Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

العنف ضد النساء / تعبيرية - أرشيفية
العنف ضد النساء / تعبيرية - أرشيفية | Source: Shutterstock

سجلت دراسة أعدتها جمعية "التحدي للمساواة والمواطنة" بالمغرب "ارتفاعا ملحوظا" في حالات العنف ضد النساء خلال الخمس سنوات الأخيرة، مشيرة إلى أن عدد المستمع إليهن بلغ ما يقارب 2660 ناجية من العنف. 

وشملت الدراسة التي تم تقديم نتائجها، الثلاثاء، المعطيات المتعلقة بالفترة الممتدة من سبتمبر 2018 إلى غاية سبتمبر 2023، لافتة إلى أنها هي المدة التي تصادف دخول قانون 101.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء حيز التنفيذ.

وبحسب معطيات الدراسة، فإن حوالي 69٪ من المتوافدات على المركز من الناجيات من العنف هن متزوجات، و12٪ منهن مطلقات، كما سجلت تصدر العنف الزوجي أفعال العنف الممارس ضد المرأة التي تلجأ لخدمات الجمعية.

وأظهرت الدراسة، أن الزوج هو "المعتدي الأكثر شيوعا بنسبة 66.4٪ من جميع المعتدين وأن العنف ضد النساء هو في الغالب عنف أسري"، مشيرة إلى أن أزيد من 71٪ من مرتكبي حالات العنف هم بدون سوابق عدلية، و55٪ منهم من مدمني المخدرات أو الكحول.

العنف النفسي في الصدارة

وبخصوص أشكال العنف الواردة على الجمعية، نبهت الدراسة إلى أن العنف النفسي "ظاهرة ملفتة" ويشكل "خطرا كبيرا على سلامة المرأة الجسدية والنفسية والاجتماعية"، حيث بلغت نسبة النساء اللواتي تعرضن للعنف النفسي 97٪ من إجمالي من شملتهن الدراسة.

وذكرت الجمعية، أن "الآثار على الصحة النفسية هي الأكثر شيوعا مما يشير إلى العنف اللفظي والإيذاء العاطفي قد يكون له تأثير عميق على الصحة العقلية والرفاهية للمرأة".

وحل العنف الاقتصادي ضد النساء (تتصدره قضايا النفقة) في الرتبة الثانية بين جميع أشكال العنف التي تتعرض لها المعنفات بنسبة 80٪، يليه العنف الجسدي بنسبة 52٪، والعنف القانوني (29٪) والعنف الجنسي (24٪).

تزايد العنف الرقمي

وخصصت الجمعية جزءا مهما من دراستها لجرائم العنف الرقمي التي أكدت أنها أصبحت "ظاهرة متزايدة بشكل يومي وأنها تشكل تهديدا حقيقيا لسلامة وصحة النساء".

ورصدت الجمعية أن العنف الرقمي يمارس في معظم الحالات من قبل الأشخاص المقربين من الضحية بما في ذلك الزوج (14٪) والمقربون بنسبة 36٪، مؤكدة أن "الفضاء الرقمي يجعل النساء عرضة للأعمال الانتقامية من طرف أشخاص كانوا محل ثقة ومصدر أمان لهن".

وفي هذا الصدد، أفادت الدراسة بأن وسائل التواصل الاجتماعي هي الأكثر استخداما في ممارسة العنف الرقمي ضد المرأة، حيث تمثل 70.2٪ من إجمالي وسائل التواصل التي تم استخدامها، موضحة أن العنف الرقمي "يرتبط ارتباطا وثيقا بانتشار استخدام الإنترنت والشبكات الاجتماعية".

دعوة لتشديد العقوبات

وفي تعليقها على هذه المعطيات، تقول رئيسة "جمعية التحدي للمساواة والمواطنة"، بشرى عبده، إن "المؤسسات الرسمية والجمعيات النسائية تؤكد أن هناك ارتفاعا مهولا في العنف ضد النساء بكل أشكاله"، داعية إلى تكثيف الجهود أكثر من طرف جميع مؤسسات الدولة من أجل مناهضته وتشديد العقوبات على مرتكبيه.

وبخصوص المعطيات التي تشير إلى معاناة النساء بشكل كبير من العنف الزوجي والأسري أوضحت عبده في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن مرتكبي العنف في هذه الحالات "تكون لديهم معلومات أكثر عن الضحايا يتم استغلالها لممارسة أفعال كالانتقام لإسقاط الحضانة أو التنازل عن النفقة".

