Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

داخل مدرسة بتونس
صورة من داخل مدرسة في تونس- أرشيفية

تنتهي اليوم الجمعة آجال المشاركة في الاستشارة الوطنية حول إصلاح نظام التربية والتعليم بتونس والتي أطلقتها وزارة التربية إلكترونيا يوم 15 سبتمبر الماضي وسط نسبة مشاركة يرى البعض أنها "ضعيفة" مقارنة بعدد التونسيين المعنيين بها وهم البالغون من العمر 12 سنة فما فوق والمقيمون داخل البلاد و خارجها.

وتهدف هذه الاستشارة إلى "التعرف على آراء التلاميذ والطلبة والمتكونين والمدرسين والأولياء وكل المهتمين بالشأن التربوي قصد تحديد التوجهات العامة المستقبلية التي من شأنها أن ترفع من أداء المنظومة التربوية في التربية والتكوين المهني والتعليم العالي". 

كما تهدف وفق ما جاء في تقديم على موقع الاستشارة إلى "تكريس مبادئ تكافؤ الفرص والتعلم مدى الحياة وتأمين استمرارية تنمية الكفاءات وفتح آفاق أوسع لتشغيل الخريجين".

وقد بلغ عدد المشاركين في هذه الاستشارة  وفق آخر تحيين على موقعها الإلكتروني، أمس الخميس، 559 ألفا و290 مشاركا، 28.4 بالمائة منهم من المتراوحة أعمارهم بين 12 و15 سنة، تليهم الفئة العمرية من 41 إلى 65 سنة بنسبة 20.1 بالمائة. 

"استشارة شعبوية"

وفي تقييمه لنسبة المشاركة، يرى الكاتب العام المساعد للجامعة العامة للتعليم الثانوي (إحدى أكبر نقابات التعليم في تونس) مبروك التومي، أنها "ضعيفة وتعكس فشل هذه الاستشارة".

وقال التومي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن الإصلاح التربوي يقتضي أن يكون أكثر عقلانية وعمقا ولا يخضع لما وصفها بـ"الاستشارة الشعبوية" مشيرا إلى أن أعلى نسبة من المشاركين فيها إلى حد الآن هم من الفئة العمرية التي دون 18 سنة.

واعتبر التومي أن هذه الاستشارة "جاءت لنسف مجهودات الهياكل النقابية بالشراكة مع سلط الإشراف في تقديم تصورات للإصلاح التربوي والتعليم في تونس منذ ما يزيد عن 7 سنوات وبنيت آنذاك على استشارات ميدانية في المؤسسات التربوية محليا وجهويا ووطنيا".

وأشار المتحدث إلى ما وصفها بـ"مضايقات تعرض لها أساتذة مادة الإعلامية في المؤسسات التربوية"، والذين قال إن "السلطة تجبرهم أحيانا على إيقاف الدروس واستقبال الأولياء والمواطنين لمساعدتهم على المشاركة في الاستشارة الإلكترونية". 

"عدم اهتمام"

من جهتها استحسنت جمعية أولياء التلاميذ بتونس مبدأ إشراك كل مكونات المجتمع التونسي في الاستشارة الوطنية حول إصلاح التربية والتعليم في تونس.

في الوقت نفسه، وتعليقا على نسب المشاركة في هذه الاستشارة، قال رئيس الجمعية التونسية لأولياء التلاميذ رضا الزهروني في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن من إجمالي نحو 560 ألف مشارك يوجد قرابة 60 بالمائة منهم ممن سنهم دون 20 سنة في حين لم يتجاوز عدد المشاركين من الكهول 150 ألفا من مجموع 5 ملايين تونسي معنيون بالمشاركة.

وفسر الزرهوني نسبة المشاركة تلك بـ"عدم اهتمام المجتمع التونسي بالشأن التربوي"، معتبرا أنه "من غير المعقول أن تكون نسبة مشاركة الفئة العمرية دون 16 سنة في حدود 40 بالمائة في أمر يخص بدرجة أولى الأولياء".

وفي السياق نفسه، اعتبر المتحدث أن الأطفال القصر "غير قادرين على الإجابة على أسئلة ذات أبعاد عميقة" وفق وصفه، مشددا على ضرورة الاستئناس بتجارب المقارنة الدولية لإصلاح منظومة التعليم في تونس والتعويل على خبرات أهل الاختصاص وكل المتدخلين في الشأن التربوي في البلاد.

"نسبة محترمة" 

خلافا لما سبق، أكد وزير التربية التونسي محمد علي البوغديري، في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية، الأربعاء، أن نسبة المشاركة في الاستشارة الإلكترونية تعد "محترمة"، مشيرا إلى أنها ناهزت 600 ألف مشارك وقد تتجاوز ذلك قبل الانتهاء منها يوم 15 ديسمبر الجاري.

وفي تصريح لموقع صحيفة "المغرب"، الجمعة، قال البوغديري إن "فترة الاستشارة الوطنية حول إصلاح منظومة التربية والتعليم تنتهي اليوم ولن يتم التمديد فيها"، مشيرا إلى أن "المشاركة كانت متنوعة في الشرائح والأعمار وفي الاهتمامات والاختصاصات". 

وبخصوص تصدر الفئة العمرية من 12 إلى 15 سنة فئات المشاركين بالاستشارة، قال إن "المشاركة بالنسبة للأعمار من 12 سنة فما فوق هي مشاركة جماعية يعني التلاميذ رفقة عائلاتهم بمعنى أن الاستشارة لم تكن فردية وشارك فيها التلاميذ وكل العائلة". 

