قررت الحكومة التونسية إحداث لجنة تُكلّف بإعداد مشروع قانون جديد للجمعيات وذلك بعد أسابيع طويلة من النقاشات حول تمويلات منظمات المجتمع المدني في هذا البلد المغاربي.
وجاء هذا القرار في جلسة عمل وزارية، الإثنين، أشرف عليها رئيس الحكومة أحمد الحشّاني خُصّصت للنظر في الجمعيات وكيفية تمويلها.
وذكرت رئاسة الحكومة في بلاغ أنه "بعد التداول حول وضعية الجمعيات وطرق تمويلها تقرر إحداث لجنة عبر قطاعية لتشتغل على مشروع قانون جديد، مع إمكانية النظر في تنقيح قوانين أخرى متعلقة بتمويل الجمعيات وتبييض الأموال".
وكان الرئيس التونسي قيس سعيّد قد أشار، الأسبوع الماضي، إلى عدم وجود نية للتضييق على الجمعيات، لافتا في الوقت نفسه إلى أن "منظمة واحدة تلقت تمويلات من الخارج بين 2016 و 2021 تُقدر بنحو 2.4 مليون دولار".
وأضاف في اجتماع مع وزيرة العدل "لسنا مع التضييق لكن استباحوا الدولة وكانت امتدادا للأحزاب وحتى للمخابرات الأجنبية ولابد من وضع حد لهذا الوضع".
وفي أكتوبر الفائت، قالت منظمة العفو الدولية إنه "يجب على المشرعين التونسيين الامتناع عن المصادقة على مشروع قانون يحتوي على تقييدات شديدة، من شأنه، في حال إقراره، أن يهدد استمرارية عمل منظمات المجتمع المدني المستقلة في البلاد"، وذلك في إشارة إلى مبادرة تشريعية تقدم بها نواب تونسيون إلى البرلمان.
وتوجد في تونس أكثر من 23 ألف جمعية وينشط الجزء الأهم منها في المجال الخيري والاجتماعي تليها الجمعيات التنموية.
وتعمل الجمعيات في تونس منذ العام 2011 بناء على مرسوم رئاسي يتيح لها تلقي تمويلات أجنبية، الإجراء الذي طالبت قوى سياسية مرارا بتشديد الرقابة عليه.
- المصدر: أصوات مغاربية
