Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

تقرير مغربي يحذر من نشر صور الأطفال على المنصات الاجتماعية / تعبيرية - أرشيفية
تقرير مغربي يحذر من نشر صور الأطفال على المنصات الاجتماعية / تعبيرية - أرشيفية | Source: Shutterstock

حذر التقرير السنوي للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بالمغرب (مؤسسة رسمية) من المخاطر المرتبطة بنشر  صور الأطفال على المنصات الاجتماعية. 

وأشار المجلس في تقريره الصادر، مؤخرا، إلى أنه "يتم بشكل منتظم نشر وتقاسم العديد من صور الأطفال من لدن ولديهم وأولياء أمورهم وأشخاص من محيطهم".

ونبه إلى أن بعض الأسر من "المؤثرين" جعلت من نشر وتقاسم العديد من صور أطفالها "ممارسة ذات أهداف ربحية دون وعي كاف بالآثار طويلة المدى لهذا النشر على سلامة وأمن أطفالها ورفاههم ونماء شخصيتهم". 

وأكد المجلس ضرورة  "العمل على المدى القصير" من أجل تعزيز جهود التوعية والتحسيس بمخاطر هذه الظاهرة واستصدار تدابير قانونية لتأطيرها وذلك من خلال وضع استراتيجية للتربية على وسائل الإعلام لفائدة الوالدين وأولياء الأمور.

ويحذر خبراء مغاربة من مخاطر نشر صور وفيديوهات الأطفال على المنصات الاجتماعية مؤكدين أن ذلك يشكل "انتهاكا لحقوقهم" و"جريمة أخلاقية وإنسانية" في حقهم. 

"انتهاك لحقوقهم"

وفي هذا الصدد، ينبه المستشار الأسري والخبير التربوي محمد حبيب، إلى أن نشر الأسر لصور وفيديوهات لأطفالها على مواقع التواصل الاجتماعي "يشكل خطرا على هؤلاء الأطفال وقد يؤدي إلى وقوعهم ضحايا لابتزاز جنسي إلكتروني أو تحرش جنسي أو عنف رقمي أو تنمر".

ويتابع حبيب في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أنه "لا يمكن التكهن بمخاطر استغلال صور وفيديوهات هؤلاء الأطفال لإلحاق الأذى بهم وبأسرهم"، محذرا من "العواقب الوخيمة" التي يمكن أن تسفر عنها تلك المنشورات على نفسية الطفل وتكوينه وتربيته وثقته وتقديره لنفسه.

ويشدد حبيب على أنه "ليس من حق آباء وأولياء الأمور نشر صور وفيديوهات أطفالهم رغم كونهم أوصياء عليهم حتى إن حصلوا على موافقتهم لأنهم لا يدركون في هذه المرحلة العمرية حجم المخاطر التي يمكن أن يتعرضوا لها جراء تلك المنشورات" مؤكدا أن ذلك يشكل "انتهاكا لحقوقهم".

وتبعا لذلك، يدعو المتحدث الآباء وأولياء الأمور إلى "عدم نشر صور أبنائهم على المواقع الاجتماعية لأن الأمر يتعلق بنقل صور خاصة إلى فضاء عام غير مؤمن ولا يوفر أي حماية".

"جريمة أخلاقية"

ومن جانبه، يوضح الخبير في مواقع التواصل الاجتماعي، مروان هرماش، أنه "يجب التمييز في عملية نشر صور وفيديوهات الأطفال على منصات التواصل الاجتماعي بين أشخاص عاديين ينشرون بشكل عفوي ودون وعي وبين صناع محتوى يسعون إلى أرباح مالية أو الترويج لشخصيتهم وجلب الانتباه".

ويعتبر هرماش في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أنه "في كلا الحالتين فإن هؤلاء الأشخاص يرتكبون جريمة أخلاقية وإنسانية لعدم احترامهم لكينونة الطفل وإمكانية تعرضه لإساءات ومخاطر قد تهدد حياته سواء عبر التعليقات أو فبركة هذه المنشورات واستخدامها بشكل غير مشروع".

