Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

من مظاهرة سابقة لـ"التنسيق الوطني للتعليم" بالمغرب
من مظاهرة سابقة لـ"التنسيق الوطني للتعليم" بالمغرب

بعد اجتماعين مع اللجنة الوزارية خلال الأسبوع المنصرم، أعلن التنسيق الوطني لقطاع التعليم (يضم 24 تنسيقية ونقابة)، مساء أمس الاثنين، عن تمديد الإضراب من يومين إلى أربعة أيام متتالية خلال الأسبوع الجاري ابتداء من اليوم الثلاثاء.

وقال التنسيق في بيان له إن قرار تمديد الإضراب جاء إثر "إغلاق الحوار" بين الحكومة  و"الجامعة الوطنية للتعليم" (نقابة عضوة في التنسيق)، متهما الحكومة بـ"التنكر لالتزامها بتدقيق العرض المقدم يوم السبت الماضي".

وكان عضو اللجنة الوطنية للتنسيق الوطني لقطاع التعليم، عبد الوهاب السحيمي أفاد في تصريح سابق لـ"أصوات مغاربية"، بأن "العرض الحكومي الجديد لم يحسم بعد في العديد من المطالب" مردفا أنه "سيتم عقد اجتماع بين اللجنة الوزارية والتنسيق يومي الاثنين والثلاثاء (أمس واليوم) للحسم فيها وتسوية جميع الملفات العالقة لرجال ونساء التعليم".

وعلى إثر عدم انعقاد الاجتماع الذي كان مقررا أمس واليوم، قال الكاتب العام لـ"الجامعة الوطنية للتعليم في المغرب" (نقابة)، عبد الله غميميط، في تدوينة على "فيسبوك"، الإثنين، إن "الحكومة تغلق باب استكمال الحوار مع الجامعة (نقابة) بمبرر استمرار دعوتها للإضراب يومي الخميس والجمعة المقبلين".

وكان التنسيق قد أعلن، أول أمس الأحد، عن خوض إضراب وطني يومي الخميس والجمعة المقبلين وتنظيم أشكال احتجاجية إقليمية يوم الخميس، وذلك "في انتظار تدقيق العرض الحكومي وتطويره ليستجيب للمطالب العادلة والمشروعة للحراك التعليمي" وفق ما جاء في بيان له. 

اتفاق جديد

وفي الوقت الذي أعلن التنسيق عن تمديد إضرابه و"إغلاق" الحوار الحكومي، أعلنت اللجنة الثلاثية الوزارية عن اتفاق جديد مع النقابات التعليمية الأربع الأكثر تمثيلية والتجاوب مع مقترحاتها المقدمة لتعديل النظام الأساسي الخاص بموظفي التعليم.

وتضمن الاتفاق وفق بلاغ لوزارة التعليم صدر عقب اجتماع اللجنة مع النقابات الأربع، الإثنين، سريان مقتضيات النظام الأساسي على جميع موظفي الوزارة، والتنصيص على مصطلح "الموظفين" بدلا من مصطلح "الموارد البشرية" في جميع مواد النظام.

وخلص الاتفاق أيضا إلى تحديد مهام أطر التدريس وحصرها في التدريس والتربية والتقييم والمشاركة في الامتحانات والاستمرار في اعتماد ساعات التدريس الأسبوعية المعمول بها حاليا، كما تم الاتفاق على الانتهاء من التعديلات وإخراج مشروع نظام أساسي في أجل لا يتعدى بضعة أيام.

مخاوف من التداعيات 

ويثير استمرار  احتجاجات الأساتذة التي تتخللها إضرابات تصل أحيانا إلى أربعة أيام في الأسبوع، احتجاجا على النظام الأساسي الجديد الخاص بموظفي التعليم، مخاوف العديد من الأسر بشأن تداعياتها على تحصيل التلاميذ وتساؤلات عن إمكانية وكيفية تعويض الزمن المدرسي المهدور خصوصا بالنسبة للمقبلين على امتحانات الباكالوريا.

وكانت "الفيدرالية الوطنية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلامذة بالمغرب" عبرت في بيان لها، السبت، عن استنكارها لما وصفتها بـ"حالة العبث التي تعيشها المدرسة العمومية  جراء هذا الوضع الشاذ وغير المقبول أخلاقيا وإنسانيا وتربويا".

ودعت الفيدرالية إلى "اعتبار مصلحة التلميذ فوق أي اعتبار" و"تغليب المصلحة العليا للوطن ولأبناء الفئات الهشة والمقهورة التي تضررت من هذه الوضعية غير المسبوقة". 

كما طالب المصدر الوزارة الوصية على القطاع بـ"اتخاذ الإجراءات والقرارات الحاسمة التي من شأنها وضع حد لهذا التلاعب والاستهتار بمصير أبناء الشعب المغربي" وفق ما جاء في البيان. 