  • المصدر: أصوات مغاربية
     

مواضيع ذات صلة

مهاجرون أفارقة في ليبيا
مهاجرون في ليبيا- أرشيف

كشف تحقيق معمق نشره موقع "إنفو ميغرنتس" المتخصص في قضايا المهاجرين، الإثنين، حقائق صادمة عن مآسي من وصفهم بـ"مهاجرين للبيع"، تعقب مسارات أشخاص حاولوا العبور بطريقة غير نظامية إلى أوروبا من بلدان مختلفة بينها ليبيا.

التحقيق، الذي أنجز على امتداد أشهر بداية من العام الحالي، وتم التنسيق فيه مع منظمات دولية على غرار "أطباء بلا حدود" وسفن إنقاذ مهاجرين، كشف أن ليبيا، التي تعتبر نقطة انطلاق رئيسية للمهاجرين، أصبحت "مركزًا معقدًا" للتجارة غير المشروعة بالبشر.

اقتصاد نشط

في هذا السياق، أماط التقرير اللثام، استنادا إلى شهادات مهاجرين، أن استخدام المهربين أمر لا غنى عنه بالنسبة للمهاجرين الذين يسعون للوصول إلى أوروبا قادمين من ليبيا، إذ "لا يمكن للمهاجرين غير النظاميين التنقل داخل ليبيا دون الاعتماد على خدمات هؤلاء المهربين، الذين يتحكمون في مسارات الهجرة، ويقومون بتحديد الأسعار، ويفرضون الرسوم المفروضة على المهاجرين".

وبتتبع مسارات الهجرة من ليبيا، يظهر أن تهريب المهاجرين صار اقتصادا قائما بذاته، وفق التقرير، كاشفا أن رسوم المهربين للمهاجرين تتراوح بين 2000 إلى 5000 دولار للشخص، مما يضع ضغوطًا مالية هائلة على العائلات.

وهنا يقدم التحقيق شهادات أسر، بينها عائلة دعاء التي طلب منها المهرب في إحدى محاولات الهجرة نحو أوروبا مبلغ 14 ألف دولار دولار لعائلتها المكونة من خمسة أفراد، وبعد مفاوضات، تمكنوا من خفض المبلغ إلى 13 ألف دولار.

ولتسهيل هذه الدفوعات السرية لعمليات الهجرة غير النظامية، يوضح التحقيق طرقا يلجأ إليها المهربون باستغلال "أنظمة مصرفية غير رسمية تتكون من شبكات عالمية معقدة من الودائع النقدية من ليبيا وسوريا وتركيا ولبنان إلى مختلف المدن في أوروبا مثل روما وبرلين". 

وتُستخدم أيضًا، وفق التحقيق، أنظمة الدفع غير الرسمية مثل "الحوالة" وبدائل التحويل المالي بشكل متكرر خلال عملية الهجرة غير الشرعية.

شبكات معقدة

أنشطة تهريب المهاجرين، وفق التحقيق، تستغل علاقات متشعبة ومعقدة مع شبكات إجرامية وميليشيات في ليبيا في ظل انعدام الأمن والفوضى السياسية بالبلد. وتزداد تعقيدات الوضع عندما تتعرض العائلات للاحتجاز من قبل مختلف القوات، التي يُطلق عليها المهاجرون أحيانًا أسماء مثل "الضفادع البشرية"، في إشارة إلى قوات "لواء طارق بن زياد"، التي تتهم بارتكاب جرائم حرب.

مهاجرون أفارقة يخوضون "رحلة التيه والعطش" في صحراء تونس وليبيا
يواصل مهاجرون من إفريقيا جنوب الصحراء الوصول بالمئات يوميا إلى ليبيا سيرا حتى الإنهاك الشديد، بعدما نقلتهم السلطات التونسية إلى الحدود في وسط الصحراء، وفق شهاداتهم وشهادات حرس حدود ليبيين نقلتها وكالة فرانس برس.

ويشير التحقيق، استنادا إلى تقارير مختلفة، إلى أن الأموال المخصصة من الاتحاد الأوروبي لتمويل مشاريع الحد من الهجرة في ليبيا "غالبًا ما تنتهي في جيوب الفاسدين، مما يعمق من معاناة المهاجرين". 

ويعيش المهاجرون في مراكز الاحتجاز في ظروف مزرية، حيث يتعرضون للتعذيب والابتزاز. إذ يروي التحقيق شهادات عدة، بينها تصريح غادة، وهي أم سورية، حكت عن اعتقالها مع ابنها وعمتها في مركز احتجاز بعد اعتراضهم من قبل خفر السواحل، قائلة "إذا لم تدفع 4 آلاف دولار، ستبقى في السجن". 

محاولة ضبط

تشير معطيات التحقيق إلى أن تنامي أدوار خفر السواحل الليبي ومديرية مكافحة الهجرة غير الشرعية في مكافحة أنشطة تهريب المهاجرين، وذلك بحسب ما أفادت به  مسؤولة الأبحاث في مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، كلير هيلي.

كما تحدث عن دور خفر السواحل في محاولة السيطرة على تدفق المهاجرين عبر البحر الأبيض المتوسط، لكن هذه الإجراءات تثير العديد من المخاوف بشأن حقوق الإنسان، وفق التحقيق الذي يكشف "احتجاز المهاجرين الذين يتم اعتراضهم في البحر في مراكز احتجاز حيث يتعرضون لظروف قاسية وانتهاكات متكررة".

 

المصدر: أصوات مغاربية