Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

 دراسة: "أغلب التونسيين يرفضون الاجهاض دون سبب أو لأسباب اقتصادية"/تعبيرية
دراسة: "أغلب التونسيين يرفضون الاجهاض دون سبب أو لأسباب اقتصادية"/تعبيرية | Source: Shutterstock

تشتكي العديد من الأمهات العاملات في تونس من "قصر" مدة عطلة الأمومة التي تمنح لهن عند الولادة، وهو ما يضطر البعض منهن إلى الاختيار بين الاستمرار في العمل رغم الصعوبات وبين الاستقالة للتفرغ للاعتناء بأطفالهن. 

ويمنح القانون التونسي الأمهات العاملات في القطاع الخاص عطلة أمومة لا تتجاوز الشهر، فيما تتمتع الأمهات العاملات في القطاع العام بعطلة أمومة تتراوح بين شهرين وأربعة أشهر، وهو ما يثير أيضا مطالب بإقرار قانون يضمن المساواة بين العاملات المنتسبات للقطاعين العام والخاص. 

"تجربة مؤلمة" 

نسرين، إحدى الأمهات العاملات في مؤسسة خاصة أكدت أنها اضطرت لترك عملها والمغادرة نهائيا قبل أشهر قليلة على موعد "ترسيمها" في وظيفتها بسبب ما اعتبرته "قصر" مدة عطلة الأمومة التي لم تسمح لها بالحصول على الوقت الكافي للاعتناء برضيعها.

وتحدثت نسرين في تصريح لـ"أصوات مغاربية" عما وصفتها بـ"تجربة مؤلمة" قالت إنها عاشتها بسبب عودتها لمباشرة العمل بعد شهر من ولادة قيصرية أجرتها لوضع رضيعها، مؤكدة أنها لم تتمكن من الاستمرار في العمل بسبب آلام العملية ووجوب الاعتناء برضيعها. 

وتابعت قائلة "وجدت نفسي مكرهة على تقديم استقالتي رغم حاجتي الشديدة للعمل لإعالة عائلتي، لو كانت عطلة الأمومة بين 4 أشهر و6 أشهر لكانت مناسبة أكثر" مردفة "كان من الصعب التوفيق بين العمل والعائلة خلال تلك الفترة، والتجربة جعلتني أمر بظروف نفسية صعبة"، مشددة انطلاقا من ذلك على ضرورة إعادة النظر في عطلة الأمومة.

مطالب بـ"المساواة" 

تعليقا على الموضوع، توضح عضوة المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، سامية بوسلامة في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن المشرع التونسي أقر عطلة أمومة للمرأة العاملة في الوظيفة العمومية مدتها شهرين مع إمكانية الحصول على عطلة أمومة مدتها 4 أشهر بنصف الراتب بعد نيل موافقة المشغل كما يضمن لها "منحة إنتاج كاملة" (منحة تحفيزية تقدم للموظفين إلى جانب الراتب). 

 أما بالنسبة للأمهات العاملات في القطاع الخاص، تضيف بوسلامة، فإنهن يحصلن على عطلة ولادة مدتها شهر واحد وقد تصل إلى 45 يوما شرط تقديم شهادة طبية، وذلك "دون التمتع بمنحة إنتاج"، مشيرة في السياق إلى أن "منح الإنتاج أثناء عطلة الأمومة يقرها القانون التونسي غير أنها تبقى خاضعة لمزاجية المشغل الذي لا يسندها إلى الأمهات إذ يعتبر عطلة الأمومة بمثابة إجازة مرضية". 

وتبعا لذلك، طالبت بوسلامة بـ"مواءمة التشريعات التونسية مع الاتفاقيات الدولية وأهمها الاتفاقية عدد 183 الصادرة عن منظمة العمل الدولية"، مشيرة إلى أن "هذه الاتفاقية الخاصة بحماية الأمومة تنص على منح الأمهات العاملات عطلة مدتها شهر قبل الولادة وشهرين بعدها وإذا تجاوزت ذلك يتم منح المتمتعة بها نصف الراتب". 

وشددت المتحدثة ذاتها على ضرورة "المساواة بين جميع الأمهات العاملات في القطاعين العام والخاص دون تمييز" معتبرة أن مشروع القانون الذي تعكف وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن على إعداده "لا يرقى إلى مستوى ما كان مأمولا رغم بعض الإجراءات الإيجابية التي تضمنها" على حد تعبيرها.

مشروع قانون جديد

وكانت وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن بتونس قد شرعت منذ فترة في إعداد مشرع قانون "يهدف إلى تنظيم عطل الأمومة والأبوة والوالدية في القطاعين العام والخاص بما يضمن المساواة وعدم التمييز في الحقوق ويدعم التعاون بين الوالدين في رعاية الأطفال وحمايتهم ويساهم في الحفاظ على الأسرة" وفق ما أفادت به وزيرة الأسرة آمال بلحاج موسي في تصريحات إعلامية سابقة. 

وقالت الوزيرة إن مشروع القانون المذكور "سيعزز المكاسب التشريعية للأسرة التونسية ويقترح إضافات نوعية هامة بخصوص إسناد عطل الأمومة والأبوة والوالدية وراحة الرضاعة بهدف تأمين حماية أفضل للأمومة وتعزيز دور الآباء في الواجبات داخل الأسرة وتوفير بيئة أسرية أفضل لتنشئة الطفل".