ويحذر الخبير المغربي مما قد ينتج عن تلك المنشورات من "تأثير سلبي بسبب عدم التحكم في زمن تداولها وإمكانية إعادة مشاركتها في سياقات تخرج عن السيطرة مما يشكل خطرا قائما لا يستوعبه آباء وأولياء الأمور الذين قاموا بنشرها".

وفي هذا الصدد، ينبه المتحدث ذاته إلى أن "مشاركة صور أو فيديوهات خاصة بالأطفال على مواقع التواصل الاجتماعي هو بمثابة تنازل عن ملكيتها ومن الصعب حذفها في ما بعد بسبب المساطر المعقدة التي يجب سلكها" لتحقيق ذلك.

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

People hold Amazigh flags in Rabat, Morocco, Sunday Nov. 6, 2016, marking a week after the death of fish vendor Mouhcine Fikri,…
مغاربة يرفعون العلم الأمازيغي بالعاصمة الرباط- أرشيف

قبل أيام قليلة من انطلاق عملية الإحصاء العام للسكان 2024 بالمغرب، أطلق نشطاء أمازيغ حملة رقمية على منصات التواصل الاجتماعي تدعو المتحدثين بالأمازيغية إلى التكلم بهذه  الأمازيغية أثناء الإجابة على أسئلة باحثي الإحصاء.

وعنون هؤلاء النشطاء هذه الحملة بـ"ساول س إلس نك" أي "تحدث لغتك"، ونبهوا في حملتهم إلى أن "الإجابة بالدارجة المغربية على أسئلة الإحصاء يعني أنه سيتم تصنيفهم ضمن الناطقين بالعربية".

''تحدثْ لغتك'' '' ساول س إلس نك'' نشطاء الفعاليات الأمازيغية يطلقون حملة لإجابة باحثي عملية الإحصاء الذي سينطلق بعد...

Posted by Azuhriɣ Nolnif on Tuesday, August 27, 2024

ودعت "مجموعة الوفاء للبديل الأمازيغي"، في بلاغ لها مؤخرا، "كافة المواطنين المغاربة الناطقين باللسان الدارج أو الأمازيغية إلى التأكيد على أصلهم الأمازيغي وأمازيغيتهم باعتبارها لغة الأم ولغة الأصل بالرغم من استعمال لسان الدارجة في التداول اليومي".

ⵜⵉⵡⵉⵣⵉ ⵏ ⵙⴰⵡⵍ ⴰⵡⴰⵍ ⵏⴽ ⵉⵖ ⴽⵉⵏ ⵍⴽⵎⵏ ⵙⴰⵡⵍ ⵙⵔⵙⵏ ⴰⵡⴰⵍ ⵏⴽ ⵜⴰⵎⴰⵣⵉⵖⵜ... انطلاق حملة : ساول س إلس نك إيلا جاو عندك مالين...

Posted by Hàmid Yàssine on Monday, August 26, 2024

وسبق أن راسل رئيس "التجمع العالمي الأمازيغي"، رشيد الراخا، المندوب السامي للتخطيط (مؤسسة رسميّة للإحصاء)، أحمد الحليمي، مطالبا بـ"الاعتماد على المعايير الواردة في تقرير الأمم المتحدة المراجع والمنقح من طرف شعبة الإحصاءات للأمم المتحدة برسم دورة إحصاءات 2010"، مردفا في رسالته "حتى لا نجد أنفسنا مرة أخرى في وطننا أقل من الناطقين باللغة الفرنسية كما وقع في الدورات السابقة لسنوات 2004 و 2014".

#اللغة : هي من بين الأمور التي سيتم التركيز عليها في الإحصاء فقد صنفوا الدارجة المغربية ضمن فروع اللغة العربية إذن اذا...

Posted by Illis Ntmazirt on Tuesday, August 27, 2024

وقبل انطلاق النسخة السابعة للإحصاء العام للسكان والسكنى الذي سيجرى بالمغرب خلال الفترة الممتدة من 1 إلى 30 سبتمبر المقبل، تثير هذه الحملة الأخيرة التي تنضاف إلى مطالب الحركات الأمازيغية تساؤلات حول حقيقة تأثير الإحصاء على نسبة الناطقين باللغة الأمازيغية في البلاد.