ونبهت المتحدثة ذاتها إلى أن العنف الرقمي يبقى "أخطر أشكال العنف ضد النساء لأن آثاره وخيمة ويصعب علاجها في أمد قريب بل وقد تتطور إلى حالات انتحار"، مشددة على ضرورة إحداث "قانون خاص بالعنف الرقمي لحماية النساء وباٍقي الفئات الأخرى من العنف وتشديد العقوبات على المرتكبين واستثنائهم من العقوبات البديلة".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

اعمار درنة
البحث عن المفقودين والتحقق من هويتهم لايزال مستمرا بعد عام من إعصار درنة الليبية

كشف رئيس الهيئة العامة للبحث والتعرف على المفقودين في إعصار درنة بليبيا، كمال السّيوي، أن تمت معالجة ما يقارب 98 في المئة من ملفات ضحايا الكارثة ولا تزال الجهود مستمرة .

وجاءت تصريحات السّيوي في حوار مع وكالة الأنباء الليبية، الأربعاء، بمناسبة مرور سنة على إعصار دانيال، الذي ضرب مدينة درنة الواقعة شرق ليبيا وضواحيها في 10 سبتمبر من السنة الماضية وخلف آلاف الضحايا ودمارا واسعا في المدينة.

ملف من شقّين

وذكر المسؤول الليبي بأن ملف المفقودين ينقسم إلى شقين؛ الأول يتعلق بالملفات التي يفتحها ذوو الضحايا عبر الإبلاغ عن مفقوديهم، ووصلت نسبة معالجته إلى 98 في المائة، أما الشق الثاني فيتعلق بما وصفه "تحديات البحث عن مفقودين لم يتم تلقي بلاغات بشأنهم".

وأكد السيوي بأن الملفات المبلّغ عنها من ذوي المفقودين كانت عبارة عن قوائم تلقّتها الهيئة من مكتب النائب العام ومن النيابة، أما باقي الملفات فتواجه صعوبة في المعالجة بسبب عدم القدرة على الوصول لأسر الضحايا.

وخلّف الإعصار القوي، الذي تسبب في انهيار سدّين في المدينة، خسائر بشرية بالآلاف بين قتلى ومفقودين وجرحى، وتدمير أكثر من 25 بالمئة من درنة، بحسب تقارير رسمية.

وفي حوار سابق مع "أصوات مغاربية"، قال السيوي إن عدد الجثامين والأشلاء التي تم العثور عليها وتم التحقق منها بلغ حوالي 5000 حتى الآن، وتوقّّع أن تصل البلاغات المسجلة لدى الهيئة عن المفقودين إلى حوالي 4000 بلاغ، على اعتبار أن هناك من لم يبلغوا بعدُ بسبب نزوحهم إلى مناطق أخرى.

وتمكنت الأمم المتحدة في ليبيا وشركاؤها في مجال الإغاثة الإنسانية من الوصول إلى 247 ألف شخص حتى الآن، وقدمت لهم مساعدات إنسانية طارئة من مأوى ومياه نظيفة وغذاء ودعم تعليمي وطبي ونفسي اجتماعي.

ومما قاله السيوي، أنه في بداية الكارثة تم انتشال كل الجثامين سواء الموجودة في الأحياء السكنية أو في الوديان أو في البحر، ولكنها دفنت بطريقة عشوائية في مقبرة خاصة بهم سميت مقبرة شهداء فيضان درنة .

وقد أُخذت عينات الحمض النووي من كل الجثامين، مشيرا إلى أن الهيئة طلبت دعمها بتوفير المواد الكشفية الخاصة بتحليل عينات الحمض النووي.

صعوبات

وتحدّث المسؤول الليبي عن صعوبات تعترض عمل الهيئة في التعرف على الضحايا، حيث قال "أدوات التشغيل التي كانت لدينا تم استخدامها في قاعدة تحليل عينة البيانات الوراثية، حيث أنجزنا أكثر من 900 حمض نووي بالنسبة لأسر الضحايا، لكن نحتاج لمواد تشغيل خاصة بعينات العظام ليتم اخذها من الجثامين مجهولة الهوية والإسراع في عمليات تحليلها حتى يتم مطابقتها مع قاعدة البيانات الوراثية لأسر الضحايا".

وتستقبل الهيئة المكلفة بملفات المفقودين في كل البلاغات من كافة المدن الليبية وليس درنة فحسب.

أما الضحايا من جنسيات أجنبية، فقال السيوي إن العمل يتم أيضا عن طريق الحمض النووي داخل ليبيا، ويتم إبلاغ وزارة الخارجية الليبية للتواصل مع الدول المعنية لأخذ عينات من أسرهم حتى يتم تحديد هويتهم وإصدار تقارير بشأنهم.

وأورد تقرير مشترك صدر عن البنك الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، بخصوص ما خلّفه الإعصار من خسائر وتأثيرات على السكان، أن كلفة إعادة بناء المدينة المنكوبة والمناطق المحيطة بها تبلغ 1,8 مليار دولار.

ولفت التقرير إلى أن "الكارثة أثرت على نحو 1.5 مليون شخص، أي على ما نسبته 22% من الليبيين الذين يعيشون في المدن الساحلية والداخلية".

المصدر أصوات مغاربية