Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مجتمع

بأقل من دولار.. مهر عروس بالجزائر يصنع الحدث على شبكات التواصل

15 ديسمبر 2023

أثار المهر المنخفض جدا لفتاة جزائرية في ولاية تيارت (غرب)، والذي لم يتجاوز 50 دينارا (أقل من دولار)، تفاعلا كبيرا على شبكات التواصل الاجتماعي.

وتداول ناشطون، هذا الأسبوع، فيديو لرجل وهو يطلب مهر ابنته من أهل العريس بخمسين دينارا فقط (أقل من دولار)، في حضور إمام المسجد والشهود.

وخاطب والد العروس والد العريس قائلا "تريد البنت منّي، أطلب خمسين دينارا مهرا لها"، وبدت الدهشة على والد العريس وراح يقهقه، وأعاد عليه الأول الكلام مرة ثانية وبدا أكثر جدّية "كما قلت لك مهرها 50 دينارا، هل تقبل أم لا؟".

وردّ والد العريس بالموافقة وهو يضحك، وتفاعل الضيوف الحاضرون بالمباركة والإعجاب والدهشة أيضا خصوصا من ردّ والد العروس.

ووصفت وسائل إعلام محلية الحادثة بـ"الغريبة"، ودونت إحدى الصفحات "مقدر بـ50 دينارا جزائريا.. بارك الله لهم وبارك عليهم وجمع بينهم في الخير".

ودونت صفحة "العائلة الرّهيوية"، مشيدة بتصرف والد العروس "أب جزائرية ابنته مقبلة على زواج، يشترط مهرا من أهل العريس عبارة عن مبلغ رمزي 5 آلاف فقط، ختم كلامه قائلا: "الغني هو الله"، ولقوله صلى الله عليه وسلم: (أقلهن مهراً أكثرهن بركة بارك الله لهما وبارك عليهما، رسالة الى الآباء يسروا يسروا يسروا على الشباب".

وثارت دعوات في الجزائر منذ سنوات بتخفيض المهور بعدما بلغت مستويات وصفت بالمرتفعة جدا، فاقت في بعض الولايات 50 مليون سنتيم (أكثر من 2500 دولار).

واتفق أئمة مساجد في بعض المناطق على ما سمّوه "ميثاق الزواج" توافقوا فيه على أن لا يتجاوز المهر 10 ملايين سنتيم (350 دولارا)، غير أن ردود الفعل اختلفت بين من التزم به ومن لم يعره أي اهتمام. 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

تلاميذ مغاربة أمام مدرسة بمراكش
تلاميذ أمام مدرسة في المغرب- أرشيف

توصّلت دراسة رسمية مغربية إلى معطيات جديدة حول أسباب تراجع تعليم الفتيات بالمغرب مقارنة بنظرائهن الذكور، وذلك رغم التفوق الذي تسجله الإناث في امتحانات الباكالوريا مؤخرا.

وأظهرت مخرجات هذه الدراسة التي أعدها المجلس الوطني للتربية والتكوين (مؤسسة رسمية) وجود صعوبات تعيق تحقيق المناصفة في التعليم بسبب عوامل ثقافية واقتصادية واجتماعية.

ويعد موقف الأسرة بشكل عام من تعليم الإناث من بين أهم تلك الأسباب، حيث ما يزال الكثير من الآباء يرى تعليم البنات غير مهم بالمقارنة مع الذكور خاصة في المناطق القروية والنائية.

وبين سبر آراء أن ما يقارب عشر أرباب الأسر في الوسط القروي يرون أن المدرسة أكثر أهمية للأولاد منها للبنات، مقابل 3.53 في المائة في الوسط الحضري.

وفسرت الدراسة ذلك بالقول إن الأسر في الوسط القروي تعتبر الذكور أكثر قدرة على إعالة الأسرة في مراحل لاحقة من حياتهم، بينما تنظر في المقابل إلى الفتاة على أنها "مقدر لها أن تنشئ أسرة".

وأوضحت أن مثل هذه التمثلات هي التي تصوغ في النهاية القرارات التي تتخذها الأسر بشأن تعليم أبنائها ما يحد من تحقيق المناصفة في المقاعد الدراسية.

إلى جانب ذلك، تلعب الظروف الاجتماعية والاقتصادية للأسر أيضا دورا محوريا في تحديد ما إن كانت بناتها سيستفدن من فرصة لمتابعة دراستهن أم لا بغض النظر عن الوسط سواء كان حضريا أو قرويا.

في هذا الصدد، قال معدّو الدراسة "إن التمثل الذي يعطي قيمة أكبر لتعليم الأولاد مقرون بضعف مستويات المعيشة. فعندما لا تمتلك الأسر الوسائل اللازمة لتعليم جميع أطفالها غالبا ما تعطي الأولوية للذكور".

وتابعت الدراسة "وفي الوسط القروي على وجه الخصوص، حيث يقوم الرابط الاجتماعي على ترتيب هرمي يتم إنزال الفتيات فيه إلى مرتبة ثانية مقابل إعطاء الأولوية للأولاد وذلك كلما كانت الموارد غير كافية".

وتنضاف دراسة المجلس الوطني للتربية والتكوين بالمغرب إلى دراسات محلية ودولية أخرى نبهت في وقت سابق إلى وجود تراجع وعوائق تحول دون استفادة الفتيات من تعليم جيد مقارنة بنظرائهن الذكور.

وأظهرت معطيات نشرتها وزارة التربية الوطنية العام الماضي حول نسب الهدر المدرسي بين التلاميذ المغاربة تسجيل انقطاع 129 ألفا و594 تلميذة عن الدراسة، 36.804 منهم بالسلك الابتدائي و62.748 بالسلك الثانوي الإعدادي و30.042 بالسلك الثانوي التأهيلي.

إلى جانب ذلك، قدر تقرير لمنظمة اليونيسف، صدر في يناير الماضي، معدل تمدرس الفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و17 سنة في المناطق القروية بـ 41 في المائة، وذكر حينها أن نسبة الهدر المدرسي للفتيات في القرى في المرحلة الإعدادية تصل إلى 10.2 % وإلى 6.2% في المرحلة الثانوية.

تألق ونجاحات

ورغم تلك العوائق كلها، تحقق المغربيات نتائج باهرة في امتحانات الباكالوريا وفي امتحانات ولوج المدارس العليا بالمغرب مقارنة بنظرائهن الذكور.

وتميزت الدورة الماضية من امتحانات الباكالوريا بتفوق ملحوظ للإناث، حيث نجحت 143 ألفا و366 تلميذة بنسبة 72 في المئة من مجموع المتمدرسات اللواتي اجتزن الامتحانات. في المقابل، بلغت نسبة نجاح الذكور 62.6 في المئة.

وتحقق الإنات التوفق نفسها في ولوج الجامعات العليا، حيث تقدر نسبة حضورهن فيها بـ53 في المائة من مجموع الطلبة المسجلين في المغرب خلال الموسم الجامعي 2021–2022.

المصدر: أصوات مغاربية