Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

Lawyers walk into a court room where Moroccan rapper Gnawi is on trial on charges of insulting the police, in Sale, Morocco,…
صورة من داخل محكمة مغربية- أرشيف

قضت محكمة الاستئناف بمدينة الجديدة (وسط المغرب)، مساء أمس الثلاثاء، بإدانة شخص بالسجن لمدة 20 عاما في قضية استغلال أطفال جنسيا والتي باتت تعرف لدى الرأي العام بقضية "بيدوفيل الجديدة".

وتعود تفاصيل القضية إلى شهر أغسطس الماضي حين انتشر على المنصات الاجتماعية بالمغرب مقطع فيديو يوثق لتعرض طفل للتحرش بأحد شواطئ مدينة الجديدة من طرف شخص قيل إنه يرأس جمعية رياضية، الأمر الذي أثار  موجة غضب واسعة.

وعلى إثر ذلك، أوقف الأمن المغربي المتهم (57 سنة) من أجل شبهة الاتجار بالبشر وهتك عرض قاصر، وتم فتح بحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة لتحديد الأفعال الإجرامية المنسوبة إليه، حسب ما نقلته وسائل إعلام محلية حينها.

وجدد الحكم الصادر مساء الثلاثاء في حق "بيدوفيل الجديدة" النقاش حول مطالب تشديد العقوبات في قضايا الاعتداء الجنسي على الأطفال، إذ رحب حقوقيون به في الوقت الذي اعتبرته جمعية "ما تقيش ولدي" (لا تلمس ابني) "انتصارا للطفولة المغربية".

"عقوبات قد تحقق الردع"

وفي هذا الصدد، قال دفاع المطالب بالحق المدني في قضية "بيدوفيل الجديدة"، المحامي هشام حرثون، إن الحكم الصادر أمس "كان عادلا ويرضي عائلات الضحايا والجمعيات الحقوقية لأنه يعكس الرفع من العقوبات السائدة من قبل في مثل هذه الجرائم والتي كانت تتراوح بين 5 إلى 10 سنوات".

في الوقت نفسه، أكد حرثون في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "هذه العقوبة رغم وصولها إلى 20 سنة فإنها ليست مشددة لأن جريمة الاتجار بالبشر لوحدها يمكن أن تصل عقوبتها إلى 30 سنة"، لافتا إلى أن المتهم أدين بجريمة هتك عرض قاصر والاتجار بالبشر.

وأشار حرثون إلى أن "مجموع ضحايا المتهم وصل إلى 16 طفلا من بينهم حوالي ثلاثة أطفال تم الاعتداء عليهم جنسيا بشكل مباشر، بينما الآخرون كان يعتدي عليهم بشكل غير مباشر باستغلالهم في ممارسات جنسية شاذة".

من جهة أخرى، يرى المتحدث أن "مثل هذه العقوبات يمكن أن تحقق الردع الخاص للجاني والردع العام للمجتمع وتجنب ارتكاب مثل هذه الجرائم مستقبلا"، قبل أن يستدرك مؤكدا إمكانية الحد من الظاهرة ولكن ليس القضاء عليها كليا. 

طفل
حقوقيون: القوانين الحالية بالمغرب لا تردع الاعتداء الجنسي على الأطفال
أجمع حقوقيون وأكاديميون مغاربة على أن السياسة العقابية في البلاد ضد الاعتداء الجنسي على الأطفال لا تتلاءم مع جسامة وهول الجريمة، مؤكدين أن أغلب الأحكام الصادرة بهذا الخصوص تكون مخففة "مما يساهم في عدم إنصاف الضحايا".

"آثار مدى الحياة"

رئيس المركز الوطني لمكافحة العنف والاعتداءات ضد الأطفال بالمغرب، خالد الشرقاوي السموني، من جهته، يرى أن "إدانة المتهم بعشرين سنة سجنا هو حكم مشدد وسيكون عبرة لردع كل من سولت له نفسه ارتكاب مثل هذه الجرائم المرتبطة بالاعتداء والاستغلال الجنسي للأطفال".

في الوقت نفسه، أكد السموني في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أنه "رغم حجم هذه العقوبة إلا أن الآثار الجسدية والنفسية الوخيمة التي يخلفها الاعتداء الجنسي على الطفل وشخصيته ونموه لا يمكن تجاوزها مهما وصل العقاب"، منبها إلى أن "الضرر النفسي يلازم الطفل مدى الحياة".

