Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

جانب من المظاهرات الأخيرة في المغرب احتجاجا على ارتفاع الأسعار
جانب من مظاهرة سابقة بالمغرب للاحتجاج على ارتفاع الأسعار

وسط تحذيرات برلمانية من تداعيات ارتفاع أسعار المواد الغذائية على القدرة الاستهلاكية للمواطنين بالمغرب، أقرت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي، بغلاء المواد الأساسية ووجود تلاعبات بالأسعار في الأسواق.

ونبهت البرلمانية عن حزب الاتحاد الاشتراكي (معارض)، خدوج السلاسي، خلال جلسة أسئلة شفوية، أمس الاثنين، إلى "الارتفاعات الصاروخية" في أسعار المواد الأساسية وشعور المواطنين بـ"التذمر والقهر" إزاء ذلك، منتقدة فشل المحاولات الحكومية وغياب أثرها الإيجابي على انخفاض الأسعار.

وحذرت السلاسي من "مخاوف أن تصبح الحكومة مضطرة لمعالجة تداعيات الغلاء من خلال الخضوع للإكراهات الموجودة على مستوى الشارع كما يحدث اليوم في مجال التعليم"، متسائلة عن الحلول المبتكرة للحكومة لمواجهة جشع الوسطاء والمحتكرين وإمكانية المراقبة المنتظمة والجدية للأسعار.

ودعت البرلمانية عن حزب التقدم والاشتراكية (معارض)، مليكة أخشخوش، الحكومة لاتخاذ إجراءات لحماية المغاربة والتخفيف عنهم من "فوضى الزيادة العشوائية في الأسعار وغياب الضبط والمراقبة"، منتقدة رفض الحكومة "استعمال مقتضيات القانون التي تسمح بتسقيف المواد التي تعرف ارتفاعا فاحشا واستعمال الآليات الجبائية للرفع من القدرة الشرائية التي تدهورت بشكل مقلق".

إقرار حكومي

وعقب إقرارها بارتفاع أسعار المواد الأساسية، أوضحت وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح العلوي في ردها، أن "الحكومة بذلت مجهودات منذ بداية ولايتها وتفاعلت مع جميع الأزمات"، مسجلة أنه رغم مجهودات الحكومة في دعم المواد الأساسية والفلاحة وسلاسل الإنتاج والنقل إلا أن هناك "تقلبات مرتبطة بالمناخ".

وبشأن التلاعبات في الأسعار، ذكرت الوزيرة أن "جميع القطاعات الحكومية المكلفة بمراقبة الأسعار تبذل مجهودات مهمة حيث تمت مراقبة أكثر من 312 ألف نقطة بيع خلال السنة الجارية"، مضيفة أنه تم ضبط 15 ألف مخالفة و3300 مخالفة كانت موضوع إنذارات.

وفي هذا السياق، أفادت المسؤولة الحكومية أن وزارة الداخلية أضافت هذه السنة حوالي 100 مراقب للتصدي للتلاعبات التي تعرفها أسعار المواد الأساسية بالأسواق، مستدركة أن "هذه التلاعبات تستوجب حلولا هيكلية في الإنتاج ومن أجل الحفاظ على الأسعار".

وخلف ارتفاع أسعار مجموعة من المواد الغذائية في الآونة الأخيرة من بينها الخضر والفواكه واللحوم، استياء واسعا على منصات التواصل الاجتماعي وغضب مهنيي القطاع الفلاحي والنقابات والجمعيات الحقوقية التي اشتكت موجة الغلاء وتضرر قدرة المواطنين الشرائية، مؤكدين أن هذه الزيادات "تهدد الاستقرار الاجتماعي" وتستوجب تدخل الحكومة لحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

تلاميذ مغاربة أمام مدرسة بمراكش
تلاميذ أمام مدرسة في المغرب- أرشيف

توصّلت دراسة رسمية مغربية إلى معطيات جديدة حول أسباب تراجع تعليم الفتيات بالمغرب مقارنة بنظرائهن الذكور، وذلك رغم التفوق الذي تسجله الإناث في امتحانات الباكالوريا مؤخرا.

