Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

مجتمع

نسبة امتلائها 131%.. هل تنجح تونس في تقليص اكتظاظ السجون؟

17 ديسمبر 2023

أصدر الرئيس التونسي قيس سعيد، السبت،  بمناسبة الاحتفال بعيد الثورة عفوا خاصا على 951 محكوما سيتم بموجبه إطلاق سراح 272 شخصا والتقليص من عقوبات بقية المساجين.

يأتي ذلك وسط استمرار  النقاشات حول ظاهرة اكتظاظ الوحدات السجنية وتصاعد الدعوات إلى تعزيز التوجه القضائي نحو اعتماد العقوبات البديلة في العديد من الجرائم.

ويسمح القانون التونسي للقضاة إصدار أحكام بالعمل للمصلحة العامة في بعض الجرائم، كما تسعى السلطات إلى بدء العمل بتجربة السوار الإلكتروني.

وتبلغ نسبة الاكتظاظ العامة في سجون تونس 131 بالمئة، ويعد 70 بالمائة من النزلاء في حالة إيقاف تحفّظي (في انتظار إصدار المحاكم لقراراتها) وفق أرقام سابقة أعلنتها لجنة تابعة لوزارة العدل.

ما سبب الاكتظاظ؟

إجابة على هذا السؤال، يعزو المحامي عبد الواحد اليحياوي الظاهرة إلى عدة أسباب قانونية وأيضا لوجستية تتعلق بالبنى الأساسية للسجون.

ويُفسر موقفه بالقول في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن "الأصل هو الحرية والإيقاف هو الحالة الاستثنائية، لكن القضاء يستسهل إصدار قرارات توقيف المتهمين".

ويضيف أن "البنى الأساسية للسجون لم تواكب بعد التغيرات المجتمعية وتطور أشكال الجريمة المترطبة بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والأمنية كالإرهاب والصكوك دون رصيد والمخدرات وغيرها".

ويبلغ عدد السجون في البلاد 29 سجنا أبرزها سجن المرناقية في محافظة منوبة قرب العاصمة، إلى جانب 5 مراكز إصلاح، حسب الموقع الرسمي لوزارة العدل.

كما يشير إلى أن "اعتماد العقوبات البديلة يعد أمرا حديثا على المنظومة القانونية التونسية ولم تدخل بعد بقوة في ذهنية القضاة"، لكنه أشار إلى "وجود محاولات لتفعيلها  عبر إصدار أحكام بالخدمة للمصلحة العامة في بعض المحاكم".

عوائق تفعيل العقوبات البديلة 

أصدر القضاء التونسي أحكاما بالعمل للمصلحة العامة في حق نحو 5 آلاف شخص وذلك في إطار المساعي لتخفيف نسبة اكتظاظ السجون، حسب أرقام رسمية.

غير أن ذلك لم يمنع حقوقيين من المطالبة بتفعيل أوسع للعقوبات البديلة خاصة تجربة السوار الإلكتروني.

ونهاية العام الفائت، ذكر متحدث باسم الإدارة العامة للسجون و الإصلاح، في تصريحات لوسائل إعلام محلية أن قرابة 1344 سجين سيتمّ تمتيعهم بتجربة اعتماد السوار الإلكتروني نظرا لتواجدهم في سجون مفتوحة تضمّ مساحات فلاحية.

وكانت لجنة السوار الإلكتروني قد عرضت مشروع النص القانوني المتعلق بهذه العقوبة البديلة في انتظار مناقشته وإقراره رسميا.

ويتم استخدام السوار الإلكتروني عبر تثبيته على مستوى المعصم أو الكاحل ويقع وصله بجهاز آخر مركزي يوجد لدى السلطة المكلّفة بالمراقبة، لرصد وتتبع حركات المتهم للتأكد من مدى احترامه للشروط والالتزامات المفروضة عليه وذلك بدل الزج به في السجن.

غير أن اليحياوي يؤكد أنه "هذه التجربة تواجه صعوبات لوجستية منها إعداد المنظومة الالكترونية الخاصة بالمراقبة فضلا على أن الأمر يتطلب وجود مسؤولين حاصلين على تكوين في المراقبة والتحقق".

 

المصدر: أصوات مغاربية

 

مواضيع ذات صلة

كان للشباب دور حاسم في محطات سياسية عديدة في تاريخ تونس
كان للشباب دور حاسم في محطات سياسية عديدة في تاريخ تونس

بخطى حثيثة لخوض أول تجربة اقتراع في حياتها، مضت الشابة التونسية هيفاء بوستة (18 سنة) نحو أحد مكاتب الاقتراع بمحافظة منوبة بتونس الكبرى، لانتخاب رئيس جديد للبلاد.

