Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

سيارات
سيارات على طريق في الجزائر العاصمة- أرشيف

تشهد أسعار السيارات في الجزائر انخفاضا كبيرا منذ منح السلطات تراخيص استيراد للوكلاء للاستيراد منذ مارس الفارط بلغت حتى الآن 38 ترخيصا، وكانت البداية بعلامة "فيات" الإيطالية.

بداية تراجع الأسعار كانت منذ انتقاد وزير الصناعة علي عون ارتفاعها خصوصا لدى "فيات"، حيث طلب الوزير في تصريحات صحفية من المصنّع الإيطالي، أن يُخفّض الأسعار "لتكون في متناول الطبقة المتوسطة"، تزامنا مع دخول علامات أخرى صينية على وجه التحديد، وهذا ما خلق منافسة قوية انعكست على السوق، وضمّ ناشطون أصواتهم إلى صوت الوزير.

"انهيار" السوق القديم

ويترقّب متابعون لسوق السيارات أن يكون لمصنع "فيات"، الذي سيبدأ الإنتاج في غضون أيام قليلة، أثر كبير على تخفيض الأسعار يصل إلى حدود "انهيار" الاسعار خصوصا في سوق السيارات القديمة، وقد صرّح وزير الصناعة بأن هذه السيارات ستكون أقل من المستوردة باعتبارها مصنّعة محليّا.

في الموضوع قال الإعلامي الجزائري حسان حويشة، المتخصص في الشأن الاقتصادي والمتابع لسوق السيارات، بأن الانخفاض سيكون كبيرا في الأسعار خصوصا مع افتتاح مصنع "فيات" بوهران غربي البلاد.

وأوضح حويشة في حديث مع "أصوات مغاربية" بأن "ما يُؤكّد هذا الأمر هو أن القروض الاستهلاكية، التي تمنحها البنوك للمواطنين، مخصصة فقط للمنتوجات المصنعة محليا، وهذا يعني بأن الإقبال سيكون كبيرا على علامات فيات من طرف المواطنين مع توفّر القروض الاستهلاكية".

وحسب المتحدث فإن الأسعار "تراجعت حاليا إلى ما بين 50 و70 مليون سنتيم (2200 إلى 3400 دولار) في السيارات الجديدة وحتى القديمة، بفعل دخول سيارات صينية وأوربية مثل؛ "جيلي" و"شيري" و"أوبل"، هذه الأخيرة التي وُجهت لها انتقادات بمجرد دخولها قبل أسابيع بسبب أسعارها، التي اعتبرها مواطنون مرتفعة". 

وفي هذا السياق تجاوبت "أوبل" مع انتقادات الجمهور، وأعلنت عن تخفيضات وصلت إلى 17 مليون سنتيم (800 دولار)، يضيف المصدر ذاته.

إغراق السوق

وتصبو "فيات" إلى تسويق 80 ألف سيارة في السوق الجزائرية مع نهاية السنة الجارية، أما "جيلي" الصينية فستصل إلى 39 ألف سيارة وتتحدث مواطنتها "شيري" عن تسويق 11 ألف سيارة، فيما ستكتفي "أوبل" الألمانية بأربعة آلاف سيارة باعتبارها حديثة الدخول إلى السوق.

تسويق هذا الحجم الكبير من السيارات، يأتي ليغرق سوقا كانت عطشى منذ سنوات نتيجة منع السلطات الاستيراد بعد فضيحة مصانع السيارات ومحاكمة رجال أعمال من المقربين من النظام السابق، وسيساهم هذا الإغراق في تخفيض كبير لأسعار كانت ملتهبة دوما.

إقبال المواطنين على شراء سيارات "فيات" من الوكلاء مباشرة دون المرور بالسماسرة، الذين حاولوا الاستحواذ على أكبر الطلبيات من العلامة، جعل الأسعار تنخفض في الأسواق، باعتبار أن البيع صار يتم مباشرة من الوكيل إلى المواطن دون الوسيط (السماسرة).

وتبث صفحات التواصل الاجتماعية الجزائرية بشكل يومي، جديد الأسعار من داخل أسواق السيارات في مختلف الولايات، ويتحدث الباعة عن انخفاض كبير في الأسعار، وهو الأمر ذاته الذي يتحدّث عنه الزبائن، بعدما كانت السوق في بداياتها في غير متناول الطبقة المتوسطة.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

Nurses and doctors walk in a corridor of the intensive care service of the Ibn Toufail hospital, where people wounded in the…

نبهت الجامعة الوطنية للصحة التابعة لنقابة الاتحاد المغربي للشغل، مؤخرا، إلى توالي "الاعتداءات" التي تتعرض لها الأطر الصحية في أقسام المستعجلات بالمراكز والمستشفيات الصحية بأقاليم المملكة، مهددة بتنفيذ "خطوات احتجاجية تصعيدية إذا استمرت هذه الظاهرة".

