Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مجتمع

تراجع ملحوظ في عدد الزيجات والولادات بتونس.. خبراء: هذه الأسباب والتداعيات

06 ديسمبر 2023

كشفت أرقام نشرها المعهد الوطني للإحصاء بتونس (حكومي) عن تراجع أعداد الزيجات والولادات الجديدة، وسط مخاوف من أن يؤدي ذلك إلى تهرم سكاني مع مرور الزمن.

وفي التفاصيل، نقلت وكالة الأنباء التونسية، الثلاثاء، عن المعهد أن عدد الولادات سجلت تراجعا مهما خلال السنوات من 2017 إلى 2021  بنسبة فاقت 23 بالمئة.

وبلغ عدد الولادات الجديدة سنة 2021 أكثر من 160 ألف ولادة مقابل أكثر من 209 آلاف ولادة خلال سنة 2017.

وتصدرت محافظتا صفاقس (جنوب) وتونس (شمال) أكبر عدد من الولادات خلال ذات الفترة باعتبارهما من أكثر الولايات الآهلة بالسكان، حيث بلغ عدد الولادات في المحافظتين خلال سنة 2021 أكثر من 13 ألف ولادة جديدة بكل منطقة.

وفي السياق ذاته، تراجع عدد عقود الزواج بحوالي 25 بالمئة في الفترة الفاصلة بين 2017 و2021، لينخفض من 95 ألف زيجة عام 2017 إلى 71 ألف زيجة في العام 2021.

ورغم هذا التراجع، أظهرت البيانات أن عقود الزواج سجلت ارتفاعا ملحوظا خلال سنة 2021 مقارنة بسنة 2020 بلغت نسبته 9 بالمائة.

الإشكال اقتصادي

يربط معظم الخبراء تراجع إقبال التونسيين على الزواج وإنجاب الأطفال بتردي الأوضاع الاقتصادية بهذا البلد المغاربي.

وفي هذا السياق، تقول الباحثة في علم الاجتماع، نسرين بن بلقاسم، إن "أولوية الشباب التونسي لم تعد تكوين أسرة كما كان عليه الحال قبل سنوات إذ أصبحت الهجرة هي الهاجس الأول لمختلف الفئات الشبابية من ذلك خريجي الجامعات بحثا عن تحسين أوضاعهم".

وأشارت في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إلى أن "تكاليف الزواج شهدت ارتفاعا كبيرا في السنوات الأخيرة وقد تفاقمت الظاهرة مع تزايد تأثير مشاهير منصات التواصل الاجتماعي، ما دفع أعدادا من الراغبين في الزواج إلى النفور من الفكرة".

وأوضحت أن "المتزوجين باتوا يكتفون بطفل واحد أو طفلين على أقصى تقدير خشية عدم قدرتهم على مجابهة مصاريف الصحة والدراسة التي يمكن القول إنها لم تعد مجانية كما كان الأمر في العقود الفائتة".

مخاوف من التهرم السكاني

ويتبنى الخبير في علم الاجتماع ممدوح عز الدين هذا الطرح مرجعا في تصريح لـ"أصوات مغاربية" تراجع الإقبال على الزواج والإنجاب إلى "الأزمة الاقتصادية وغلاء المعيشة وطول سنوات الدراسة ووارتفاع معدلات البطالة والفقر  وغيرها".

لكنه حذر  في الوقت نفسه من ارتفاع معدلات الطلاق إضافة إلى انفصال نصف المتزوجين في السنوات الخمس الأولى من الزواج 

وحسب إحصائيات وزارة العدل التونسية فقد سجلت حالات الطلاق في السنة القضائية 2021-2022 مقارنة بالسنة القضائية التي سبقتها.

وبحسب ما أفادت به المكلفة بمأمورية بديوان وزيرة العدل، إيمان معاوية، الأسبوع الفائت، فقد ارتفع عدد الأحكام الصادرة في مادة الطلاق في تونس خلال السنة القضائية 2021-2022 إلى 14706 حكما قضائيا مقابل 12598 حكما قضائيا بالطلاق في السنة القضائية 2020-2021.

ووفقا لعز الدين فإن "هذه الأرقام ستؤدي إلى تهرّم المجتمع التونسي على غرار المجتمع الغربية وهو أمر قد بدأ فعليا مع تقلص فئة الشباب وارتفاع نسبة الشيوخ".

ويمر تقليص سرعة التهرم السكاني وفق ممدوح بـ"ضرورة التعجيل بتحسين الأوضاع الاقتصادية لإعادة الطمأنينة للتونسيين وحثهم على الإقبال على الزواج والإنجاب".

المصدر: أصوات مغاربية

 

 

 

مواضيع ذات صلة

تزايد عدد المهاجرين التونسيين غير النظامين الواصلين إلى إيطاليا

حل المهاجرون التونسيون والجزائريون والمغاربة ضمن قائمة المهاجرين غير النظاميين الأكثر تدفقا على دول الاتحاد الأوروبي عام 2023، وذلك في وقت تضغط دول الاتحاد على الدول المغاربية لاستعادة مواطنيها الذين صدرت بحقهم أوامر الترحيل.

ولم يتضمن تقرير "تحليل المخاطر الاستراتيجية" الصادر عن وكالة الحدود الأوروبية "فرونتكس" أي جديد بهذا الخصوص، إذ ما يزال مواطنو الدول الثلاثة من بين 20 بلد حاول مواطنوهم اختراق حدود دول الاتحاد العام الماضي.

وحل التونسيون في المركز الخامس في القائمة بعد مواطني سوريا وغينيا والكوت ديفوار ومواطنين من جنوب الصحراء رفضوا كشف جنسياتهم.

ولم يحدد تقرير الوكالة، التابعة للاتحاد الأوروبي، أعداد أولئك المهاجرين واكتفى بالإشارة إلى جنسياتهم.

وحل المغاربة في المركز السابع في القائمة، فيما وضع التقرير المهاجرين الجزائريين غير النظامين في المركز الـ16.

وتقسم الوكالة الأوروبية حدودها إلى مناطق جغرافية، تمتد من شرق البلقان وصولا إلى غرب أفريقيا، وتسجل باستمرار في تقريريها ارتفاعا في محاولات الهجرة المنطلقة من السواحل المغاربية المتوسطية والأطلسية على حد سواء.

واستبعد التقرير حصول تغيير في مسارات الهجرة نحو دول الاتحاد في المستقبل القريب، ورجح أن يظل شرق وغرب البحر الأبيض المتوسط وغرب إفريقيا مستقطبا للعصابات الناشطة في مجال تهريب المهاجرين.

كما رجح التقرير أن يظل المسار نفسه أيضا سببا رئيسيا في الوفيات، مع استمرار عصابات التهريب في استخدام مراكب وزوارق متهالكة "لزيادة حجم أرباحها".

وكانت الوكالة الأوروبية قد سجلت في تقرير أصدرته مطلع هذا العام ارتفاعا في عدد حالات الدخول غير النظامي إلى دول الاتحاد الأوروبي بنسبة 17 في المائة عام 2023 وهو أعلى مستوى تسجله الوكالة منذ عام 2016.

وأوضحت حينها أن العدد الاجمالي للوافدين بلغ 380 ألفا، 41 في المائة منهم عبروا وسط البحر الأبيض المتوسط وبينهم تونسيون وجزائريون ومغاربة.

ضعف التعاون

في المقابل، تحسر تقرير الوكالة الصادر مؤخرا عن "ضعف" تعاون حكومات البلدان الأصلية  المهاجرين غير النظاميين لاستعادتهم.

وأشار إلى أن عدد المهاجرين العائدين "ضئيل" مقارنة بالتدفقات الوافدة على دول الاتحاد، ما يستدعي، وفقه، المزيد من التنسيق مع بلدانهم الأصلية.

واقترح التقرير تسريع مصادقة دول الاتحاد وبلدان المصدر على الاتفاقيات المنظمة لعمليات الترحيل، وأن يحتل هذا الموضوع أجندة الاجتماعات بين حكومات دول الشمال والجنوب.

كما اقترح الرفع من الدعم الأوروبي للدول المصدرة للهجرة حتى تتمكن من إدماج أفضل لمواطنيها بعد عودتهم، إلى جانب تسهيل اجراءات التأشيرات لمواطنيها للذين تتوفر فيهم شروط الهجرة.

وأصدرت دول الاتحاد الأوروبي أوامر بترحيل ما يزيد عن 96 ألف مهاجر غير نظامي من دول الاتحاد، بينهم مواطنون من الجزائر والمغرب في النصف الأول من هذا العام، وفق تقرير صدر مؤخرا عن مؤسسة الإحصاء الأوروبية "يوروستات".

وحل الجزائريون في صدارة الأجانب الذين صدرت بحقهم أوامر الترحيل بنسبة 7 في المائة من مجموع المهاجرين، بينما حل المغاربة ثانيا بنسبة 6.7 في المائة، متبوعين بالسوريين والأفغان.

مع ذلك، سجل التقرير أن عدد مواطني الجزائر المرحلين من دول الاتحاد الأوروبي سجل انخفاضا بنسبة 12 في المائة، كما تراجع عدد المغاربة بـ9 في المائة مقارنة بالربع الأول من العام الجاري.

وتواجه البلدان الأوروبية، خاصة فرنسا وألمانيا وهولندا، صعوبات مع البلدان المغاربية، خصوصا الجزائر والمغرب وتونس، لإقناعها بقبول ترحيل مواطنيها من دول الاتحاد الأوروبي.  

وأبدى وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، استعداد بلاده لاستقبال مواطنيه الذين صدرت بحقهم أوامر الترحيل.

وقال بوريطة في مؤتمر صحفي أعقب لقاءه مؤخرا  برئيس الحكومة الإقليمية الإسبانية لجزر الكناري فرناندو كلافيخو.، إن المغرب "مستعد لاسترجاع كل مهاجر غير شرعي ثبت على أنه مغربي وذهب من التراب المغربي".

وأضاف متسائلا "المغرب مستعد لكن هل الطرف الآخر قادر أن يقوم بذلك؟".

وتتجه فرنسا لتشديد إجراءات الهجرة مع وصول حكومة جديدة يتقلد فيها حقيبة الداخلية برونو ريتايو، السياسي اليميني في حزب "الجمهوريون"، المعروف بمواقفه المتحفظة إزاء المهاجرين.

وبرز هذا التوجه أواخر الشهر الماضي بعد أن أظهرت تحقيقات الشرطة الفرنسية ضلوع مهاجر مغربي غير نظامي في جريمة اغتصاب وقتل فتاة فرنسية.

وتضمن قانون سنّته فرنسا مطلع هذا العام إجراءات تسمح للسلطات الفرنسية بترحيل المهاجرين المحكوم عليهم بعشر سنوات سجنا في قضايا إجرامية، كما صعّب إجراءات الإقامة والعمل والتجمع العائلي.

المصدر: أصوات مغاربية