا لفائدة 98 فاعلا.

المصدر: أصوات مغاربية