وكان آخر هذه الوقائع، تعرض طبيب أثناء مداومته بقسم المستعجلات بالمركز الاستشفائي الإقليمي بالدريوش، الأحد، "لاعتداء جسدي عنيف تطلب على إثره خضوعه لتدخل جراحي من أجل معالجة الجرح الناتج عن استعمال العنف المفرط من مرافقين اثنين لأحد المرضى"، وفق بلاغ للجامعة.

وفي نفس اليوم، ذكرت الجامعة في بلاغ آخر، أن أحد المرافقين لمريض "اعتدى بالسلاح الأبيض على ممرض بقسم المستعجلات في المركز الصحي بمشرع القصيري"، مسجلة أن "النقص الحاد في الموارد البشرية يتسبب غالبا في عرقلة السير العادي للحراسة" و"يعرض المستقبل المهني والشخصي للأطباء والممرضين للخطر".

وسبق أن حذرت العديد من النقابات الصحية خلال الأشهر الماضية، أن هذه الاعتداءات "تتوالى وتتعاظم حدتها في المؤسسات الصحية"، داعية تدخل النيابة بما يضمن "تحقيق الردع وضمان عدم تكرار ارتكاب هذه الأفعال في المرفق العام".

وتأتي هذه الوقائع وسط أزمة يشهدها قطاع الصحة بالمغرب، سيما "الخصاص في الموارد البشرية" الذي يصل، بحسب تصريحات سابقة لوزير الصحة خالد آيت طالب، إلى 32 ألف طبيب و65 ألف ممرض، مما يثير تساؤلات حول إمكانية أن تفاقم هذه الاعتداءات من أزمة الصحة بالبلاد.

"صدامات كثيرة"

وتعليقا على الموضوع، يرى رئيس "الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة"، علي لطفي، أن "ظاهرة الاعتداء على الأطر الصحية ليست جديدة وتشمل مختلف الفئات المهنية خاصة في أقسام المستعجلات التي تشهد عدة اختلالات كالاكتظاظ وخصاصا مهولا في الموارد البشرية وضعف التجهيزات أو غياب الأدوية".

ويتابع لطفي حديثه لـ"أصوات مغاربية" موضحا أن "مهنيي الصحة يقعون في صدامات كثيرة وهذا الأمر يقع على عاتق المسؤولين بهذه المستشفيات لأنه غالبا ما تكون أقسام المستعجلات بها تفتقر إلى الحد الأدنى لتقديم الخدمات في الحالات الطارئة والمستعجلة مما يستوجب إعادة النظر في تنظيم أقسام المستعجلات".

ويسجل لطفي، الذي يشغل أيضا الكاتب العام لـ"المنظمة الديمقراطية للشغل"، أن "واقع الاعتداءات على الأطر الصحية هو إشكالية معقدة نظرا لمجموعة من المتدخلين فيها سواء المرضى أو المرافقين لهم أو المسؤولين عن هذه المستشفيات"، مؤكدا أن هذه "الاعتداءات تفاقم الأزمة الصحية بالبلاد التي تعاني من الخصاص الحاد وهجرة الأطباء".

وينبه المتحدث ذاته إلى أن "العنف الذي يتعرض له مهنيو الصحة تزايد في الآونة الأخيرة وإذا لم تتدخل وزارة الصحة لحماية موظفيها من هذه الاعتداءات سترتفع هذه الحالات أكثر مستقبلا"، مشيرا إلى أن الوزارة المعنية دعت السنة الماضية في مذكرة لها بضرورة متابعة المعتدين على الأطر الصحية قضائيا".

"آثار سلبية"

ومن جانبه، يؤكد الخبير في السياسات والنظم الصحية، الطيب حمضي، أن "العنف ضد مهنيي الصحة له آثار سلبية عليهم رغم معاقبة المعتدين حيث إن تكرار هذه الاعتداءات يشعر المهنيين بعدم الأمان ولا يبقى لديهم التحفيز والالتزام المهني كما من قبل اتجاه المرضى".

وقال حمضي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن "العنف ضد الأطر الصحية يؤثر على جودة الخدمات العلاجية المقدمة للمرضى بشكل سلبي كما يمس بسمعة المؤسسة الصحية التي تقع داخلها هذه الاعتداءات".

ولم يستبعد الخبير الصحي "التأثير الكبير لهذه الاعتداءات على المنظومة الصحية في البلاد لأنه مثلا في تركيا انتقلت نسبة هجرة الأطباء من حوالي 60 إلى 3 آلاف طبيبا سنويا خلال الـ 15 سنة الماضية بسبب ظروف العمل خاصة الاعتداء على المهنيين".

وفي هذا السياق، يشير المتحدث ذاته إلى "غياب أرقام لعدد الاعتداءات ضد مهنيي الصحة في المغرب لأن العديد من هذه الممارسات كالاعتداء الشفوي واللفظي والتهديد والتحرش لا يتم تسجيلها وسط وضعية صعبة خصوصا في المستعجلات"، مردفا أن "مهنيي الصحة يؤدون ثمن الاختلالات التي تعاني منها المؤسسة الصحية لأنهم في الواجهة".

 

  • المصدر: أصوات مغاربية