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

تلاميذ مغاربة أمام مدرسة بمراكش
تلاميذ أمام مدرسة في المغرب- أرشيف

توصّلت دراسة رسمية مغربية إلى معطيات جديدة حول أسباب تراجع تعليم الفتيات بالمغرب مقارنة بنظرائهن الذكور، وذلك رغم التفوق الذي تسجله الإناث في امتحانات الباكالوريا مؤخرا.

وأظهرت مخرجات هذه الدراسة التي أعدها المجلس الوطني للتربية والتكوين (مؤسسة رسمية) وجود صعوبات تعيق تحقيق المناصفة في التعليم بسبب عوامل ثقافية واقتصادية واجتماعية.

ويعد موقف الأسرة بشكل عام من تعليم الإناث من بين أهم تلك الأسباب، حيث ما يزال الكثير من الآباء يرى تعليم البنات غير مهم بالمقارنة مع الذكور خاصة في المناطق القروية والنائية.

وبين سبر آراء أن ما يقارب عشر أرباب الأسر في الوسط القروي يرون أن المدرسة أكثر أهمية للأولاد منها للبنات، مقابل 3.53 في المائة في الوسط الحضري.

وفسرت الدراسة ذلك بالقول إن الأسر في الوسط القروي تعتبر الذكور أكثر قدرة على إعالة الأسرة في مراحل لاحقة من حياتهم، بينما تنظر في المقابل إلى الفتاة على أنها "مقدر لها أن تنشئ أسرة".

وأوضحت أن مثل هذه التمثلات هي التي تصوغ في النهاية القرارات التي تتخذها الأسر بشأن تعليم أبنائها ما يحد من تحقيق المناصفة في المقاعد الدراسية.

إلى جانب ذلك، تلعب الظروف الاجتماعية والاقتصادية للأسر أيضا دورا محوريا في تحديد ما إن كانت بناتها سيستفدن من فرصة لمتابعة دراستهن أم لا بغض النظر عن الوسط سواء كان حضريا أو قرويا.

في هذا الصدد، قال معدّو الدراسة "إن التمثل الذي يعطي قيمة أكبر لتعليم الأولاد مقرون بضعف مستويات المعيشة. فعندما لا تمتلك الأسر الوسائل اللازمة لتعليم جميع أطفالها غالبا ما تعطي الأولوية للذكور".

وتابعت الدراسة "وفي الوسط القروي على وجه الخصوص، حيث يقوم الرابط الاجتماعي على ترتيب هرمي يتم إنزال الفتيات فيه إلى مرتبة ثانية مقابل إعطاء الأولوية للأولاد وذلك كلما كانت الموارد غير كافية".

وتنضاف دراسة المجلس الوطني للتربية والتكوين بالمغرب إلى دراسات محلية ودولية أخرى نبهت في وقت سابق إلى وجود تراجع وعوائق تحول دون استفادة الفتيات من تعليم جيد مقارنة بنظرائهن الذكور.

وأظهرت معطيات نشرتها وزارة التربية الوطنية العام الماضي حول نسب الهدر المدرسي بين التلاميذ المغاربة تسجيل انقطاع 129 ألفا و594 تلميذة عن الدراسة، 36.804 منهم بالسلك الابتدائي و62.748 بالسلك الثانوي الإعدادي و30.042 بالسلك الثانوي التأهيلي.

إلى جانب ذلك، قدر تقرير لمنظمة اليونيسف، صدر في يناير الماضي، معدل تمدرس الفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و17 سنة في المناطق القروية بـ 41 في المائة، وذكر حينها أن نسبة الهدر المدرسي للفتيات في القرى في المرحلة الإعدادية تصل إلى 10.2 % وإلى 6.2% في المرحلة الثانوية.

تألق ونجاحات

ورغم تلك العوائق كلها، تحقق المغربيات نتائج باهرة في امتحانات الباكالوريا وفي امتحانات ولوج المدارس العليا بالمغرب مقارنة بنظرائهن الذكور.

وتميزت الدورة الماضية من امتحانات الباكالوريا بتفوق ملحوظ للإناث، حيث نجحت 143 ألفا و366 تلميذة بنسبة 72 في المئة من مجموع المتمدرسات اللواتي اجتزن الامتحانات. في المقابل، بلغت نسبة نجاح الذكور 62.6 في المئة.

وتحقق الإنات التوفق نفسها في ولوج الجامعات العليا، حيث تقدر نسبة حضورهن فيها بـ53 في المائة من مجموع الطلبة المسجلين في المغرب خلال الموسم الجامعي 2021–2022.

المصدر: أصوات مغاربية