"تأثير خطير"

وجوابا على هذا السؤال، قال منسق "الفيدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية بالمغرب"، أحمد أرحموش، إن "هذه الحملة تأتي تعبيرا على غضب ورفض نشطاء الحركة الأمازيغية للمنهجية المتبعة في استمارة الإحصاء حيث يتم احتساب من يتكلم حصرا بالدارجة المغربية في خانة الناطق بالعربية بينما الأمر خلاف ذلك".

ويتابع أرحموش حديثه لـ"أصوات مغاربية" موضحا أن "المندوبية السامية للتخطيط لم تراع ولم تظهر أنها اعتمدت أشخاصا مزدوجي اللغة الأمازيغية والعربية وهو ما يكرس لميز حقوقي تجاه الناطقين بالأمازيغية ليبقى الإحصاء في هذا الشق موضع مساءلة دستورية وحقوقية وقانونية".

وتبعا لذلك، يعتبر الناشط الحقوقي الأمازيغي أن "هذه المؤاخذة الأخيرة لها تأثير خطير على حق الأمازيغ في التواصل حصرا بلغتهم الأم الرسمية ويجعلهم ضحية عنف رمزي عبر إلزامهم التواصل بلغة أو تعبير غير لغتهم التي يتقنونها".

ويشير المتحدث ذاته إلى أن "الإحصاء ليس مسالة تقنية أو فنية بل هو أساس لتحديد مسارات مخططات الدولة والحكومة للعشر سنوات المقبلة وهنا تتجسد خطورة ما ننبه إليه وما نتخوف منه"، متسائلا "كيف يعقل أن تحصد العربية أزيد من 90٪ في الإحصاء السابق بينما هي لغة الإدارات وليست لغة التواصل بالمجتمع مقابل انخفاض الناطقين بالأمازيغية من 73٪ عام 2004 إلى أقل من 27٪ عام 2014".

"تخوفات وتحفظات"

ومن جهته، يرى مدير مركز البحث الديداكتيكي والبرامج البيداغوجية بالمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، عبد السلام خلفي، أن "هناك تخوفات وتحفظات حول الإحصاء المقبل بسبب نوعية الأسئلة التي ستطرح حول اللغة الأمازيغية ودقتها في تحديد نسبة الناطقين بهذه اللغة"، مؤكدا أنه "يتم التحفظ على هذه الأسئلة ولا يتم الكشف عن طبيعتها".

ويضيف خلفي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن "هذه التخوفات تأتي نتيجة الانتقادات التي أثارتها نسبة 27٪ من الناطقين بالأمازيغية وفق نتائج آخر إحصاء للبلاد عام 2014 عقب طرح أسئلة يمكن القول بأنها لم تكن مهنية في تحديد طبيعة الناطقين بالأمازيغية"، مشيرا إلى أنه "لا يتم إيلاء الأهمية المطلوبة لاستخلاص الأجوبة حول اللغة الأمازيغية".

وفي هذا السياق، يسجل خلفي أن "الإحصاء السابق كانت فيه ملاحظات عديدة حول إدراج باحثي الإحصاء للمتحدثين بالدارجة المغربية بأنهم ناطقين بالعربية رغم أنهم يستطيعون الحديث باللغة الأمازيغية"، لافتا إلى أنه "اليوم أزيد من 90٪ من المغاربة يتحدثون بالدارجة إلا أن ذلك لا يعني أنهم غير ناطقين بالأمازيغية".

ويدعو المصدر ذاته إلى "توخي الدقة في تحصيل أجوبة السكان خلال عملية الإحصاء المقبل في ما يخص تصنيف الناطقين باللغة الأمازيغية"، مطالبا "بضرورة تكوين المشاركين في إنجاز الإحصاء في هذا الإطار حتى تكون نتائج الإحصاء واقعية".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية