Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مظاهرة نسائية في تونس للمطالبة باحترام حقوق المرأة
مظاهرة نسائية في تونس للمطالبة باحترام حقوق المرأة

تتصاعد التحذيرات في تونس من تزايد حالات العنف الرقمي ضد النساء وسط دعوات إلى السلطات لبذل مجهودات أكبر لحماية المرأة من هذه المخاطر.

وحسب دراسة سابقة لمركز البحوث والدراسات والتوثيق والإعلام حول المرأة (حكومي) فإن 4 نساء من أصل 5 يتعرض يوميا للعنف على شبكة فيسبوك لكن أغلبهن يخيرن الصمت على إبلاغ السلطات الأمنية بقضيتها.

ويعرف المركز التابع لوزارة المرأة العنف الرقمي  ضد النساء الاعتداءات اللفظية والجنسية والنفسبية التي تحصل في الفضاء الافتراضي.

❗️ 4/5 نساء تتعرض للعنف في الفايسبوك ❗️ %51 من النساء تتعرض للعنف اللفظي في الفايسبوك ❗️ %60 من النساء ما تحسش بالآمان...

Posted by ‎Association HONNA جمعية "هن '‎ on Thursday, November 26, 2020

ووفق الدراسة ذاتها فإن 78 بالمئة من النساء اللاتي يتعرض للعنف يعشن في حالة خوف واكتئاب، كما أثبتت أن 51  بالمئة من النساء تتعرض للعنف اللفظي في الفايسبوك، بينما عبرت 60 بالمئة من المستوجبات في الدراسة عن عدم إحساسهن بالأمان في الفضاء الافتراضي.

عراقيل أمام تطبيق القوانين

وتعليقا على هذه الأرقام، قالت مديرة  مشروع بالمعهد الدنماركي لحقوق الإنسان، نجاة العرعاري، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن "العنف السيبراني الموجه ضد النساء تحول إلى ظاهرة في العالم وأيضا في تونس، بعد أن أثبتت الدراسات أن أكثر من نصف التونسيات يتعرضن للعنف في الفضاء الافتراضي".

وأشارت العرعاري إلى "وجود لبس في تعريف العنف فالقانون التونسي من ذلك القانون عدد 58 ومجلة الاتصالات ومجلة الإجراءات الجزائية  يجرم كل أشكال العنف بما في ذلك الذي يمارس في الفضاء الافتراضي".

ورغم وجود قانون يحمي النساء من هذا العنف، تؤكد المتحدثة ذاتها "وجود عراقيل في تطبيق القانون خاصة على مستوى معاينة المحادثات إضافة إلى صعوبة تحديد هوية المعنفين خاصة إذا كانوا يقيمون خارج تونس".

وتبنى البرلمان التونسي في العام 2017 قانونا يتعلق بمناهضة العنف الموجه ضد المرأة يتضمن عقوبات مادية وسجنية مشددة ضد المخالفين.

العنف الرقمي جريمة

❗️ 4/5 نساء تتعرض للعنف في الفايسبوك ❗️ %51 من النساء تتعرض للعنف اللفظي في الفايسبوك ❗️ %60 من النساء ما تحسش بالآمان في الفايسبوك وهذي عينة من نساء تعرضت للعنف الرقمي وقبلت تشاركنا تجربتها #نغلبوه #العنف_الرقمي نغلبوه ✍️ تمّ إنجاز هذا الفيديو في إطار حملة " العتف الرقمي جريمة - #حتى_هوني_يتحاسب " التي أطلقها الكريديف بالشراكة مع صندوق الأمم المتحدة للسكان من 2 أكتوبر إلى 19 نوفمبر 2020 بدعم من الإتحاد الأروبي في إطار برنامج مساواة. #CREDIF #UNFPA #UE #Moussawat

Posted by ‎Credif - كريديف‎ on Thursday, November 26, 2020

 

ويفرض هذا القانون على الدولة تأمين الحماية للمعنفات، علاوة على توفير الرعاية الصحية والنفسية والقانونية في مواجهة ظاهرة العنف.

تمييع لقضايا العنف الرقمي

من جهتها، تفسر الباحثة في علم الاجتماع نسرين بن بلقاسم "تفاقم الظاهرة في السنوات الأخيرة بوجود "تمييع" لدى معظم الفاعلين لهذا الصنف من القضايا التي تقدمها ضحايا العنف الرقمي"، مؤكدة أيضا أن "المجتمع يتعامل بنوع من "التسامح" مع هذا العنف ما يدفع أغلبية المعنفات إلى عدم التبليغ عما يواجههن".

كما أشارت إلى أن "المعرفة المحدودة بالقوانين التي تحمي النساء من العنف الرقمي ساهم في تزايد حالات العنف السيبراني ضدهن، إلى جانب خوف المرأة من ردة فعل المجتمع خصوصا في المحادثات التي يجري فيها تبادل معطيات خاصة".

العنف الرقمي جريمة #حتى_هوني_يتحاسب #CREDIF UNFPA Tunisia #UE

Posted by ‎Credif - كريديف‎ on Friday, October 23, 2020

المصدر: أصوات مغاربية

 

مواضيع ذات صلة

تفاقم ظاهرة التسول بتونس
رصد مسح أجري عام 2023 آلاف المتسولين بالعاصمة تونس والمدن المحيطة بها- أرشيفية

على درج أحد الفضاءات التجارية بتونس العاصمة، تجلس سيدة يناهز عمرها 60 سنة، تتوسل المارة الحصول على المال لمساعدتها في مواجهة أعباء الحياة.

"أنا أرملة أعيل أسرة تتألف من 5 أفراد، يعاني جميعهم من إعاقات عضوية تحول دون قدرتهم على الاشتغال لكسب قوت يومهم" تقول هذه السيدة في حديث مع "أصوات مغاربية".

تتابع هذه السيدة التي رفضت الكشف عن اسمها "أجلس ساعات طويلة لطلب المساعدة فالبعض يشفق عليّ والبعض الآخر يمر متجاهلا، لا أحد يدرك حجم المعاناة التي نعيشها كأسرة في ظل غياب مورد رزق قار".

وتؤكد المتحدثة "لولا الفقر والفاقة لما رأيتموني في الشارع أتوسل صدقة من الناس"، مضيفة "مثل الكثيرين في تونس أعاني وضعا اجتماعيا قاسيا وأجابه صعوبات كبيرة في تأمين قوت أسرتي".

قبالة المكان حيث تجلس هذه السيدة يمر العديد من الأشخاص الذين تختلف مواقفهم إزاء ظاهرة التسول.

يؤكد أحد المارة، زياد بوصوف (43 سنة) أن تفشي ظاهرة التسول في البلاد بات "مقلقا" مشيرا في حديث مع "أصوات مغاربية" إلى أنه يعترضه يوميا العشرات من المتسولين الذين يلتمسون الحصول على صدقة.

ويرى بوصوف أن "جل المتسولين يعانون فعلا من الفقر" مردفا "لولا الاحتياج لما وقف البعض أمامك يستجدي عطفك عليه في موقف مثير للإحراج والشفقة".

"احتيال"

في المقابل، يرى آخرون أن التسول "بات وسيلة للنصب والاحتيال بهدف الكسب السهل والسريع"، إذ يؤكد محمود بن عمارة (35 سنة) أن هذه الظاهرة "لا تعكس بالضرورة الوضعية الاجتماعية الهشة".

واستحضر المتحدث في حديث مع "أصوات مغاربية" ما قال إنها حادثة وقعت في محافظة صفاقس جنوب تونس، حيث "توفيت امرأة دأبت على التسول منذ عشرات السنين، وكانت تقيم وحدها في منزل، وعند موتها اكتشف الجيران أنها تركت مبلغا من المال يناهز 120 ألف دينار (حوالي 40 ألف دولار)".