وأظهرت مخرجات هذه الدراسة التي أعدها المجلس الوطني للتربية والتكوين (مؤسسة رسمية) وجود صعوبات تعيق تحقيق المناصفة في التعليم بسبب عوامل ثقافية واقتصادية واجتماعية.

ويعد موقف الأسرة بشكل عام من تعليم الإناث من بين أهم تلك الأسباب، حيث ما يزال الكثير من الآباء يرى تعليم البنات غير مهم بالمقارنة مع الذكور خاصة في المناطق القروية والنائية.

وبين سبر آراء أن ما يقارب عشر أرباب الأسر في الوسط القروي يرون أن المدرسة أكثر أهمية للأولاد منها للبنات، مقابل 3.53 في المائة في الوسط الحضري.

وفسرت الدراسة ذلك بالقول إن الأسر في الوسط القروي تعتبر الذكور أكثر قدرة على إعالة الأسرة في مراحل لاحقة من حياتهم، بينما تنظر في المقابل إلى الفتاة على أنها "مقدر لها أن تنشئ أسرة".

وأوضحت أن مثل هذه التمثلات هي التي تصوغ في النهاية القرارات التي تتخذها الأسر بشأن تعليم أبنائها ما يحد من تحقيق المناصفة في المقاعد الدراسية.

إلى جانب ذلك، تلعب الظروف الاجتماعية والاقتصادية للأسر أيضا دورا محوريا في تحديد ما إن كانت بناتها سيستفدن من فرصة لمتابعة دراستهن أم لا بغض النظر عن الوسط سواء كان حضريا أو قرويا.

في هذا الصدد، قال معدّو الدراسة "إن التمثل الذي يعطي قيمة أكبر لتعليم الأولاد مقرون بضعف مستويات المعيشة. فعندما لا تمتلك الأسر الوسائل اللازمة لتعليم جميع أطفالها غالبا ما تعطي الأولوية للذكور".

وتابعت الدراسة "وفي الوسط القروي على وجه الخصوص، حيث يقوم الرابط الاجتماعي على ترتيب هرمي يتم إنزال الفتيات فيه إلى مرتبة ثانية مقابل إعطاء الأولوية للأولاد وذلك كلما كانت الموارد غير كافية".

وتنضاف دراسة المجلس الوطني للتربية والتكوين بالمغرب إلى دراسات محلية ودولية أخرى نبهت في وقت سابق إلى وجود تراجع وعوائق تحول دون استفادة الفتيات من تعليم جيد مقارنة بنظرائهن الذكور.

وأظهرت معطيات نشرتها وزارة التربية الوطنية العام الماضي حول نسب الهدر المدرسي بين التلاميذ المغاربة تسجيل انقطاع 129 ألفا و594 تلميذة عن الدراسة، 36.804 منهم بالسلك الابتدائي و62.748 بالسلك الثانوي الإعدادي و30.042 بالسلك الثانوي التأهيلي.

إلى جانب ذلك، قدر تقرير لمنظمة اليونيسف، صدر في يناير الماضي، معدل تمدرس الفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و17 سنة في المناطق القروية بـ 41 في المائة، وذكر حينها أن نسبة الهدر المدرسي للفتيات في القرى في المرحلة الإعدادية تصل إلى 10.2 % وإلى 6.2% في المرحلة الثانوية.

تألق ونجاحات

ورغم تلك العوائق كلها، تحقق المغربيات نتائج باهرة في امتحانات الباكالوريا وفي امتحانات ولوج المدارس العليا بالمغرب مقارنة بنظرائهن الذكور.

وتميزت الدورة الماضية من امتحانات الباكالوريا بتفوق ملحوظ للإناث، حيث نجحت 143 ألفا و366 تلميذة بنسبة 72 في المئة من مجموع المتمدرسات اللواتي اجتزن الامتحانات. في المقابل، بلغت نسبة نجاح الذكور 62.6 في المئة.

وتحقق الإنات التوفق نفسها في ولوج الجامعات العليا، حيث تقدر نسبة حضورهن فيها بـ53 في المائة من مجموع الطلبة المسجلين في المغرب خلال الموسم الجامعي 2021–2022.

المصدر: أصوات مغاربية