وفي سياق متصل، أكد عضو لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة بالبرلمان التونسي، علي بوزوية  في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أنه لم يتم بعد تقديم أي مشروع قانون بذلك الخصوص إلى اللجنة، مشيرا إلى أن وزيرة الأسرة أكدت أنها ستقدم مشروع قانون إلى البرلمان لمناقشته.

وأضاف بوزوية أن لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة بالبرلمان "لن تنتظر طويلا وستبادر بتقديم قانون ينظم عطل الأمومة والأبوة والوالدية في القطاعين العام والخاص" لافتا إلى أن البرلمان كان منشغلا خلال الفترة الأخيرة بالنظر في قانون المالية لسنة 2024.

في الوقت نفسه، أكد المتحدث أنه في حال "تم تقديم مشروع قانون لا يرتقي إلى مستوى انتظارات التونسيين ستنظر فيه اللجنة وتجري تعديلات عليه بالتشاور مع المنظمات الحقوقية والمجتمع المدني حتى يستجيب لكل التطلعات".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

تلاميذ مغاربة أمام مدرسة بمراكش
تلاميذ أمام مدرسة في المغرب- أرشيف

توصّلت دراسة رسمية مغربية إلى معطيات جديدة حول أسباب تراجع تعليم الفتيات بالمغرب مقارنة بنظرائهن الذكور، وذلك رغم التفوق الذي تسجله الإناث في امتحانات الباكالوريا مؤخرا.

وأظهرت مخرجات هذه الدراسة التي أعدها المجلس الوطني للتربية والتكوين (مؤسسة رسمية) وجود صعوبات تعيق تحقيق المناصفة في التعليم بسبب عوامل ثقافية واقتصادية واجتماعية.

ويعد موقف الأسرة بشكل عام من تعليم الإناث من بين أهم تلك الأسباب، حيث ما يزال الكثير من الآباء يرى تعليم البنات غير مهم بالمقارنة مع الذكور خاصة في المناطق القروية والنائية.

وبين سبر آراء أن ما يقارب عشر أرباب الأسر في الوسط القروي يرون أن المدرسة أكثر أهمية للأولاد منها للبنات، مقابل 3.53 في المائة في الوسط الحضري.

وفسرت الدراسة ذلك بالقول إن الأسر في الوسط القروي تعتبر الذكور أكثر قدرة على إعالة الأسرة في مراحل لاحقة من حياتهم، بينما تنظر في المقابل إلى الفتاة على أنها "مقدر لها أن تنشئ أسرة".

وأوضحت أن مثل هذه التمثلات هي التي تصوغ في النهاية القرارات التي تتخذها الأسر بشأن تعليم أبنائها ما يحد من تحقيق المناصفة في المقاعد الدراسية.

إلى جانب ذلك، تلعب الظروف الاجتماعية والاقتصادية للأسر أيضا دورا محوريا في تحديد ما إن كانت بناتها سيستفدن من فرصة لمتابعة دراستهن أم لا بغض النظر عن الوسط سواء كان حضريا أو قرويا.

في هذا الصدد، قال معدّو الدراسة "إن التمثل الذي يعطي قيمة أكبر لتعليم الأولاد مقرون بضعف مستويات المعيشة. فعندما لا تمتلك الأسر الوسائل اللازمة لتعليم جميع أطفالها غالبا ما تعطي الأولوية للذكور".

وتابعت الدراسة "وفي الوسط القروي على وجه الخصوص، حيث يقوم الرابط الاجتماعي على ترتيب هرمي يتم إنزال الفتيات فيه إلى مرتبة ثانية مقابل إعطاء الأولوية للأولاد وذلك كلما كانت الموارد غير كافية".

وتنضاف دراسة المجلس الوطني للتربية والتكوين بالمغرب إلى دراسات محلية ودولية أخرى نبهت في وقت سابق إلى وجود تراجع وعوائق تحول دون استفادة الفتيات من تعليم جيد مقارنة بنظرائهن الذكور.

وأظهرت معطيات نشرتها وزارة التربية الوطنية العام الماضي حول نسب الهدر المدرسي بين التلاميذ المغاربة تسجيل انقطاع 129 ألفا و594 تلميذة عن الدراسة، 36.804 منهم بالسلك الابتدائي و62.748 بالسلك الثانوي الإعدادي و30.042 بالسلك الثانوي التأهيلي.

إلى جانب ذلك، قدر تقرير لمنظمة اليونيسف، صدر في يناير الماضي، معدل تمدرس الفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و17 سنة في المناطق القروية بـ 41 في المائة، وذكر حينها أن نسبة الهدر المدرسي للفتيات في القرى في المرحلة الإعدادية تصل إلى 10.2 % وإلى 6.2% في المرحلة الثانوية.

تألق ونجاحات

ورغم تلك العوائق كلها، تحقق المغربيات نتائج باهرة في امتحانات الباكالوريا وفي امتحانات ولوج المدارس العليا بالمغرب مقارنة بنظرائهن الذكور.

وتميزت الدورة الماضية من امتحانات الباكالوريا بتفوق ملحوظ للإناث، حيث نجحت 143 ألفا و366 تلميذة بنسبة 72 في المئة من مجموع المتمدرسات اللواتي اجتزن الامتحانات. في المقابل، بلغت نسبة نجاح الذكور 62.6 في المئة.

وتحقق الإنات التوفق نفسها في ولوج الجامعات العليا، حيث تقدر نسبة حضورهن فيها بـ53 في المائة من مجموع الطلبة المسجلين في المغرب خلال الموسم الجامعي 2021–2022.

المصدر: أصوات مغاربية