وبدورها قالت الشابة منيرة السويسي (27 سنة) "لا أرى دافعا للتسول خاصة في صفوف الشباب ممن لا يحملون أي إعاقة وقادرون على امتهان أي حرفة يكسبون منها قوت يومهم".

وتابعت الشابة حديثها مع "أصوات مغاربية" بالقول "الكل يبحث عن لقمة باردة "، في إشارة منها إلى سعيد البعض إلى الكسب السهل.

"أزمة"

من جانبه يرى رئيس "الجمعية التونسية لعلم الاجتماع"، جلال التليلي أن ظاهرة التسول في تونس "خرجت من سياقها التقليدي المقتصر على كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة إلى أنماط جديدة تشمل مختلف الفئات العمرية من أطفال ونساء وكهول ومن ضمنها التسول العائلي حيث تكون عائلة بأكملها بصدد ممارسة هذا السلوك الاجتماعي".

وقال التليلي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن" شريحة واسعة من المتسولين تعتمد على بيع المناديل أو تقديم خدمات بسيطة كتنظيف زجاج السيارات بغاية إكساء التسول جانبا من الشرعية، فيما تستغل فئة أخرى أسلوب الإحراج للحصول على الصدقة".

وبخصوص أسباب الظاهرة، أكد التليلي أن "أبعادها اجتماعية وهي ناجمة عن غلاء المعيشة وضعف القدرة الشرائية وعدم قدرة الأسر التونسية على إعالة بعضها البعض وتفاقم البطالة"، مشيرا إلى "سبب آخر وراء تنامي هذه الظاهرة وهو تراجع الدولة عن دورها الاجتماعي في دعم الفئات الهشة وتوفير الإعانات والإحاطة الضرورية بهم".

وأضاف المتحدث أن تونس تشهد "أزمة اقتصادية واجتماعية متواصلة دفعت الحكومات المتعاقبة إلى الانسحاب تدريجيا من مسؤوليتها الاجتماعية تجاه شريحة واسعة من التونسيين الذين يعانون الفقر والخصاصة مما جعل هذه الفئة عرضة للتوظيف السياسي خلال المحطات الانتخابية عبر تقديم إعانات مقابل الحصول على أصوات الناخبين".

وتبعا لذلك دعا المتحدث السلطات إلى "استعادة دورها الاقتصادي والاجتماعي في توفير مقومات العيش الكريم للتونسيين ودعم الفئات الهشة وتوفير دخل قار لكل العائلات المعوزة لمجابهة احتياجاتها المعيشية".

"منع"

يذكر أن مسحا أجرته الجمعية الدولية للدفاع عن حقوق الإنسان والإعلام عام 2023 سجل أن عدد المتسولين في محافظات تونس الكبرى (تونس وأريانة وبن عروس) يتراوح بين 3500 و4 آلاف شخص.

وبين المسح أن عدد الأطفال المرافقين لهؤلاء يتراوح بين 500 وألف طفل، مشيرا إلى أن المساجد والساحات التجارية والبنوك ومراكز البريد والمحاكم والصيدليات وقاطعات الطرقات تعد أكثر الفضاءات التي تفضلها هذه الشريحة.

وفي ما يتعلق بالمداخيل اليومية التي يُؤمنها هؤلاء، أوضح البحث أن المبالغ تتراوح بين 20 و30 دينارا (6.5 و 9.8 دولارا) لكل شخص يوميا.

ويمنع الفصل 171 من القانون الجنائي التونسي التسول، وينصّ على عقوبات تصل إلى الحبس ستة أشهر لكل من يتحايل على الناس ويكذب عليهم كي يحصل على الصدقة، وترتفع العقوبة إلى عام إذا كان المتسوّل يستغل طفلا للتأثير على المارة.

وتبنى البرلمان التونسي في العام 2016 قانونا لمنع الاتجار بالأشخاص تضمن عقوبات سجنية ضد من يعمد لاستغلال أشخاص في التسول.

  • المصدر: أصوات مغاربية