وتعد التلميذة هيفاء، التي تدرس بالبكالوريا)، واحدة من كثيرين بلغوا السن القانونية للتصويت في الانتخابات الرئاسية التونسية المحدد في 18 عاما.

هيفاء: أشعر بالمسؤولية تجاه وطني

تقول هيفاء لـ "أصوات مغاربية" إنها كانت تترقب "بفارغ الصبر" موعد الانتخابات لتشارك لأول مرة في حياتها في هذا الاستحقاق الانتخابي، مضيفة "المشاركة في تقرير مصير البلاد باختيار من يمثلني كشابة تونسية في المرحلة المقبلة تمنحني الشعور بالمسؤولية تجاه وطني".

هيفاء بعد إدلائها بصوتها في الرئاسيات

وتتابع، في سياق حديثها عن هذه التجربة، أن الشباب كان حاسما في الانتخابات الرئاسية في 2019، مما جعله يحظى باهتمام بالغ من قبل السياسيين في كل محطة انتخابية تشهدها البلاد، لذلك "كلما ما كانت مشاركة هذه الفئة من المجتمع كثيفة في الانتخابات كلما ازداد اهتمام الصاعدين إلى سدة الحكم بهم"، وفقها.

وبحسب إحصائيات رسمية قدمتها الهيئة العليا للانتخابات، فإن الفئة العمرية للمسجلين في الانتخابات الرئاسية البالغين ما بين 18 و35 سنة فاقت 3 ملايين و175 ألفا، أي بنسبة 32.6 في المئة من إجمالي الناخبين.

ولئن بدا إقبال الشباب في الفترة الصباحية على مراكز الاقتراع محتشما، فإن ذلك لم يمنع البعض ممن يدلون بأصواتهم لأول مرة من الذهاب مبكرا لخوض التجربة.

أسماء: سأنتخب من يحقق طموح الشباب

الشابة التونسية أسماء العوادي (19 سنة) اختارت التوجه إلى أحد مكاتب الاقتراع بتونس العاصمة للتصويت في الانتخابات الرئاسية، متطلعة إلى "تغيير واقع البلاد" و"انتخاب من يحقق طموح الشباب في مستقبل أفضل".

أسماء شاركت في أول انتخابات رئاسية في تاريخها

وتؤكد العوادي لـ"أصوات مغاربية" أنها قدمت لمركز الاقتراع من أجل "تأدية واجبها الانتخابي كشابة تونسية" لاختيار رئيس تراه "قادرا على تحسين الظروف المعيشية للتونسيين والقضاء على البطالة وخلق فرص تشغيل للشباب العاطل عن العمل"، لافتة إلى أن وعود الطبقة السياسية السابقة "كانت مخيبة للآمال".

وشددت على أن ظاهرة عزوف الشباب في تونس عن الاقتراع في المحطات الانتخابية الفارطة تعكس "مستوى الإحباط" الذي باتت تعيشه هذه الفئة من المجتمع، إذ بات الجميع بحسبها "يفكر في الهجرة لتحسين مستقبله".

ووفق نتائج سبر الآراء الذي أنجزته مؤسسة "سيغما كونساي" المتخصصة في استطلاعات الرأي، فإن الشباب البالغين ما بين 18 و25 عاما شكلوا 90 في المئة ممن صوتوا على الرئيس التونسي المنتهية ولايته قيس سعيد، في الدور الثاني من رئاسيات 2019 التي فاز فيها بنسبة إجمالية بلغت 73 في المئة.

ترقب لنسب المشاركة

من جانب آخر، بلغت النسبة العامة لإقبال التونسيين على مكاتب الاقتراع في الداخل والخارج، إلى حدود الساعة الواحدة ظهرا بتوقيت تونس، نسبة 14.16 في المئة، وفق إحصائيات الهيئة العليا للانتخابات.

رجحت أصوات الشباب كفة سعيد في الرئاسيات السابقة

وبلغ عدد المقترعين داخل تونس مليونا و316 ألفا و861 ناخبا، أي بنسبة 14.5 في المئة من إجمالي الناخبين المسجلين وعددهم يفوق 9 ملايين 753 ألفا، في حين وصل عدد المقترعين بالخارج إلى 64 ألفا و315 ناخبا، بمعدل 10 في المئة من إجمالي الناخبين.

ومن المقرر إغلاق مكاتب الاقتراع في تونس في حدود الساعة السادسة مساء، على أن يتم إعلان النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية في غضون 48 ساعة بعد موعد الاقتراع، وفق ما أعلنت عنه الهيئة العليا للانتخابات.


المصدر: أصوات مغاربية