واعتبر السموني أن "القانون وحده غير كاف للقضاء على ظاهرة الاستغلال الجنسي للأطفال مهما بلغت حدة العقوبات القضائية"، مشددا على ضرورة تعميم التوعية والتحسيس بخطورة هذه الأفعال على مستوى المدرسة والأسرة والمجتمع.

كما نبه المتحدث إلى ضرورة مراقبة الجمعيات الساهرة على تنظيم المخيمات من طرف الجهات الوصية، والوقوف على مدى قانونيتها وتوفرها على الشروط والمؤهلات المطلوبة للإشراف على الأطفال، محملا مسؤولية وقوع مثل هذه الجرائم لجميع الأطراف بما فيها الأسرة.

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

رصدت وزارة الداخلية المغربية 7 ملايين دولار لاقتناء سيارات ومعدات لمكافحة الظاهرة
رصدت وزارة الداخلية المغربية 7 ملايين دولار لاقتناء سيارات ومعدات لمكافحة الظاهرة

قضت محكمة مغربية، بتغريم مجلس جماعة مدينة الدار البيضاء 50 ألف درهم (5000 دولار) لصالح مواطنة تعرضت لهجوم من كلاب ضالة أواخر عام 2023، في ثاني حكم من نوعه بالمغرب.

وصدر الحكم عن المحكمة الإدارية الابتدائية، الخميس، بإدانة المجلس وإلزامه بتعويض الضحية عن الأضرار الجسدية والنفسية التي تعرضت لها جراء هجوم من كلاب ضالة بمنطقة ليساسفة شهر أغسطس عام 2023.

وفي تفاصيل الدعوى، تعرضت السيدة لهذا الهجوم بينما كانت في طريقها إلى عملها وتسبب لها في إصابات على مستوى كاحلها وركبتها ويدها، وفق ما ذكرت وسائل إعلام محلية.

وخلال مراحل الدعوى، نفى المجلس الجماعي للدار البيضاء والشركة المكلفة بتدبير قطاع البيئة بالمدينة مسؤوليتهما عن الأضرار التي لحقت بالضحية، بدعوى أن الكلاب التي هاجمتها ليست ضالة، بل في ملكية الغير.

بينما حمل فريق دفاع الضحية المجلس الجماعي مسؤوليته التقصيرية في محاربة الكلاب الضالة، خاصة وأن الجماعة خصصت نحو مليون دولار لمحاربتها.

وكانت المحكمة قد أصدرت حكما تمهيديا في ماي الماضي أمرت بموجبه بإجراء خبرة طبية لتقييم حجم الضرر الجسدي والنفسي الذي تعرضت له الضحية.

ويعد هذا الحكم القضائي الثاني من نوعه بعد حكم مماثل صدر عن محكمة إدارية بمدينة أكادير (وسط) شهر يوليو عام 2023.

وقضى ذلك الحكم أيضا بتغريم جماعة أكادير مبلغ 5000 دولار لفائدة رجل شرطة تعرض هو الآخر لهجوم من الكلاب الضالة.

نقاش مفتوح

وباتت ظاهرة الكلاب الضالة، التي يقدر عددها بنحو مليونين، تطرح أكثر من علامة استفهام في المغرب خصوصا بعد تسجيل حوادث مميتة في عدد من المدن وحديث جمعيات مدافعة عن حقوق الحيوانات عن "فشل" و"ضعف" تنفيذ خطة حكومية أُطلقت في السنوات الأخيرة لاحتواء الظاهرة.  

وتتباين المقترحات والحلول التي يقترحها النواب والمواطنون للتصدي للظاهرة، بين من يقترح تلقيحها ضد داء الكلب وتجميعها في ملاجئ خاصة، وبين من يدعو إلى قتلها، وهو ما تعارضه الجمعيات المدافعة عن حقوق الحيوانات.

وسبق لمحكمة بالناظور، شمال البلاد، أن ألزمت بلدية المدينة بدفع تعويض قدره 578 دولارا لصالح إحدى الجمعيات الناشطة في مجال الدفاع عن حقوق الحيوانات، وذلك لإقدامها على تنفيذ حملة "إبادة" للكلاب الضالة باستعمال الذخيرة الحية.

وتعليقا على الانتقادات الموجهة للسلطات، قال وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت في معرض رده على أسئلة النواب في يوليو الماضي إن وزارته تعمل على مواكبة الجماعات الترابية بالدعم اللازم لاحتواء الظاهرة.

وأشار إلى تخصيص 7 ملايين دولار في السنوات الخمس الماضية لاقتناء سيارات ومعدات لجمع الكلاب الضالة وتلقيحها ضد داء السعار.

المصدر: أصوات مغاربية